ارشيف من :ترجمات ودراسات

صحيفة ’إسرائيل اليوم’ :العملية العسكرية دخلت في ميزان الربح والخسارة

صحيفة ’إسرائيل اليوم’ :العملية العسكرية دخلت في ميزان الربح والخسارة
وضعت صحيفة "اسرائيل اليوم" العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة في ميزان الربح والخسارة، ومع دخول عملية "الجرف الصامد" اسبوعه الثاني توصلت الصحيفة الى الاستنتاج ان "القبة الحديدية"، ساهمت كثيرا حسب زعمها بعدم سقوط قتلى في الجبهة الداخلية، مما سمح للمستويين السياسي والعسكري باستنشاق نفس عميق عملاني وسياسي مهم، إلى جانب النجاح في إحباط المفاجآت التي بادرت إليها حماس- عمليات من الأنفاق، تسلل من البحر وتشغيل نماذج طائرات- والاستخبارات الدقيقة، التي أتاحت المس بكمية كبيرة نسبياً من القاذفات والصواريخ (دُمِّر حوالي- 30% في الهجوم).

واعتبرت الصحيفة أن "إسرائيل" أوضحت أيضاً "ثمن الخسارة" لمسؤولي حماس من خلال هدم بيوتهم، ونجحت في الحفاظ على الفصل بين القطاع والضفة، حيث بقي الهدوء سائداً خلال العملية أيضاً.
 
إنجازات حماس
اعتبرت الصحيفة إن "حماس" نجحت في إقامة عملية منظَّمة من القيادة والسيطرة رغم الهجوم، لاسيما أنها حافظت على قدرة تنفيذ إطلاق متتال للصواريخ باتجاه "إسرائيل"، بحجم أقل أو أكثر تحديداً، وتحت خطة نار منتظمة، بما في ذلك عمليات إطلاق الصواريخ نحو مدن الوسط.  وتضيف الصحيفة بعد تل أبيب والقدس- اللتين دخلتا في مرمى الصواريخ منذ عملية "عامود السحاب"- هوجمت هذه المرة حيفا أيضاً، وفي الواقع هدَّدت "حماس" زهاء خمسة ملايين "إسرائيلي"، وكذلك المنشآت الإستراتيجية- المفاعل النووي في ديمونا ومطار بن غوريون. كما أنَّ الحرب ستُنقذ "حماس" من الحصار الاقتصادي- المدني: بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ستحصل على فتح تدريجي لمعبر رفح.

حماس نجحت في إقامة عملية منظَّمة من القيادة والسيطرة رغم الهجوم وهددت المنشآت الاستراتيجية مثل مفاعل ديمونا ومطار بن غوريون 



اخفاقات "اسرائيل"

ترى الصحيفة أنه على الرغم من استهداف الصواريخ والقاذفات، لم تنجح "إسرائيل" في تقليص حجم عمليات الإطلاق بشكل كبير، وهي لم تستغل العملية أيضاً لاستهداف أكثر عمقاً لبنية الأنفاق (خصوصاً الهجومية) التي حفرتها حماس. كما فشل مسعى تصفية رؤساء الذراع العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي، الذين بدأوا يعملون في الخفاء عندما بدأ التصعيد. واعتبرت أنه نشأ في الساحة الداخلية فجوة بين سقف التوقعات، وبين أهداف العملية فعلاً.


صحيفة ’إسرائيل اليوم’ :العملية العسكرية دخلت في ميزان الربح والخسارة

صحيفة "إسرائيل اليوم" :العملية العسكرية دخلت في ميزان الربح والخسارة

اخفاقات حماس
برأي الصحيفة فإن حماس  لم تنجح في جبي ثمن في الجبهة الداخلية، ولا حتى في تنفيذ أية عملية نوعية. ووفقا للصحيفة فإن حماس فشلت  في مساعيها لإثارة الغليان في الشارع الفلسطيني والعربي- وكذلك محاولاتها لاستبدال الوسيط المصري بقطر-  واعتبرت أن العالم لم يسارع إلى التدخل في أحداث غزة، وأعطى لإسرائيل مجال شرعي مهم للعمل.

توقعات "إسرائيل"
وترى الصحيفة بأن "اسرائيل" توقعت إنتاج ردع مهم في أعقاب العملية، والذي من شأنه أن يمنع عمليات إطلاق النار ومحاولات تنفيذ عمليات فدائية من غزة لفترة مطوّلة. وفي المقابل، ستصّعب على حماس عملية ترميم بنيتها التحتية العملانية، خصوصاً فيما يتعلق بالتشكيل الصاروخي. ولفتت الى أن هذا منوط ليس فقط بقوة الضربة التي تلقتها "حماس"، إنما أيضاً بمواصلة العمل المصري على منع عمليات التهريب (صواريخ ومعدات لتصنيع ذاتي). ورأت الصحيفة بأن  التمني ّ"الاسرائيلي" بأن تنهار حكومة الوحدة الفلسطينية قد يكون مخيّباً: في حال فعل أبو مازن ذلك، فهو سيعدُّ خائناً.

صحيفة ’إسرائيل اليوم’ :العملية العسكرية دخلت في ميزان الربح والخسارة
صحيفة "إسرائيل اليوم": "اسرائيل" لم تنجح "إسرائيل" في تقليص حجم عمليات الإطلاق بشكل كبير
 
توقعات حماس
وإعتبرت الصحيفة أن فترة مهمة من الهدوء ستسمح لحماس بالانتعاش عملانياً، إقتصادياً وبنيوياً، ولهذه الغاية، ترى الصحيفة أن "حماس" مضطرة إلى فتح متتال لمعبر رفح وتحويل منظّم للأموال إلى تسديد رواتب. وبحسب الصحيفة فإن تنمي "حماس" بأن تخفِّف مصر تحاملها عليها، قد يخيّب الآمال، مشيرة  الى أن القاهرة ترى فيها عدواً، وعلى الأرجح أنها ستواصل مجافاتها وبالطبع لن تغضَّ الطرف عن مساعيها نحو إعادة التسلح.

مخاوف "إسرائيل"
وبرأي الصحيفة فإن "إسرائيل تتخوف من أن يؤدي الضغط الى إضعاف مصر، ويتلاشى الردع بأسرع ما يمكن، ويعود إطلاق النيران إلى الجنوب، وخصوصاً- أن بعض الأحداث الاستثنائية من قتل مواطنين، خلال العملية سيتدحرج إلى تحقيق دولي (لذا بدأ الجيش "الإسرائيلي" بتحقيق داخلي لأي حادث من هذا النوع، والنتائج ستُعرض في الأيام المقبلة على جهات دولية). وفي مقابل ذلك، يخشون في "إسرائيل" أيضاً من إنهيار مستقبلي لحماس، الامر الذي سيزجُّ القطاع في فوضى وسيلزم "إسرائيل" بالسيطرة عليه مستقبلاً.
2014-07-15