ارشيف من :ترجمات ودراسات

’إسرائيل هيوم’ : على ’إسرائيل’ أن تبرهن أنها ليست نمرا من ورق

’إسرائيل هيوم’ : على ’إسرائيل’ أن تبرهن أنها ليست نمرا من ورق
اعتبرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن "وقف إطلاق النار من طرف واحد الذي وافقت "إسرائيل" عليه وانهار بعد ساعات، لا يشهد على نصر أو إعادة بناء الردع، بل هو فقط تعادل مع المخربين يمكنهم من إعادة بناء أنفسهم ومواصلة الطريق، وهذه النهاية بين "قوة إقليمية كبيرة" وبين "منظمة إرهابية" تعيد تعريف القوي والضعيف في واقع حياتنا على غير ما اعتقدنا."

’إسرائيل هيوم’ : على ’إسرائيل’ أن تبرهن أنها ليست نمرا من ورق
مقاتلون من كتائب القسام

وأشارت الصحيفة الى أنه "سبق أن وافقت "إسرائيل في الماضي أيضا على تسوية نفسها بمنظمة إرهابية، فهذا ما حدث في الاستسلام المُذل في واشنطن في ايلول 1993 حينما ظهرت "إسرائيل" مساوية في مكانتها مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهي منذ ذلك الحين تجري "مسيرة سلام" واتصالات أخرى بمخربين غايتهم القضاء عليها وهم عرفات وعباس وحماس و(السيد) نصر الله. ولا نعرف دولة اخرى تتجنب المس بكرامة إرهابيين أقسموا أن يقضوا عليها، بل إن "اسرائيل" تدفع احيانا ثمنا باهظا عن الحق في التباحث معهم في كيفية قضائهم عليها."

ولفتت الصحيفة الى أنه حينما حارب الحلفاء ألمانيا في الحرب العالمية الثانية لم يفاوضوا العدو ولم يبذلوا له شيئا بل طلبوا الاستسلام بلا شرط. أما عندنا فليست "اسرائيل" هي التي تشترط بل العدو، والقليل الذي تستطيع "اسرائيل" فعله الآن بعد أن وافقت على التعادل هو رد ساحق فوري دون ضبط للنفس ودون كف الجماح، فان لم تفعل برهنت لاعدائها على أنها ليست سوى نمر من الورق.

إن جمع قوات بهذا الحجم وهذه الكلفة وعدم الاستعداد لاستعمالها بريا يعرض "اسرائيل" على أنها نمر من ورق
وشددت الصحيفة على انه "يجب على "اسرائيل" أن تدع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأتباعه خارج كل تسوية في المستقبل، فعباس هو شريك حماس وأخوها في الدم، وهو جزء من محور الشر برغم أن يساريينا يحاولون أن يروجوا له بصفته معتدلا وأهلا لمحادثتنا. ولهذا لا يجوز أن نستجيب للجهود التي لا تكل لبيرس ولفني وهرتسوغ وغلئون لاعادته الى الصورة، وعباس بخلاف اخوته من حماس الذين يعلنون هدفهم على رؤوس الاشهاد، يسعى الى الهدف نفسه لكنه يكذب ويضلل مشجعيه في "إسرائيل" والعالم.

ورأت الصحيفة أن اسرائيل "القوية" محدودة بالتحصينات تحت الارض التي بنتها حماس تحت بيوت غزة باسمنت أمدتها "اسرائيل" به لتعيد بناء ما دُمر في العمليات السابقة في ظاهر الامر، لكنه يستعمل في واقع الامر في تحصين يهدد جنود الجيش الاسرائيلي ويزيد في ثمن الدم الذي ستضطر "اسرائيل" الى دفعه، وينبغي أن نأمل أن تفوق الحكمة السذاجة هذه المرة وأن تمتنع "اسرائيل" عن إمداد العدو بالاسمنت.

وختمت الصحيفة بالقول: أجل إن جمع قوات بهذا الحجم وهذه الكلفة وعدم الاستعداد لاستعمالها بريا يعرض "اسرائيل" على أنها نمر من ورق ويضعف ردعها، وكان يفضل من المستوى السياسي الامتناع عن التجنيد الذي كان بمثابة "دعوني". لقد أظهرت "اسرائيل" بعملية الجرف الصلب أنها تملك قدرة مدهشة على الدفاع عن نفسها واقصى ما نبلغ اليه التعادل لكن التعادل ليس اعادة بناء للردع.
2014-07-16