ارشيف من :أخبار عالمية
إتساع الخلاف بين داعش والحركة النقشبندية في العراق
تشير آخر المعلومات التي أوردتها مصادر استخباراتية عراقية الى اتساع نطاق الخلافات بين ما يسمى بتنظيم (داعش) من جهة، والحركة النقشبندية من جهة اخرى.
وتقول المصادر الاستخباراتية إن الخلافات بين التنظيمين الارهابيين تحولت من الملاسنات الكلامية والتسقيط الاعلامي الى المواجهات المسلحة، حيث تركزت تلك المواجهات في مناطق من محافظة ديالى، التي شهدت بعض مناطقها سيطرة تنظيم "داعش" عليها، ووقوع معارك بينه وبين القوات العراقية وتشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين.
ولا يمثل الخلاف والصراع بين "داعش" والنقشبندية شيئا جديداً، إذ أنه قبل أحداث محافظة نينوى التي اندلعت في العاشر من شهر حزيران/يونيو الماضي، كان الود والتفاهم غائبا بين الطرفين.
ففي مطلع الشهر الماضي، أي قبل هجوم "داعش" على نينوى بحوالي إسبوع، كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، عن مقتل أكثر من عشرين إرهابيا ممن يشغلون مواقع قيادية في القتال الدائر بين تنظيمي "داعش" والنقشبندية خلال شهري نيسان/إبريل، وأيار/مايو الماضيين، في عدة مناطق من المحافظة.
وصرح رئيس اللجنة الامنية في مجلس المحافظة صادق الحسيني في حينه قائلا "إن المعلومات الأمنية المتوفرة لدينا تشير إلى أن أكثر من عشرين مسلحا من عناصر تنظيمي "داعش" و"النقشبندية" قتلوا خلال القتال الدائر بينهما في بعض مناطق ديالى، وخاصة حوض حمرين الواقع على مسافة خمسين كيلو مترا شمال شرق بعقوبة، خلال الشهرين الماضيين".
وتوقع في ذلك الوقت "إتساع حدة المواجهات بين التنظيمين بعد دخول تنظيمات اخرى على خط المواجهة ومنها أنصار السنة وكتائب المصطفى"، وعزا الحسيني ذلك الأمر، إلى "محاولة "داعش" فرض أجندته على بقية التنظيمات الاخرى ودفعها لمبايعة قادته بالاكراه والقوة".
وقبل أيام قلائل كشفت تقارير إستخباراتية خاصة عن وثائق تشير الى قيام حركة "النقشبندية" التي يقال إن نائب الرئيس العراقي في النظام البائد عزة الدوري يشرف عليها، بتشكيل فرق لاغتيال عناصر تنظيم "داعش" في ناحية السعدية شمال محافظة ديالى ومناطق أخرى من المحافظة بعد مقتل وإصابة عدد من عناصر الحركة بسلاح عناصر "داعش".
وتشير الوثائق أيضا الى حالة الاحتقان التي تعيشها حركة "جماة" الطريقة النقشبندية حيال أساليب "داعش" العدوانية ونزعة الاستئثار والاستحواذ والهيمنة، والعمل على تهميش الاطراف المسلحة الاخرى، وأكثر من ذلك تصفيتهم بواسطة السلاح.
وتجدر الاشارة الى أن محافظة نينوى شهدت خلال الأيام الاولى من سيطرة "داعش" على مركزها ومناطق اخرى، مواجهات عنيفة بين "داعش" من جهة، وتشكيلات ما يسمى بالمجلس العسكري الذي يضم عدة فصائل من بينها كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي والضباط الاحرار، أدت الى سقوط قتلى من الطرفين، بسبب الخلافات حول تقاسم السلطة والنفوذ والاموال.

اتساع رقعة الخلاف بين داعش والنقشبندية
وعلى أثر تلك الخلافات والصراعات المسلحة أقدم تنظيم "داعش" على اعتقال أكثر من ستين ضابطا من الجيش السابق في الموصل، لأنهم رفضوا الانخراط في صفوف التنظيم ومبايعة أبو بكر البغدادي كخليفة للمسلمين، بعد اعلان دولة الخلافة الاسلامية. وتتحدث جهات في الموصل، أن "داعش" قام بإعدام بعض هؤلاء الضباط بدم بارد، الامر الذي خلق ردود فعل غاضبة في الشارع الموصلي، زاد من حدتها الإقدام على تهجير المسيحيين من المحافظة أو إجبارهم على دفع مبالغ مالية بعنوان (جزية)، وكذلك استهداف ابناء الاقليات الاخرى من التركمان والشبك، وخصوصا الذين ينتمون للمذهب الشيعي.
ويؤكد خبراء أمنيون أن إعلان ضباط من الجيش وجهاز المخابرات السابقين في محافظة صلاح الدين تشكيل كتائب أطلقوا عليها "سيف الحق"، ما هو الا ردة فعل على ما قام به "داعش" بحق الضباط في الموصل من مطادرة وأعتقال وقتل.
ويؤكد ضباط انخرطوا في تلك الكتائب، "أن الهدف هو "داعش"، وقد تمكنت كتائب سيف الحق من تصفية عناصر تابعة لـ"داعش" واخرى متعاونة معه في مناطق من محافظة صلاح الدين"
ويضيف هؤلاء الضابط قائلين "ان داعش يخيرهم بين الانتماء له او القتل، او ما يسميه تنفيذ حكم الله بهم"، ويؤكدون "ان داعش لا يستهدف الضباط فحسب، وانما يعتبر افراد عوائلهم اهدافا له".
ومن الواضح ان اعلان ما يسمى بدولة الخلافة الاسلامية ودعوة البغدادي الفصائل والتنظيمات الإرهابية المسلحة الى مبايعته والقتال تحت رايته عمق الخلافات مع تنظيم "داعش"، ووسع نطاق الصراعات المسلحة فيما بينهم.
ويرى الخبراء الامنيون ان ما يجري من خلافات وصراعات في العراق بين الجماعات الارهابية، يمثل في الواقع امتدادا للخلافات والصراعات في سوريا، والتي انعكست بصورة اقتتال دموي في عدة مدن سورية بين "داعش" وجبهة النصرة ومن يتحالف معها، لاسيما الجيش السوري الحر.
وتذهب التوقعات الى ان الضربات القاصمة التي تتلقاها المجموعات المسلحة لتنظيم "داعش" منذ اسابيع من قبل قوات الجيش العراقي، وخصوصا طيران الجيش، والصراعات مع التنظيمات الارهابية الاخرى، والرفض الشعبي لهم بسبب سلوكياتهم واساليبهم الدموية، من شأنه ان يضعف التنظيم كثيرا، وما يعزز ذلك، هو بدأ تسرب اعداد من افراده الى سوريا مرة اخرى على ضوء توجيهات واوامر من قادتهم، لكن بعد ان يرتكبوا اكبر قدر من الجرائم والتدمير والتخريب في المناطق التي ينسحبون منها.
وتقول المصادر الاستخباراتية إن الخلافات بين التنظيمين الارهابيين تحولت من الملاسنات الكلامية والتسقيط الاعلامي الى المواجهات المسلحة، حيث تركزت تلك المواجهات في مناطق من محافظة ديالى، التي شهدت بعض مناطقها سيطرة تنظيم "داعش" عليها، ووقوع معارك بينه وبين القوات العراقية وتشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين.
ولا يمثل الخلاف والصراع بين "داعش" والنقشبندية شيئا جديداً، إذ أنه قبل أحداث محافظة نينوى التي اندلعت في العاشر من شهر حزيران/يونيو الماضي، كان الود والتفاهم غائبا بين الطرفين.
ففي مطلع الشهر الماضي، أي قبل هجوم "داعش" على نينوى بحوالي إسبوع، كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، عن مقتل أكثر من عشرين إرهابيا ممن يشغلون مواقع قيادية في القتال الدائر بين تنظيمي "داعش" والنقشبندية خلال شهري نيسان/إبريل، وأيار/مايو الماضيين، في عدة مناطق من المحافظة.
وصرح رئيس اللجنة الامنية في مجلس المحافظة صادق الحسيني في حينه قائلا "إن المعلومات الأمنية المتوفرة لدينا تشير إلى أن أكثر من عشرين مسلحا من عناصر تنظيمي "داعش" و"النقشبندية" قتلوا خلال القتال الدائر بينهما في بعض مناطق ديالى، وخاصة حوض حمرين الواقع على مسافة خمسين كيلو مترا شمال شرق بعقوبة، خلال الشهرين الماضيين".
وتوقع في ذلك الوقت "إتساع حدة المواجهات بين التنظيمين بعد دخول تنظيمات اخرى على خط المواجهة ومنها أنصار السنة وكتائب المصطفى"، وعزا الحسيني ذلك الأمر، إلى "محاولة "داعش" فرض أجندته على بقية التنظيمات الاخرى ودفعها لمبايعة قادته بالاكراه والقوة".
وقبل أيام قلائل كشفت تقارير إستخباراتية خاصة عن وثائق تشير الى قيام حركة "النقشبندية" التي يقال إن نائب الرئيس العراقي في النظام البائد عزة الدوري يشرف عليها، بتشكيل فرق لاغتيال عناصر تنظيم "داعش" في ناحية السعدية شمال محافظة ديالى ومناطق أخرى من المحافظة بعد مقتل وإصابة عدد من عناصر الحركة بسلاح عناصر "داعش".
وتشير الوثائق أيضا الى حالة الاحتقان التي تعيشها حركة "جماة" الطريقة النقشبندية حيال أساليب "داعش" العدوانية ونزعة الاستئثار والاستحواذ والهيمنة، والعمل على تهميش الاطراف المسلحة الاخرى، وأكثر من ذلك تصفيتهم بواسطة السلاح.
وتجدر الاشارة الى أن محافظة نينوى شهدت خلال الأيام الاولى من سيطرة "داعش" على مركزها ومناطق اخرى، مواجهات عنيفة بين "داعش" من جهة، وتشكيلات ما يسمى بالمجلس العسكري الذي يضم عدة فصائل من بينها كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي والضباط الاحرار، أدت الى سقوط قتلى من الطرفين، بسبب الخلافات حول تقاسم السلطة والنفوذ والاموال.

اتساع رقعة الخلاف بين داعش والنقشبندية
وعلى أثر تلك الخلافات والصراعات المسلحة أقدم تنظيم "داعش" على اعتقال أكثر من ستين ضابطا من الجيش السابق في الموصل، لأنهم رفضوا الانخراط في صفوف التنظيم ومبايعة أبو بكر البغدادي كخليفة للمسلمين، بعد اعلان دولة الخلافة الاسلامية. وتتحدث جهات في الموصل، أن "داعش" قام بإعدام بعض هؤلاء الضباط بدم بارد، الامر الذي خلق ردود فعل غاضبة في الشارع الموصلي، زاد من حدتها الإقدام على تهجير المسيحيين من المحافظة أو إجبارهم على دفع مبالغ مالية بعنوان (جزية)، وكذلك استهداف ابناء الاقليات الاخرى من التركمان والشبك، وخصوصا الذين ينتمون للمذهب الشيعي.
ويؤكد خبراء أمنيون أن إعلان ضباط من الجيش وجهاز المخابرات السابقين في محافظة صلاح الدين تشكيل كتائب أطلقوا عليها "سيف الحق"، ما هو الا ردة فعل على ما قام به "داعش" بحق الضباط في الموصل من مطادرة وأعتقال وقتل.
ويؤكد ضباط انخرطوا في تلك الكتائب، "أن الهدف هو "داعش"، وقد تمكنت كتائب سيف الحق من تصفية عناصر تابعة لـ"داعش" واخرى متعاونة معه في مناطق من محافظة صلاح الدين"
ويضيف هؤلاء الضابط قائلين "ان داعش يخيرهم بين الانتماء له او القتل، او ما يسميه تنفيذ حكم الله بهم"، ويؤكدون "ان داعش لا يستهدف الضباط فحسب، وانما يعتبر افراد عوائلهم اهدافا له".
ومن الواضح ان اعلان ما يسمى بدولة الخلافة الاسلامية ودعوة البغدادي الفصائل والتنظيمات الإرهابية المسلحة الى مبايعته والقتال تحت رايته عمق الخلافات مع تنظيم "داعش"، ووسع نطاق الصراعات المسلحة فيما بينهم.
ويرى الخبراء الامنيون ان ما يجري من خلافات وصراعات في العراق بين الجماعات الارهابية، يمثل في الواقع امتدادا للخلافات والصراعات في سوريا، والتي انعكست بصورة اقتتال دموي في عدة مدن سورية بين "داعش" وجبهة النصرة ومن يتحالف معها، لاسيما الجيش السوري الحر.
وتذهب التوقعات الى ان الضربات القاصمة التي تتلقاها المجموعات المسلحة لتنظيم "داعش" منذ اسابيع من قبل قوات الجيش العراقي، وخصوصا طيران الجيش، والصراعات مع التنظيمات الارهابية الاخرى، والرفض الشعبي لهم بسبب سلوكياتهم واساليبهم الدموية، من شأنه ان يضعف التنظيم كثيرا، وما يعزز ذلك، هو بدأ تسرب اعداد من افراده الى سوريا مرة اخرى على ضوء توجيهات واوامر من قادتهم، لكن بعد ان يرتكبوا اكبر قدر من الجرائم والتدمير والتخريب في المناطق التي ينسحبون منها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018