ارشيف من :أخبار عالمية
مسلحون يسيطرون على قاعدة للقوات الخاصة الليبية في بنغازي
سيطر مقاتلون ومتشددون أمس على قاعدة للقوات الخاصة الليبية في مدينة بنغازي شرق البلاد بعد معركة شرسة استخدمت فيها الصواريخ والطائرات الحربية وسقط فيها ما لا يقل عن 30 قتيلاً.
وقال ضابط من القوات الخاصة إنها اضطرت إلى التخلي عن معسكرها الرئيسي في جنوب شرق بنغازي الثلاثاء 29 يوليو/تموز بعد تعرضها لهجوم متواصل من تحالف يضم مقاتلين ومتشددين إسلاميين في المدينة.

خريطة ليبيا
وأكد متحدث آخر باسم القوات الخاصة استيلاء المقاتلين على القاعدة بعد انسحاب القوات الخاصة. وقال:"ان المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني الواقع جنوب وسط مدينة بنغازي سقط الثلاثاء في أيدي الثوار السابقين المسلحين والمنتمين لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي" ومن ضمنهم مجموعة "انصار الشريعة" التي صنفتها واشنطن بين المنظمات الارهابية".
من جانبهم، أكد سكان أن بنغازي باتت مركز القتال بين القوات الخاصة ومجلس شورى بنغازي المؤلف من متمردين سابقين.
وتوحد المجلس مع جماعة "أنصار الشريعة" المتشددة.
وازاء الفوضى المنتشرة في هذا البلد، تعد فرنسا لإجلاء رعاياها من ليبيا عن طريق البحر، بعد قرارات اتخذتها عدة دول غربية منها الولايات المتحدة وهولندا وكندا وبلغاريا بإجلاء طواقمها الدبلوماسية.
ودعت عدة دول رعاياها الى مغادرة هذا البلد، حيث تدور منذ أكثر من اسبوعين معارك دامية بين ميليشيات متناحرة في طرابلس وبنغازي.
من جهته، أعلن مصدر في ما يسمى "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو ائتلاف لجماعات "جهادية" مسلحة، أن "المجلس استولى على المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة بعد معارك دامت نحو أسبوع وتم الاستيلاء خلالها على عدة معسكرات هامة للجيش".
ونشرت مجموعة "انصار الشريعة" على صفحتها على موقع "فيسبوك" صوراً لـ"غنيمة" حربها ظهرت فيها عشرات قطع السلاح وصناديق الذخائر.
وتدور معارك ضارية في بنغازي اوقعت حوالى ستين قتيلاً منذ السبت بحسب مصادر طبية في هذه المدينة.
ووحدة القوات الخاصة هي واحدة من الالوية القليلة التي يتألف منها الجيش النظامي الليبي وقد اعلنت تاييدها لعملية "الكرامة" التي اطلقها اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر في منتصف ايار/مايو لمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب"، لكن بدون ان تضع نفسها تحت قيادته.
واعلن اللواء حفتر في 16 ايار/مايو تكوين وحدات عسكرية لمحاربة المجموعات المسلحة في بنغازي. وفيما اتهمه معارضوه بالقيام بإنقلاب، انضمت لقوته العسكرية أو اعلنت دعمها لعمليته عدة وحدات من الجيش أبرزها سلاح الجو الليبي ونخبة الجيش في القوات الخاصة والصاعقة ومشاة البحرية وقوات الدفاع الجوي وعدد من وحدات القوات البرية.
وفي طرابلس، لا يزال حريق اندلع نتيجة اشتباكات بين ميليشيات متناحرة، مشتعلاً الاربعاء ولليوم الرابع على التوالي في خزاني محروقات قرب مطار طرابلس .
وطلبت الحكومة الليبية مساعدة عدة بلدان اعربت عن استعدادها لارسال طائرات اطفاء لكن العديد منها مثل فرنسا وايطاليا اشترط اولا وقف المعارك بين الميليشيات وفق ما قالت طرابلس.
واعلنت السلطات ان الحريق "خارج السيطرة" محذرة من "كارثة انسانية وبيئية" في العاصمة طرابلس.
وشب الحريق بعد سقوط قذيفة الاحد على خزان يحتوي على ستة ملايين ليتر من الوقود، ليمتد الى خزان آخر لمشتقات نفطية.
ويحتوي الموقع بصورة اجمالية على اكثر من تسعين مليون ليتر من الوقود فضلاً عن خزان للغاز المنزلي.
الافراج عن نائب سابق لرئيس الوزراء الليبي بعد خطفه لساعات
الى ذلك، فقد افرجت مجموعة مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس مساء الثلاثاء عن النائب السابق لرئيس الوزراء مصطفى ابو شاقور الذي انتخب مؤخراً عضوا في البرلمان، وذلك بعدما خطفته لساعات، بحسب ما أفاد احد اقاربه. وقال قريبه عصام النعاس :"تم الافراج عن الدكتور ابو شاقور. هو متعب ولكنه بصحة جيدة. لم يعامل معاملة سيئة".
واضاف "لقد رفض ان يتكلم او ان يعطي تفاصيل عن ملابسات خطفه او هوية خاطفيه".
وكان المصدر نفسه قال في وقت سابق الثلاثاء إن "رجالاً في ثلاث سيارات خطفوا عمي من منزله واقتادوه بعيدا الى مكان مجهول".
واضاف انه "قبل 20 دقيقة من خطفه، تلقى ابو شاقور مكالمة هاتفية من مجهول طلب منه فيها مغادرة المنزل بسبب خطر وشيك".
ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الخطف.
وتزايدت عمليات خطف واغتيال السياسيين ونشطاء حقوق الانسان والصحافيين وسط الفوضى التي تعم ليبيا بعد سقوط ومقتل القذافي.
وكان رئيس الوزراء السابق علي زيدان خطف لعدة ساعات في تشرين الاول/اكتوبر 2013 في حادث اعتبر مؤشرا على فشل السلطات في كبح جماح عشرات الميليشيات المنتشرة في البلاد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018