ارشيف من :أخبار لبنانية

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة
فيما يُواصل الجيش اللبناني عملية "السيف المسلط " التي أطلقها عقب الإعتداءات التي شنتها الجماعات المسلحة على مراكزه ونقاطه في جرود عرسال بعد توقيف المطلوب عماد جمعة، عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي، مؤتمراً صحافياً في وزارة الدفاع قال فيه ان "الهجوم كان محضرا والجيش قام برد سريع ونفذ عملية نوعية".

واضاف: "اليوم العمليات مستمرة لمحاربة الارهابيين، وقد سقط للجيش 10 شهداء و25 جريحا بينهم 4 ضباط وفقدنا 13 جنديا يمكن ان يكونوا اسرى". وقال: "ما حصل خطير جدا، الموقوف اعترف انه كان يخطط لعملية واسعة على الجيش وغير صحيح ان العملية بدأت لان الجيش اوقفه، الهجمة ليست صدفة انما كانت محضرة وبانتظار الوقت المناسب". 

هذا وتشهد جرود عرسال اشتباكات عنيفة بين فوج المجوقل المنتشر في عرسال وقوة من المغاوير استقدمت ليلاً مع الجماعات المسلحة في الجرود وعلى أطراف البلدة وفي وادي الرعيان، حيث استطاع الجيش تحرير أحد عناصره الجرحى وأسر مقاتلين اثنين من الإرهابيين.

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة
الجيش يُعزّز انتشاره

كما يعمل الجيش على قصف التلة المطلة على حاجز عين الشعب حيث تختبئ مجموعات مسلحة في المنازل الكائنة هناك، وكانت هذه المجموعات عمدت على مهاجمة حاجز عين الشعب ليلاً بقصد الاستيلاء عليه، لكن الجيش تصدى لها وأجبرها على الانكفاء بعد أن حقّق في عناصرها اصابات مؤكدة.

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة
استقدام المغاوير ليلاً

ويعتبر حاجز عين الشعب الواقع عند مدخل عرسال الجنوبي  الممر الرسمي الوحيد لعرسال من الجانب اللبناني، وكان له دور رئيسي وفاعل في توقيف العديد من السيارات المفخخة والمطلوبين. 

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة
معتقلان بيد المجوقل

وبعد ان استعاد الجيش كافة النقاط باستثناء "وادي الحصن" يشن اللواء الثامن هجوماً لاستعادته وتعمل المدفعية الثقيلة التابعة له على دك تجمعات المسلحين.

هذا ومن جهة أخرى لا يزال عناصر قوى الامن الداخلي محتجزين لدى إمام بلدة عرسال الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) الذي يعمل على التفاوض لاستبدالهم بالموقوف جمعة وايقاف العملية العسكرية التي ينفذها الجيش .

وتعيش  عرسال حال من التناقض حيث يرفض عدد من سكانها الاعتداءات على الجيش والقوى الامنية فيما ينضوي آخرون في لواء الاعمال الارهابية الى جانب المسلحين ويقدمون الدعم اللوجستي لهم.

قهوجي: الهجمة على الجيش في عرسال كانت محضرة
نقل جرحى بواسطة المروحية الى المستشفى

ويسيطر الحذر الشديد على أهالي البلدة التي تشهد شوارعها حركة شبه معدومة بعد فرض المسلحين على ابنائها حظرا للتجوال، وبعد ان أقاموا حواجز يسعون من خلالها الى القبض على أشخاص معينين من ابناء البلدة يصنفونهم أعداءً لهم .

ويؤكد الجيش على استمرار عملية "السيف المسلط" حتى بسط سلطة الدولة وطرد المسلحين الى خارج عرسال، ولهذا فهو يواصل تعزيز قواته واتخاذ الاجراءات ، حيث من المتوقع ان تشهد الساعات المقبلة حسماً للمعركة تستعيد من خلالها الدولة والشرعية هيبتها وتحفظ للوطن سيادته واستقلاله وكرامته.
2014-08-03