ارشيف من :أخبار لبنانية
انتخاب الرئيس الى الجلسة العاشرة
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على عدة محاور أساسية. بدءاً بجلسة مجلس الوزراء اليوم وعلى رأس جدول أعمالها بند تعيين عمداء كليات الجامعة اللبنانية وتفريغ أساتذة في الجامعة. كما تناولت الصحف موضوع الجلسة التاسعة لانتخاب رئيس الجمهورية طارت أمس، بفعل غياب النصاب، في انتظار جلسة عاشرة، حُدد موعدها في 12 آب المقبل.

صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن " لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والستين على التوالي". واضافت أن "الجلسة التاسعة لانتخاب رئيس الجمهورية طارت أمس، بفعل غياب النصاب، في انتظار جلسة عاشرة، حُدد موعدها في 12 آب المقبل، ولن يكون مصيرها مختلفاً عن سابقاتها.
ومع ذلك، فإن مجلس النواب سيقتطع قليلاً من الوقت، السبت المقبل، ليرمم صورته ويجمع شتاته ويستعيد إجماعاً بات نادراً، لأن ما عجز عنه الاستحقاق الرئاسي وملف سلسلة الرتب والرواتب، نجحت فيه غزة والموصل اللتان ستُعقد، من أجلهما، جلسة عامة دعا إليها الرئيس نبيه بري.
وهكذا، ستشكل مناسبة التضامن مع أهل غزة ومسيحيي الموصل فرصة للم الشمل الداخلي المبعثر، وإعادة تذكير اللبنانيين بأن هناك مجلسا للنواب، مُدد له بحجة حمايته من خطر الفراغ والتعطيل، فإذا به يصبح مجلسا عاطلا عن العمل، لا يؤدي أيا من المهام البديهية المناطة به، سواء لجهة التشريع أو الرقابة والمحاسبة أو انتخاب رئيس الجمهورية.
وعُلم أن العماد ميشال عون كان قد اتصل بالرئيس بري، أمس الأول، وناقش معه فكرة الدعوة الى جلسة عامة للمجلس النيابي تضامنا مع غزة والموصل.
وأجرى وزير الخارجية جبران باسيل اتصالات مع سفراء لبنان في الامم المتحدة وجنيف وبروكسل، للتشاور حول إمكان إعداد مراجعة قانونية ورفعها الى الهيئات الدولية المختصة لإدانة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها في غزة.
لكن العقبة الاساسية التي لا تزال تعترض وضع هذه المراجعة هي ان لبنان ليس عضوا في المحكمة الدولية الجنائية، علما انه نُقل عن باسيل قوله إن حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، ربما تستوجب محكمة دولية خاصة.
الى ذلك، علمت "السفير" أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان سيصل الى بيروت، خلال الساعات المقبلة، للتشاور مع المسؤولين اللبنانيين حول آخر التطورات في غزة والمنطقة، علما أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مهّد للزيارة في الاتصال الذي جرى بينه وبين باسيل.
في هذه الأثناء، نجحت المشاورات المكثّفة، التي تُوجت بلقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل بحضور الوزير وائل ابو فاعور ونادر الحريري، في التوصل الى مخرج قانوني مؤقت لصرف رواتب موظفي القطاع العام لشهر واحد تحت ضغط اقتراب عيد الفطر، من دون العودة الى مجلس النواب، وذلك انطلاقا من الإنفاق على اساس القاعدة الإثني عشرية، من احتياطي القانون 238 الذي كان قد أقره مجلس النواب أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتم بموجبه إقرار اعتماد إضافي على موازنة 2005.
تجدر الإشارة الى ان احتياطي هذا القانون كان مخصصا لتغطية أية نفقات إجرائية مستجدة، تحتاج اليها الوزارات والإدارات.
ومن شأن هذا المخرج الموضعي ان يؤجل المشكلة ولا يحلّها، لأن وزير المال علي حسن خليل لا يزال يصرّ على قوننة الإنفاق المالي، استنادا الى تشريع يصدر عن مجلس النواب، وبالتالي فإن الحل النهائي يرتبط بالعودة الى المجلس إما لإقرار الموازنة العامة، وإما لإصدار قانون باعتماد مالي إضافي، وهو الأمر الذي لا يزال الرئيس فؤاد السنيورة يحاول تفاديه.
وقالت مصادر نيابية لـ"السفير" إن السنيورة يرفض النزول الى مجلس النواب وتمرير أي قانون مالي قبل إجراء تسوية لمبلغ الـ11 مليار دولار التي أنفقت بين عام 2006 وعام 2010، لافتة الانتباه الى ان السنيورة يريد انتزاع عفو مالي عن المرحلة السابقة، من دون أي تدقيق او قطع حساب وفق الأصول، مقترحا تسوية من سطور قليلة كالآتي: "يوافق مجلس النواب على سبيل التسوية على الحسابات المالية لسنوات 2006-2007-2008-2009-2010".
وأكد الوزير خليل أن النقاش الذي فتح بين الرئيسين بري وتمام سلام خلال زيارة الأخير لعين التينة حول موضوع تأمين رواتب الموظفين، مهّد للقاء الذي عقد بينه وبين السنيورة، مؤكدا التزامه رفض أي انفاق اضافي من دون إجازة من المجلس النيابي ورفضه اعتماد سلف الخزينة، واستعداده في المقابل لتسهيل اي اجراء من ضمن القوانين لتامين رواتب الموظفين.
واشار خليل الى أن الصيغة الأقرب هي تقليص الإنفاق غير الضروري من الاحتياط المتوفر في القانون 238 على الوزارات المختلفة وإعادة توزيعه لنقل ما يغطي كلفة رواتب الموظفين العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة.
اما رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان الذي كان على تواصل مستمر أمس، مع خليل، فقال لـ"السفير" إن الحل المطروح لصرف رواتب الموظفين هو حل ظرفي ومؤقت، لا يعفي من معالجة جذرية ونهائية عبر ممر إلزامي هو مجلس النواب.
واعتبر ان الخروج من الحلقة المفرغة التي تؤذي لبنان ماليا واقتصاديا "يكمن في ان نستعيد المالية العامة الى كنف الدستور وقانون المحاسبة العمومية، وفي الخضوع الى الرقابة البرلمانية المالية والرقابة القضائية المالية، لأنه إذا لم ينتظم الإنفاق استنادا الى هذه المعايير وبقي متفلّتا من الضوابط، فنحن امام خطر كارثة مالية". وشدد على رفضه اعتماد منطق التسوية في التعامل مع الإنفاق الذي حصل بين 2006 و2010، معتبرا انه لا بد من إخضاع مبلغ الـ11مليار دولار الشهيرة إلى قطع حساب، يُرسل إلى مجلس النواب وديوان المحاسبة.
وبينما يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم، بعد تعليق جلسة الأسبوع الماضي، استمرت "المفاوضات" أمس، بين وزير التربية الياس بو صعب ووزير الاقتصاد آلان حكيم (منتدبا من "الكتائب")، سعيا إلى إيجاد تسوية للعقد المتبقية في ملف تعيين عمداء الجامعة اللبنانية.
وأبلغ بو صعب "السفير" ان المشاورات مفتوحة بينه وبين حكيم لكنها لم تصل حتى ليل أمس، الى نتائج إيجابية حاسمة، لافتا الانتباه الى ان ما عرضه النائب وليد جنبلاط (تنازل عن تسمية عميد درزي)، يمكن ان يكون مدخلا الى الحل، تبعا لما سيؤول إليه الموقف النهائي للكتائب.
وبالنسبة إلى مصير آلاف الطلاب الذين ينتظرون البت في وضعهم المعلّق، أوضح بوصعب انه اتفق مع "هيئة التنسيق النقابية" على عقد اجتماع الخميس المقبل، لبحث كل الاحتمالات، لافتا الانتباه الى ان بعض القيادات السياسية التي جالت عليها "هيئة التنسيق" مؤخرا توقعت ظهور مؤشرات إيجابية في شأن سلسلة الرتب والرواتب قريبا، "فإذا صح ذلك تكون المشكلة قد انتهت ويبدأ التصحيح، وإلا فإن عليَّ ان أتحمل مسؤوليتي حيال آلاف الطلاب وان أعتمد واحدا من الخيارات المرّة المتاحة أمامي، لحماية مستقبلهم". وتردد أن الاستناد الى نتائج الامتحانات المدرسية هو أحد الخيارات المتداولة.
صحيفة "النهار"
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "على رغم الانطباعات القاتمة التي أثارها التأجيل المتكرر لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية امس الى موعد عاشر في 12 آب المقبل، وسط انعدام الافق لتوقع اي جديد من شأنه ان يكسر أزمة الفراغ الرئاسي التي تبدأ في 25 تموز الجاري شهرها الثالث، أتاحت فسحة حضور النواب الى الجلسة التاسعة التي لم يكتمل نصابها، فرصة للكتل الناشطة لايجاد مخرج لمشكلة دفع الرواتب للموظفين ووضع أسس تسوية متوسطة الامد ستخرج الى النور عقب جلسة مجلس الوزراء اليوم.
ولم تغب الازمات الاقليمية وانعكاساتها على لبنان عن المشهد الداخلي، إذ برز موقف للرئيس سعد الحريري من تهجير المسيحيين في الموصل، فأعرب عن "تضامنه الكامل مع أشقائنا المسيحيين في الموصل" وقال، في دردشة له عبر موقع "تويتر" إن "ما يتعرضون له مرفوض بكل المعايير الدينية والإنسانية، وهو اعتداء على عروبتنا وإسلامنا".
وليلا، برز موقف آخر للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من موضوع تهجير المسيحيين في الموصل في كلمة ألقاها خلال عشاء اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام، اذ وجه رسالة الى تنظيم "داعش" جاء فيها: "واحدة فقط تجمعنا بكم هي انسانية الانسان. تعالوا نتحاور ونتفاهم على هذا الاساس... انتم تعتمدون لغة السلاح والارهاب والعنف والنفوذ، أما نحن فلغة الحوار والتفاهم واحترام الآخر المختلف... ونسألكم ماذا فعل المسيحيون في الموصل وكل العراق العزيز لكي تعاملوهم بمثل هذا الحقد والتعدي؟"
أما أسس التسوية المالية فجرى التفاهم عليها في اجتماع عقد في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة بمجلس النواب ضمه وزير المال علي حسن خليل ووزير الصحة وائل ابو فاعور وعدداً من نواب كتلة "المستقبل"، علما ان التوصل اليها يؤشر لكون الحوار بين حركة "أمل " وكتلة "المستقبل" عاد يسلك طريقه بدفع قوي من الفريق الجنبلاطي عبر الوزير ابو فاعور، كما ان الفريق العوني لم يكن بعيدا من المناقشات الجارية من خلال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان.
وطبقا لما أوردته "النهار" امس، خلص الاجتماع الى نتائج ايجابية ستتبلور في جلسة مجلس الوزراء اليوم إذ تم الاتفاق على تجميد اعتمادات الرواتب للاشهر الثلاثة المقبلة (آب وايلول وتشرين الاول) من احتياط الموازنة، على ان يقلّص انفاق الوزارات من الاحتياط بما يجعل الاعتمادات المتوافرة فيه كافية لتغطية الرواتب والامور الملحة وذات الاولوية.
أما ملف الجامعة اللبنانية المعروض على جلسة مجلس الوزراء، فلم يحسم حتى وقت متقدم من الليل، فبقيت الاتصالات ناشطة بين وزير التربية الياس بو صعب والوزير ألان حكيم الذي كلفته قيادة حزب الكتائب متابعة هذا الملف، من دون التوصّل الى تفاهم.
وقال الوزير بو صعب للـ"النهار" إنه "منفتح على أي طرح، لكنه ملتزم المعايير، فالمرشحون وفق الآلية لن يسمح بالتدخّل في أسمائهم، ومن يعيّنون في مجلس الوزراء ستعتمد في تعيينهم أيضاً المعايير".
وبدوره أبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" ان الاتصالات من اجل الاتفاق على ملف الجامعة اللبنانية وتعيين العمداء ستتواصل صباح اليوم قبل جلسة مجلس الوزراء متوقعا حلحلة على هذا الصعيد.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير وائل أبو فاعور أن المشكلة في ملف الجامعة لم تعد لدى الحزب التقدمي الاشتراكي. وعن الاجتماع الذي شارك فيه لتسوية ملف رواتب الموظفين، قال أبو فاعور لـ"النهار": التسوية ستقرّ في مجلس الوزراء، بحيث يتمّ دفع الرواتب من احتياط الموازنة، واعادة جدولة احتياط الموازنة على هذا الاساس، مؤكداً "أن رواتب الموظفين مؤمنة بالأقل خلال ثلاثة أو أربعة أشهر" .
ووصف هذه التسوية بأنها "جيّدة وتؤكد الاتجاه الايجابي في التعامل لدى القوى السياسية سواء في الحكومة أو في مجلس النواب"، مشيراً الى أن النقاش مستمر وسيعاود مطلع الأسبوع المقبل، وخصوصا في موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي يتجه النقاش في شأنها الى الاتفاق على أرقام موحّدة للواردات والحسم في الخيارات من حيث خفض أرقام هذه السلسلة،وتقسيطها، وضريبة الواحد في المئة على الـTVA.
غير ان مصادر "التيار الوطني الحر" التي اطلعت على اللقاء ثم على الاتصال الذي تمّ بين الوزير علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان، قالت إن الرواتب للقطاع العام مؤمنة فقط لشهر ونصف شهر، وبعدها يجب العودة الى مجلس النواب لأن وزير المال متمسك بموقفه بعدم دفع إنفاق إضافي إلا بقانون.
وقال النائب كنعان لـ"النهار" إنه متمسّك باستعادة المالية العامة الى كنف الدستور وقانون المحاسبة العمومية ومقاربة اي مخالفات أو تجاوزات مالية من خلال ديوان المحاسبة ومجلس النواب بسلطته الرقابية، وغير ذلك، سنستمر في دوامة الانفاق المتفلّت من أي ضوابط مما يؤدي الى مزيد من العجز والدين العام".
وعشية جلسة مجلس الوزراء أجرى رئيس الوزراء تمام سلام سلسلة اتصالات من أجل انجاز التفاهم على ملف الجامعة اللبنانية كان أبرزها مع الرئيس امين الجميل. وأعرب سلام عن أمله في انجاز هذا الملف وتجاوز بعض الاعتبارات "لاننا في صدد مجلس للجامعة لا مجلس سياسي وهو ضروري وملح في ظل الواقع الراهن للجامعة".
الى ذلك، علمت "النهار" ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في صدد طرح آخر المستجدات الامنية في طرابلس على مجلس الوزراء في ضوء نتائج الحوار الجاري بين مخابرات الجيش وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وهو حوار يتناول تنظيم لوائح تعالج الخلل الذي برز في الاجراءات الاخيرة على ان تنجز قبل عيد الفطر.
وفي هذا الصدد قال الوزير المشنوق في افطار أقامه مساء امس في مبنى وزارة الداخلية، إنه "لن يتراجع عن الإصرار على تصحيح الخلل في الخطة الأمنية في طرابلس". وإذ شدد على أن "أحدا منا لن يقف في وجه الدولة حين تقوم بواجبها"، أضاف "أننا لن نعطي براءة ذمة مطلقة لبعض الأجهزة الأمنية، ونحن نتمسك بضرورة تحقيق أعلى درجات العدالة".
صحيفة "الأخبار"
وتحت عنوان "رواتب الموظفين قبل العيد... والدولة بلا احـتياط"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "توصل وزير المال علي حسن خليل إلى حل مؤقت لمعضلة دفع رواتب موظفي الدولة قبل عيد الفطر. لكن الحل أتى على حساب احتياط الموازنة، ما يعني وقف الإنفاق على أنواعه في معظم الوزارات".
واضافت أنه "أقفلت وزارة المال باب قلق موظفي القطاع العام على رواتبهم لهذا الشهر. وكالمعتاد، سيقبض الموظفون رواتبهم قبل عيد الفطر. مصادر وزير المال علي حسن خليل، أكّدت أن الحل الذي جرى التوصل إليه يقضي بنقل أموال من احتياطي الموازنة، لدفع رواتب الموظفين. وبحسب وزير المال علي حسن خليل، فإن "هذا الحل يريح وزير المال من الناحية القانونية، لكنه يترك الدولة اللبنانية في حالة خطرة، إذ لا موازنة فيها ولا احتياط".
وكان خليل قد أعلن خلال الأسابيع الماضية رفضه دفع رواتب الموظفين بواسطة سلفة خزينة مخالفة للقانون، مؤكداً أن المعبر الوحيد لإنفاق حقوق الموظفين يمر بتشريع في مجلس النواب. لكن تيار المستقبل ربط تشريع الإنفاق ببراءة ذمة تُمنَح لحكومتي الرئيس فؤاد السنيورة عن كل ما أنفقتهما خلافاً للقانون. ورفض المستقبل تشريع إنفاق الحكومة الحالية، فما كان من خليل والرئيس نبيه بري إلا أن خرجا بفكرة الصرف من الاحتياط.
وقال الوزير علي حسن خليل لـ"الأخبار" إن "هذا الحل يمكن أن يسمح للوزارة بدفع الرواتب من دون مخالفة القانون، خلال الشهرين المقبلين، وربما يغطي نصف رواتب الشهر الذي يليهما". وقالت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إن نقل مبالغ كبيرة من احتياطي الموازنة لدفع الرواتب سيؤدي عملياً إلى تعطيل كافة الوزارات التي تنفق من بند احتياطي الموازنة بموجب القانون 238 الصادر عام 2012.
وكان خليل قد التقى الرئيس فؤاد السنيورة، بحضور الوزير وائل بو فاعور والنائبين جورج عدوان وغازي يوسف، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، لبحث قضية الرواتب. ولم يتوصل الاجتماع إلى اتفاق على قضية الرواتب. فالسنيورة لا يزال يرفض تشريع أي إنفاق، ولو في إطار قانون للموازنة العامة، ما لم يحصل على صك براءة من كافة التجاوزات المنسوبة إليه منذ عام 2005.
وأبلغ السنيورة خليل، صراحة، بأنه لن يسمح له بتمرير قانون يجيز له استثنائياً تنظيم قطع حساب لعام 2012 حصراً، ما يتيح لمجلس النواب إصدار قانون موازنة عام 2014. لكن السنيورة يصر على ضرورة إقرار قانون يجيز للحكومة حق إقفال سلف الخزينة التي أصدرت بين عامي 2005 و2014، مع ما يستتبع ذلك من إبراء ذمة الحكومات المتعاقبة على الحكم في هذه الفترة. وانفضّ الاجتماع على "لا اتفاق".
في سياق آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم، على رأس جدول أعمالها بند تعيين عمداء كليات الجامعة اللبنانية وتفريغ أساتذة في الجامعة. وبحسب مصادر وزارية، فإن حزب الكتائب بقي حتى ساعة متأخرة من ليل أمس مصراً على الحصول على حصة من خمسة عمداء في الجامعة، ما أعاد عرقلة الملف برمته. ولفتت مصادر وزارية إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق صباح اليوم، فإن جلسة مجلس الوزراء سيكون مصيرها التعطيل، كما الجلسة الأخيرة.
من جهة أخرى، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي تنظيم "داعش" إلى الحوار "على أساس إنسانية الإنسان التي تجمعنا". وانتقد الراعي "داعش" بسبب ما قامت به في العراق وتهجيرها المسيحيين من الموصل، واصفاً أعمالها بالقضاء على جوهر الإسلام واعتماد لغة السلاح والإرهاب والعنف.
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلم رأت صحيفة "الجمهورية" أن "موضوعين تصدّرا اهتمام اللبنانيين في الأيام الأخيرة: غزّة والموصل. وقد اخترقت المواقف التضامنية مع المسيحيين والفلسطينيين الاصطفافات السياسية بين 8 و14 آذار، في ظلّ الدعوات إلى إقفال الثغرات السياسية التي يمكن أن تهدّد الاستقرار اللبناني.
ويبدو أنّ مشاهد العنف والقتل والتهجير والتطهير أدّت إلى بعض الحلحلة في الملفّات الداخلية، وفي طليعتها قضية الرواتب، ولكن من دون أن تنسحب هذه الحلحلة على انتخاب رئيس جديد، حيث لم تختلف الجلسة التاسعة عن سابقاتها، علماً أنّ التضامن الفعلي مع المسيحيين يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، ويُستكمل بتثبيت التحالف مع الاعتدال الإسلامي.
وقد برزَ أمس التقاطع بين رئيس تكتّل "الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على أولوية الانتخابات النيابية في حال لم يُنتخَب رئيس، فيما واصلَ البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي ضغطه لإتمام الانتخابات الرئاسية، فطالبَ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ونوّابَ الأمّة "الالتزامَ بالدستور الذي يوجبُ على المجلس أن ينتخبَ فوراً رئيساً للجمهورية، أي أن يلتئم يوميّاً لهذه الغاية ولا يكون إلّا هيئة انتخابية لا اشتراعية، بحكمِ المواد الدستورية 73 و74 و75 الواضحة وضوحَ الشمس".
وأضافت أنه "على وقع تسارُع التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزّة حيث تُواصل إسرائيل عدوانها على الفلسطينيين، برز حديث اميركي على لسان وزير الخارجية جون كيري الذي تنقّل امس بين رام الله وتل أبيب، عن تقدّم طرأ على جهود وقفِ إطلاق النار".
لكنّ حظر الطيران الأميركي إلى "إسرائيل" استمرّ، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ تقارير أشارت إلى أنّ صواريخ حركة "حماس" يمكنها الوصول إلى مطار بن غوريون في تل أبيب.
وفي موازاة استمرار نزيف الدم في غزّة، لم يندمل جرح مسيحيي العراق عموماً وفي الموصل خصوصاً، بعد ممارسات تنظيم "داعش" ضدّهم واضطهادهم لهم.
أمّا داخلياً فبرزَت مؤشرات حلحلة على خط دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، بعد شدّ الحبال بين كتلة "المستقبل" وحركة "أمل". فيما يعقد مجلس الوزراء جلسته اليوم من دون أن تسلك بعد قضية الجامعة اللبنانية طريقَها إلى الحلّ.
وقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامّة تُعقد في الثانية عشرة والنصف ظهر السبت المقبل "تضامُناً مع غزة البطلة ضد الإرهاب الاسرائيلي، ومع مسيحيي الموصل وجوارها ضد الإرهاب التكفيري".
وأكّد بري، بعد لقاء عقده في عين التينة مع وفد فلسطيني موسّع، "أنّ الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجلّت هي السلاح الأمضى في مواجهة الهمَجية الاسرائيلية، وهي السلاح السياسي الكفيل بتكرار درس لبنان في إنتاج القرار 1701 كما في حرب 2006 عبر صناعة قرار دولي ملزم. ولفتَ الى أنّ القضية الفلسطينية وحّدت بين 8 و 14 آذار على فلسطين، وإنْ لم توحّدهم على لبنان.
وعلى الأثر، ألغَت قوى 14 آذار اللقاء التضامني مع المسيحيين في سوريا والعراق ضد الممارسات التي ترتكبها الجماعات التكفيرية في حقّهم، بعدما كانت دعت اليه في مجلس النواب العاشرة صباح اليوم، وقرّرت المشاركة في جلسة السبت "كتعبير جامع عن موقف اللبنانيين كافة من هذه القضية".
وأعلن الرئيس سعد الحريري عبر "تويتر" تضامنَه الكامل مع "أشقّائه المسيحيين في الموصل"، وأكّد "أنّ ما يتعرّضون له مرفوض بكلّ المعايير الدينية والإنسانية، وهو اعتداء على عروبتنا وإسلامنا".
وفي المواقف، قال راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر لـ"الجمهورية": "إنّ ما يجري في الموصل مفاجئ ومعيب، فأمر مُخجِل أن يُطرَد المسيحيون من ديارهم وهم لم يَطردوا أحداً من داره. نحن لا علاقة لنا بالخلافة، المسلمون يختارون نظام الحكم الذي يشاؤون، ولكنّ الخلافة هي عودة للخلافة الأولى، للراشدين، للخليفة عمر بن الخطاب الذي احترَم الصلبان والكنائس وحافظَ على الناس ورفضَ أن يصلّي في كنيسة القيامة في القدس حتى لا يطالِبَ بها مناصروه من بعدِه، قائلاً: لن أدخلَ إلى الكنيسة، هي للمسيحيّين فلتبقَ لهم". إذاً كيف، وبإسم من يَحدث ما يحدث في الموصل اليوم؟
أضافَ مطر: "إنّ ما يحصل مخالفٌ لقواعد الإسلام أوّلاً ولحقيقة الإسلام ثانياً، ونحن نسأل: هل يرضى المسلمون بما يجري؟ أكيد لا يرضون. هل ترضى المراجع الدينية الاساسية مثل الأزهر وغيرها؟ نحن نطالب هذه المراجع بأن تدين ما يجري وأن يتدخّل العقلاء لوضع حدّ لما يحصل، نظراً إلى خطورته وانعكاساته على العلاقات بين جميع الناس في كلّ العالم.
إنّ ما يحدث في الموصل مخالفٌ للتاريخ وللقواعد وللحضارة، ويجب وضع حدّ له من قِبل جميع الذين يَقدرون على ذلك". وهل ستتحرّك الكنيسة المارونية لمساندةِ مسيحيّي الموصل؟ أجاب: "نحن نستنكر ونرفض، ولكن نضع المسؤولية عند المسلمين أنفسهم".
رئاسيّاً، فشلَ مجلس النواب مجدداً في انتخاب رئيس جمهورية جديد، إذ لم يتوفّر نصاب الجلسة التاسعة مثلما كان متوقّعاً، في ظلّ استمرار مقاطعة نوّاب تكتّل "التغيير والإصلاح" وكتلة "الوفاء للمقاومة"، واقتصر الحضور على 59 نائباً ، فحدّد برّي الجلسة الانتخابية العاشرة في 12 من شهر آب المقبل.
وفي هذا السياق طالب البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي خلال عشاء اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام رئيسَ مجلس النوّاب ونوّابَ الأمّة "الالتزامَ بالدستور الذي يوجبُ على المجلس أن ينتخب فوراً رئيساً للجمهورية، أي أن يلتئم يوميّاً لهذه الغاية ولا يكون إلّا هيئة انتخابية لا اشتراعية، بحكم المواد الدستورية 73 و74 و75 الواضحة وضوح الشمس".
وأضاف: "كم يؤسفُنا أن يكون نصابُ الثلثَين، الذي لا يفرضه الدستور، بل توافقَ عليه اللبنانيون قد تحوّلَ عن غايته. لقد توافقوا على حضور ثلثَي أعضاء المجلس النيابي لانتخاب رئيسٍ للجمهورية بنصفِ عدد أعضاء المجلس زائداً واحداً، لكي تُعطى هالةٌ للرئيس المُنتخَب، وطمأنينةٌ للناخبين، فأصبح نصابُ الثلثَين وسيلةً لتعطيل الانتخاب وحرمان الدولة من رأسها، من دون أن نعلم حتى متى، لكنّنا نعرفُ أنّ هذا يشلّ البلاد ويقوّضُ أوصالَها ويحطّم آمالَ الشعب، ولا سيّما شبابه وأجياله الطالعة. ونتساءل، أيُّ قيمة تبقى لنصاب الثلثَين؟ وهل النصابُ هو بَعد في خدمة رئاسة الجمهورية، أم جعلها رهينةً له".
في غضون ذلك، سجّل رئيس حزب "القوات اللبنانية" المرشّح سمير جعجع موقفاً، بدا فيه متمايزاً عن حلفائه في فريق 14 آذار بإعلانه أنّه يميل للذهاب إلى الانتخابات النيابية إذا لم تحصل الانتخابات الرئاسية. وقال في مؤتمر صحافي عقبَ إرجاء الجلسة الانتخابية: "لم نترك أيّ شيء إلّا وقمنا به للوصول إلى رئيس جديد، ومع ذلك لم نستطع إيصال رئيس، والمهم هو عدم اليأس والاستسلام".
وبذلك يكون جعجع تلاقى مع مُطالبة رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بأولوية إجراء الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية، وخالفَ خريطة الطريق لحماية لبنان التي طرحَها الرئيس سعد الحريري أخيراً والتي "تقوم أوّلاً على انتخاب رئيس جمهورية جديد وإنهاء الفراغ في الرئاسة الأولى، باعتباره أولوية تتقدّم على أيّ مهمة وطنية أخرى". وكانت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار اعتبرَت أمس أنّ خريطة الطريق التي رسمها الحريري هي "الإقتراح الأوفق والأكثر بداهةً لتوفير شروط الصمود اللبناني".
واتّهمَ جعجع الفريقَ الآخر بالتعطيل، وتحدّث عن رغبة لدى فريق من النوّاب بإيصال مرشّحه أو لا انتخابات، معتبراً أنّ هذا المنطق غير ديموقراطي. وقال: "يطرحون الآن تعديلات دستورية، في الوقت الذي لا يجب أن تُطرح به "في عزّ التعطيل".
وأكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في إفطارٍ أقامه في مبنى وزارة الداخلية، أنّه "لن يتراجع عن الإصرار على تصحيح الخلل في الخطّة الأمنية في طرابلس".
وإذ شدّد على أنّ "أحداً منّا لن يقف بوجه الدولة حين تقوم بواجبها"، أشار إلى "أنّنا لن نعطيَ براءة ذمّة مطلقة لبعض الأجهزة الأمنية، ونحن نتمسّك بضرورة تحقيق أعلى درجات العدالة". وقال: "مواقفنا لم تتغيّر، وما نسعى اليه في هذه اللحظة المعقّدة، هو تحمّل المسؤولية الوطنية عبر تنظيم الخلاف بين القوى السياسية منعاً لانهيار الوطن".
ورأى أنّ "تشكيل هذه الحكومة كان محاولةً لحماية لبنان على قاعدة ربط النزاع مع من نختلف معهم ومحاربة الإرهاب من دون مواربة".
وأضاف: "عندما كنّا نقول إنّ لبنان يمرّ بخط الزلازل، كان البعض يتّهمنا بتمرير التسوية.
واليوم نعيش وقائع هذا الزلزال في كلّ تفاصيل حياتنا السياسية. نعيش وسط حريقين كبيرين جدّاً جدّاً، الأوّل هو انهيار الدولة السورية، والثاني ترنّح الدولة العراقية واحتمال انشطارِها". وشدّد على أنّ "لبنان لا يحيا على التشكيك والمزايدات بل على التناغم".
وتابَع: "أؤكّد بأعلى درجات النزاهة والصدق للشهداء، من الشهيد الأوّل رفيق الحريري إلى الشهيد الأخير محمد شطح، إلى الشهيد الذي يقيم معي ليلاً نهاراً وسام الحسن، أنّنا ما زلنا نقف عند ما نختلف عليه من السلاح غير الشرعي ودوره المرفوض في الداخل اللبناني، إلى مسألة القتال في سوريا، وصولاً إلى قناعتنا الراسخة بأن ليس هناك من نظام بديل عن اتّفاق الطائف يحمي العيش المشترك بين اللبنانيين".
على صعيد آخر، برزَت أمس حلحلة في موضوع دفع الرواتب للموظفين في القطاع العام. وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ مجلس الوزراء سيبتّ اليوم قضية صرف الرواتب للموظفين قبل عيد الفطر، وفي مهلةٍ أقصاها نهاية الأسبوع الجاري أو يوم الإثنين المقبل على أبعد تقدير.
وأضافت المصادر أنّ المجلس سيؤكّد على وزير المال علي حسن خليل سحبَ الرواتب من احتياطي الموازنة وفقَ ما يقول به قانون المحاسبة العمومية. ولفتَت المصادر الى أنّ هذه هي الآلية التي تُصرَف عبرها الرواتب في غياب الموازنة العامة.
وكان خليل عقدَ على هامش الجلسة الانتخابية اجتماعاً مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة والوزير وائل أبو فاعور وعضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف للبحث في مسالة دفع الرواتب للقطاع العام.
وأعلن خليل أنّ الصيغة الأقرب للحلّ هي تقليص الإنفاق غير الضروري من الاحتياط المتوفّر في القانون 238 على الوزارات المختلفة وإعادة توزيعه لنقلِ ما يغطي كِلفة رواتب الموظفين العاملين في الإدارات والمؤسّسات العامة.
وقال خليل لـ"الجمهورية": "إنّ المخرج القانوني الذي تمّ الاتفاق عليه أمس كنتُ قد احتفظتُ به كخرطوشة أخيرة في حال لم يتمّ الاتّفاق على جلسة تشريعية، وحتى لا يُترَك الموظفون من دون رواتب، خصوصاً على أبواب الأعياد، وقد طرحَ الرئيس برّي هذا المخرج على رئيس الحكومة تمّام سلام في اجتماعهما أمس الأوّل، وتولّى النائب وليد جنبلاط بدوره تسويقَه مع بعض الكتل النيابية. وتبلوَر هذا الاتّفاق في الاجتماع أمس مع الرئيس السنيورة في مجلس النوّاب.
أضاف: لا زلتُ عند موقفي، ولن أتراجع، وأرفض سِلف الخزينة، لكنّ هناك أموالاً في الإحتياط، بدل أن توزَّع على الوزارات سنحوّلها إلى الموظفين، يعني باختصار: سيتوقّف الصرف المالي في الوزارات لتسديد الرواتب، وقد أدرِج هذا البند على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم بصيغة نقلِ اعتماد من الاحتياط الموزّع على الوزارات وتحويله إلى الرواتب.
وكشفَ خليل أنّ هذا الإجراء القانوني لم يحلّ المشكلة لكنّه رحَّلها لمدّة لن تتجاوز الشهرين، لأنّ أموال الاحتياط تغطّي نحو شهرين من الرواتب، وبعدها سنجد أنفسَنا أمام الأزمة نفسِها".
وفي هذه الأجواء، لم يطرأ جديد على ملفّ الجامعة اللبنانية الذي يبقى مفتوحاً على مفاجآت عدّة. وعلمت "الجمهورية" أنّ وزير التربية الياس بوصعب سيعرض على مجلس الوزراء اليوم الدراسة التي أعدّها عن ملف التفرّغ وأنّه حتى مساء أمس لم يكن تبلّغ بعد بأيّ جواب من حزب الكتائب حول اسمَي العميدين اللذين سيقترحهما الحزب لتعيينهما.
ويتمسّك بوصعب بموقفه الرافض إعطاءَ إفادات للطلّاب، وفرضَ تصحيح الامتحانات الرسمية بالقوّة. وهو كان اجتمعَ مع وفد من هيئة التنسيق النقابية، تمّ خلاله الاتّفاق على الاجتماع مجدّداً الخميس المقبل بعد عطلة عيد الفطر لتقويم ما جرى في ما يتعلق بموضوع سلسلة الرتب والرواتب ومواقفهم ومطالبهم، على أن يتّخذ بو صعب في ضوء الاجتماع القرار المناسب.
وكان بوصعب أعلن خلال اعتصام طلّاب الشهادات الرسمية أمام وزارة التربية أنّه مسؤول عن دخول طلّاب الشهادات الرسمية إلى الجامعات، وأنّه لن يتمّ إصدار إفادات مدرسية، مؤكّداً أن لا تصحيح من دون أساتذة .
من جهته، تمنّى وزير العمل سجعان قزي أن نصل اليوم الى نهاية سعيدة لملف الجامعة في مجلس الوزراء، ولكنّه اعتبر أنّ هناك من يريد ان يفتعل معركة مع حزب الكتائب، ومعاركَ مفتوحة وهمية لتضلّل فشلاً ما، وقال: "أنا لا أريد أن أدخل في سجال مع أحد، وليغفر الله لمن أدخلَ الجامعة والتفرّغ وتعيين العمَداء وسلسلة الرتب والرواتب والامتحانات في هذه المتاهات".
وتأكيداً لما نشرَته "الجمهورية" أمس، دعا حزب الكتائب في بيان إلى "وقف اتّخاذ الجامعة اللبنانية حلبةً لممارسة الترَف السياسي" وأكّد أنّ ملف الجامعة الذي هو ملف مركزيّ يتعامل معه الحزب من خلال خليّة عمل قوامُها المكتب السياسي ووزراء الحزب والمجلس التربوي والوحدات ذات الصِلة، ويصدر عنها قرار واحد ملزم".
بدورهم، حذّر الأساتذة المتفرّغون في الجامعة اللبنانية من أنّه إذا لم يتمّ إقرار ملف تعيين العمَداء والتفرّغ فسيعلنون أنّ الجامعة أصبحت منكوبة بفضل تنازع القوى السياسية عليها، وسيكونون أمام خطوات تصعيدية، من ضمنها الإضراب الشامل وعدم إجراء الدورة الثانية وعدم افتتاح العام الدراسي المقبل.
وأعلنوا خلال مؤتمر صحافي رفضَهم كلّ محاولات الهيمنة والتعدّي على حرمة الجامعة تحت ستار حقوق الطوائف. وأكّدوا على موقفهم باعتبار ملفّ التفرّغ من الأولويات، وذكروا بأنّ قرارات التفرغ هي من صلاحيات مجلس الجامعة، مشيرين إلى أنّ التفرّغ يبقى عقداً يخضع للتجديد سنوياً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018