ارشيف من :أخبار لبنانية
’التعطيل’ سياسة المرحلة بدلاً من ’التفعيل’
يبدو ان سياسة "التعطيل" التي ينتهجها الفريق الاذاري، طغت على ما عداها حتى اصبحت سمة المرحلة بامتياز، فرغم ان محيط لبنان يغلي على فوهة بركان من فلسطين الى سوريا والعراق، الا ان ذلك كله لم يحرك حس المسؤولية لدى الطبقة السياسية، ويجعلها تعدل عن التعطيل وتستبدله بالتفعيل لتفادي هزات ارتدادية قد تطال لبنان، وبدلاً من المضي في حل الازمات المعيشية واقرار البنود المطلبية من السلسلة وازمة الرواتب وملف التفرغ في الجامعة وتعيين العمداء، ها هو الفراغ يسري على ما عداه من رئاسة الجمهورية الى مقاطعة مجلس النواب، وصولاً الى تعليق رئيس الحكومة لجلسات الحكومة.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان: "الوزراء - الملوك يعطلون الحكومة!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"ها هي "لعنة التعطيل" التي أصابت الرئاسة الأولى ومجلس النواب تحل على حكومة "المصلحة الوطنية"، التي باتت "خارج الخدمة" حتى إشعار آخر، بعدما تصادمت مصالح أطرافها واستعصت، لغاية الجلسة السابقة، على التسويات، ما دفع الرئيس تمام سلام الى تعليق اجتماعات مجلس الوزراء، الى حين توافق مكوناته على التعاطي بإيجابية مع الملفات الخلافية، وكان آخرها ملف الجامعة اللبنانية المتعلق بتعيين العمداء وتفرغ الأساتذة المتعاقدين".
اضافت الصحيفة :"لعل سلام يشعر بأن السحر انقلب على الساحر، إذ إن معادلة التوافق التي اعتمدها قاعدة لاتخاذ القرارات الحكومية في زمن الشغور، أصبحت سبباً للتعطيل والعرقلة، بعدما أتاحت لكل وزير من الوزراء الأربعة والعشرين أن يصبح "ملكاً" قادراً على تجميد أي ملف او قرار، ما لم يعجبه".
وتابعت :"إذا كان "الوزير- الملك" يُعدُّ من ابتكارات "التجربة اللبنانية "، فهو "تكاثر" على ما يبدو لنصبح حالياً أمام مجلس من الوزراء - الملوك.
ومن الواضح أن قرار سلام بتعليق الجلسات الحكومية جاء ترجمة لشعور بـ"القرف" لديه، بلغ ذروته خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي شهدت "تعطيلاً متبادلاً" بين بعض الوزراء، على خلفية الخلاف حول مسألة الجامعة اللبنانية، إذ قابل وزير التربية الياس بو صعب اعتراض وزير الكتائب سجعان قزي على تفاصيل في ملف تعيين العمداء وتفرغ الأساتذة، برفض الموافقة على طلب قزي تعيين عمال تنظيفات في وزارة العمل، انطلاقاً من قاعدة "المعاملة بالمثل".
النهار : المجلس والحكومة: تعطيل متبادل أو جلسة الخميس؟
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها:"انتظام للعمل في مجلس النواب والحكومة معاً، او تعطيل متبادل على وقع تهديدات أمنية في الداخل، وعلى الحدود إن مع اسرائيل في الجنوب، أم مع سوريا في البقاع، قد تدفع في اتجاه توافق مرحلي لتسيير الامور، وخصوصاً ضمان حق الموظفين في قبض رواتبهم من دون التلاعب بحياتهم. وقد بلغت الاتصالات مرحلة متقدمة توحي بامكان انعقاد الجلسة التشريعية الخميس، ليعود بعدها مجلس الوزراء منتظما الى الانعقاد".
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى أن وفداً من تيار "المستقبل" ضم الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري توجه الى جدة للقاء الرئيس الحريري والتشاور معه في الاوضاع الراهنة والموقف من جلسة الخميس في ظل تفاوت في المواقف داخل التيار من الجلسة نتيجة تشدد يمثله السنيورة المتمسك برفض اقرار قانون للإنفاق مقارنة بمرونة يمثلها فريق آخر على خلفية استعادة التواصل بين التيار وحركة "أمل".
ونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية قولها إن تحركا لاطلاق آلية عمل هيئة مكتب مجلس النواب تحضيراً للجلسة التشريعية ينتظر نتائج المشاورات التي تسعى الى انتاج حلول ولا مزيد من المشاكل، بمعنى ان مقاربة الملفات المطلبية يجب ان تنطلق من امكانات البلاد بعيداً من النهج الشعبوي الذي يتحكم بالمواقف في غالب الاحيان. وتوقعت المصادر ان يصار الى اقرار بندي الرواتب وإصدار "الأوروبوند" من دون سلسلة الرتب والرواتب.
وفي الشأن الحكومي، ذكرت "النهار" ان رئيس الحكومة تمام سلام تلقى أمس من جميع الاطراف المشاركين في الحكومة باستثناء "التيار الوطني الحر" تأكيدات لضرورة معاودة مجلس الوزراء جلساته ورفض تعطيل عمل المؤسسات، مشددين على الانطلاق بالعمل الحكومي وفق جدول الاعمال. وتوقعت مصادر وزارية ألا تكون هناك حاجة الى جدول أعمال جديد للجلسة المقبلة باعتبار ان جدول الجلسة السابقة لا يزال مطروحاً ما دام لم يناقش ويقر بعد. وأوضحت ان "تيار المستقبل" لن يقبل بانطلاق عمل مجلس النواب اذا ما عطّل عمل مجلس الوزراء. وتوقعت حصول اتصالات بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" للتشجيع على العودة الى جلسات الحكومة، وخصوصاً في ظل التدهور في غزة الذي بدأ ينعكس على لبنان مما يستدعي بقاء المؤسسات ولا سيما منها الحكومة في حال جهوزية بغية التواصل مع العالم الخارجي لتحصين لبنان في مواجهة ما يستجد من تطورات.
"البناء" : التعطيل ساري المفعول حتى إشعار آخر
بدورها، رأت صحيفة "البناء" ان كلّ الأخطار التي تحدق بالبلاد خارجياً وداخلياً لم تفلح من تراجع فريق 14 آذار عن منطق تعطيل المؤسسات من انتخابات رئاسة الجمهورية إلى مجلسي النواب والوزراء، وانتهاء بالقضايا الملحة التي تطاول أكثرية الشعب اللبناني بحياته وأمنه وأموره الحياتية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية في جبهة النضال الوطني الوطني تأكيدها أنّ الحوار بين 8 آذار و14 آذار عبر حركة أمل وتيار المستقبل المتمثل بلقاءات الوزير علي حسن خليل مع السيد نادر الحريري يصبّ في خانة تذليل العقد والصعوبات التي تحول دون عقد جلسة لمجلس النواب، لا سيما أنّ هناك ملفات حياتية يجب مناقشتها، وتحتاج إلى إعادة تحريك المؤسسات. ولفتت المصادر إلى أن لا شيء نهائياً، فالاتفاق على سلسلة الرتب والرواتب لم يبصر النور بعد، وتيار المستقبل يبدي استعداده للذهاب إلى الجلسة للبت في الأمور الضرورية كـاليوروبوند.
اما حكومياً، فأكد وزير البيئة محمد المشنوق للصحيفة أنّ رئيس الحكومة تمام سلام لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء إلا في حال التوافق حول القضايا المطروحة، فالمجلس ينعقد بصيغة التوافق، وإذا لم يحصل التفاهم بين الكتل السياسية حول البنود الخلافية فلن تعقد الجلسة، لا سيما أنّ عدم الاتفاق على ملفي التفرّغ والعمداء سينعكس عدم اتفاق على بنود أخرى كالتعيينات والتوظيفات، لأن ما يجري هو نوع من المقايضة غير الصحيحة.
وإذ توقع أن تنشط الاتصالات مطلع هذا الأسبوع، أكد المشنوق أنّ العقدة هي عند الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعتبر أنّ الدكتور بيار يارد يجب أن يبقى في منصبه في كلية الطب.
الجمهورية : تخوف من انسحاب سياسة التعطيل التشريعي على العمل الحكومي
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الحركة السياسية الداخلية تراوح مكانها، على وقع الشغور المستمر في سدّة رئاسة الجمهورية، وذلك وسط خوف من انسحاب سياسة التعطيل التشريعي على العمل الحكومي، في ضوء عدم التمكّن حتى الآن من إقرار ملف تعيين عمداء الكلّيات وتفريغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية، ما يهدّد التضامن الوزاري.
وفيما لاحظت الصحيفة في هذا السياق أنّ جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة لم يوزَّع بعد على الوزراء، خلصت الى ان هذا يعني أمراً من إثنين: إمّا أن لا جلسة ستعقد هذا الأسبوع، أو إذا انعقدت فستكون جلسة لإنعاش الحكومة التي تشَظّت في الجلسة الماضية، وإنهاء الحملات المتبادلة بين بعض الوزراء على خلفية تعيين عمداء الجامعة اللبنانية.
واشارت الصحيفة الى أنّ رئيس الحكومة تمام سلام منفتح على إمكان الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء إذا تبلّغ من الاطراف المعنيين موقفاً يؤكّد تصميمهم على عدم تعطيل العمل الحكومي، ولكن أن يكون موقفاً حقيقياً لا موقفاً إعلامياً فحسب.
وحرصت مصادر سلام على توجيه العتب الى طرفي النزاع، وقالت إنّ هذه المواقف لا تخدم الحرص المعلن على وحدة الحكومة وتضامنها في مواجهة التطوّرات التي يعيشها لبنان والمنطقة، وإنّ التلهّي بأمور من هذا النوع سيؤدي الى تأزيم الأوضاع في وقت تبحث الحكومة عن وحدتها يومياً، وهو ما يحرص عليه رئيسها الذي لا يمكنه القبول بما يؤدّي الى التوتّر بين أعضائها.
وأضافت المصادر: «إنّ رئيس الحكومة، الحريص كلّ الحرص على التوافق بين اطراف الحكومة لا يقبل بكثير من النصائح التي توجَّه اليه على انّها من باب اللوم على قرار اتّخذه، فهو لم يتّخذ ايّ قرار يمكن ان يهدّد وحدة السلطة التنفيذية، لأنه متأكّد من انّ إدارة شؤون البلاد هي من مسؤولية الجميع، كلّ من موقعه، وهو ما يطالب به الجميع قولاً وفعلا».
بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة "اللواء" ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي يتريث في دعوة هيئة مكتب المجلس للاجتماع، ونقلت الصحيفة عن مصدر نيابي مطلع قوله، إن الدعوة ستعني نية لعقد جلسة تشريعية في بحر الأسبوع الطالع. ومرد هذا التريث خشية رئيس المجلس من عدم الاتفاق على جدول الأعمال من زاوية أن 14 آذار لن تشارك في جلسة الا لضرورات تبيح محظور مقاطعة جلسات المجلس في ظل الشغور الرئاسي.
من جهته، قال عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت «اللواء» إن كتلة «المستقبل» ستشارك في جلسة نيابية للاجازة للحكومة باصدار سندات «يوروبوندز» لسداد الديون الخارجية، وهي تؤيد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة نفسها اذا وافق الرئيس برّي على ادراج الـ1 في المائة زيادة على T.V.A لتمويل سلسلة الرواتب، فضلاً عن اقرار موازنة 2014، بحيث تسوى مسألة رواتب موظفي القطاع العام من ضمن الموازنة شرط ان يسبقها قطع حساب لا يقتصر على الفترة من الـ2005 إلى 2012، بل يشمل الفترة من 2005 الى 2013.
وفي هذا السياق، نقلت "اللواء" عن مصادر تأكيدها ان جولة ثانية من المحادثات عقدت بين مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ووزير المال علي حسن خليل شارك في احداها الوزير ابو فاعور، الذي وصف هذه الحوارات بأنها تهدف إلى ما هو ابعد من الجلسة النيابية المقبلة، إلى تفاهمات وطنية لحماية الاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية.
مطلبياً، يتوقع ان تتابع هيئة التنسيق النقابية جولتها على رؤساء الكتل السياسية، وتلتقي اليوم عصراً رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في كليمنصو بعدما زارت رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون أول من أمس، ورئيس المجلس النيابي الأسبوع الفائت، على أن تلتقي رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة في الأيام القليلة المقبلة.
وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ«البناء» إنّ الهيئة «ستنفذ الأربعاء المقبل عند الحادية عشرة صباحاً اعتصاماً أمام وزارة التربية»، لافتاً إلى أن «الانتهاء من الاعتصامات والذهاب إلى تصحيح الامتحانات يتطلب تحقيق مطالب المعلمين». وشدد على أنّ «إقرار السلسلة من شأنه أن يساهم في تحقيق أمان داخلي».
اعتداءات اسرائيلية على جنوب لبنان وتخوف من عمليات ارهابية
امنياً، كان لافتاً في اليومين الماضيين الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية والتي كان اخرها قصف زبقين ليل امس، بـ10 قذائف من عيار 155 ملم، وذلك على خلفية اطلاق صاروخين من سهل القليلة باتجاه فلسطين المحتلة.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصدر أمني قوله إن التحقيقات بشأن اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه الاراضي الفلسطينية تتركز على كيفية تمكن مطلقي الصواريخ من نقلها وتثبيتها وإطلاقها والتواري عن الانظار.
من جهتها، رجحت مصادر "اليونيفيل" لـ"الاخبار" أن يتكرر مشهد إطلاق الصواريخ جنوباً ما دام العدوان على غزة مستمراً.
وفي السياق الامني ايضاً، نقلت صحيفة «البناء» عن مصادر أمنية قولها إن الأجهزة الأمنية قامت خلال الساعات الماضية بسلسلة إجراءات استثنائية إضافية تحسباً لأي عمليات إرهابية محتملة سواء باتجاه سجن رومية أو باتجاه السعي لخطف عدد من العناصر التابعة لأحد الأجهزة الأمنية، بغية مبادلتها مع الموقوفين المتطرفين في السّجن في ظل استحالة القيام بأي عمل إرهابي ضد سجن رومية.
اضافت الصحيفة :"لعل سلام يشعر بأن السحر انقلب على الساحر، إذ إن معادلة التوافق التي اعتمدها قاعدة لاتخاذ القرارات الحكومية في زمن الشغور، أصبحت سبباً للتعطيل والعرقلة، بعدما أتاحت لكل وزير من الوزراء الأربعة والعشرين أن يصبح "ملكاً" قادراً على تجميد أي ملف او قرار، ما لم يعجبه".
وتابعت :"إذا كان "الوزير- الملك" يُعدُّ من ابتكارات "التجربة اللبنانية "، فهو "تكاثر" على ما يبدو لنصبح حالياً أمام مجلس من الوزراء - الملوك.
ومن الواضح أن قرار سلام بتعليق الجلسات الحكومية جاء ترجمة لشعور بـ"القرف" لديه، بلغ ذروته خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي شهدت "تعطيلاً متبادلاً" بين بعض الوزراء، على خلفية الخلاف حول مسألة الجامعة اللبنانية، إذ قابل وزير التربية الياس بو صعب اعتراض وزير الكتائب سجعان قزي على تفاصيل في ملف تعيين العمداء وتفرغ الأساتذة، برفض الموافقة على طلب قزي تعيين عمال تنظيفات في وزارة العمل، انطلاقاً من قاعدة "المعاملة بالمثل".
النهار : المجلس والحكومة: تعطيل متبادل أو جلسة الخميس؟
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها:"انتظام للعمل في مجلس النواب والحكومة معاً، او تعطيل متبادل على وقع تهديدات أمنية في الداخل، وعلى الحدود إن مع اسرائيل في الجنوب، أم مع سوريا في البقاع، قد تدفع في اتجاه توافق مرحلي لتسيير الامور، وخصوصاً ضمان حق الموظفين في قبض رواتبهم من دون التلاعب بحياتهم. وقد بلغت الاتصالات مرحلة متقدمة توحي بامكان انعقاد الجلسة التشريعية الخميس، ليعود بعدها مجلس الوزراء منتظما الى الانعقاد".
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى أن وفداً من تيار "المستقبل" ضم الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري توجه الى جدة للقاء الرئيس الحريري والتشاور معه في الاوضاع الراهنة والموقف من جلسة الخميس في ظل تفاوت في المواقف داخل التيار من الجلسة نتيجة تشدد يمثله السنيورة المتمسك برفض اقرار قانون للإنفاق مقارنة بمرونة يمثلها فريق آخر على خلفية استعادة التواصل بين التيار وحركة "أمل".
| وفد من "المستقبل" توجه الى جدة للقاء الحريري والتشاور معه في الاوضاع الراهنة |
ونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية قولها إن تحركا لاطلاق آلية عمل هيئة مكتب مجلس النواب تحضيراً للجلسة التشريعية ينتظر نتائج المشاورات التي تسعى الى انتاج حلول ولا مزيد من المشاكل، بمعنى ان مقاربة الملفات المطلبية يجب ان تنطلق من امكانات البلاد بعيداً من النهج الشعبوي الذي يتحكم بالمواقف في غالب الاحيان. وتوقعت المصادر ان يصار الى اقرار بندي الرواتب وإصدار "الأوروبوند" من دون سلسلة الرتب والرواتب.
وفي الشأن الحكومي، ذكرت "النهار" ان رئيس الحكومة تمام سلام تلقى أمس من جميع الاطراف المشاركين في الحكومة باستثناء "التيار الوطني الحر" تأكيدات لضرورة معاودة مجلس الوزراء جلساته ورفض تعطيل عمل المؤسسات، مشددين على الانطلاق بالعمل الحكومي وفق جدول الاعمال. وتوقعت مصادر وزارية ألا تكون هناك حاجة الى جدول أعمال جديد للجلسة المقبلة باعتبار ان جدول الجلسة السابقة لا يزال مطروحاً ما دام لم يناقش ويقر بعد. وأوضحت ان "تيار المستقبل" لن يقبل بانطلاق عمل مجلس النواب اذا ما عطّل عمل مجلس الوزراء. وتوقعت حصول اتصالات بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" للتشجيع على العودة الى جلسات الحكومة، وخصوصاً في ظل التدهور في غزة الذي بدأ ينعكس على لبنان مما يستدعي بقاء المؤسسات ولا سيما منها الحكومة في حال جهوزية بغية التواصل مع العالم الخارجي لتحصين لبنان في مواجهة ما يستجد من تطورات.
"البناء" : التعطيل ساري المفعول حتى إشعار آخر
بدورها، رأت صحيفة "البناء" ان كلّ الأخطار التي تحدق بالبلاد خارجياً وداخلياً لم تفلح من تراجع فريق 14 آذار عن منطق تعطيل المؤسسات من انتخابات رئاسة الجمهورية إلى مجلسي النواب والوزراء، وانتهاء بالقضايا الملحة التي تطاول أكثرية الشعب اللبناني بحياته وأمنه وأموره الحياتية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية في جبهة النضال الوطني الوطني تأكيدها أنّ الحوار بين 8 آذار و14 آذار عبر حركة أمل وتيار المستقبل المتمثل بلقاءات الوزير علي حسن خليل مع السيد نادر الحريري يصبّ في خانة تذليل العقد والصعوبات التي تحول دون عقد جلسة لمجلس النواب، لا سيما أنّ هناك ملفات حياتية يجب مناقشتها، وتحتاج إلى إعادة تحريك المؤسسات. ولفتت المصادر إلى أن لا شيء نهائياً، فالاتفاق على سلسلة الرتب والرواتب لم يبصر النور بعد، وتيار المستقبل يبدي استعداده للذهاب إلى الجلسة للبت في الأمور الضرورية كـاليوروبوند.
| حوار "امل" و"المستقبل" هدفه تذليل العقد التي تحول دون عقد جلسة لمجلس النواب |
اما حكومياً، فأكد وزير البيئة محمد المشنوق للصحيفة أنّ رئيس الحكومة تمام سلام لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء إلا في حال التوافق حول القضايا المطروحة، فالمجلس ينعقد بصيغة التوافق، وإذا لم يحصل التفاهم بين الكتل السياسية حول البنود الخلافية فلن تعقد الجلسة، لا سيما أنّ عدم الاتفاق على ملفي التفرّغ والعمداء سينعكس عدم اتفاق على بنود أخرى كالتعيينات والتوظيفات، لأن ما يجري هو نوع من المقايضة غير الصحيحة.
وإذ توقع أن تنشط الاتصالات مطلع هذا الأسبوع، أكد المشنوق أنّ العقدة هي عند الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعتبر أنّ الدكتور بيار يارد يجب أن يبقى في منصبه في كلية الطب.
الجمهورية : تخوف من انسحاب سياسة التعطيل التشريعي على العمل الحكومي
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الحركة السياسية الداخلية تراوح مكانها، على وقع الشغور المستمر في سدّة رئاسة الجمهورية، وذلك وسط خوف من انسحاب سياسة التعطيل التشريعي على العمل الحكومي، في ضوء عدم التمكّن حتى الآن من إقرار ملف تعيين عمداء الكلّيات وتفريغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية، ما يهدّد التضامن الوزاري.
وفيما لاحظت الصحيفة في هذا السياق أنّ جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة لم يوزَّع بعد على الوزراء، خلصت الى ان هذا يعني أمراً من إثنين: إمّا أن لا جلسة ستعقد هذا الأسبوع، أو إذا انعقدت فستكون جلسة لإنعاش الحكومة التي تشَظّت في الجلسة الماضية، وإنهاء الحملات المتبادلة بين بعض الوزراء على خلفية تعيين عمداء الجامعة اللبنانية.
واشارت الصحيفة الى أنّ رئيس الحكومة تمام سلام منفتح على إمكان الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء إذا تبلّغ من الاطراف المعنيين موقفاً يؤكّد تصميمهم على عدم تعطيل العمل الحكومي، ولكن أن يكون موقفاً حقيقياً لا موقفاً إعلامياً فحسب.
وحرصت مصادر سلام على توجيه العتب الى طرفي النزاع، وقالت إنّ هذه المواقف لا تخدم الحرص المعلن على وحدة الحكومة وتضامنها في مواجهة التطوّرات التي يعيشها لبنان والمنطقة، وإنّ التلهّي بأمور من هذا النوع سيؤدي الى تأزيم الأوضاع في وقت تبحث الحكومة عن وحدتها يومياً، وهو ما يحرص عليه رئيسها الذي لا يمكنه القبول بما يؤدّي الى التوتّر بين أعضائها.
وأضافت المصادر: «إنّ رئيس الحكومة، الحريص كلّ الحرص على التوافق بين اطراف الحكومة لا يقبل بكثير من النصائح التي توجَّه اليه على انّها من باب اللوم على قرار اتّخذه، فهو لم يتّخذ ايّ قرار يمكن ان يهدّد وحدة السلطة التنفيذية، لأنه متأكّد من انّ إدارة شؤون البلاد هي من مسؤولية الجميع، كلّ من موقعه، وهو ما يطالب به الجميع قولاً وفعلا».
| "اللواء" : بري يتريث في دعوة هيئة مكتب مجلس النواب للاجتماع خشية عدم الاتفاق على جدول اعمال الجلسة التشريعية |
بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة "اللواء" ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي يتريث في دعوة هيئة مكتب المجلس للاجتماع، ونقلت الصحيفة عن مصدر نيابي مطلع قوله، إن الدعوة ستعني نية لعقد جلسة تشريعية في بحر الأسبوع الطالع. ومرد هذا التريث خشية رئيس المجلس من عدم الاتفاق على جدول الأعمال من زاوية أن 14 آذار لن تشارك في جلسة الا لضرورات تبيح محظور مقاطعة جلسات المجلس في ظل الشغور الرئاسي.
من جهته، قال عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت «اللواء» إن كتلة «المستقبل» ستشارك في جلسة نيابية للاجازة للحكومة باصدار سندات «يوروبوندز» لسداد الديون الخارجية، وهي تؤيد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة نفسها اذا وافق الرئيس برّي على ادراج الـ1 في المائة زيادة على T.V.A لتمويل سلسلة الرواتب، فضلاً عن اقرار موازنة 2014، بحيث تسوى مسألة رواتب موظفي القطاع العام من ضمن الموازنة شرط ان يسبقها قطع حساب لا يقتصر على الفترة من الـ2005 إلى 2012، بل يشمل الفترة من 2005 الى 2013.
وفي هذا السياق، نقلت "اللواء" عن مصادر تأكيدها ان جولة ثانية من المحادثات عقدت بين مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ووزير المال علي حسن خليل شارك في احداها الوزير ابو فاعور، الذي وصف هذه الحوارات بأنها تهدف إلى ما هو ابعد من الجلسة النيابية المقبلة، إلى تفاهمات وطنية لحماية الاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية.
مطلبياً، يتوقع ان تتابع هيئة التنسيق النقابية جولتها على رؤساء الكتل السياسية، وتلتقي اليوم عصراً رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في كليمنصو بعدما زارت رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون أول من أمس، ورئيس المجلس النيابي الأسبوع الفائت، على أن تلتقي رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة في الأيام القليلة المقبلة.
| هيئة التنسيق النقابية تلتقي جنبلاط اليوم وتعتصم الاربعاء المقبل |
وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ«البناء» إنّ الهيئة «ستنفذ الأربعاء المقبل عند الحادية عشرة صباحاً اعتصاماً أمام وزارة التربية»، لافتاً إلى أن «الانتهاء من الاعتصامات والذهاب إلى تصحيح الامتحانات يتطلب تحقيق مطالب المعلمين». وشدد على أنّ «إقرار السلسلة من شأنه أن يساهم في تحقيق أمان داخلي».
اعتداءات اسرائيلية على جنوب لبنان وتخوف من عمليات ارهابية
امنياً، كان لافتاً في اليومين الماضيين الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية والتي كان اخرها قصف زبقين ليل امس، بـ10 قذائف من عيار 155 ملم، وذلك على خلفية اطلاق صاروخين من سهل القليلة باتجاه فلسطين المحتلة.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصدر أمني قوله إن التحقيقات بشأن اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه الاراضي الفلسطينية تتركز على كيفية تمكن مطلقي الصواريخ من نقلها وتثبيتها وإطلاقها والتواري عن الانظار.
من جهتها، رجحت مصادر "اليونيفيل" لـ"الاخبار" أن يتكرر مشهد إطلاق الصواريخ جنوباً ما دام العدوان على غزة مستمراً.
وفي السياق الامني ايضاً، نقلت صحيفة «البناء» عن مصادر أمنية قولها إن الأجهزة الأمنية قامت خلال الساعات الماضية بسلسلة إجراءات استثنائية إضافية تحسباً لأي عمليات إرهابية محتملة سواء باتجاه سجن رومية أو باتجاه السعي لخطف عدد من العناصر التابعة لأحد الأجهزة الأمنية، بغية مبادلتها مع الموقوفين المتطرفين في السّجن في ظل استحالة القيام بأي عمل إرهابي ضد سجن رومية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018