ارشيف من :أخبار لبنانية
غريغوريوس في نداء الى الضمير العالمي: ليعمل المسلمون والمسيحيون معاً لإنقاذ شرقنا العربي
وجّه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام "نداء الى الضمير العالمي" جاء فيه: "بحزن عميق نتابع أخبار البلد الشقيق العراق، ولا سيما أخبار إخوتنا المسيحيين العراقيين من مختلف الطوائف، وبنوع خاص الرهبان والراهبات والأديار والكنائس".
وقال غريغوريوس الثالث لحام "إننا نضم صوتنا إلى صوت أخينا صاحب الغبطة البطريركة لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى. وقد قرأنا ما ورد في ندائه بعنوان "مسيحيو الموصل إلى أين؟"، إننا نناشد العالم أجمع لكي تعمل دول العالم مجتمعة لأجل قمع جماح هذه الفئات المتطرفة التي تهدد أمن العالم أجمع وتحاول أن تدمر مشاعر المحبة والتواصل والتراحم والتضامن والتسامح والعدل والمودة بين جميع الناس، بين المسلمين تجاه المسلمين، وبين المسيحيين والمسيحيين، وبين الإنسان وأخيه الإنسان".
بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام
وأضاف "إن خطر هذه الفئات التكفيرية الحاقدة البربرية يداهم ليس فقط مسيحيي العراق، بل جميع المواطنين في العالم العربي وجواره، لا بل يعرض مستقبل العيش المشترك في الشرق العربي، ويهدد بنوع خاص الشباب والفئات الجائعة التي تستغل مشاريعها لتصبح مشاعر غير إنسانية".
وتابع القول "إننا نرفع صوتنا عالياً ونحمل العالم الأوروبي وأميركا وروسيا وكل الدول مسؤولية نماء هذه المجموعات المتطرفة التي لا تستحق اسم "الإسلامية" ولا "العربية"، فالإسلام منها براء والعروبة منها أيضاً براء".
وأضاف بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك "ليعمل المسلمون والمسيحيون معاً يداً واحدة لأجل إنقاذ شرقنا العربي، الإسلامي- المسيحي الحبيب من ويلات هذه الفئات الحاقدة، لكي يبقى الأمل في قلوب المسيحيين لا بل في قلوب كل إنسان عربي، أملاً بمستقبل أفضل، هو مستقبل الأخوة والمودة والتراحم والحوار وقبول الآخر، من أجل أجيالنا الطالعة الشابة التي تحتاج إلى أجواء الحرية والعدالة والغفران والمصالحة والسلام".
وأردف قائلاً "هذا كله ينطبق على الفظائع والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة. ونعيد ونكرر ما دأبنا على قوله بخصوص إيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وهذا كفيل بحل الكثير من المشاكل والصراعات الطائفية البشعة التي تجتاح شرقنا الحبيب".
سامي الجميل أجرى اتصالات بمطارنة مسيحيين عراقيين: العجز الدولي من غزة الى العراق مؤسف ويحتم تضامناً مسيحياً مشرقياً
الى ذلك، أجرى النائب سامي الجميل سلسلة اتصالات مع عدد من المطارنة والنواب المسيحيين في العراق للتضامن معهم وبحث سبل تقديم المساعدة اليهم في ظل الوضع المأسوي الذي يعيشونه اثر التهديدات التي تعرضوا لها على يد تنظيم "داعش".
وأكد رئيس طائفة السريان الارثوذكس في الموصل وكركوك واقليم كردستان المطران مار نيقوديموس داود شرف، الموجود حاليا في اربيل، للنائب الجميل ان "المسيحيين في الموصل يتعرضون لإبادة جماعية وان مسلحي داعش اجبروهم على مغادرة منازلهم شبه عراة بعدما منعوهم من اخذ ابسط حاجياتهم من الأدوية، وصولا الى حفاضات الأطفال وتعرضوا لهم بالعنف الجسدي والمعنوي، ثم قاموا بمصادرة اموالهم وارزاقهم واستولوا على المطرانية وحولوها الى جامع".
وأبلغ المطران شرف الجميل ان "مطارنة الطوائف المسيحية في العراق عقدوا اجتماعا مشتركا استدعوا في خلاله سفراء الدول المعتمدين في العراق مستنكرين صمت المجتمع الدولي، مع العلم ان اسقاط الطائرة الماليزية استدعى انعقاد مجلس الأمن في حين ان آلاف العائلات المسيحية تتعرض للتهجير ولكافة انواع التمييز الطائفي دون اي تحرك"، لافتا الى "نية العراقيين اقامة تظاهرة امام مقر الأمم المتحدة احتجاجا على هذا الصمت المريب".
أما النائب الجميل فأبدى استعداده "لتقديم اي مساعدة ممكنة ومنها تنظيم مظاهرة أمام مبنى الأسكوا بالتزامن مع تظاهرة نيويورك".
ثم كان اتصال اجراه النائب الجميل مع النائب العراقي الأشوري يوندام كنا الموجود حاليا في بغداد وبحث معه في "امكانية ايجاد حلول للوضع المأساوي" فشرح كنا "ضرورة الضغط لإقامة منطقة آمنة في شمال العراق يلجأ اليها المسيحيون"، شاكراً للجميل اهتمامه بمصير المسيحيين.
ثم كان اتصال مع عضو الهيئة التنفيذية في الحركة الديموقراطية الأشورية رمزي كالدو واكد الجميل لكالدو ان "العجز الدولي الذي يمتد من غزة الى العراق مؤسف ويحتم تضامناً مسيحياً مشرقياً يقف في وجه الحملة التي تطاول، ليس فقط مسيحيي نينوى والموصل بل كل مسيحيي العراق، ووضعه في صورة التحرك التضامني الذي يحضر له حزب الكتائب لدعمهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018