ارشيف من :ترجمات ودراسات
العدو في حرب غزة: تجربة حرب تموز 2006
كتب المحلل العسكري والأمني يوسي ميلمان على موقع "اسرائيل نيوز 24" انّ" وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لحق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وغادر "إسرائيل" بعد عدم إحراز أي تقدم بالمحادثات في القاهرة والقدس حول وقف القتال مع "حماس"".
وتابع الكاتب "رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل يرفض أي وقفٍ لإطلاق النار قبل تلبية شروطه، ويمكن القول انها شروطه المسبقة. مطلب حركة "حماس" الأساسي هو رفع الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على قطاع غزة منذ 8 أعوام".
من الناحية العسكرية، يتابع ميلمان، الطرفان منهكان والحملة العسكرية تتحوّل الى حرب ساكنة، نوع من حرب الاحتكاك، التي تشبه أكثر الحرب مع لبنان في عام 2006 ضد حزب الله من العمليتين "الإسرائيليتين" الأخيرتين في قطاع غزة في 2008-2009 و2012. الشبه واضح في العدد المرتفع للضحايا الفلسطينيين المدنيين والجنود "الإسرائيليين"، وأيضاً في استراتيجيات القتال ومحاولات التسلل الى داخل "إسرائيل"" على حد تعبيره.
ويضيف ميلمان انّ" الحرب في لبنان استمرت لمدة 33 يوماً وأدت الى "مقتل" 1،100 مواطن لبناني و121 قتيل في صفوف الجيش "الإسرائيلي". حزب الله أطلق أكثر من 4000 صاروخ خلال فترة الحرب، أي بمعدل 120 صاروخ في اليوم".

العدوان "الإسرائيلي" على غزة
وفي غزة، يتابع المحلّل " كشفت "إسرائيل" حتى كتابة هذه الأسطر 31 نفقاً مؤدياً الى "إسرائيل" وقامت بتدمير 9 منهم. الأنفاق هي الهدف المعلن لإسرائيل لعمليتها البرية. حتى الآن، أطلق نحو 2300 صاروخ وقذيفة من قطاع غزة، أي بمعدل 140 إطلاق في اليوم. لكن المعدل اليومي انخفض بنسبة 25% منذ بدء التوغل البري قبل أسبوع. أجهزة المخابرات الإسرائيلية تقدر ان حركة "حماس" ما زالت تملك ما بين 4000 و5000 صاروخ، من ضمنها بضعة مئات القادرة على الوصول الى مركز وشمال "إسرائيل"".
ويضيف ميلمان ان" كلا الطرفين يدفعان تكاليف باهظة من ناحية عدد الضحايا. "إسرائيل" فقدت حتى الآن 32 جندياً وضابطاً، جندي واحد ما زال مفقوداً، وثلاثة مدنيين. أكثر من 700 فلسطيني قتل جراء القصف الجوي والمدفعي "الإسرائيلي" الكثيف. سلاح الجو "الإسرائيلي" أسقط أكثر من 3000 طن من المتفجرات، وحجم الدمار في غزة مذهل. سيتطلب الأمر سنين لإعادة بناء ما دمر".
وهناك وجه شبه آخر، يكتب ميلمان، هو القلق المتزايد من ان "إسرائيل" مرتبكة بالنسبة لإستراتيجية الخروج وكيفية انهاء الحرب. وبما ان التكتيكات والنماذج المستعملة في حرب غزة تشابه تلك التي استعملت في حرب لبنان، يجب أخذ الحلول أيضاً من التجربة اللبنانية. وبالفعل، خلال حديثهم، تطرق الوزير جون كيري، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورؤساء خارجية بريطانيا وفرنسا الى الحل اللبناني.
ويردف الكاتب "حرب عام 2006 انتهت بقرار رقم 1701 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. جوهر هذا القرار كان تطبيق حكم وسلطة الحكومة اللبنانية المركزية وتقليل هيمنة حزب الله والتطرق الى أمن "إسرائيل". هذا القرار أدى الى ارسال قوة حفظ سلام ذات 15 ألف جندي الى الحدود مع لبنان، بالإضافة الى نشر جنود تابعين للجيش اللبناني على طول الحدود. دعا القرار أيضاً الى نزع سلاح جميع المليشيات الشخصية، الطائفية والسياسية، وذكر بشكل واضح ان الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدخال سلاح الى داخل الأراضي اللبنانية" على حد تعبيره.
في حين تم تطبيق بعض بنود قرار 1701، يذكر ميلمان، لكن أهم بندين اللذان يتعلقان بـ"أمن إسرائيل" ما زال خرقهم مستمر. حزب الله لم ينزع سلاحه، وما زال تهريب الأسلحة من سوريا وإيران مستمراً مما يجعل حزب الله قوة عسكرية قوية تمتلك ما بين 80 وحتى 100 ألف صاروخ قادرة على وصول عدة أبعاد. صواريخ حزب الله تستهدف وتغطي كل زاوية مدينة، مواقع عسكرية واستراتيجية في "إسرائيل".إذا ما هي البنود في قرار 1701 التي يمكن تطبيقها على الوضع في غزة؟، يسأل الكاتب.
ويتابع "يمكن لهذه ان تكون قرارات لمجلس الأمن لإنهاء الهجمات والتوصل لوقف إطلاق نار، يمكن للقرار ان يدعو الى إعادة الحكومة الشرعية في قطاع غزة أي السلطة الفلسطينية والتي تم الإطاحة بها من قبل حركة "حماس" بإنقلاب عسكري، وذلك لنزع سلاح "حماس"، ووضع منظومة مراقبة عالمية لمنع تهريب الأسلحة".
مقابل ذلك، يرى الكاتب أنه "سيتم رفع الحصار عن غزة، وستفتح المعابر مع مصر و"إسرائيل"، وسيتم زيادة المساحة المائية التي يسمح الصيد بها. وسيتم إقامة صندوق عربي ودولي من أجل إعادة بناء المكان".
لكن "حماس" ترفض نزع السلاح ، وهي تشكل مصدر القلق الأساسي لإسرائيل، بحسب ميلمان. "الفجوة بين الطرفين تبدوا وكأن لا يمكن إغلاقها. على عكس العمليات السابقة في غزة، حين لعبت مصر دور الوسيط الصادق، فإن هذه المرة مصر متحيزة لإسرائيل، وتأمل بتسديد ضربة قاضية لحركة "حماس" المكروهة. عدم وجود وسيط صادق يكون مقبول على الطرفين هو عامل آخر في الصعوبة للتوصل لحل وسط".
في ظل عدم وجود خطة للمدى الطويل، بحسب الكاتب، يتم طرح خطة أخرى للمدى القصير: الإعلان عن "هدنة إنسانية" لعدة أيام من أجل السماح ببدء مفاوضات غير مباشرة بين "إسرائيل" و"حماس" في حين يبقى الجنود "الإسرائيليون" مكانهم.
وتابع الكاتب "رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل يرفض أي وقفٍ لإطلاق النار قبل تلبية شروطه، ويمكن القول انها شروطه المسبقة. مطلب حركة "حماس" الأساسي هو رفع الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على قطاع غزة منذ 8 أعوام".
من الناحية العسكرية، يتابع ميلمان، الطرفان منهكان والحملة العسكرية تتحوّل الى حرب ساكنة، نوع من حرب الاحتكاك، التي تشبه أكثر الحرب مع لبنان في عام 2006 ضد حزب الله من العمليتين "الإسرائيليتين" الأخيرتين في قطاع غزة في 2008-2009 و2012. الشبه واضح في العدد المرتفع للضحايا الفلسطينيين المدنيين والجنود "الإسرائيليين"، وأيضاً في استراتيجيات القتال ومحاولات التسلل الى داخل "إسرائيل"" على حد تعبيره.
ويضيف ميلمان انّ" الحرب في لبنان استمرت لمدة 33 يوماً وأدت الى "مقتل" 1،100 مواطن لبناني و121 قتيل في صفوف الجيش "الإسرائيلي". حزب الله أطلق أكثر من 4000 صاروخ خلال فترة الحرب، أي بمعدل 120 صاروخ في اليوم".

العدوان "الإسرائيلي" على غزة
ويضيف ميلمان ان" كلا الطرفين يدفعان تكاليف باهظة من ناحية عدد الضحايا. "إسرائيل" فقدت حتى الآن 32 جندياً وضابطاً، جندي واحد ما زال مفقوداً، وثلاثة مدنيين. أكثر من 700 فلسطيني قتل جراء القصف الجوي والمدفعي "الإسرائيلي" الكثيف. سلاح الجو "الإسرائيلي" أسقط أكثر من 3000 طن من المتفجرات، وحجم الدمار في غزة مذهل. سيتطلب الأمر سنين لإعادة بناء ما دمر".
وهناك وجه شبه آخر، يكتب ميلمان، هو القلق المتزايد من ان "إسرائيل" مرتبكة بالنسبة لإستراتيجية الخروج وكيفية انهاء الحرب. وبما ان التكتيكات والنماذج المستعملة في حرب غزة تشابه تلك التي استعملت في حرب لبنان، يجب أخذ الحلول أيضاً من التجربة اللبنانية. وبالفعل، خلال حديثهم، تطرق الوزير جون كيري، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورؤساء خارجية بريطانيا وفرنسا الى الحل اللبناني.
ويردف الكاتب "حرب عام 2006 انتهت بقرار رقم 1701 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. جوهر هذا القرار كان تطبيق حكم وسلطة الحكومة اللبنانية المركزية وتقليل هيمنة حزب الله والتطرق الى أمن "إسرائيل". هذا القرار أدى الى ارسال قوة حفظ سلام ذات 15 ألف جندي الى الحدود مع لبنان، بالإضافة الى نشر جنود تابعين للجيش اللبناني على طول الحدود. دعا القرار أيضاً الى نزع سلاح جميع المليشيات الشخصية، الطائفية والسياسية، وذكر بشكل واضح ان الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدخال سلاح الى داخل الأراضي اللبنانية" على حد تعبيره.
في حين تم تطبيق بعض بنود قرار 1701، يذكر ميلمان، لكن أهم بندين اللذان يتعلقان بـ"أمن إسرائيل" ما زال خرقهم مستمر. حزب الله لم ينزع سلاحه، وما زال تهريب الأسلحة من سوريا وإيران مستمراً مما يجعل حزب الله قوة عسكرية قوية تمتلك ما بين 80 وحتى 100 ألف صاروخ قادرة على وصول عدة أبعاد. صواريخ حزب الله تستهدف وتغطي كل زاوية مدينة، مواقع عسكرية واستراتيجية في "إسرائيل".إذا ما هي البنود في قرار 1701 التي يمكن تطبيقها على الوضع في غزة؟، يسأل الكاتب.
ويتابع "يمكن لهذه ان تكون قرارات لمجلس الأمن لإنهاء الهجمات والتوصل لوقف إطلاق نار، يمكن للقرار ان يدعو الى إعادة الحكومة الشرعية في قطاع غزة أي السلطة الفلسطينية والتي تم الإطاحة بها من قبل حركة "حماس" بإنقلاب عسكري، وذلك لنزع سلاح "حماس"، ووضع منظومة مراقبة عالمية لمنع تهريب الأسلحة".
مقابل ذلك، يرى الكاتب أنه "سيتم رفع الحصار عن غزة، وستفتح المعابر مع مصر و"إسرائيل"، وسيتم زيادة المساحة المائية التي يسمح الصيد بها. وسيتم إقامة صندوق عربي ودولي من أجل إعادة بناء المكان".
لكن "حماس" ترفض نزع السلاح ، وهي تشكل مصدر القلق الأساسي لإسرائيل، بحسب ميلمان. "الفجوة بين الطرفين تبدوا وكأن لا يمكن إغلاقها. على عكس العمليات السابقة في غزة، حين لعبت مصر دور الوسيط الصادق، فإن هذه المرة مصر متحيزة لإسرائيل، وتأمل بتسديد ضربة قاضية لحركة "حماس" المكروهة. عدم وجود وسيط صادق يكون مقبول على الطرفين هو عامل آخر في الصعوبة للتوصل لحل وسط".
في ظل عدم وجود خطة للمدى الطويل، بحسب الكاتب، يتم طرح خطة أخرى للمدى القصير: الإعلان عن "هدنة إنسانية" لعدة أيام من أجل السماح ببدء مفاوضات غير مباشرة بين "إسرائيل" و"حماس" في حين يبقى الجنود "الإسرائيليون" مكانهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018