ارشيف من :ترجمات ودراسات

وزير الخارجية الصهيوني يعارض اعتبار عباس جزءا من التسوية في أزمة غزة

وزير الخارجية الصهيوني يعارض اعتبار عباس جزءا من التسوية في أزمة غزة
رفض وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان إعتبار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "حليفا لاسرائيل".
ونقل موقع  "اسرائيل نيوز 24" عن مصادر مقربة من ليبيرمان أن الأخير إتهم عباس خلال جلسة اللجنة البرلمانية للخارجية والامن التي عقدت أمس الاثنين  بالعمل ضد "إسرائيل" في دوائر الأمم المتحدة، وأضاف ليبرمان :"إن اعتبار عباس حليفاً هو خطأ فادح، ربما عمل أبو مازن ضد حماس في غزة، لكنه في نفس الوقت يعمل ضدنا فهو يدفع باتجاه إقامة تحقيق لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف (بما يجري في القطاع) ويدفع بالإضافة مجلس الامن لاتخاذ خطوات ضدنا".
وأثار موقف ليبرمان  دهشة العديد من أعضاء الكنيست الذين شاركوا في الجلسة، لا سيما أنها تأتي بعد أسبوعين من ظهور وزير الحرب موشيه يعلون أمامها، وقد أشار حينها الى رغبة "إسرائيل" في ان تعود عناصر تابعة للسلطة الفلسطينية الى الإمساك بزمام الأمور في قطاع غزة، في إشارة الى الانتشار عند الجانب الفلسطيني من معبر رفح. وطرح الموضوع ضمن إتفاق وقف لاطلاق النار يضع حدا لعملية " الجرف الصامد".
وذكر موقع "اسرائيل نيوز 24" أن  يعلون أعلن وقتها أن مصر هي التي تطالب بإعادة ترتيب القوات التابعة لعباس عند المعابر المؤدية الى غزة ومنها، وأن "إسرائيل" موافقة على ذلك. وأوضح يعالون "أن عباس وإن تسلم السيطرة على معابر غزة، فإنه لن يستطيع السيطرة على قطاع غزة نفسها".
وأعربت في حينه وزيرة القضاء تسيبي ليفني عن موافقتها على الفكرة إضافة الى وزير المالية يئير لابيد ويعقوب بيري وغلعاد اردان. وفي بداية الحملة العسكرية سُمع نتنياهو أيضا يطلق موقفا مؤيدا لدمج عباس في أي تسوية مقبلة بخصوص إنهاء الحملة العسكرية الأخيرة في القطاع، غير أنه إلتزم الصمت طيلة الفترة التي تلت ذلك.

وزير الخارجية الصهيوني يعارض اعتبار عباس جزءا من التسوية في أزمة غزة
افيغدور ليبيرمان: وزير خارجية الكيان الصهيوني


يذكر أن ليبرمان إقترح في الجلسة نفسها، بحسب الموقع، أن يتم تحويل مهمة إدارة القطاع الى أيدي الأمم المتحدة. حيث قال، " الانتداب البريطاني ليس فصلا بتاريخ "إسرائيل" فحسب، فالامم المتحدة إستلمت الوصاية على تيمور الشرقية وكوسوفو، يجب التفكير بهذا الاتجاه وأنا شخصيا لا أُلغي هذا الاحتمال". وقال أيضا إن تسوية هذا الامر بحاجة الى موافقة السلطة الفلسطينية فيما بيننا وبينها دون الحاجة الى موافقة من الأمم المتحدة نفسها".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلية قد قال خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "جيروزاليم بوست" عام 2013 أنه لا فائدة ترجى من الجهود الدولية المبذولة بغية إنهاء النزاع "الإسرائيلي" الفلسطيني. ونسب اليه استشهاده بأقوال رئيس الحكومة الاسبق مناحيم بيغن خلال خطاب القاه بمناسبة افتتاح المجلس الوطني لحزب حيروت عام 1948 ، حيث هاجم سياسة الحكومة الخارجية في ذلك الوقت. وعاب فيها تصديقها الاعمى للضمانات التي تطلقها الأمم المتحدة لحماية امننا القومي".

ويخشى مراقبون من أن تحمل هذه الاقوال رسالة الى الادارة الامريكية التي باتت تنظر الى التعليقات الواردة من المستوى الرسمي في "إسرائيل" بقلق وارتياب، يشير موقع "اسرائيل".

وأشار تقرير نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" الى تدهور في العلاقات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة في أعقاب الانتقادات "الإسرائيلية" الغاضبة على وزير الخارجية جون كيري والتشكيك بنواياه حيال "إسرائيل"، كما تأثرت العلاقة سلباً في أعقاب التوبيخ الذي وجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى السفير الأمريكي في "إسرائيل" دان شابيرو.
 
ويرى محللون ان الولايات المتحدة بإدانتها للقصف "الإسرائيلي" الذي استهدف مدرسة للاونروا في غزة استخدمت تعابير تحمل سخطاً متراكماً على "اسرئيل" مثل:"صادم" و " مخجل"، ويرى المحللون أن الإدارة الامريكية متحاملة على "إسرائيل" بسبب تهرب الأخيرة من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة من أجل انهاء الحرب في غزة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
2014-08-05