ارشيف من :أخبار عالمية

حتماً..غزة ستنتصر

حتماً..غزة ستنتصر
لو رجع الزمن بالعدو الصهيوني الى الوراء لما اختار خوض غمار العدوان الغاشم على غزة. ردُّ المقاومة الفلسطينية فاجأ الصديق قبل العدو. حسابات الحقل لم تُطابق حسابات البيدر، فما كان مفروضاً بالقوة في زمن الحجر والسكين، أصبح اليوم من المحرمات. رسمت المقاومة الفلسطينية بصواريخها وطائراتها مسار الحرب. لا كلام قبل فك الحصار المفروض على غزة منذ عام 2006. لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة. هي من تفرض شروطها، والاحتلال من يقبل بها. لم يعُد باستطاعة حكومة هذا العدو، الذي يعيش حالة إرباك شديدة،الإمساك بزمام الحرب. ما قبل العدوان على غزة ليس كما قبله. أصبح الاحتلال أكثر عُزلةً. "النقمة" الدولية على الإجرام الصهيوني حدت بدول أميركا اللاتينية الى سحب سفرائها من تل أبيب وقطع علاقاتها معها، في خطوة جريئة، عكست مستوى الإجرام الذي وصل اليه هذا الكيان. إقتصاد العدو ينهار، وجبهته الداخلية تتفكّك. لم يعد يملك سوى أوراق سوداء يستخدمها في قتل المدنيين المسالمين وارتكاب المجازر، بتفويض أميركي، وتقاعس عربي.

يؤكّد مسؤول الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى لـ"العهد الإخباري" أنّ المقاومة الفلسطينية وحدها من تملك قواعد الحرب الدائرة في غزة. قدرتها على الرد أرهبت الكيان الغاصب، وقضّت مضاجع مستوطنيه. بحسب مصطفى، أقحم هذا الاحتلال نفسه في أتون حرب لا طاقة له على تحملها. حرب أذاقته طعم الهزائم. أسر الجندي "الإسرائيلي" لم يكن في حسابات الاحتلال. لذلك يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الى إحراز إنجازات ميدانية تُمكّنه من فرض الشروط، ولكن هيهات. وفق المسؤول الفلسطيني المقاومة الفلسطينية مستمرة في تصديها البطولي والأسطوري للعدوان الغاشم. يستشهد بما قاله نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين عبد اللهيان من أن المقاومة الفلسطينية لم تستخدم سوى ثلاثة بالمائة من قدراتها العسكرية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى. برأيه كلام المتحدّث الإيراني ينبع من ثقة عالية أفرزها الدعم اللوجستي الإيراني العالي للمقاومة الفلسطينية. يُعرّج على ما قاله الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله من أنّ تموز الفلسطيني شقيق لتموز اللبناني، يرى في هذا الكلام رسالة واضحة لكيان العدو فحواها أنّ:" المقاومة انتصرت وتؤكّد انتصارها في غزة".

حتماً..غزة ستنتصر
مسؤول الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى

لا يجد مصطفى حرجاً في الحديث عن التآمر الإقليمي على فلسطين. بنظره، هو أكثر من  تقاعس. هناك تحريض عربي من دول نافذة بضرورة تدمير فلسطين على رؤوس أبنائها. فلسطين لم تعد من أولويات الكثير من الدول العربية. وليس خطاب الملك السعودي عبد الله بن عيد العزيز بالأمس سوى شماعة، هدفها ذر الرماد في العيون، فهو لم يأت على تحميل "إسرائيل" المسؤولية عن الجرائم التي تُرتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ. بالنسبة للمسؤول الفلسطيني فلسطين ليست من أولويات النظام في السعودية. جُل ما يشغل باله العمل على إشعال المنطقة وتقسيمها بحروب ومعارك جانبية. ولا يغيب عن بال أبو عماد كلمة السر الأميركية التي جاهر بها بالأمس الرئيس باراك أوباما والتي أعطت تفويضاً مباشراً للعدو "الإسرائيلي" بالاستمرار بالمجازر وإطالة أمد الحرب لتحسين شروطه.

بركة: المقاومة الفلسطينية ستنتصر لا محال 

ما يقوله أبو عماد يردّده مسؤول حركة "حماس" في لبنان علي بركة. المقاومة الفلسطينية ستنتصر لا محال. الوقائع الميدانية على الأرض أثبتت تخوفاً "إسرائيلياً" لا سابق له. الفدائي الفلسطيني يتفوّق على الجندي "الإسرائيلي". الصواريخ الفلسطينية أرعبت العدو. طائرات الاستطلاع بدون طيار أذهلت الكيان الغاصب. المواجهات مع الكومندوس البري والبحري، جعلت الاحتلال في حالة تفكك وتشتت. وكل ذلك، بحسب ما يقول بركة لـ"العهد"، عزّز إمكانية الصمود والمواجهة والتحدي، وأرسى لازمة أساسية بأن لا بديل عن النصر. وفق حسابات بركة، نحن أمام سيناريوهين في غزة: إما أن نذهب الآن الى تهدئة مشرفة للشعب الفلسطيني تحقّق وقف العدوان وإنهاء الحصار الظالم منذ عام 2006، وإما الاستمرار في المعركة لأيام قد تكون أسبوعاً أو أسبوعين قبل بدء تهدئة ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على آلة القتل والعدوان.

حتماً..غزة ستنتصر
مسؤول حركة "حماس" في لبنان علي بركة

وحيّا بركة إرادة الصمود العالية لدى الشعب الفلسطيني، الذي أثبت أنه شعب يليق به النصر، على الرغم من الآلام التي يعيشها والجراح والمجازر التي تُرتكب بحقه، داعياً أبناء الأمة الى التوحد في وجه الاحتلال المجرم لأنه عدو الإنسانية الأوحد.
2014-08-02