ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر أمني لـ’العهد’: وضع الجيش في معركة عرسال ممتاز

مصدر أمني لـ’العهد’: وضع الجيش في معركة عرسال ممتاز
العهد-البقاع الشمالي

لم تلتزم المجموعات المسلحة بالتهدئة التي تمخضت عن اتفاق بين الاخيرة ووفد هيئة "العلماء المسلمين" يقضي بتمديد ما أسموه "وقف اطلاق النار 24 ساعة إضافية"، الا ان المسلحين وكأن الاتفاق لا يعنيهم هاجموا مساء اليوم مواقع الجيش في حي رأس السرج  وفي منطقة وادي الرعيان في عرسال، وردّ الجيش مستهدفاً تحركات المسلحين التكفيريين وأسقط عدداً من القتلى والجرحى. 

وأعلنت هيئة "العلماء المسلمين" في مؤتمر صحافي عن "حلحلة بدأت اليوم بتمديد وقف إطلاق النار 24 ساعة إضافية والمقاتلون بدأوا الانسحاب إلى خارج لبنان"، وقالت ان "ما تبقى من مسلحين تعهد بالإنسحاب من عرسال وقد بدأت العملية".

وأضافت انه "بعد تنسيق مع قيادة الجيش وصلنا الى عرسال وتم تحرير 3 أسرى من الجيش اللبناني 2 من عرسال وواحد من الضنية"، كاشفة ان "كل الأسرى لدى المسلحين هم على قيد الحياة"، مشيرة الى ان "لدى المسلحين 17 عنصراً من قوى الأمن و10 جنود من الجيش وبعض الأخبار أدت إلى تعقيد إطلاق سراحهم الخميس".
 
وكانت تواصلت المعارك بين الجيش والجماعات الإرهابية المسلّحة في عرسال، إذ تركزت المواجهات على المحور الغربي الذي يضم وادي الرعيان وسرج حسان، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين، فالجيش اللبناني يحاول تثبيت نقطة له في المحور الغربي باتجاه الجامع، بعد استعادته تلة راس السرج، فيما يشهد المحور الجنوبي أيضاً مناوشات بين الجيش والمسلحين فتسمع بين الحين والاخر أصوات القصف الذي ينفذه الجيش باتجاه مواقع المسلحين.

وقد أُفيد عن استهداف مسلحين لسيارة مدنية عبر إطلاق الرصاص عليها ما أدى الى وقوع اصابات.

وتقوم الجماعات الإرهابية بفتح ثغرات في محاور القتال، وقد أدت الاشتباكات والمعارك المستمرة منذ ليل أمس حتى الساعة الى وقوع أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المسلحين، وليل أمس شهد انسحاباً لأعداد كبيرة من جبهة "النصرة" باتجاه الجرود، وهو ما لم يعجب تنظيم "داعش"، فاندلعت مواجهات بين الطرفين أدّت بحسب المعلومات الى سقوط أعداد كبيرة بين قتلى وجرحى من الجانبين.


مصدر أمني لـ’العهد’: وضع الجيش في معركة عرسال ممتاز
الجيش مستمر في معركة عرسال حتى النهاية

مصدر أمني لـ"العهد": وضع الجيش في معركة عرسال ممتاز

وفي هذا السياق، أكّد مصدر أمني لموقع "العهد" أنّ" الساعات المقبلة ستكشف مصير الوساطة التي يقوم بها وفد "هيئة العلماء المسلمين" بعد دخولهم الى عرسال"، مشدداً على أنّ " الجيش ماض ماض ماض في هذه المعركة، ووضعه اللوجستي والنفسي ممتاز ولا خوف عليه".

ورفض المصدر بشدة استخدام تعبير الهدنة، لافتاً الى أن لا هدنة مع مسلحين، موضحاً أنّ" الجيش منح وقفاً لإطلاق النار لمدة محدودة، والهدف فقط إنساني، فالمطلوب تأمين ممرات إنسانية آمنة لخروج المدنيين من البلدة، والعمل على الإفراج عن العسكريين المحتجزين لدى التكفيريين".

وكان محافظ بعلبك الهرمل قد تفقّد المنطقة في محيط عرسال وجال على عدد من النازحين من أبناء البلدة في بلدة اللبوة وجوارها، وأكد أمامهم أن بلدة عرسال ستعود الى حضن الوطن بعد تحريرها من الارهاب.

وأشاد بالاستقبال الأخوي الذي حظي به العراسلة في البلدات المجاورة، وتحدث عن تعويضات للمتضررين بعد انتهاء الأحداث.

بدورهم، قدّر النازحون التضحيات البطولية للجيش اللبناني في تصديه للارهاب، كما ثمّنوا فتح أبناء القرى المجاورة لبيوتهم واستقبالهم فيها.

الشيخ حمود: الجماعات التكفيرية مخترقة من جهات عالمية

وفي سياق المواقف المنددة بما يجري في عرسال، رأى إمام مسجد "القدس" في صيدا سماحة الشيخ ماهر حمّود في حديث لـ"العهد" أن ما يحدث اليوم في عرسال ليس وليد الساعة، بل هو يأتي لحرف الاهتمام عن ما يحدث في فلسطين، وللايحاء بأن ما ترتكبه الجماعات التكفيرية في الموصل وعرسال يتماهي مع صورة المقاومة الفلسطينية.

وأكّد الشيخ حمود أنّ هذه الجماعات التكفيرية مخترقة من جهات عالمية، لافتاً الى أنه ليس من الصعب عليها اختراع الحجج لقتل عناصر الجيش اللبناني ومحاربته.

ورداً على سؤال حول المطلوب اليوم من اللبنانيين، شدد حمّود على ضرورة تكاتف الجميع والتوحد حول الجيش اللبناني، منوهاً بدور وسائل الاعلام في هذا الاطار وبعض المواقف السياسية.
2014-08-06