ارشيف من :أخبار لبنانية

أزمة حكومية جديدة في ظل الفراغ الرئاسي

أزمة حكومية جديدة في ظل الفراغ الرئاسي
بينما يواجه لبنان عدة استحقاقات حياتية، مالية، أمنية وسياسية طارئة، لم تفلح الاتصالات حتى الان في حلحلة العراقيل التي تحول دون انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب لبحث وإقرار عدد من الاستحقاقات الحياتية والمالية، كما باتت تتحول جلسات مجلس الوزراء إلى نوع من المحاصصة الفئوية والحزبية من قبل فريق "14 اذار".

أزمة حكومية جديدة في ظل الفراغ الرئاسي
أزمة حكومية جديدة في ظل الفراغ الرئاسي

"السفير": جنبلاط: مخارج للرئاسة.. و«السلسلة» والجامعة!

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "لبنان سيبقى أسير فراغ كرسي رئاسته الأولى، في غياب المبادرات اللبنانية من جهة، وتعذر التفاهمات الخارجية من جهة ثانية". وأضافت "المؤسف أكثر أنه في مواجهة لحظة لبنانية وإقليمية ودولية بالغة الخطورة وتستوجب استنفارا وطنيا شاملا، قرر اللبنانيون تعطيل سلطتهم التنفيذية، لتنضم إلى لائحة المؤسسات المعطلة، وفي طليعتها مؤسسة مجلس النواب التي وقعت ضحية مزايدات سياسية ـ رئاسية، فهل يمكن استدراك احتمال توسيع لائحة «ضحايا» الفراغ أم أن زمن «الصحوات» الوطنية مؤجل؟".

وتابعت "تشي المواقف السياسية بأن مستشعري الخطر كثر، لكن المبادرين قلائل، يتقدمهم حتى الآن النائب وليد جنبلاط الذي قرر تقديم تصورات تساعد على بلورة مخارج لقضيتَي سلسلة الرتب والرواتب، وملف التفرغ وتعيين العمداء في الجامعة اللبنانية"، مشيرةً إلى أن "الوضع عند الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة حظي بمتابعة سياسية وديبلوماسية مع تجدد ظاهرة إطلاق الصواريخ المجهولة (آخرها إطلاق صاروخَي «كاتيوشا» ليل أمس من سهل القليلة جنوب صور باتجاه شمال فلسطين) ومسارعة جيش الاحتلال للرد بقصف بعض المناطق الجنوبية. وترافقت الاتصالات الديبلوماسية لتطويق الموقف مع إجراءات احترازية اتخذها الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في منطقة جنوب الليطاني بهدف منع المظاهر المخلة بالأمن".

وقال النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" انه ليس بمقدور أحد أن يتنبأ بموعد انتهاء الأزمة السورية، داعيا من يستمرون بعقد الرهان على اسقاط النظام أو من يتحمسون لانتصاره على المعارضة، الى وضع مصلحة لبنان أولا. وأشار الى أن الظروف الحالية تستوجب تفعيل العمل الحكومي لا تعطيله، وهذه مسؤولية الجميع، داعيا إلى وقف المزايدات السخيفة من أي نوع كانت، مشددا على وجوب التنبه أكثر للوضع الأمني.

واضاف ان التنسيق والتعاون قائمان بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في هذه المرحلة وهذه نقطة ايجابية، ولكن الحذر يبقى واجبا، وفي الوقت نفسه، علينا أن نسعى سياسيا الى تحصين البلد من خلال تقديم المصلحة الوطنية على ما عداها، على أن يترجم ذلك بالمسارعة الى تقديم تنازلات من قبل الجميع، وصولا الى انتخاب رئيس توافقي يستطيع ادارة الأزمة وتدوير الزوايا لبنانيا في انتظار التسويات الإقليمية والدولية المؤجلة. وقال: لا مانع في هذه الحالة من سحب ترشيح مرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، اذا أقدم الآخرون على سحب ترشيحاتهم، لتسهيل التوصل الى تسوية تنهي حالة الفراغ. وحذر من ارتفاع منسوب المخاطر المحدقة بلبنان من جراء الأحداث المتسارعة من سوريا الى العراق وصولا الى العدوان الإسرائيلي على غزة.
جنبلاط: التنسيق والتعاون قائمان بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في هذه المرحلة وهذه نقطة ايجابية

وقال عضو "هيئة التنسيق" رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب لـ"السفير": عقدنا ما يشبه الجلسة الحوارية مع النائب جنبلاط حول موضوع سلسلة الرتب والرواتب ولمسنا لديه اهتماما جديا، وقد تكلمنا بصراحة وشفافية وكان منفتحا على النقاش، وقدمنا له مذكرة مرفقة بجدول يبين كيف كانت الرواتب في العام 1996 وكيف اخذنا القسط الاول في العام 2008 والقسط الثاني في العام 2012، وكم يبقى لنا بحيث يعادل مجموع ما تقاضيناه 45% فيما الباقي لنا والذي نطالب به يعادل الـ75%. واشار غريب الى ان جنبلاط اكد انه مع السلسلة، ولكن لديه تحفظا على موضوع الايرادات، فبعضها في رأيه غير دقيق، ولذلك ابلغنا أنه سيقوم بمسعى لاقرار السلسلة والايرادات في آن معا.

بدوره، قال وزير التربية الياس بو صعب لـ"السفير" إن ملف تفرغ اساتذة الجامعة وتعيين العمداء معطل حاليا لان حزب الكتائب يصعد من خلال طلبات يصعب تنفيذها. واشار الى ان الملف كان يسير بشكل طبيعي، والرئيس تمام سلام اشترط التفاهم حول الملف قبل طرحه على مجلس الوزراء، وقد حصل على التطمينات اللازمة من الجميع، لكن بعض من وعدوه خذلوه، ومنهم حزب الكتائب الذي ابلغ رئيس الحكومة موافقته على الملف قبل أن ينقلب موقفه لاحقا.

من جهة ثانية، يفترض أن تحمل عودة وفد "المستقبل" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وعضوية وزير الداخلية نهاد المشنوق ونادر الحريري، من السعودية، أجوبة الى الرئيس نبيه بري، في ما يخص الدعوة الى جلسة تشريعية الخميس المقبل، على الأرجح، على أن تناقش مشروع القانون المتعلق برفع سقف الاقتراض بالـ"يوروبوند" لتغطية خدمة الدين.

"الاخبار": التوتر الأمني يملأ الفراغ

صحيفة "الاخبار" قالت انه "في وقت يصرّ الرئيس تمام سلام على موقفه من عدم عقد جلسة حكومية قبل التوافق بين الفرقاء، تؤكد مختلف الأطراف أن وضع الحكومة لا يزال تحت السقف. لكن هذا السقف بدأ يتشقق، امنياً. فالفراغ السياسي لا يملأه حتى الساعة إلا التوتر الامني". واضافت "كلّ شيءٍ في مؤسسات الدولة اللبنانية يبدو معطّلاً. بعد رئاسة الجمهورية ومجلس النواب، أتى الجمود أيضاً على حكومة الرئيس تمام سلام. لكن يبدو أن الاتفاق على تهدئة لبنان، الذي يجمع السياسيون على كونه إقليمياً ودولياً أيضاً، لم يعد قادراً على تثبيت الاستقرار الأمني. من الجنوب إلى البقاع الشمالي، وطرابلس، السلطة غائبة. آليات عمل الفراغ في المؤسسات لم تعد تنتج سوى توتر أمني".

واشارت الى ان "ما جرى في الجنوب أمس خير مثال على الواقع الأمني. لليلة الثالثة على التوالي، أطلق مجهولون صواريخ من سهل القليلة جنوبي صور في اتجاه فلسطين المحتلة. الصواريخ سقطت في الجليل الأعلى، قبالة رأس الناقورة بحسب وسائل إعلام العدو الذي قصفت مدفعيته المنطقة المحيطة بمكان إطلاق الصواريخ، ولا سيما أطراف القليلة والحنية وزبقين ودير قانون رأس العين. القصف الذي استمر أكثر من نصف ساعة مترافقاً مع إلقاء قنابل مضيئة على طول الساحل الجنوبي من صور حتى الناقورة، استدعى قطعاً لحركة السير في المنطقة من قبل الجيش اللبناني. تكرار العملية للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة وللمرة الثالثة في غضون ثلاثة أيام، طرح تساؤلات عدة عن الجهة التي تقف وراءها وتمكنها من التحرك بسهولة في منطقة يبدو أنها تعرفها جيداً. كذلك طرحت تساؤلات عن الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش واليونيفيل منذ العملية الأولى ليل السبت، ما يوحي بأن مطلقي الصواريخ قادرون على التحايل على الإجراءات والتخفي عن نقاط الجيش المنتشرة في المنطقة".

سياسياً، لفتت الصحيفة إلى أنه "إذا كان لبنان بأكمله ينتظر متغيّرات المحيط الملتهب من سوريا إلى العراق إلى غزّة، فإن عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب وجلسة عادية للحكومة، ينتظر عودة فريق تيار المستقبل (وزراء ونوّاباً) بالجواب اليقين من لقاء الرئيس سعد الحريري في المملكة السعودية. اعتكاف سلام عن عقد جلسة للحكومة وسط اختلاف الفرقاء على كلّ شيء، ولا سيّما ملفّ التفريغ في الجامعة اللبنانية، وإعطاء فرصة للاتفاق، يبدو عين العقل، في ظلّ حرص الرئيس الذي نفد صبره، بحسب ما صرّح الوزير محمد المشنوق، على حكومته، وانزعاجه من التعطيل، ومن اتفاق القوى السياسية على التمديد للمجلس النيابي بينما تعطّل الحكومة".

وفوق حرص سلام على بقاء الحكومة مكاناً رديفاً للحوار في البلد، لا تزال مختلف القوى السياسية تؤكّد تماهي وجود الحكومة مع الاتفاق الإقليمي والدولي على بقاء الاستقرار اللبناني، ما يعني أن الأزمة الحكومية لا تزال "تحت السقف"، على ما أشار إليه لـ"الأخبار" أكثر من طرف وزاري مشارك في الحكومة.
 لا تزال مختلف القوى السياسية تؤكّد تماهي وجود الحكومة مع الاتفاق الإقليمي والدولي على بقاء الاستقرار اللبناني

 وأشارت مصادر نيابية بارزة في قوى 8 آذار إلى أنه "لا جديد حتى الآن بشأن الجلسة التشريعية، ننتظر موقف المستقبل، لكن من المفترض أن يتم الاتفاق عليها قريباً"، لبتّ مسألة رواتب موظفي الدولة وإصدار «اليوروبوند» لتمويل الدين العام بالعملات الأجنبية. وحول ما إذا تمّ طرح التمديد للمجلس النيابي في الجلسة التشريعية، أكدت المصادر أنه "لم يتم الحديث، لا من قريب ولا من بعيد، في مسألة التمديد في الجلسة، ولم يجرؤ أحد بعد على طرح الأمر، رغم أن غالبية القوى تريد التمديد".

وفي ما خصّ الملفّ الحكومي، عكست مواقف الوزراء بعد زيارة سلام أن الوضع الحكومي مؤقت، وأن الجميع حريص على بقاء الحكومة. وفي ظلّ إعلان حزب الكتائب عدم اعتراضه على ملفّ التفريغ، أشار وزير التربية الياس بو صعب إلى أن "سلام أكد لي أن الكتائب وجهات أخرى قدموا له تطمينات بخصوص ملف الجامعة". وقالت مصادر وزارية كتائبية لـ"الأخبار" أنها "تستغرب موقف سلام من تضخيم أزمة الحكومة، وخصوصاً أن حزب الكتائب وافق على ملفّ التفريغ". وفي ما خصّ مجلس النواب، أكدت مصادر الحزب الاشتراكي أن هناك "ضرورة لفتح أبواب مجلس النواب والتشريع، وربما كانت هناك إمكانية لعقد الجلسة. والبحث جار في هيئة المجلس للاتفاق على المسار العام للجلسة".

"النهار": لبنان بين الصواريخ ومعارك الحدود الأمم المتحدة تحذّر من تفكك الدولة!

من جهتها صحيفة "النهار" قالت "مع ان المشهد الداخلي يبدو مقبلاً على مزيد من "التصحّر" السياسي ينذر بتعميم عدوى تعطيل المؤسسات تدريجاً بما يضع الحكومة هي أيضاً امام هذا الخطر، فان ذلك لم يحرك ساكناً بعد لدى القوى السياسية لتدارك الاسوأ الزاحف مع الاخطار الامنية عبر الحدود الجنوبية والشرقية سواء بسواء"

واشارت الى انه "لم يكن ينقص لبنان وسط هذا الحصار الحدودي الخطر سوى تحذير أممي لعله الاشد تعبيراً عن خطورة ما آلت اليه أوضاعه اذ جاء على لسان أحد اكبر المسؤولين في الامم المتحدة في لبنان وهو روس ماونتن منسق الامم المتحدة المقيم للشؤون الانسانية اذ قال إن لبنان يواجه خطر التفتت كدولة القي على عاتقها عبء 1٫1 مليون لاجئ سوري". وذكرت "النهار" ان تحذيرات خارجية وصلت الى الحكومة تشدد على ضرورة ضبط الوضع في جنوب لبنان في ضوء تكرار حوادث اطلاق الصواريخ. وقد تجدّد اطلاق الصواريخ ليل امس من سهل القليلة في صور حيث اطلق صاروخان في اتجاه الجليل في شمال فلسطين المحتلة وردت المدفعية الاسرائيلية بقصف منطقة القليلة.

وقالت الصحيفة انه "وسط هذه الاجواء، سيواصل رئيس الوزراء تمام سلام اليوم مشاوراته مع الوزراء بغية الوقوف على اراء مكونات الحكومة في الازمة التي أدت الى تعطيل عمل مجلس الوزراء مما أضطره الى تعليق الجلسات في انتظار تنقية الاجواء بما يسمح بمعاودة العمل الحكومي. وفي هذا الاطار يستقبل الرئيس سلام في السرايا وزير الصحة وائل ابو فاعور ليعرض معه مستجدات ملف الجامعة اللبنانية الذي أدى الى تجميد هذا العمل. وكان قد ألتقى أمس وزير التربية الياس بوصعب ووزير التنمية للشؤون الادارية نبيل دو فريج ووزير الاقتصاد الان حكيم. كما من المقرر ان يجتمع اليوم الوزيران بوصعب وحكيم للتشاور في الاقتراحات ذات الصلة بملف الجامعة اللبنانية".

وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" بأن الرئيس سلام "يكبّر الازمة وما حصل في مجلس الوزراء هو أمر طبيعي في ظل أي حكومة أياً كان شكلها. كما أن المواضيع التي حصل عليها الخلاف قابلة للنقاش.والذين اعترضوا لم يعترضوا نكاية بأحد بل من أجل تحقيق العدالة في توزيع المسؤوليات في الجامعة اللبنانية. لذلك، لا يجوز تعطيل عمل الحكومة وعدم دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد بسبب تعنت وزير".

"البناء":  المخاطر تتهدّد لبنان

صحيفة "البناء" من ناحيتها، قالت انه "بينما تتهدّد المخاطر لبنان من خلال استغلال العدو الإسرائيلي إطلاق بعض الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، واستمرار خطر العمليات الإرهابية في غير منطقة، لم تفلح الاتصالات حتى مساء أمس في حلحلة العراقيل التي تحول دون انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب لبحث وإقرار عدد من الاستحقاقات الحياتية والمالية، ولا في ثني البعض عن تحويل جلسات مجلس الوزراء إلى نوع من المحاصصة الفئوية والحزبية بدءاً من حزب الكتائب إلى آخرين".

وافادت مصادر أمنية مطلعة لـ"البناء" أنه كان يدبّر لعملية إرهابية كبيرة في إحدى مناطق البقاع. وقالت المصادر إن "الأجهزة الأمنية أحبطت في الساعات الماضية محاولات مجموعات متطرّفة القيام بأعمال إرهابية في بعض مناطق البقاع بهدف إثارة الفتنة في المنطقة، لكن استنفار الأجهزة ومعها أبناء المنطقة أدّى إلى إحباط هذا المخطّط الذي كان يُعدّ للبقاع".

في هذا الوقت، عاد الهدوء إلى منطقة صور أمس بعد أن شهدت تصعيداً عسكرياً من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، حيث أقدمت هذه القوات على قصف خراج زبقين والحنية والعزبة ومجدل زون والمنصوري بأكثر من 20 قذيفة، مستغلّة إطلاق صاروخين بعيد منتصف ليل أول من أمس من سهل القليلة ـ رأس العين باتجاه فلسطين المحتلة. وتمكّنت وحدات الجيش من العثور على منصّتي الصاروخين في أحد بساتين الحمضيات في الحنية. وأشارت قيادة الجيش في بيان لها إلى أنّ وحداتها تستمرّ بأعمال التفتيش وإجراء التحقيقات اللازمة بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة.

سياسياً، اشارت "البناء" الى ان "الاتصالات الكثيفة المستمرة بين أهل الحكم والحكومة لإعادة العمل إلى مجلسي النواب والوزراء، لم تنته إلى توافقات حول الملفات التي تعيق عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب وانعقاد جلسة مجلس الوزراء، وإن كانت مصادر وزارية وصفت أجواء الاتصالات بالجيدة، لأن الجميع منفتح على إيجاد مخارج تخرج البلاد من "عنق الزجاجة" الذي وصلت إليه. وقالت المصادر إن "رئيسي مجلس النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام ويساعدهما النائب وليد جنبلاط يتحركون على خطوط الاتصالات للوصول إلى تفاهمات حول الملفات الخلافية، لفتح الطريق أمام عقد جلسة تشريعية لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وقوننة موضوع الأجور وإقرار اليورو بوند"، لافتةً الى انه "في الموضوع الحكومي حلحلة ملف الجامعة بعد أن علّق رئيس الحكومة عقد جلسات المجلس حتى الاتفاق على حل لتعيين العمداء وإقرار ملف تفرّع المتعاقدين، علماً أن أكثر من 108 آلاف طالب ينتظرون نتائج امتحاناتهم الرسمية، وهذا مرهون بإقرار سلسلة الرتب. كما أن أكثر من 70 ألف طالب في الجامعة اللبنانية ينتظرون إجراء امتحانات أعوامهم الدراسية التي تنتظر بدورها الوصول إلى حل لملفّي العمداء والتفرّغ".
 الدعوة إلى جلسة تشريعية ما زال ينتظر موافقة "المستقبل" على حضورها لإقرار سلسلة الرتب والرواتب

وعلى صعيد الدعوة إلى جلسة تشريعية، أشارت مصادر نيابية إلى أن الأمور تنتظر عودة رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة والوفد المرافق له الذي انتقل مساء أول من أمس إلى جدة للقاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، والبحث معه في هذا الملف وقضايا داخلية أخرى.

وأوضحت المصادر أن الدعوة إلى جلسة تشريعية ما زال ينتظر موافقة «المستقبل» على حضور الجلسة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، مشيرة إلى أن "المستقبل" وحلفاءه في 14 آذار ما زالوا يرهنون حضور الجلسة بالاتفاق المسبق على أرقام السلسلة، وهو الأمر الذي لم يتمّ الاتفاق عليه حتى الآن. وأوضحت أنه في حال حصول مثل هذا التوافق، ستتم الدعوة إلى جلسة تشريعية، لأن الأمور تصبح سالكة أمام قوننة الأجور وإقرار قوانين اليورو بوند.

أما في خصوص دعوة رئيس الحكومة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، فأشارت مصادر وزارية بدورها إلى أن سلام لن يدعو إلى جلسة قبل الاتفاق على ملف الجامعة، وهو أعاد التأكيد على هذا الأمر خلال لقائه عدداً من الوزراء أمس بينهم وزير التربية الياس بو صعب والوزير الاشتراكي وائل أبو فاعور والوزير الكتائبي آلان حكيم. لكن الاتصالات لم تكن قد أفضت إلى توافق حول ملف الجامعة مع إصرار حزب الكتائب على الحصول على عميدين في الجامعة وإصرار الحزب الاشتراكي على إبقاء أحد عمداء الكليات في مكانه. وأشارت مصادر سلام لـ"البناء" إلى أنّ رئيس الحكومة في حال بقيت الأمور على حالها من التعطيل سيخرج ويسمّي الأشياء بأسمائها.
2014-07-15