ارشيف من :أخبار لبنانية

التكفيريون يعتدون على الجيش في طرابلس

التكفيريون يعتدون على الجيش في طرابلس
العهد-طرابلس

في ظل ما تشهده مدينة عرسال من اعتداء لمسلحي جبهة "النصرة" و"داعش" على الجيش اللبناني في انتهاك صارخ لسيادة الوطن وحريته واستقلاله، وقف الجيش بالمرصاد لكل تلك الأعمال التخريبية ضده وكان على أتم الجهوزية والاستعداد للمواجهة مع المسلحين التكفيريين.


وتحسباً لأي تحركات، عزّز الجيش انتشاره في معظم المناطق اللبنانية، وخصوصاً في مدينة طرابلس، حيث توافرت معلومات عن إمكانية تحرك عدد من الخلايا التابعة أو المؤيدة لجبهة "النصرة" أو "داعش" وتنفيذ اعتداءات ضد الجيش ومراكزه وهو ما ترجم على الأرض بحواجز تفتيش وتدقيق في الهويات والسيارات في كافة انحاء وشوارع طرابلس، بالإضافة الى انتشار لعناصر قوى الامن الداخلي وتنفيذها حواجز تفتيش في العديد من الشوارع بإشراف العميد بسام الأيوبي، الذي شدد على ضرورة بسط الامن في مختلف أنحاء المدينة ومنع أي تحركات تضر بأمن المدينة وأمانها.

ولم تكد تمر ساعات الليل الأولى حتى بدأ يسمع صوت انفجارات ناتجة عن القاء القنابل الصوتية في شارع القمح وستاركو ومنطقة محرم ومجرى نهر ابو علي، حتى الساعة الواحدة والنصف ليلاً حيث أقدمت مجموعة ملثمة في شارع ستاركو في التبانة على إطلاق النار على مركز تابع للجيش واصابته اصابات مباشرة أدت الى إصابة جنديين بجروح طفيفة.

التكفيريون يعتدون على الجيش في طرابلس
الإعتداء على الجيش في طرابلس

وفي التبانة، أقدم مسلحون على استهداف مركز عسكري بقنبلة أدت الى سقوط جريحين للجيش في محيط جامع الناصري، ما دفع قيادة الجيش الى استقدام تعزيزات لوحداتها الى معظم نقاط تواجده في شارع سوريا ومنطقة الغرباء، حيث عمدت مجموعة مسلحة الى استهداف النقطة العسكرية قرب سينما الأهرام في محيط شارع سوريا.

‫كما أشيعت معلومات عن تعرض إحدى نقاط الجيش اللبناني في محيط قلعة طرابلس لإلقاء قنبلة يدوية، كذلك سجل إطلاق قذيفة باتجاه نقطة للجيش قرب ثكنة القبة، وقد ردت وحدات الجيش على مصدرها‬، وهو ما رفع حدة الاشتباكات بين الجيش ومسلحين في محيط مشروع الحريري في المنطقة، وعلى الفور منعت وحدات الجيش اللبناني السيارات من الإقتراب من محلة الجسر وطلعة المشروع وشارع سوريا وسوق الخضار وبراد البيسار تحسباً من الرصاص الطائش، حيث دارت اشتباكات بين وحدات الجيش ومجموعة مسلحة كمنت لإحدى دورياته في مشروع الحريري وفجرت فيها عبوة ناسفة لم تسفر عن أي اضرار تذكر.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل ارتفع منسوب التعدي على السيادة الوطنية عبر الدعوات التي وجهت بواسطة عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاعتداء على عناصر الجيش ومراكزه تحت ما يسمى "الجهاد ضد الجيش اللبناني".

هذا التحرك الخطير لمجموعات "النصرة" في طرابلس يعود ليطرح أسئلة تعبر عن مدى خطورة الوضع في المدينة ومن هم هؤلاء المسلحون الذين اعتدوا على الجيش؟، ومن دفعهم لتنفيذ اعتدائهم؟، ومن يؤويهم ويدربهم ويجهزهم؟، وكيف يسمح لهؤلاء المسلحين بالعيش والتنقل بحرية تامة داخل مدينة لبنانية تحت سلطة الدولة اللبنانية؟.

كل تلك الاسئلة وغيرها تثبت يوماً بعد يوم خطورة الوضع في مدينة طرابلس التي تغلغلت بها مجموعات مسلحة تكفيرية تابعة لجبهة "النصرة" ولتنظيم "داعش" من دون تحرك سياسي يمنع هؤلاء من الاستمرار في أخذ طرابلس الى المجهول، أو جر المدينة الى معركة مع الجيش هي بالغنى عنها.
2014-08-03