ارشيف من :أخبار لبنانية

كارثة جوية جديدة تحل على اللبنانيين

كارثة جوية جديدة تحل على اللبنانيين

لم تكتمل فرحة الكثير من اللبنانيين باقرار ملفي التفرغ والعمداء في الجامعة اللبنانية، حتى حلت كارثة جوية جديدة على اللبنانيين، راح ضحيتها حوالي 20 لبنانياً ذهبوا إلى الإغتراب لتأمين لقمة عيشهم، بعد سقوط الطائرة الجزائرية التي انطلقت أمس من دولة بوركينا فاسو الواقعة في غرب أفريقيا، وذلك بعد مرور 50 دقيقة على إقلاعها.

20 لبنانياً يقضون في كارثة الطائرة الجزائرية

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "اللبنانين يدفعون من جديد ضريبة اغترابهم بحثاً عن لقمة العيش، ويأتي الخبر من القارة السمراء، التي تضم عدداً كبيراً من المهاجرين الجنوبيين، فقد أعلنت «شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمس، فقدانها الاتصال مع طائرتها التي انطلقت أمس من دولة بوركينا فاسو الواقعة في غرب أفريقيا، وذلك بعد مرور 50 دقيقة على إقلاعها".

وقالت مصادر رسمية لـ"السفير" إن "الطائرة الجزائرية تضم في قائمة ركابها 19 لبنانياً، بينهم ثلاث عائلات مجموع أفرادها 15. أما اللبنانيون وفق قائمة المسافرين فهم فادي رستم (عينطورة)، جوزف جرجس حاج (الزلقا)، محمد أخضر (الزرارية)، عمر بلان (غوسطا)، منجي حسن ونجوى زيات حسن وأولادهما محمد رضا، وحسن، وحسين، ورقية (حاريص)، رندة بسما ظاهر أولادها صلاح وعلي وشيماء (صريفا)، وبلال دهيني وزوجته بيرن كورينا وأولادهما أوليفيا وريان ومالك (الخرايب). وعُرف من بين المفقودين فادي سيوفي".

وأشارت المصادر إلى أن الطائرة اختفت فوق الصحراء في شمال مالي، علماً بأنها كانت متجهة إلى الجزائر. والطائرة، وفق الإذاعة الجزائرية، كانت تقل 116 راكباً، بينهم، إلى جانب اللبنانيين، 51 فرنسيا و26 من بوركينا فاسو و7 جزائريين، ورعايا من كندا وأوكرانيا، بينما أفراد الطاقم الستة للطائرة، المستأجرة من شركة اسبانية، هم من الاسبان.

صحيفة "الاخبار" قالت "ليست الصدفة وحدها التي تضع أحياناً أسماء لبنانيين على لوائح ضحايا حوادث طيران تحدث خارج لبنان وخطوط طيرانه. الفاجعة تتكرر، وتحصد عائلات بكاملها، لأسباب عدّة، كما لو أنها الضريبة الأكثر قسوة لنمط قائم في لبنان يضع الكثيرين أمام خيار واحد، هو الهجرة".

كارثة جوية جديدة تحل على اللبنانيين
عائلة فايز ظاهر الذي فقد زوجته وثلاثة من أبنائه في حادثة تحطم الطائرة الجزائرية

واضافت "21 لبنانياً، أغلبهم أطفال وشباب صغار، كانوا في طريقهم الى لبنان لتمضية عطلة الأعياد. فُقدوا فجر أمس في تحطّم طائرة تابعة للخطوط الجزائرية فوق مالي، كانت تقل 116 راكباً، من واغادوغو (بوركينا فاسو) إلى مطار الجزائر. انقطع الاتصال معها عند الثانية وخمس دقائق، وأعلنت الخطوط الجوية الجزائرية أنها فقدت الاتصال مع الطائرة، التي استأجرتها من شركة إسبانية (سويفت إير)، بعد خمسين دقيقة من إقلاعها من عاصمة بوركينا فاسو. وبحسب آخر حصيلة نشرتها الخطوط الجزائرية، فإن الطائرة أقلعت من واغادوغو وعلى متنها 110 مسافرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن 6 إسبان هم طاقم الطائرة".

 وزارة الخارجية والمغتربين أكّدت وجود 20 لبنانياً على متن الطائرة، وقالت إنها "لا تزال تدقق باسمين للتأكد من جنسيتهما اللبنانية". وأوعز وزير الخارجية جبران باسيل الى القائم بأعمال لبنان في أبيدجان أحمد سويدان، الانتقال الى بوركينا فاسو من أجل متابعة الموضوع مع السلطات المعنية ومساندة الأهالي في احتياجاتهم. كذلك قرر إرسال وفد مؤلف من الهيئة العليا للإغاثة والأمن العام من لبنان إلى مالي للمتابعة. وكانت الأنباء قد بدأت تصل إلى لبنان، والجنوب تحديداً، بالتدريج. القرى التي اعتادت فقدان أبنائها في جحيم الهجرة قدمت مجدداً قرابين جدداً، هؤلاء الذين اضطروا إلى تركها لتحسين ظروف عيشهم.

من جهتها، قالت صحيفة "البناء" فيما "لا يزال اللبنانيون يعيشون هاجس التفجيرات والعمليات الانتحارية مع تدهور الوضع الأمني، ويتحمّلون تقاعس الطبقة السياسية عن إعطائهم حقوقهم المتمثلة بإقرار السلسلة وقوننة الرواتب هبط خبر سقوط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية فوق أجواء مالي، كالصاعقة على رؤوس اللبنانيين الذين تلاحقهم المخاطر أينما ذهبوا لتأمين لقمة عيشهم. خبر سقوط الطائرة التي أودت بحياة 20 لبنانياً أعاد إلى الذاكرة المآسي التي حلت باللبنانيين مع سقوط طائرة كوتونو والطائرة الإثيوبية والطائرة الماليزية والعبّارة الإندونيسية وغيرها…

الحكومة تقرّ التعيينات والتفرغ في الجامعة اللبنانية

وقالت صحيفة "النهار" انه "وقت كانت الانظار مشدودة الى جلسة مجلس الوزراء التي شهدت اختراقا ايجابيا في مسار العمل الحكومي امس، طغت بعد الجلسة فاجعة مقتل 20 لبنانياً كانوا في عداد ركاب الطائرة الجزائرية التي تحطمت في مالي، وفرضت تحركا رسميا عاجلا للعمل على نقل جثامينهم الى لبنان. ولعل المفارقة الغريبة ان مجلس الوزراء لم يتبلغ طوال ساعات من انعقاده الحادث.

واشارت الى انه "على رغم الانهماك بهذه المأساة، لم تغب أصداء الاختراق الذي حققته الحكومة امس في مجموعة قرارات أدت الى حل مزدوج، اولا لملفي الجامعة اللبنانية ودفع رواتب موظفي القطاع العام، وثانيا لانهاء ظاهرة ما يسمى "وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع" الامنية التي تسببت بالكثير من التعقيدات الامنية طوال حقب وخصوصاً في مدينة طرابلس".

واضافت انه "وبدا من التسويتين اللتين انتهت اليهما الحكومة في ملفي الجامعة وتغطية دفع الرواتب، انها استعادت زخما ملحوظا في مسارها وإن يكن منطق المحاصصة الحزبية والسياسية الذي طبع تسوية تعيين عمداء الجامعة اللبنانية شكل علامة سلبية شابت هذا الاختراق الحكومي. وقد شملت التسوية تعيين 19 عميدا للكليات في الجامعة اللبنانية وعميدين عضوين في مجلس الجامعة، كما وافق مجلس الوزراء على اجراء الجامعة اللبنانية عقود تفريغ الاساتذة الجامعيين الذين اقترحهم وزير التربية والتعليم العالي".

كارثة جوية جديدة تحل على اللبنانيين
خلال جلسة مجلس الوزراء يوم أمس

من ناحيتها، قالت صحيفة "السفير" إن "التوافق تغلب مجددا في مجلس الوزراء على التعطيل. وعادت القوى السياسية الى منهجية العمل المتفق عليها، فأقرت صفقة محاصصة صغيرة أخرجت ملفي تعيين وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية من عنق الزجاجة بعد ست سنوات من المماطلة، وذلك عبر تبني اقتراح ابتدعه وزير التربية الياس بو صعب بمنح حزب "الكتائب" ثلاثة عمداء بدلا من اثنين، فسقط رفض وزرائه لملف التعيين، بينما نال الملف المالي حيزاً من النقاش، قبل ان يقر مجلس الوزراء صرف رواتب الموظفين وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه امس الاول، عبر استخدام احتياطي الموازنة والاستعانة بالمرسوم 238 الذي كان قد أقره مجلس النواب أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتم بموجبه إقرار اعتماد إضافي على موازنة 2005. وقد امر وزير المال علي حسن خليل دوائر الوزارة بالبدء في اجراءات دفع الرواتب قبل عيد الفطر".

واشارت الى انه "قد استهلك موضوع توقيع الوزراء على مراسيم وقرارات الجلسة الاخيرة حيزا من وقت الجلسة، قبل الدخول في نقاش الوضع السياسي المحلي والاقليمي، لا سيما العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والارتكابات التي تقوم بها «داعش» بحق مسيحيي الموصل في العراق. وقرر المجلس رفع اخبار الى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الكيان الصهيوني في غزة وفي ارتكابات «داعش» في العراق. واستمر بحث هذه المواضيع من الحادية عشرة والربع حتى الثانية بعد الظهر، حيث بدأ البحث في بنود جدول الاعمال. وكان بند الجامعة اللبنانية في مقدمته".

ذكرت صحيفة "السفير" أن "ملف الجامعة اللبنانية انتهى بعد لقاء بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير التربية نقل خلاله بو صعب اقتراحه بتعيين ثلاثة عمداء من حصة حزب الكتائب، فطلب سلام حضور وزيري الكتائب الان حكيم وسجعان قزي، اللذين وافقا على الاقتراح، قبل أن يدخل الجميع الى الجلسة متفقاً على المخرج الحل".

واشارت الى ان "العمداء الذين اقترحهم بو صعب هم: جان داوود وجاسم عجاقة كمفوضين للحكومة لدى مجلس الجامعة، والدكتورة امل ابو فياض لكلية السياحة، وهو المنصب المخصص للطائفة الدرزية، والذي "استغنى" عنه النائب وليد جنبلاط لمصلحة تثبيت عميد كلية الطب بالوكالة الدكتور بيار يارد في عمادة الكلية".

وحصل نقاش "موضوعي"، بحسب وصف احد الوزراء، لموضوع تفرغ أساتذة الجامعة. كما حصل نقاش بين وزير الصناعة الحاج حسن ووزير الخارجية جبران باسيل الذي اعترض على مبدأ تعيين الاجراء في وزارة الصناعة (وعددهم عشرة للوزارة) وانتهى النقاش بإقرار تعيين الاجراء، لكن تم تأجيل بند تحويل صرف رواتب المدربين المتعاقدين مع وزارة التربية لمصلحة الجامعة اللبنانية من سنوي الى شهري الى الجلسة المقبلة.

واعتبرت مصادر وزارية أن ما جرى في مجلس الوزراء أشبه بتقاسم قطعة الجبنة، لما قامت عليه التعيينات والتسميات من محاصصة سياسية وطائفية، وأشارت مصادر وزارية اخرى إلى أن جو النقاش في مجلس الوزراء كان إيجابياً، سبقه اجتماع بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير التربية الياس بو صعب ووزير الكتائب آلان حكيم، وآخر بو صعب ووزير العمل سجعان قزي بحث في اقتراح وزير التربية، أثمر حلاً لملف العمداء.

وأكدت مصادر كتائبية لـ"البناء" أن ما حصل إنجاز لحزب الكتائب في ملف الجامعة اللبنانية عبر مفوضين حكوميين وعميد كلية ودعم لاثنين من خيرة عمداء الجامعة اللبنانية، لافتة إلى أن كلام الوزير قزي في الجلسة السابقة كان يعبر عن موقف حزب الكتائب، لا عن موقفه الشخصي وكذلك الحال في جلسة الأمس.

وقال وزير التربية الياس بو صعب لـ"البناء" أن مشاوراته مع وزير الاقتصاد ألان حكيم انطلقت من العمل بعقلية الشركاء التي انتجت حلاً لملف الجامعة، وتمنى أن ينسحب ما جرى في مجلس الوزراء على سلسلة الرتب والرواتب

واعتبرت مصادر مطلعة أن الوزير بوصعب كان أمام أحد خيارين، إما إرضاء الكتائب بإعطائه حصة في العمداء، وإما إبقاء "جرح" الجامعة مفتوحاً مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على العام الدراسي لأكثر من 70 ألف طالب وعلى الجامعة نفسها.

وتحت عنوان "الحكومة توقف ملاحقة 60 ألف مطلوب"، قالت صحيفة "الاخبار" إن "التوافق لم ينحصر على إقرار مجلس الوزراء التفرغ في الجامعة اللبنانية وتأمين رواتب موظفي القطاع العام. فقد لقي اقتراح وزير الداخلية نهاد المشنوق، من خارج جدول الأعمال، إجماع الوزراء على «إلغاء وثائق الاتصال ولوائح الإخضاع الصادرة عن الأجهزة الأمنية".

واشارت الى انه "وصل ملفّا رواتب موظفي القطاع العام والتفرغ وتعيين عمداء للجامعة اللبنانية إلى الخاتمة السعيدة، المتوقّعة مسبقاً. فالتسويات الجانبية خارج مجلس الوزراء في كلا الملفّين، أثمرت توافقاً في المجلس على تعيين عمداء 19 كليّة في الجامعة، وقيام الجامعة بإجراء عقود تفرغ مع المرشحين المقترحين من قبل وزير التربية إلياس بو صعب، إضافة إلى الموافقة على تأمين الاعتمادات اللازمة للرواتب والأجور، من احتياطي الموازنة.

ولفتت الى انه "من خارج جدول الأعمال، توافق الوزراء على البند الأبرز والأهم، بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وهو إلغاء وثائق الاتصال ولوائح الإخضاع الصادرة عن الأجهزة الأمنية حتى تاريخه، وتكليف وزراء الداخلية والدفاع والعدل إعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع. ولاقى اقتراح المشنوق دعماً واضحاً من الرئيس تمام سلام خلال الجلسة، وموافقة الوزراء بالإجماع. ومما لا شكّ فيه أن قرار الحكومة سيعكس ارتياحاً في الشارع، لا سيّما في طرابلس والبقاع الشمالي خصوصاً، إذ يطال القرار بحسب مصادر وزارية معنية أكثر من 60 ألف لبناني، صادرة بحقهم لوائح إخضاع من الأمن العام ووثائق اتصال من استخبارات الجيش اللبناني، وهي أشبه بتبليغات صادرة عن تقارير مخبرين من دون قرار قضائي. إلّا أن القرار لا يطال من صدرت بحقّهم مذكرات توقيف قضائية، أو المتهمين بجرم العمالة لإسرائيل. وعزت مصادر وزارية في فريق 8 آذار الموافقة على هذا القرار إلى تنفيس الاحتقان في الشارع.

 وعزت مصادر وزارية في فريق 8 آذار الموافقة على هذا القرار إلى "تنفيس الاحتقان في الشارع". وقالت المصادر لـ"الأخبار" إن "الاقتراح يسقط عن الآلاف من المواطنين تهماً في أغلبها غير حقيقية أو مضخمة". من جهته، علّق وزير الداخلية على القرار بالقول لـ"الأخبار" إن "القرار هو انتصار للحريات في لبنان". وأشار المشنوق إلى أن "الهدف من القرار هو تخفيف الاحتقان في البلد، في طرابلس والبقاع خصوصاً".
2014-07-25