ارشيف من :أخبار لبنانية
تقارب جنبلاط ــ نصرالله يهدف إلى تمتين الجبهة الداخليّة
فادي عيد-"الديار"
إستحوذت حركة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط باهتمام لافت، لا سيما وأن لقاءاته جاءت على قدر كبير من الأهمية، وتحديداً اللقاء الأبرز مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد قطيعة دامت ثلاث سنوات. ويؤكد هنا أكثر من صديق أو زائر لرئيس الحزب التقدمي بأن جنبلاط يبدي ارتياحه لهذا اللقاء، ويعتبره الأبرز له لناحية الودّ الذي اتّسم به إجتماعهما، وأيضاً لناحية المواضيع المفصلية التي أثيرت بينهما.
وفي هذا السياق، تفسّر أوساط محيطة بالزعيم الجنبلاطي حراكه الذي يدور ويتمحور حول سلسلة عناوين، وفي مقدمها أن اللقاء مع نصرالله هدف إلى تمتين الجبهة الداخلية، على اعتبار أن جنبلاط يدرك موقع حزب الله ودوره على المستويين الداخلي والإقليمي، وتحديداً بعد توغّلات «داعش» الأخيرة، والتي أثارت ارتياب سيد المختارة، خصوصاً في ضوء المخاطر التي تحيط بالأقليات بعدما سجّل في الموصل من تهجير خطير للمسيحيين. وبالتالي، فإن جنبلاط، القارئ في مسار الأحداث والتطوّرات، يعلم علم اليقين ما ينتظر لبنان والمنطقة في المستقبل بعد الإرتدادات السلبية التي ستسجّل على صعيد الأقليات في العراق وسوريا ولبنان.
وفي هذا الإطار، تقول أوساطه أن اللقاء مع السيد نصرالله يأتي تتويجاً للتواصل القائم مع «حزب الله» في إطار الإجتماعات الميدانية في الجبل والساحل، ومشاركة الحزب التقدمي قيادة وقواعد في مناسبات «حزب الله» في الجبل، والتي تتميّز بالطابعين السياسي والإجتماعي بشكل خاص، إذ أن جنبلاط يحضّ أنصاره ومسؤولي الإشتراكي على ضرورة التنسيق التام مع الحزب من كيفون إلى القماطية وصولاً إلى الضاحية، كما في حاصبيا والبقاع الغربي، حيث تسجّل لقاءات دائمة بين كوادر الطرفين عند كل محطة بارزة. وتؤكد الأوساط بأن التباين بين الطرفين يكمن في النظرة إلى الأحداث في سوريا، باعتبار أن جنبلاط على موقفه من النظام السوري ويعارض مشاركة «حزب الله» في القتال الدائر هناك.
وتعتقد أوساط متابعة لحركة جنبلاط ان اللقاء بين جنبلاط ونصرالله شكّل مناسبة عرض فيها رئيس التقدمي مخاوفه من تمدّد «داعش»، معتبرة أن هذا الأمر قد دفع نحو تخفيف اللهجة الجنبلاطية تجاه مشاركة «حزب الله» في الأحداث السورية، كما سيؤدي في المرحلة المقبلة إلى رفع منسوب التنسيق بين الحزب والإشتراكي. لذا فإن هذا اللقاء تحوّل إلى محطة توافقية حيث كانت المواقف متفقة على ضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ودعم الحكومة السلامية وتفعيل العمل الحكومي، وبشكل خاص تحصين الساحة الداخلية لمواجهة التطوّرات الخطيرة في المنطقة.
وفي سياق متصل، فإن اللقاء بين الرئيس نبيه بري وجنبلاط تقول الاوساط، قد سلك الإتجاه نفسه من حيث التنسيق الدائم بين الطرفين اللذين باتا يتكاملان في «دَوزَنة» وبلورة كافة الملفات وقد نجح جنبلاط في فتح كوّة كبيرة في الحوار بين حركة «أمل» وتيار «المستقبل»، أدّت إلى تسوية ملف الجامعة اللبنانية الأسبوع الماضي، وستؤدي قريباً إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب. وعليه فقد عُلم أن بري قد أبدى ارتياحه للقاء بين جنبلاط ونصرالله، إذ من الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى فتح الخطوط ما بين جنبلاط وطهران، خصوصاً بعد اللقاءات التي كانت جمعت جنبلاط بالسفير الإيراني السابق في بيروت غضنفر ركن أبادي، مع العلم أن الزعيم الجنبلاطي يتريّث في تحسين العلاقة مع إيران قبل إعادة علاقته مع المملكة العربية السعودية إلى عهدها السابق. وفي هذا المجال سألت مصادر مراقبة عما قصده جنبلاط عندما تحدّث عن تآمر بعض العرب على «حماس»، حيث استخدم مصطلحات يستعملها خصوم السعودية. وهنا ثمّة أجواء عن لقاءات مستقبلية سيجريها جنبلاط مع بعض القيادات المسيحية، تزامناً مع جولات خارجية لمواكبة الأوضاع الإقليمية، خاصة بعد تأجيل زيارته التي كانت مقرّرة إلى موسكو بسبب اندلاع الأزمة في أوكرانيا.
إستحوذت حركة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط باهتمام لافت، لا سيما وأن لقاءاته جاءت على قدر كبير من الأهمية، وتحديداً اللقاء الأبرز مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد قطيعة دامت ثلاث سنوات. ويؤكد هنا أكثر من صديق أو زائر لرئيس الحزب التقدمي بأن جنبلاط يبدي ارتياحه لهذا اللقاء، ويعتبره الأبرز له لناحية الودّ الذي اتّسم به إجتماعهما، وأيضاً لناحية المواضيع المفصلية التي أثيرت بينهما.
وفي هذا السياق، تفسّر أوساط محيطة بالزعيم الجنبلاطي حراكه الذي يدور ويتمحور حول سلسلة عناوين، وفي مقدمها أن اللقاء مع نصرالله هدف إلى تمتين الجبهة الداخلية، على اعتبار أن جنبلاط يدرك موقع حزب الله ودوره على المستويين الداخلي والإقليمي، وتحديداً بعد توغّلات «داعش» الأخيرة، والتي أثارت ارتياب سيد المختارة، خصوصاً في ضوء المخاطر التي تحيط بالأقليات بعدما سجّل في الموصل من تهجير خطير للمسيحيين. وبالتالي، فإن جنبلاط، القارئ في مسار الأحداث والتطوّرات، يعلم علم اليقين ما ينتظر لبنان والمنطقة في المستقبل بعد الإرتدادات السلبية التي ستسجّل على صعيد الأقليات في العراق وسوريا ولبنان.
وفي هذا الإطار، تقول أوساطه أن اللقاء مع السيد نصرالله يأتي تتويجاً للتواصل القائم مع «حزب الله» في إطار الإجتماعات الميدانية في الجبل والساحل، ومشاركة الحزب التقدمي قيادة وقواعد في مناسبات «حزب الله» في الجبل، والتي تتميّز بالطابعين السياسي والإجتماعي بشكل خاص، إذ أن جنبلاط يحضّ أنصاره ومسؤولي الإشتراكي على ضرورة التنسيق التام مع الحزب من كيفون إلى القماطية وصولاً إلى الضاحية، كما في حاصبيا والبقاع الغربي، حيث تسجّل لقاءات دائمة بين كوادر الطرفين عند كل محطة بارزة. وتؤكد الأوساط بأن التباين بين الطرفين يكمن في النظرة إلى الأحداث في سوريا، باعتبار أن جنبلاط على موقفه من النظام السوري ويعارض مشاركة «حزب الله» في القتال الدائر هناك.
وتعتقد أوساط متابعة لحركة جنبلاط ان اللقاء بين جنبلاط ونصرالله شكّل مناسبة عرض فيها رئيس التقدمي مخاوفه من تمدّد «داعش»، معتبرة أن هذا الأمر قد دفع نحو تخفيف اللهجة الجنبلاطية تجاه مشاركة «حزب الله» في الأحداث السورية، كما سيؤدي في المرحلة المقبلة إلى رفع منسوب التنسيق بين الحزب والإشتراكي. لذا فإن هذا اللقاء تحوّل إلى محطة توافقية حيث كانت المواقف متفقة على ضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ودعم الحكومة السلامية وتفعيل العمل الحكومي، وبشكل خاص تحصين الساحة الداخلية لمواجهة التطوّرات الخطيرة في المنطقة.
وفي سياق متصل، فإن اللقاء بين الرئيس نبيه بري وجنبلاط تقول الاوساط، قد سلك الإتجاه نفسه من حيث التنسيق الدائم بين الطرفين اللذين باتا يتكاملان في «دَوزَنة» وبلورة كافة الملفات وقد نجح جنبلاط في فتح كوّة كبيرة في الحوار بين حركة «أمل» وتيار «المستقبل»، أدّت إلى تسوية ملف الجامعة اللبنانية الأسبوع الماضي، وستؤدي قريباً إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب. وعليه فقد عُلم أن بري قد أبدى ارتياحه للقاء بين جنبلاط ونصرالله، إذ من الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى فتح الخطوط ما بين جنبلاط وطهران، خصوصاً بعد اللقاءات التي كانت جمعت جنبلاط بالسفير الإيراني السابق في بيروت غضنفر ركن أبادي، مع العلم أن الزعيم الجنبلاطي يتريّث في تحسين العلاقة مع إيران قبل إعادة علاقته مع المملكة العربية السعودية إلى عهدها السابق. وفي هذا المجال سألت مصادر مراقبة عما قصده جنبلاط عندما تحدّث عن تآمر بعض العرب على «حماس»، حيث استخدم مصطلحات يستعملها خصوم السعودية. وهنا ثمّة أجواء عن لقاءات مستقبلية سيجريها جنبلاط مع بعض القيادات المسيحية، تزامناً مع جولات خارجية لمواكبة الأوضاع الإقليمية، خاصة بعد تأجيل زيارته التي كانت مقرّرة إلى موسكو بسبب اندلاع الأزمة في أوكرانيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018