ارشيف من :أخبار عالمية
تونس: الارهاب يضرب مجدداً في الشعانبي
أعلن الجيش التونسي، الخميس، إنه يخوض حرباً مفتوحة ضد الإرهاب، مؤكداً أن التحقيقات جارية لكشف قتلة 14 جندياً، في هجوم شنه مسلحون، مساء الأربعاء، على حاجز عسكري في جبل الشعانبي غربي البلاد.
وكان الملحق الإعلامي بوزارة الدفاع، رشيد بوحولة، أكد أن "عدد قتلى المؤسسة العسكرية بلغ 14 شخصاً، إضافة إلى قتيل في صفوف المجموعة المسلحة التي قامت بالهجوم".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع في وقت سابق أن "العملية الإرهابية التي جدت مساء اليوم (الأربعاء) عند موعد الإفطار أسفرت عن سقوط قتيلين من عناصر الجيش وقتيل في الجماعة المسلحة التي هاجمت عناصر الجيش".

جنود تونسيون في جبل الشعانبي (ارشيف)
ورفض المتحدث التعليق على تسريبات بشأن سقوط عدد أكبر من القتلى في صفوف الجيش، فيما أكدت مصادر عسكرية لعدد من الإذاعات المحلية والمواقع الإلكترونية "وقوع عدد كبير من الضحايا تجاوز 20 عنصراً أمنياً".
وكانت مجموعتان مسلحتان هاجمتا مساء الأربعاء نقطتين تابعتين للجيش والحرس الوطني داخل المنطقة العسكرية المغلقة بجبل الشعانبي، وتحديداً بمنطقة هنشير التلة، واستخدم المسلحون قذائف "آر بي جي" وأسلحة رشاشة في مهاجمة النقطتين الأمنيتين في نفس الوقت المتزامن مع موعد الإفطار.
وأكد المتحدث بإسم وزارة الدفاع أن عمليات المطاردة ومحاصرة المجموعات المسلحة التي نفذت الهجوم لا تزال مستمرة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية من مستشفى القصرين وصول مجموعة ثانية من عناصر الجيش تعرضت لقذيفة "آر بي جي" بعد ساعات من العملية الأولى.

أليه للجيش التونسي في عمليات في جبل الشعانبي (ارشيف)
وهذه أكبر حصيلة من القتلى تسقط في هجوم منذ بدء جماعات تكفيرية شن هجمات ضد قوات الجيش والشرطة منذ ثلاث سنوات بعد الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
ومطلع الشهر الحالي قتل ايضا أربعة عسكريين تونسيين في انفجار لغم أرضي أثناء عملية تستهدف مسلحين متشددين في شمال البلاد. وفي مثل هذه الفترة من العام الماضي في شهر رمضان قتل متشددون في جبل الشعانبي ثمانية جنود ذبحا في هجوم صادم!.
وتقاتل القوات التونسية جماعة "أنصار الشريعة" المتطرفة ومسلحين مرتبطين بتنظيم "القاعدة" خاصة منذ ابريل /نيسان عندما بدأت هجوما جديداً على مخابيء المتشددين في جبال الشعانبي على الحدود مع الجزائر.
ومنذ انتفاضة عام 2011 والإطاحة ببن علي وبدء الديمقراطية تكافح تونس حركات متطرفة. وبعد مقتل اثنين من قادة المعارضة على أيدي المتطرفين العام الماضي أعلنت تونس أن "أنصار الشريعة" جماعة ارهابية. واعلنت الولايات المتحدة الجماعة أيضا منظمة ارهابية أجنبية.
هذا، ونشرت السلطات آلاف الجنود في منطقة جبل الشعانبي النائية في ابريل/ نيسان لطرد المتشددين. واشتبكت "أنصار الشريع"ة مرارا مع قوات الأمن وأعلن تنظيم "القاعدة" ببلاد المغرب الاسلامي وهو جناح القاعدة في المنطقة أيضا مسؤوليته عن هجمات في تونس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018