ارشيف من :ترجمات ودراسات
صافرات الانذار توقظ ’اسرائيل’ من غفلتها!
كتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"آري شبيط، أن "اسرائيل" كانت في بداية حزيران/يونيو تختلف جداً عن "اسرائيل" في نهاية تموز/يوليو. فلم تكن تتعرض لاطلاق صواريخ ولا تنفذ عملية بريّة ولا صافرات إنذار. ولم يكن فيها جنازات لشبان اسرائيليين ولا مشاهد تثير الرعب لأولاد فلسطينيين قتلى. وكان يمكن أن نؤمن في الهدوء المطمئن لبدء الصيف بأن "اسرائيل" آمنة، وحماس مردوعة والفوضى العربية بعيد.
لكن، يتابع آري شبيط، في ذلك الوقت قتل ثلاثة فتيان اسرائيليين، وأُحرق فتى رابع عربي وهو حي حتى الموت. فانطلقت قوة مظلمة من باطن الأرض. وجُذب الاسرائيليون والفلسطينيون الى الدوامة بمسار بطيء لمأساة لا يمكن وقفها. وكانت رشقة أولى ثم رشقة ثانية ثم ثالثة. ثم قصف جوي وعملية برية وأنفاق. وظهر مقاتلون ذوو خبرة من حماس من داخل فتحات أنفاق يطلقون النار ويختفون. وكان مقاتلو الجيش الاسرائيلي في الشجاعية يدمرون ويصابون. وكان اطلاق الصواريخ الدائم. المعنويات عالية لكن جرفنا الصلب تعرض فجأة للامواج الطاغية في شرق اوسط متطرف أصبح عنفه مُحكما.

جنازات جنود الجيش الاسرائيلي ...
ويذكر آري شبيط اننا كنا في نفس الحالة قبل ثماني سنوات بالضبط، في صيف 2006 حينما لم ينجح الجيش الاسرائيلي بأن يهزم حزب الله في لبنان وأن يوقف اطلاق صواريخه. وقد نظرنا الى البياض في عين التهديد. وأدركنا حجم خطورة التأليف بين اطلاق الصواريخ منحنية المسار، والاحتماء وراء سكان مدنيين وحرب العصابات. وعرفنا أن "دولة اسرائيل" ليس عندها رد مقنع على التحدي الجديد لميدان القتال غير المتكافيء.
لكننا في السنوات السبع السمان التي مرت منذ 2007، يضيف شبيط، أبعدنا أنفسنا عن كل ما تعلمناه في حرب لبنان الثانية. وقلنا لأنفسنا إننا انتصرنا في الحقيقة. وقلنا لأنفسنا إن كل شيء على ما يرام. ولم نصنع سلاما ولم نستعد بجد للحرب الى أن جاءت حماس في 2014 وفجرت الفقاعة التي مكّننا سلاح الجو والقبة الحديدية و"الهاي تيك" من العيش فيها، الى أن تبين لنا مرة اخرى أننا نحيا مع كل ذلك هنا في العالم العربي وفي "ارض اسرائيل ـ فلسطين".
ويشير آري شبيط الى أن المعنى الاستراتيجي لما يحدث هو أن السيادة الاسرائيلية قد انتُهكت. فـ"الدولة" التي تكون سماؤها مثقوبة، ومجالها الجوي مخترق، ومواطنوها ينزلون الى الملاجيء على الدوام هي دولة عندها مشكلة. والدولة التي لا تعرف أن تُسكت النار التي تطلق على مجمعاتها السكنية مدة ثلاثة اسابيع هي دولة في ضائقة. ويضاف الى ذلك اختراق أنفاق الهجوم للسور الواقي الاسرائيلي وعدم القدرة على احراز حسم واضح في المواجهات المباشرة. ولا تنجح قوة "اسرائيل" الاقليمية في التغلب تغلبا حاسما على كيان مسلح صغير وفقير وجريء على مرأى من عيون أعدائنا واصدقائنا المذهولة.

صواريخ ام 75 ..السماء الاسرائيلية باتت مثقوبة
ويوضح آرس شبيط إن المعنى الوجودي لما يحدث هو أننا نعود الى الوضع الاسرائيلي، لم نتعرض مدة اربعة عقود لتهديد حقيقي. ولم نجرب حربا برية كاملة مدة ثلاثة عقود. وكانت السنوات الأخيرة سنوات هناء. ولهذا لم نحتج الى القوى النفسية التي احتاج إليها جيل اسحق رابين وجيل روعي روتبرغ وجيل افيغدور كهلاني. ولم نحافظ على التركيز والوعي لعصر دافيد بن غوريون وليفي اشكول. ولم نُبق على المنظومات القيمية والجهازية المطلوبة للعيش في واقع قاسٍ.
وخلص آري شبيط انه لا مناص الآن فنحن مجبرون على التوقف. ولا داعي لمحاولة دخول غزة التي قد تجلب كارثة. لكن حينما يقف اطلاق النار ويعود الأبناء الى الوطن سنضطر الى أن نحدق الى المصير الاسرائيلي والى الوضع الاسرائيلي. وسيجب علينا في خروجنا من الفقاعة المفجرة أن نجد حلا خلاقا لغزة وحلا سياسيا للضفة الغربية وأن نعزز جدا قدرة "اسرائيل" على حماية نفسها من أعدائها!
لكن، يتابع آري شبيط، في ذلك الوقت قتل ثلاثة فتيان اسرائيليين، وأُحرق فتى رابع عربي وهو حي حتى الموت. فانطلقت قوة مظلمة من باطن الأرض. وجُذب الاسرائيليون والفلسطينيون الى الدوامة بمسار بطيء لمأساة لا يمكن وقفها. وكانت رشقة أولى ثم رشقة ثانية ثم ثالثة. ثم قصف جوي وعملية برية وأنفاق. وظهر مقاتلون ذوو خبرة من حماس من داخل فتحات أنفاق يطلقون النار ويختفون. وكان مقاتلو الجيش الاسرائيلي في الشجاعية يدمرون ويصابون. وكان اطلاق الصواريخ الدائم. المعنويات عالية لكن جرفنا الصلب تعرض فجأة للامواج الطاغية في شرق اوسط متطرف أصبح عنفه مُحكما.

جنازات جنود الجيش الاسرائيلي ...
ويذكر آري شبيط اننا كنا في نفس الحالة قبل ثماني سنوات بالضبط، في صيف 2006 حينما لم ينجح الجيش الاسرائيلي بأن يهزم حزب الله في لبنان وأن يوقف اطلاق صواريخه. وقد نظرنا الى البياض في عين التهديد. وأدركنا حجم خطورة التأليف بين اطلاق الصواريخ منحنية المسار، والاحتماء وراء سكان مدنيين وحرب العصابات. وعرفنا أن "دولة اسرائيل" ليس عندها رد مقنع على التحدي الجديد لميدان القتال غير المتكافيء.
لكننا في السنوات السبع السمان التي مرت منذ 2007، يضيف شبيط، أبعدنا أنفسنا عن كل ما تعلمناه في حرب لبنان الثانية. وقلنا لأنفسنا إننا انتصرنا في الحقيقة. وقلنا لأنفسنا إن كل شيء على ما يرام. ولم نصنع سلاما ولم نستعد بجد للحرب الى أن جاءت حماس في 2014 وفجرت الفقاعة التي مكّننا سلاح الجو والقبة الحديدية و"الهاي تيك" من العيش فيها، الى أن تبين لنا مرة اخرى أننا نحيا مع كل ذلك هنا في العالم العربي وفي "ارض اسرائيل ـ فلسطين".
ويشير آري شبيط الى أن المعنى الاستراتيجي لما يحدث هو أن السيادة الاسرائيلية قد انتُهكت. فـ"الدولة" التي تكون سماؤها مثقوبة، ومجالها الجوي مخترق، ومواطنوها ينزلون الى الملاجيء على الدوام هي دولة عندها مشكلة. والدولة التي لا تعرف أن تُسكت النار التي تطلق على مجمعاتها السكنية مدة ثلاثة اسابيع هي دولة في ضائقة. ويضاف الى ذلك اختراق أنفاق الهجوم للسور الواقي الاسرائيلي وعدم القدرة على احراز حسم واضح في المواجهات المباشرة. ولا تنجح قوة "اسرائيل" الاقليمية في التغلب تغلبا حاسما على كيان مسلح صغير وفقير وجريء على مرأى من عيون أعدائنا واصدقائنا المذهولة.

صواريخ ام 75 ..السماء الاسرائيلية باتت مثقوبة
ويوضح آرس شبيط إن المعنى الوجودي لما يحدث هو أننا نعود الى الوضع الاسرائيلي، لم نتعرض مدة اربعة عقود لتهديد حقيقي. ولم نجرب حربا برية كاملة مدة ثلاثة عقود. وكانت السنوات الأخيرة سنوات هناء. ولهذا لم نحتج الى القوى النفسية التي احتاج إليها جيل اسحق رابين وجيل روعي روتبرغ وجيل افيغدور كهلاني. ولم نحافظ على التركيز والوعي لعصر دافيد بن غوريون وليفي اشكول. ولم نُبق على المنظومات القيمية والجهازية المطلوبة للعيش في واقع قاسٍ.
وخلص آري شبيط انه لا مناص الآن فنحن مجبرون على التوقف. ولا داعي لمحاولة دخول غزة التي قد تجلب كارثة. لكن حينما يقف اطلاق النار ويعود الأبناء الى الوطن سنضطر الى أن نحدق الى المصير الاسرائيلي والى الوضع الاسرائيلي. وسيجب علينا في خروجنا من الفقاعة المفجرة أن نجد حلا خلاقا لغزة وحلا سياسيا للضفة الغربية وأن نعزز جدا قدرة "اسرائيل" على حماية نفسها من أعدائها!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018