ارشيف من :أخبار لبنانية
كلمة السيد نصرالله محور حديث الصحف
احتلت الكلمة التي أطل بها مباشرةً الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله يوم أمس خلال إحياء يوم القدس العالمي 2014، محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. ففيما انشغلت بعض الصحف بتحليل الكلمة وقراءتها، سلطت صحف أخرى الضوء على ما تحمله الكلمة من تأكيدٍ على دعم فلسطين وشعبها في مواجهة الإحتلال الصهيوني. من جهة ثانية ركزت الصحف على ما أسمته بـ "نوم" الحكومة، إذ إعتبرت أن كل ملفاتها (الحكومة) جمّدت حتى ما بعد عيد الفطر المبارك.

صحيفة "النهار"
بدايةً مع صحيفة "النهار" التي اعتبرت أنه "نامت الحكومة على انجازاتها في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وبدأت العطلة المبكرة لعيد الفطر التي ستمتد حتى منتصف الاسبوع المقبل، بما يعني شللاً كاملاً في الحركة الرسمية والسياسية لن تخرقه سوى مواقف رؤساء الطوائف الاسلامية في خطب العيد.
ولعل هذا الجمود تعزز في ظل الكلمتين اللتين ألقاهما أمس كل من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، اذ حصر الاول كلمته بموقفه من العدوان الاسرائيلي على غزة، ولم يقارب أي ملف داخلي، فيما ركز الثاني كلمته على المقارنة بين الزنزانة التي احتجز فيها 11 عاماً و"السجن الكبير" للأزمة اللبنانية الراهنة.
لكن معطيات وملامح أولية برزت في الايام الاخيرة وسط طغيان معالجة بعض الملفات التي أنجزها مجلس الوزراء أشارت الى انطلاق مشاورات بعيداً من الاضواء في شأن استحقاق الانتخابات النيابية الذي يفترض ان تطلق صفارة الاستعدادات لموعده القانوني المبدئي في 20 آب المقبل مع توجيه وزارة الداخلية والبلديات الدعوة الى الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات قبل 20 تشرين الثاني.
واسترعى الانتباه في هذا السياق اعلان وزير الصحة وائل ابو فاعور انه "لا يبدو في الافق ان هناك اجراء للانتخابات النيابية" بما شكل التصريح العلني الاول لمسؤول رسمي في هذا الاتجاه، علماً ان الحديث عن التمديد لمجلس النواب بدأ يتصاعد في الفترة الاخيرة وينتظر ان يتخذ مداه كموضوع أساسي يحتل الاولويات اعتباراً من مطلع آب.
وصرح أبو فاعور امس لـ"النهار" رداً على سؤال: "من باب الصراحة التي يتعامل بها الحزب التقدمي الاشتراكي مع الرأي العام أقول إن النقاش الحقيقي يدور حاليا حول التمديد لمجلس النواب، علماً ان الحزب هو مع اجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها. لكن الكل يعلم انه لا يبدو في الافق ان هناك امكاناً لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولذلك يدور البحث حول كيفية التمديد ومدته".
كما علمت "النهار" ان تحضيراً جارياً لاعداد صيغة تحظى بالقبول لدى جميع الاطراف لسلسلة الرتب والرواتب، على ان تبصر النور في وقت ليس ببعيد بعد عطلة الفطر. وقالت مصادر وزارية معنية ان الاتصالات قائمة من غير أن تكون ثمة معطيات جديدة غير تلك المعروفة حتى الآن.
لكن هناك مؤشرات تفيد ان تعديلاً في النظرة الى حجم العطاءات من شأنه ان يقرّب بين الموقف النيابي الذي يجمع قريبا على مبدأ الحق في اقرار السلسلة، وموقف هيئة التنسيق النقابية التي تأخذ في الاعتبار ضرورة التعامل بواقعية مع موضوع الواردات التي يمكن الحصول عليها لتغطية نفقات السلسلة. واعترفت المصادر بأنه لا بدّ من انتظار توقيت سياسي يتيح لمشروع السلسلة ان يبصر النور على غرار التوقيت السياسي الذي أتاح ولادة مشروع الجامعة اللبنانية.
وسط هذه الاجواء، شهدت الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا تصعيداً واسعاً في المعارك أمس اذ شن الطيران الحربي السوري بعد الظهر غارات على جرود عرسال طاولت مناطق داخل الحدود اللبنانية في مناطق وادي الزمراني والعجرم والرهوي، مستهدفاً قافلة مسلحين معارضين.
صحيفة "السفير"
الى ذلك، رأت صحيفة "السفير" أنه "ظهرت أولى نتائج الحوار بين تيار "المستقبل" و"حركة أمل". وصار يحق للنائب وليد جنبلاط ومن خلفه الوزير وائل أبو فاعور التباهي بنجاحهما في ردم الهوة الأولى بين الطرفين. من كان يظن أن الحوار وصل إلى طريق مسدود في مسألتي "الرواتب" و"السلسلة" أيقن أنه كان مخطئاً. في اجتماع واحد خرج الجميع مبتسماً ومعلناً إنجاز الاتفاق على الرواتب، على أمل أن ينعكس ذلك إيجاباً على ملف "السلسلة".
ومن كان يؤكد أن الطريق الوحيد لتمويل الرواتب هو إقرار اعتماد إضافي في مجلس النواب، أقر بوجود طريق فرعية توصل إلى النتيجة نفسها. فجأة صار بالإمكان الاستفادة من احتياطي الموازنة لتمــويل الرواتب. قبل ذلك كان يحكى أن هذا الاحتياطي لا يمكن الاستفادة منه لأنه محجوز بالكامل لصالح بنود أخرى في الموازنة (وزارات وإدارات..). لكن بعد الاتفاق، صار الصعب ممـكناً والاموال التي كانت محجوزة تحررت.
وبالرغم من أن بعض "المستقبل" يعتبر أنه كان يمكن لوزير المالية أن يمول الرواتب من الاحتياط، انطلاقاً من مبدأ عدم جواز استعمال القاعدة الإثني عشرية على بند الرواتب، إلا أن الوزير علي حسن خليل أصر أن يخرج القرار من مجلس الوزراء مجتمعاً.
لا جدال في أن الحل الأمثل يكمن في إقرار قانون يجيز الصرف الإضافي على الرواتب، لكن كان واضحاً أن الفيتو الذي وضعه الرئيس فؤاد السنيورة على أي خطوة لقوننة الصرف حتّم على الجميع البحث عن مخرج آخر.
صحيفة "الجمهورية"
بدورها، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "تميّزَ يوم أمس بإطلالتين: الأولى للأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، خصَّصها لدعم غزّة وتأكيده أنّ الحزب "لن يبخل بأيّ شكلٍ من أشكال الدعم التي يستطيع القيام بها ويقدِر عليها، كما سيقوم بكلّ ما يجب أن يقوم به". والإطلالة الثانية لرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي قال: "كما تحرّرنا من الزنزانة الصغيرة، سوف ننعتق من الزنزانة الكبيرة، فالزنزانة اليوم بالنسبة لنا ذكرى، ولكن غداً سوف تكون لهم عبرة".
وفي موازاة الهوّة السياسية التي تظهّرت في مواقف الرجلين لجهة اختلاف الأولويات والأهداف بين مشروعَي 8 و14 آذار، كلّ المؤشّرات تفيد أنّ قطار التمديد سينطلق بعد عيد الفطر، خصوصاً في ظلّ اقتراب المُهل الدستورية المتصلة بالانتخابات النيابية، وحِرص القوى السياسية على عدم الوصول إلى الفراغ.
وفي معلومات خاصة لـ"الجمهورية" أنّ من أسباب الحلحلة التي شهدتها ملفّات عدّة هذا الأسبوع، إنْ على المستوى الأمني بإلغاء وثائق الاتصال أو عبر صرف الرواتب أو ملف الجامعة اللبنانية، إقفالَ القضايا الإشكالية، بغيةَ التفرّغ لقضية التمديد للمجلس النيابي، كما التمهيد لهذه الخطوة من خلال إرساء المناخات الإيجابية التي ستتوَّج في الجلسة التضامنية اليوم في المجلس النيابي مع غزّة والموصل.
واضافت أنه على أثر الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء التي أقرّ فيها جملة قضايا معيشية وجامعية وأمنية، أبدى رئيس الحكومة تمام سلام ارتياحه للنتائج التي اسفرَت عنها الجلسة الأخيرة، وقال لـ"الجمهورية": "قرّرنا المضيَّ بتحمّل مسؤولياتنا بمقاربة الأمور المُلحّة والضرورية عبر اعتماد التوافق في اتّخاذ القرارات وعدم التصويت، ذلك على الرغم من أنّ بعض القوى لجأت في مرحلة معيّنة الى التعطيل، ولكنّ هذه الصيغة ليست عرفاً جديداً بل مقاربة جديدة واستثنائية لظرفٍ استثنائي، وإذا تعثّرت فقد يكون التصويت في مجلس الوزراء أحد الخيارات التي ستُعتمد".
وأضاف: "على القوى السياسية أن تتوافق إذا أرادت إجراء الانتخابات وفقاً لأيّ قانون تريد، وفي حال كان هناك قرارٌ بالمضيّ في الانتخابات، فالانتخابات ستجرى".
وعن الوضع الأمني، أكّد أنّ "هناك تماسكاً في الوضع الأمني، ونأمل أن يترسّخ من خلال متابعة حثيثة ومن خلال وضع حدّ لبعض الظواهر الشاذة، ومن أبرزها عمليات الخطف في البقاع الشمالي، والذي يشكّل تحدّياً للخطة الأمنية إذا لم تتمّ معالجته جذريّاً، وهذا يتمّ من خلال استمرار التنسيق بين المرجعية السياسية والقوى الأمنية والعسكرية، التي قامت بدورها لوضع حدّ لكلّ خَلل أمنيّ".
وفي هذه الأجواء، كشفَت مصادر ديبلوماسية إيرانية في بيروت أنّ موفداً إيرانياً سيصل الى لبنان اليوم، هو نائب وزير الخارجية الإيراني للشوؤن العربية أمير عبد اللهيان.
وفي المعلومات انّ الموفد يحمل الى كلٍّ من رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي وتمّام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل رسالةً إيرانية تتناول مختلف التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما الوضع الناشىء في العراق بعد سوريا.
وبعد النهاية السعيدة التي شهدَها ملف الجامعة اللبنانية، أعلنَ وزير التربية الياس بو صعب خلال لقاء عقدَه مع لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة أنّ الأساتذة الذين تمّ تفريغهم لن تُنشَر أسماؤهم في الإعلام، بل سنرسلها إلى الجامعة التي ترسلها بدورها إلى الكليات، وعلى الأساتذة مراجعة كلّياتهم".
وعشيّة اجتماعه بالعمَداء الجُدد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، وجّه بو صعب رسالة واضحة رفضَ فيها" أن يُحسَب العميد على أيّ حزب أو جهة سياسية، فهُم أكاديميون يعملون لكلّ لبنان، ومن يعمل لأيّ جهة سياسية يكن مغرّداً خارج السرب". وأشار إلى أنّ هناك 90% من العمداء كانوا سابقاً في الجامعة، ومنهم كانوا مديرين، والجديد الوحيد هو الدكتور جاسم عجاقة، وهو يشكّل إضافة جديدة من خلال كفاءته".
وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب أملَ بو صعب في أن يحصل حديث حولها على هامش جلسة مجلس النواب التي تُعقد اليوم تضامُناً مع غزّة والموصل، لحلّ هذه المسألة في أسرع وقت، مُطمئناً طلّاب الشهادات الرسمية في المدارس بالعمل بعد العيد لحلّ موضوع السلسلة، وإنّه سيلتقي هيئة التنسيق النقابية "وسنضغط معاً لإنجاز السلسلة".
في هذا الوقت، أعلنَت هيئة التنسيق النقابية الاستمرار في مقاطعة أسُس التصحيح والتصحيح للامتحانات الرسمية حتى إقرار الحقوق في سلسلة الرتب والرواتب، وحمّلت مسؤولية النتائج السلبية الناتجة عن المقاطعة، للنوّاب الذين يتسبّبون بالفراغ وتعطيل المؤسسات الدستورية.
وأشارت الى أنّه سينفَّذ إضراب عام في الوزارات والإدارات العامّة يوم الأربعاء 6 آب، واعتصام مركزيّ الحادية عشرة قبل الظهر في ساحة رياض الصلح، يشارك فيه الأساتذة والمعلمون والموظفون والمتعاقدون والمتقاعدون والأجَراء والمياومون والطلاب والأهالي، مع التفويض بتنفيذ الخطوة عينها في حال انعقاد جلسة نيابية قبل تاريخ 6 آب المقبل.
صحيفة "الأخبار"
وتحت عنوان "السيّد بين أهله: وصلت الرسالة"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه لم يتمكّن الخطيب علي عبّاس أن يخفي عن الحاضرين في مجمّع سيد الشهداء(ع)، أن شيئاً غير عادي سيحدث في الدقائق المقبلة. فضحته حماسته أثناء تقديمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. انساب الضوء الأبيض الخافت من خلف الستارة الكحلية لحوالى نصف دقيقة، قبل أن تنزاح الستارة خلف المنصة، ويطلّ نصر الله بعمامته السوداء ولحيته الناصعة، فتلتهب القلوب وترتفع القبضات عالياً ... "لبيك يا نصر الله".
ومع أن التهديدات الأمنية ارتفعت هذا العام بفعل جنون التفجيرات الانتحارية في الضاحية الجنوبية، واستعار الحرب مع الصهاينة في غزّة، سجّل نصر الله 55 دقيقةً بين ناسه وأهله، متفوقاً على مدّة ظهوره السابقة. كانت الرسالة واضحة، للحاضرين من أهالي الشهداء، وعشّاق نصر الله، والفارغين صبراً للقاء القائد وسماع كلماته، وللغائبين أيضاً، المتربّصين شرّاً بالمقاومة.
في محيط المجمّع، لا شيء يشير إلى أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها المقاومة إثر موجة التفجيرات الانتحارية، قد اختلفت كثيراً بسبب الاحتفال. وعدا المرور الطبيعي تحت آلات كشف السلاح، الطريق إلى الاحتفال معبّدة بالطمأنينة، وبعيون الرجال الموزّعين في القريب والبعيد.
المشهد بات مألوفاً في المجمّع، آلاف من الرجال الى يسار القاعة الفسيحة، وآلاف من النساء على يمينها، ورايات فلسطين وحزب الله وسوريا تتنافس على التلويح، فيما أسند أحد الشّبان وحيداً، صورة الشهيد عماد مغنية إلى صدره طوال مدّة الاحتفال.
ومع أن نصر الله أبلغ الحضور أنه لن "يلطش أحداً" هذه المرة، أثارت إشارته إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، موجة من البهجة في القاعة الفسيحة، كسرت شيئاً من حدة الخطاب. ولم ينس نصر الله وزير الدفاع الإسرائيلي خلال حرب تموز عامير بيريتز، الأبله الذي التقطت صوره وهو يحمل منظاراً مغلقاً، مشيراً إليه بـ "وزير الدفاع اللي نسينا اسمه".
أنهى نصر الله كلامه، وودعه الناس كما استقبلوه، "لبيك يا نصر الله" مكررة مرات ومرات. ومجدداً خلف الستارة، والعيون تتدافع على اللقاء الوداع، في انتظار يوم قدس جديد.
صحيفة "البناء"
صحيفة "البناء" قالت بدورها إنه "شكّلت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي، الحدث الأبرز أمس ليس فقط داخلياً، بل على المستوى الإقليمي، لما حملته من رسائل باتجاه العدو "الإسرائيلي" وكل الذين يدعمون عدوانه على قطاع غزة وعلى فلسطين.
فمن حيث الشكل، أتت الإطلالة المباشرة للسيد نصرالله في المهرجان على رغم الظروف الأمنية الداخلية لتؤكّد مدى الدعم الذي تقدّمه المقاومة وحزب الله للفلسطينيين ومقاومتهم في قطاع غزة، كما أنّ السيد نصرالله خاطب أبناء غزة والمقاومين هناك بالقول: "نتابع بدقة كلّ تطورات المعركة، ونحن معكم وإلى جانبكم وسنقوم بكلّ ما نرى أنه من الواجب أن نقوم به". بينما خاطب قيادة كيان العدو قائلاً لهم: "أنتم في بيت العنكبوت فلا تذهبوا إلى دائرة الانتحار".
أما داخلياً، فقد بقيت المأساة التي نتجت من سقوط الطائرة الجزائرية والتي أدّت إلى مقتل كلّ ركابها وبينهم 19 لبنانياً تدمي قلوب اللبنانيين وتشغل الجهات الديبلوماسية لمعرفة مصير جثامين الضحايا، حيث أخذت عيّنات دم من أقارب الضحايا لإجراء فحوص الـ"D.N.A" وإرسالها إلى السفارة اللبنانية في مالي بعد أن غادر وفد من وزارتي الخارجية والداخلية إلى هناك لمتابعة قضية الضحايا اللبنانيين.
من جهة أخرى يبحث مجلس الوزراء الأسبوع المقبل في إمكانية استضافة طرابلس مؤتمراً لوزراء خارجية الدول المضيفة للنازحين في أيلول المقبل للبحث في كيفية تأمين احتياجاتهم، لاتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.
وأمس بحث وزير التربية الياس بوصعب مع وزير الصحة وائل أبو فاعور سلسلة الرتب والرواتب، وأكد أبو فاعور استمرار الجهود للوصول إلى حلّ يوازن بين الإيرادات والنفقات مما يؤدي إلى إقرارها من دون تعريض الوضع الاقتصادي والمالي إلى أيّ اهتزاز.
وشدّد وزير الصحة على أنّ الحوار الذي يجري بين الرئيس فؤاد السنيورة وتيار المستقبل مع الرئيس نبيه بري هو حوار مجد جداً، وما يقوم به النائب وليد جنبلاط لتسهيل هذا الحوار بدأ يعطي ثماره بالاتفاق حول الجلسة الحكومية وإخراج موضوع الإنفاق، مشيراً إلى أنّ العمل يجري حالياً على إخراج سلسلة الرتب والرواتب لتوحيد الأرقام. واعتبر من جهة أخرى أنه "لا يبدو في الأفق أنّ هناك إجراء للانتخابات النيابية".
وكشفت مصادر نيابية في 8 آذار أنّ هناك توجّهاً لتنشيط الاتصالات بعد عيد الفطر سعياً لتذليل العراقيل التي أدّت إلى عدم إقرار السلسلة.
وأشارت إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب من وزير المال علي حسن خليل تكثيف الاتصالات بعد العيد مع الكتل النيابية، خصوصاً كتلة "المستقبل" على أمل الوصول إلى حلول لاعتراضاتها على بعض بنود السلسلة.
وطالبت هيئة التنسيق النقابية وزير التربية الياس بو صعب، أن يتفرّغ خلال الأيام المقبلة لتأمين معالجة الإشكالات التي تعترض إقرار الحقوق في السلسلة كما فعل في الفترة الأخيرة في إقرار ملفي العمداء والتفرّغ، مستفيداً من الضغط المشترك الذي تقوم بها هيئة التنسيق النقابية والطلاب والأهالي، لإقرار حقوق الأساتذة والمعلمين في السلسلة، ولإعطاء الشهادة الرسمية للطلاب والتي تشكل الحلّ الوحيد الذي يؤمّن حقوقهم ويضمن مستقبلهم".
إلى ذلك، عاد إطلاق الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة من جهات مجهولة حيث أطلقت ثلاثة صواريخ من المنطقة العقارية لبلدة عين حرشا في قضاء راشيا، إلا أنها أخطأت وجهتها وسقطت في الأراضي اللبنانية.
وأفضت عمليات المسح التي أجراها الجيش اللبناني في مكان إطلاق الصواريخ فجراً إلى العثور على 3 منصات صواريخ.
وأفاد مصدر أمني "البناء"، "أن المكان الذي أطلقت منه الصواريخ مدروس بدقة، بحيث أنّ مطلقي الصواريخ يمكنهم الهروب بسرعة وبسهولة، مشيراً إلى "أنّ الشبهات تدور حول سيارة فان بيضاء اللون مجهولة باقي المواصفات، وأنّ إطلاق الصواريخ الثلاثة حصل دفعة واحدة بحيث يظهر أن صاروخاً أطلق وليس أكثر".
وفيما لم ينف أو يؤكد "الجهة" التي تقف خلف إطلاق هذه الصواريخ، لفت إلى أنه في عام 2009 حصلت مداهمة بين مزرعة جعفر وبين حوش القنعبة حيث عثر حينها على 40 صاروخاً من نفس العيار تبيّن أنها عائدة إلى الجماعة الإسلامية.
ونقل مراسل "البناء" في البقاع الغربي أحمد موسى عن المصدر الأمني قوله إنّ معلومات وردت إلى جهاز استخباراتي لبناني منذ أسبوعين عن تحرّك مشبوه لبعض المجموعات المسلحة في منطقة راشيا لإشراك المنطقة في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وبناء عليه كثفت الأجهزة الأمنية تعقب ومتابعة تلك الجماعات لتوقيفهم منعاً للإخلال بالأمن اللبناني.
في سياق متصل، قامت مجموعة مسلحة ليل أول من أمس بمهاجمة نقطة للجيش في أطراف بلدة عرسال، فردّت عناصر الحاجز على مصادر النيران، ودارت اشتباكات استعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأمس برزت معطيات جديدة ستحول دون الإفراج عن الشيخ السلفي حسام الصباغ، حيث طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من استخبارات الجيش إرساله إليه موقوفاً تمهيداً للادّعاء عليه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018