ارشيف من :ترجمات ودراسات
الجمهور مصدوم من الثمن لكن أغلبية الإسرائيليين مازالوا يؤيدون العملية في غزة
اعتبرت صحيفة "هآرتس" أنه من "الصعب رؤية نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة تحقق حسما وهناك عدد لا يحتمل من القتلى، وبالتالي اليوم من المعروف لماذا لم يسارع نتنياهو إلى إرسال قوات بريّة إلى غزة، فالمؤتمر الصحافي الذي عقده أمس (الأحد) رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعالون في "الكريا" في تل أبيب كان في محله، فالجمهور، الذي تصرف بشكل صحيح، وتعرّف رسميا وهو مندهش على العدد الكبير للجنود الذين قتلوا في اليوم الفائت في غزة، شعر بالحاجة لسماع كلام القادة.
نتنياهو ويعالون ظهرا منسجمين، شجاعين، هادئين ومصممين على تحقيق الهدف الذي أعلنا عنه، والذي بدا عاما وفارغا من جهة، وواقعيا ومدروسا من جهة أخرى: السبت الهادئ "لفترة متواصلة" واستهداف قاس لحماس.
كان رد نتنياهو على سؤال: لماذا وافق على وقف إطلاق النار الذي بادرت إليه مصر، يوم الثلاثاء الفائت فأجاب: "موافقتنا ساعدتنا في الحصول على شرعية ودعم دولي للعملية". لعله كان تفسيرا لقراره، أو أنه نسي إبلاغ وزير خارجيته في الوقت المناسب، الذي عقد كما ذكر في مؤتمر صحافي حانق بعد ساعات معدودة من اتخاذ القرار، وشن حملة شعواء ضده.

ينقلون زميلا لهم أصيب في الشجاعية
على الرغم من الثمن الباهظ الذي دفعناه بالأمس، الشعور السائد هو أن الإسرائيليين بأغلبيتهم ما زالوا يؤيدون العملية، بيد أن الرأي العام الإسرائيلي هو كائن مدلل ومتقلّب؛ هو يريد انتصارا مدويا ومهما، لكن بثمن ضئيل قدر الإمكان في حياة الجنود. كل نتيجة لا تضم هذين المكونين لن تُعتبر "نجاحا". هزيمة حماس في ميدان المعركة، من خلال المس القاتل ببناها التحتية واغتيال قيادتها العسكرية، سيكلف قريبا طبعا حياة جنود كثيرين جدا. وإن محاولة الخروج من هذه المعركة بأقل عدد قتلى من قواتنا ستأتي حكما على حساب الأهداف العسكرية، أي: دون حسم واضح وجلي.
وأضافت "هآرتس" من الصعب رؤية نتيجة عملية "الجرف الصلب" تحقق هذه الأهداف: حسم مُرضٍ، وعدد مقبول - جماهيريا- للقتلى. ومن الصعب حاليا تشخيص سيناريو لخروج متفائل.
وأشارت "هآرتس" الى أن "الرأي العام متألم، وساخط ومتذمر من رئيس الحكومة ومن مسألة صموده السياسي، قد يكون لذلك تداعيات في السياق. اليوم يمكن
فهم لماذا لم يسارع نتنياهو ورئيس هيئة الأركان العامة غانتس الى إرسال القوات البرية لغزة. هما انتظرا وانتظرا، واستنفدا كل الاحتمالات الأخرى، حتى لم يبق أمامهما أي خيار. فهما يعرفان أكثر من كل المتحمسين والمستعجلين باستوديوهات التلفزيون وفي الأروقة السياسية ما معنى هذا الأمر، وما هو الخطر الذي يتربص بالجنود في الأزقة وفي الحفر، في المغارات وفي الأنفاق الترابية. على الأقل اتهامهما بالتهور وبالتسرع أو بالتهليل للمعركة.
نتنياهو أوضح أمس أن العملية ستستمر طالما الأمر يتطلب ذلك، وتحدث أيضا عن توسيع الاجتياح البري وتعميقه، يعالون أيّد كلامه، فهما كانا ملزمان بقول ذلك، وبالإفادة عما حصل أمس. كل علامة تردد، ضعف أو خوف كانت تزود حماس بالوقود وتبعث فيها الحياة.
وخلصت "هآرتس" الى أنه يمكن الافتراض بأنه يساور قلب نتنياهو اليوم شعوران متناقضان: من جهة، السير قدما، بكل قوة، بكل صلابة، لضرب حماس وجعلها تندم على البدء بهذه الفوضى. ومن جهة ثانية، هو كان طبعا سيفرح بتقليص الخسائر، والتوقف في المدى المنظور، والتوصل إلى تسوية سياسية مقبولة قد تُقدم كإنجاز، بموازاة إلحاق ضربة قاسية بحماس. إنها معضلة غير سهلة.
نتنياهو ويعالون ظهرا منسجمين، شجاعين، هادئين ومصممين على تحقيق الهدف الذي أعلنا عنه، والذي بدا عاما وفارغا من جهة، وواقعيا ومدروسا من جهة أخرى: السبت الهادئ "لفترة متواصلة" واستهداف قاس لحماس.
كان رد نتنياهو على سؤال: لماذا وافق على وقف إطلاق النار الذي بادرت إليه مصر، يوم الثلاثاء الفائت فأجاب: "موافقتنا ساعدتنا في الحصول على شرعية ودعم دولي للعملية". لعله كان تفسيرا لقراره، أو أنه نسي إبلاغ وزير خارجيته في الوقت المناسب، الذي عقد كما ذكر في مؤتمر صحافي حانق بعد ساعات معدودة من اتخاذ القرار، وشن حملة شعواء ضده.

ينقلون زميلا لهم أصيب في الشجاعية
على الرغم من الثمن الباهظ الذي دفعناه بالأمس، الشعور السائد هو أن الإسرائيليين بأغلبيتهم ما زالوا يؤيدون العملية، بيد أن الرأي العام الإسرائيلي هو كائن مدلل ومتقلّب؛ هو يريد انتصارا مدويا ومهما، لكن بثمن ضئيل قدر الإمكان في حياة الجنود. كل نتيجة لا تضم هذين المكونين لن تُعتبر "نجاحا". هزيمة حماس في ميدان المعركة، من خلال المس القاتل ببناها التحتية واغتيال قيادتها العسكرية، سيكلف قريبا طبعا حياة جنود كثيرين جدا. وإن محاولة الخروج من هذه المعركة بأقل عدد قتلى من قواتنا ستأتي حكما على حساب الأهداف العسكرية، أي: دون حسم واضح وجلي.
وأضافت "هآرتس" من الصعب رؤية نتيجة عملية "الجرف الصلب" تحقق هذه الأهداف: حسم مُرضٍ، وعدد مقبول - جماهيريا- للقتلى. ومن الصعب حاليا تشخيص سيناريو لخروج متفائل.
وأشارت "هآرتس" الى أن "الرأي العام متألم، وساخط ومتذمر من رئيس الحكومة ومن مسألة صموده السياسي، قد يكون لذلك تداعيات في السياق. اليوم يمكن
| هزيمة حماس في ميدان المعركة، من خلال المس القاتل ببناها التحتية واغتيال قيادتها العسكرية، سيكلف قريبا طبعا حياة جنود كثيرين جدا |
نتنياهو أوضح أمس أن العملية ستستمر طالما الأمر يتطلب ذلك، وتحدث أيضا عن توسيع الاجتياح البري وتعميقه، يعالون أيّد كلامه، فهما كانا ملزمان بقول ذلك، وبالإفادة عما حصل أمس. كل علامة تردد، ضعف أو خوف كانت تزود حماس بالوقود وتبعث فيها الحياة.
وخلصت "هآرتس" الى أنه يمكن الافتراض بأنه يساور قلب نتنياهو اليوم شعوران متناقضان: من جهة، السير قدما، بكل قوة، بكل صلابة، لضرب حماس وجعلها تندم على البدء بهذه الفوضى. ومن جهة ثانية، هو كان طبعا سيفرح بتقليص الخسائر، والتوقف في المدى المنظور، والتوصل إلى تسوية سياسية مقبولة قد تُقدم كإنجاز، بموازاة إلحاق ضربة قاسية بحماس. إنها معضلة غير سهلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018