ارشيف من :أخبار عالمية
قالها قبلكم السعيدي... سأفوز في السنابس
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
في السابع عشر من يونيو/ حزيران 2006 أطلق النائب السلفي جاسم السعيدي تصريحاً «شهيراً» من مجلس الجزاف في المحرق، أثار موجة ضحك عارمة في مناطق القوى المعارضة، وكان مفاد ذلك التصريح أن النائب السلفي المعروف بتشدده ومواقفه من المكوِّن الآخر في البلاد أنه لو ترشح في منطقة السنابس لفاز فيها لحب الناس إليه.
السعيدي قال في ذلك اليوم إنه «واثق من حب المواطنين له، وثقتهم في أولوياته الوطنية، وهذا الأمر يجعله واثقاً من الفوز في أية دائرة انتخابية يدخل المنافسة فيها، بغضِّ النظر عن لونه السياسي أو الطائفي، حتى لو كان مع الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان في السنابس أو في البلاد القديم».
في ذلك التاريخ، كشف السعيدي عن أمر خطير، وهو أنه كان يدعم فقراء في سترة، وأنه لم تكن أطروحاته أبداً طائفية في مجلس النواب، مطالباً من يتهم بـ»الدليل».
بعد ثماني سنوات من ذلك التصريح للنائب السعيدي، خرج خلال اليومين الماضيين الأمين العام لجمعية الميثاق ورئيس الدورة الحالية لـ»جمعيات الفاتح» أحمد جمعة يتحدث عن أمر قريب جدّاً من ذلك الحديث، وعن نية «جمعيات الفاتح» وقياداتها «المحبوبة» الترشح في دوائر المعارضة.
لا تخلو جمعيات الفاتح، بين الحين والآخر من تلك التصريحات «المضحكة» التي تثير الشفقة، وخصوصاً من قياداتها التائهة، والضائعة في عالم السياسة.
جمعيات الفاتح وقياداتها، يعلمون علم اليقين أنهم غير مرغوبين، ولا محبوبين في دوائر المعارضة أبداً، وأنهم لن يستطيعوا خدمة أهل هذه الدوائر، ولن يجدوا لهم مكاناً فيها، إلا أنهم يطمعون في كرسي تلك الدوائر تحت قبة البرلمان.
ليس مستغرباً، أبداً أن نجد رئيس الهيئة المركزية لتجمع الوحدة عبدالله الحويحي يرشح نفسه في سترة، أو أن نجد أحمد البنعلي مرشحاً لدائرة الدراز، وأحمد جمعة يستأجر له شقة في بني جمرة.
ليس غريباً، أن نجد ربما ناصر الفضالة، ممثلاً عن جمعية المنبر الإسلامي، يمتلك منزلاً في كرزكان أو دمستان، وينوي تمثيل أهلها تحت قبة البرلمان.
هي حقيقة يجب أن يقبلها شعب البحرين، فتجمع الوحدة، وجمعيات الفاتح، كيان أو كيانات تمثل مختلف أطياف شعب البحرين، ففيهم السنة، الشيعة، البهرة، اليهود، المسيح، والهندوس، واللادينيون، والليبراليون وغيرهم، لكن بالتأكيد ليس أهل تلك الدوائر التي في العاصمة والشمالية والوسطى وحتى في المحرق.
لن نستغرب أبداً لو تصور قيادات الفاتح أنه بإمكانهم الفوز بجميع الدوائر الـ40 لمجلس النواب، فهم يرون في أنفسهم «المخلصين»، الكيان الذي خرج من رحم الأزمة، وأنقد الأمة من الضياع، والصراع الطائفي على حد قول رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود.
ما قاله جمعة في تصريحاته الصحافية مؤخراً عن ترشحهم في جميع الدوائر الانتخابية، هو تحقيق لرؤية «تجمع الوحدة» أو «جمعيات الفاتح» في كونهم ممثلين عن الشعب، وهي تصريحات أطلقت أيضاً على طاولة الحوار عندما انسحبت المعارضة منها.
الحلم في تمثيل الشعب، مشروع لكل الأطراف، لكن من يريد أن يحلم في ذلك يجب أن يحقق معادلة الاحترام من قبل الجميع، فلا أعتقد أن تجمع الوحدة أو «جمعيات الفاتح» تحظى بالاحترام المطلوب الذي يخولها الترشح في جميع دوائر المحافظات.
وسيبقى ذلك السؤال المنطقي يطرح نفسه بعد ما صرح عبدالله الحويحي في الحلقة الحوارية التي نظمها تجمع الوحدة الوطنية يوم الأربعاء (30 أبريل/ نيسان 2014)، بأن «ائتلاف جمعيات الفاتح لا يجد من الحكم الاحترام الكافي».
يأتي اعتراف الحويحي في تلك الجلسة العلنية، ليضع اللمسة الأخيرة، ويوثق التاريخ فيها أيضاً، بأنه لا أحد يحترم هذا «التجمع وتوابعه من جمعيات»، على رغم كونه موالياً للسلطة والحكم، إلا أن ذلك الولاء الذي بلغ حد «الريموت كنترول» لم يجبر الحكم على أن يحمل في طياته ذلك الاحترام لجمعيات الفاتح.
ذلك الاحترام المغيب من قبل السلطة، سيكون حائلاً بين جمعيات الفاتح والفوز في الانتخابات في معاقلهم ودوائرهم، وفي ظل تفضيل السلطة خيار «المستقلين» عليهم، وهو الأمر الذي نجحت فيه الحكومة في انتخابات 2010 عندما قلصت وجود «المنبر الإسلامي» و«الأصالة» إلى الحد الذي جعلهم يفقدون التأثير.
الحقيقة أن مكوناً كبيراً من الشعب البحريني أيضاً «لا يحترم» جمعيات الفاتح، وهو مكون المعارضة للسلطة، فهو يرى في جمعيات الفاتح، «جمعيات موالاة» تبحث قياداتها عن مصالحها الشخصية عبر «التملق» و«التسلق» على قضايا الأمة.
ترشح جمعيات الفاتح في دوائر المعارضة ليس صعباً ولا مستحيلاً، بل هو مضحك للغاية، فالسعيدي كان يدعي أنه يدعم الفقراء في سترة، لكن ماذا أنتم فعلتم؟ وبماذا ساهمتم وساعدتم... قتل، سجن، فصل أبناء تلك الدوائر.
في السابع عشر من يونيو/ حزيران 2006 أطلق النائب السلفي جاسم السعيدي تصريحاً «شهيراً» من مجلس الجزاف في المحرق، أثار موجة ضحك عارمة في مناطق القوى المعارضة، وكان مفاد ذلك التصريح أن النائب السلفي المعروف بتشدده ومواقفه من المكوِّن الآخر في البلاد أنه لو ترشح في منطقة السنابس لفاز فيها لحب الناس إليه.
السعيدي قال في ذلك اليوم إنه «واثق من حب المواطنين له، وثقتهم في أولوياته الوطنية، وهذا الأمر يجعله واثقاً من الفوز في أية دائرة انتخابية يدخل المنافسة فيها، بغضِّ النظر عن لونه السياسي أو الطائفي، حتى لو كان مع الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان في السنابس أو في البلاد القديم».
في ذلك التاريخ، كشف السعيدي عن أمر خطير، وهو أنه كان يدعم فقراء في سترة، وأنه لم تكن أطروحاته أبداً طائفية في مجلس النواب، مطالباً من يتهم بـ»الدليل».
بعد ثماني سنوات من ذلك التصريح للنائب السعيدي، خرج خلال اليومين الماضيين الأمين العام لجمعية الميثاق ورئيس الدورة الحالية لـ»جمعيات الفاتح» أحمد جمعة يتحدث عن أمر قريب جدّاً من ذلك الحديث، وعن نية «جمعيات الفاتح» وقياداتها «المحبوبة» الترشح في دوائر المعارضة.
لا تخلو جمعيات الفاتح، بين الحين والآخر من تلك التصريحات «المضحكة» التي تثير الشفقة، وخصوصاً من قياداتها التائهة، والضائعة في عالم السياسة.
جمعيات الفاتح وقياداتها، يعلمون علم اليقين أنهم غير مرغوبين، ولا محبوبين في دوائر المعارضة أبداً، وأنهم لن يستطيعوا خدمة أهل هذه الدوائر، ولن يجدوا لهم مكاناً فيها، إلا أنهم يطمعون في كرسي تلك الدوائر تحت قبة البرلمان.
ليس مستغرباً، أبداً أن نجد رئيس الهيئة المركزية لتجمع الوحدة عبدالله الحويحي يرشح نفسه في سترة، أو أن نجد أحمد البنعلي مرشحاً لدائرة الدراز، وأحمد جمعة يستأجر له شقة في بني جمرة.
ليس غريباً، أن نجد ربما ناصر الفضالة، ممثلاً عن جمعية المنبر الإسلامي، يمتلك منزلاً في كرزكان أو دمستان، وينوي تمثيل أهلها تحت قبة البرلمان.
هي حقيقة يجب أن يقبلها شعب البحرين، فتجمع الوحدة، وجمعيات الفاتح، كيان أو كيانات تمثل مختلف أطياف شعب البحرين، ففيهم السنة، الشيعة، البهرة، اليهود، المسيح، والهندوس، واللادينيون، والليبراليون وغيرهم، لكن بالتأكيد ليس أهل تلك الدوائر التي في العاصمة والشمالية والوسطى وحتى في المحرق.
لن نستغرب أبداً لو تصور قيادات الفاتح أنه بإمكانهم الفوز بجميع الدوائر الـ40 لمجلس النواب، فهم يرون في أنفسهم «المخلصين»، الكيان الذي خرج من رحم الأزمة، وأنقد الأمة من الضياع، والصراع الطائفي على حد قول رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود.
ما قاله جمعة في تصريحاته الصحافية مؤخراً عن ترشحهم في جميع الدوائر الانتخابية، هو تحقيق لرؤية «تجمع الوحدة» أو «جمعيات الفاتح» في كونهم ممثلين عن الشعب، وهي تصريحات أطلقت أيضاً على طاولة الحوار عندما انسحبت المعارضة منها.
الحلم في تمثيل الشعب، مشروع لكل الأطراف، لكن من يريد أن يحلم في ذلك يجب أن يحقق معادلة الاحترام من قبل الجميع، فلا أعتقد أن تجمع الوحدة أو «جمعيات الفاتح» تحظى بالاحترام المطلوب الذي يخولها الترشح في جميع دوائر المحافظات.
وسيبقى ذلك السؤال المنطقي يطرح نفسه بعد ما صرح عبدالله الحويحي في الحلقة الحوارية التي نظمها تجمع الوحدة الوطنية يوم الأربعاء (30 أبريل/ نيسان 2014)، بأن «ائتلاف جمعيات الفاتح لا يجد من الحكم الاحترام الكافي».
يأتي اعتراف الحويحي في تلك الجلسة العلنية، ليضع اللمسة الأخيرة، ويوثق التاريخ فيها أيضاً، بأنه لا أحد يحترم هذا «التجمع وتوابعه من جمعيات»، على رغم كونه موالياً للسلطة والحكم، إلا أن ذلك الولاء الذي بلغ حد «الريموت كنترول» لم يجبر الحكم على أن يحمل في طياته ذلك الاحترام لجمعيات الفاتح.
ذلك الاحترام المغيب من قبل السلطة، سيكون حائلاً بين جمعيات الفاتح والفوز في الانتخابات في معاقلهم ودوائرهم، وفي ظل تفضيل السلطة خيار «المستقلين» عليهم، وهو الأمر الذي نجحت فيه الحكومة في انتخابات 2010 عندما قلصت وجود «المنبر الإسلامي» و«الأصالة» إلى الحد الذي جعلهم يفقدون التأثير.
الحقيقة أن مكوناً كبيراً من الشعب البحريني أيضاً «لا يحترم» جمعيات الفاتح، وهو مكون المعارضة للسلطة، فهو يرى في جمعيات الفاتح، «جمعيات موالاة» تبحث قياداتها عن مصالحها الشخصية عبر «التملق» و«التسلق» على قضايا الأمة.
ترشح جمعيات الفاتح في دوائر المعارضة ليس صعباً ولا مستحيلاً، بل هو مضحك للغاية، فالسعيدي كان يدعي أنه يدعم الفقراء في سترة، لكن ماذا أنتم فعلتم؟ وبماذا ساهمتم وساعدتم... قتل، سجن، فصل أبناء تلك الدوائر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018