ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش يتحكم بقواعد الاشتباك في عرسال
مع مرور خمسة أيام على العملية العسكرية التي ينفذها الجيش اللبناني في عرسال، بعد العدوان الذي شنه الإرهابيون على المنطقة، بدا واضحاً أن الجيش أصبح يتحكم بقواعد الاشتباك ميدانياً، ما أدى إلى إرباك الجماعات المسلحة التي لم تتوقع أن يتحكم الجيش في الميدان بهذه السرعة. وفيما استمرت هذه المجموعات باتباع سياسة التقنين في الإفراج عن العسكريين المختطفين، من خلال المفاوضات التي تجريها "هيئة العلماء المسلمين" كثرت التحذيرات من فخ هذه الهدنة والمفاوضات مع الجماعات الإرهابية، خاصةً بعد أن قررت هذه الهيئة الضغط على الجيش اللبناني والحكومة عبر قطع الطرقات وتوتير الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية.

بانوراما اليوم: الجيش يتحكم بقواعد الاشتباك في عرسال
"السفير": رياح عرسال تعصف بطرابلس.. والجيش لا يتهاون
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "في حين واصلت المجموعات المسلحة اتباع سياسة التقنين في الإفراج عن العسكريين المختطفين، وتفاوتت نسبة استعدادها للانسحاب من البلدة، تبعاً لتعدّد مرجعياتها والتضارب في حسابات كل منها، بقي الجيش مصراً على الإفراج عن كل المحتجزين وانسحاب جميع المسلحين من عرسال، علماً انه تردد أن بعضهم قد غادرها بالفعل نحو الجرود. ويبدو ان الجيش اصبح يتحكم الى حد كبير بقواعد الاشتباك، بعدما تمكن من إحكام الطوق حول المجموعات المسلحة التي بدأت تفتقر الى مقومات البقاء لأمد طويل، وسط نقص متزايد في مخزونها من التموين والمحروقات".
واشارت الى انه "ليل أمس، ترنحت بقوة الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة من هيئة العلماء المسلمين، مع تجدد الاشتباكات بين وحدات الجيش والإرهابيين على أكثر من محور. وترافق ذلك مع حصول تحركات متزامنة ومنسقة في مناطق عدة بتغطية من "هيئة العلماء المسلمين"، للضغط من أجل إدخال المساعدات الى عرسال وإخراج الجرحى المدنيين ووقف القصف على البلدة، كما أكدت أوساط الهيئة. وسُجل في هذا الإطار قطع طرق شمالاً وبقاعاً من قبل محتجين غاضبين".
ولفتت الى ان "طرابلس استمرت خاضعة لتأثير عصف عرسال، مع استهداف الجيش من حين الى آخر، وتلاحق الحوادث الأمنية المتفرقة، حيث انفجرت عبوة ناسفة عند جسر الخنّاق ليل أمس، أدت الى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف المدنيين، فيما تردد أن الانفجار كان موجهاً ضد دورية للجيش كانت تعمل على فتح الطريق في المنطقة".
قالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ"السفير" انه تمّ رصد اتصالات بين قيادات المسلحين في عرسال، وأشخاص في طرابلس وسجن رومية ومخيم عين الحلوة، ما يفسّر الصدى السريع لأحداث عرسال في عاصمة الشمال، حيث تولى كل من "ر.م." و"أ.م." تحريك الشارع وبعض الخلايا المسلحة، بينما نجحت الخطة الأمنية التي طبقت داخل عين الحلوة في إبقاء وضع المخيم تحت السيطرة".
وتفيد المعطيات الميدانية أن "عدد المسلحين الذين احتلوا عرسال يبلغ قرابة 2000 عنصر، توزعوا على 10 مجموعات، مع أرجحية عددية لـ"جبهة النصرة" تليها "داعش"، فيما ينتمي حوالي 500 عنصر الى عرسال". وذكرت الصحيفة أن "أبو طلال"، نائب القيادي الإرهابي الموقوف عماد جمعة، هو الذي يتولى حالياً إدارة الدفة والتفاوض.
وتفيد المعلومات أن "جمعة اعترف خلال التحقيقات معه أنه كان ثمة مخطط للسيطرة على كل المواقع العسكرية للجيش في عرسال ومحيطها، خلال الساعات الـ48 التي تلت عملية التوقيف، على ان يلي ذلك الدخول الى بلدات ذات أغلبية شيعية ومسيحية لاحتجاز رهائن واستخدامهم كورقة مقايضة للإفراج عن سجناء رومية". وإذا كانت تضحيات الجيش قد أدّت الى إجهاض هذا المخطط، إلا أن خطره لم ينتف كلياً بعد، لاسيما أن قيادة الجيش تلقت نصائح من أكثر من جهة بضرورة التنبه الى كل الاحتمالات، وتحديداً الى ما يمكن أن يحدث في بعض مناطق الشمال.
و في إطار تحصين الساحة الداخلية، امام تهديد الارهاب، بادر النائب وليد جنبلاط الى زيارة العماد ميشال عون في الرابية"، وقد قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" بأن "الرجلين تداولا في آفاق المرحلة وتحدياتها، والمسارات المتوقعة لها، وكيفية مواجهة المدّ الأصولي، وماهية المخارج المحتملة للاستحقاق الرئاسي". وشدّد جنبلاط على "أهمية تحصين الساحة من خلال نزع فتيل التفجير السياسي، ودعم كل القوى المعتدلة، مسمّياً سعد الحريري بشكل خاص، وذلك لمواجهة غول التطرف".
"الاخبار": عرسال نحو الحل المفخّخ: المسلحون إلى الجرود بلا تحرير المخطوفين
صحيفة "الاخبار" أشارت إلى أنه "قبيل منتصف الليلة الماضية، عاد الحديث عن التوصل إلى تسوية لأزمة عرسال، بعدما أقفلت هيئة علماء المسلمين طرقات كثيرة، رداً على إقفال طريق عرسال. التسوية للأزمة العرسالية لن تنهي معارك البقاع الشمالي. فمصير جنود الجيش المخطوفين لم يُكشف بعد، والمسلحون يرفضون مغادرة الأراضي اللبنانية".
وقالت "بدأ المسلحون بالانسحاب إلى جرود عرسال، لكنهم لم يطلقوا سراح المخطوفين الـ27 (10 عسكريين من الجيش و17 من قوى الأمن الداخلي)، ورفضوا كشف مصير 9 عسكريين من الجيش فقدوا منذ بداية اعتداءات "داعش" وأخواتها على مواقع الجيش في عرسال. حتى فجر اليوم، كانوا قد أفرجوا فقط عن 3 عسكريين من الجيش و3 أفراد من الأمن الداخلي".
ولفتت الصحيفة الى ان "هيئة علماء المسلمين التي تؤدي دور الوسيط بين الجيش والمسلحين كانت قد وعدت بالسعي إلى إطلاق سراح جميع المخطوفين. لكنها عادت امس إلى اللبوة بجندي واحد من الجيش، فيما بقي زميلاه المحرران في منزليهما في عرسال. لكن مصادر الهيئة، ومصادر المجموعات المسلحة، اكدت أن جميع المسلحين بدأوا ليل أمس بالانسحاب من عرسال إلى الجرود، بمن فيهم مقاتلو تنظيم "داعش"، بعدما كان هؤلاء يرفضون طوال نهار أمس الاقتداء بزملائهم في جبهة النصرة الذين خرجوا من عرسال إلى جرودها أمس".
واضافت "أما المسلحون اللبنانيون، فتواروا عن الأنظار داخل البلدة، بحسب مصادرها. لكن الجيش كان بانتظار التثبت من هذه المعلومات، وينتظر معرفة مصير جنوده وتحريرهم. وهنا اللغم الذي فخّخ به المسلّحون طريق التسوية، مستفيدين من خفة السلطة السياسية التي وضعت كل بيضها في سلة هيئة علماء المسلمين، التي تلقت تفويضاً من رئيس الحكومة تمام سلام للتوصل إلى حل لأزمة عرسال بعد اجتماع عقده في السرايا الحكومية مع مسؤولين في تيار المستقبل. أما هذا الفخ، فمردّه إلى سببين مباشرين: الاول، أن مسؤولين امنيين لا يزالون يشككون في نية المسلحين الإفراج عن جميع جنود الجيش المخطوفين. والثاني، عدم قبول المسلحين بالخروج من الأراضي اللبنانية، وإصرارهم على البقاء في جرود عرسال".
وقالت مصادر أمنية لـ"الاخبار" ان "مسؤولين امنيين لا يزالون يشككون في نية المسلحين الإفراج عن جميع جنود الجيش المخطوفين"، مشيرةً إلى عدم قبول المسلحين بالخروج من الأراضي اللبنانية، وإصرارهم على البقاء في جرود عرسال. فالمسلحون، يحسبون حساب الشتاء القادم بعد نحو شهرين. وهم قضوا فصل الثلوج والامطار الماضي في قرى القلمون السورية. وبعد طردهم منها، لم يعد لديهم سوى الجرود التي لا تطعمهم ولا تقيهم الصقيع. ولذلك، يريدون البقاء على مقربة من عرسال".
واشارت الصحيفة الى انه "يوم امس، كادت ازمة عرسال ان تتمدّد امنياً إلى مختلف المناطق اللبنانية، بعدما منع اهالي بلدة اللبوة قافلة مساعدات غذائية من المرور إلى عرسال. فقد دعا أعضاء في هيئة علماء المسلمين إلى قطع الطرقات في مختلف المناطق، فاستجاب لهم العشرات في السعديات وبيروت وطرابلس وسعدنايل ومجدل عنجر. وتفاوتت نسبة النجاح في قطع الطرق، بسبب تدخل الجيش لإعادة فتحها. واعلنت الهيئة على لسان الناطق باسمها الشيخ محسن شعبان، أن إقفال الطرق مستمر إلى حين فتح طريق اللبوة امام القافلة".
"النهار": عرسال تفرغ تدريجاً تحت حصار الجيش
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت ان "عاصفة عرسال بدأت تنحسر تدريجاً بما ينبئ بأن تضحيات الجيش بشهدائه وجرحاه وأسراه ووحداته المقاتلة ومواجهته للارهابيين الذين احتلوا البلدة واسترهنوا ابناءها بعد اعتداءاتهم على مراكز الجيش وقوى الامن الداخلي تمكنت من دفع أشد الاخطار التي احدقت بلبنان منذ اندلاع الحرب السورية".
واضافت "لعل أبرز ما افضت اليه تطورات اليوم الخامس من المواجهة لم يقتصر على الجانب الميداني الذي تظهرت معه أكثر فاكثر قدرة الجيش على التضييق على مسلحي "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" الذين يحتلون عرسال منذ السبت الماضي والذين دبت معالم الانقسام بينهم امس مع انسحاب واسع لمسلحي "النصرة"، بل ان الجانب الآخر الذي لم يقل عنه أهمية برز عبر تصاعد مؤشرات الدعم السعودي".
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن جانباً سياسياً بأمتياز سيظهر في جلسة مجلس الوزراء اليوم انطلاقاً من مساعدة المليار دولار التي قررت السعودية منحها للبنان والمواقف التي اتخذت منذ جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية الاثنين الماضي في شأن عرسال وقضية توسيع نطاق عمل القرار 1701 التي باتت مطلباً لكل وزراء 14 آذار. ولفتت الى انه في ما يتعلق بالمساعدة السعودية الجديدة، يقتضي الأمر موافقة مجلس الوزراء بعد ان يسلك الموضوع طريقه رسميا. واشارت الى ان هذه المساعدة ستحرك البحث في اسباب تأخر تنفيذ هبة الثلاثة مليارات دولار التي سبق للسعودية ان قررتها عبر تسليح فرنسي. الى ذلك، سينظر مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال في طلب وزير التربية الياس بوصعب البحث في موضوع اعطاء الطلاب افادات بدل نتائج الامتحانات التي لم تكتمل بتصحيح المسابقات.
وأوضحت الصحيفة أنه "اتسمت تطورات اليوم الخامس من المواجهة في عرسال ومحيطها بتطور لافت تمثل في صدام مسلح أولاً بين الجماعات المسلحة التي تحتلها على خلفية انسحاب مسلحي "النصرة" من الاماكن التي سيطرت عليها وسط البلدة بعدما مني المسلحون بخسائر كبيرة ومقتل اثنين من زعمائهم في أرض المواجهة. وعلى رغم تمديد مهلة الساعات الـ 24 التي بدأت مساء الثلثاء عبر وساطة "هيئة العلماء المسلمين" خرق المسلحون الهدنة عشرات المرات. أما وحدات الجيش فاعتمدت القصف المركز لتضييق الحصار على المسلحين والتثبت من اقفال كل المنافذ للحؤول دون وصول امداد لوجستي وبشري لهؤلاء الذين أفيد ان من عوامل انسحاب اعداد منهم الافتقار الشديد الى الامدادات بالاغذية والذخائر وانحصرت الاشتباكات تقريباً من ناحيتي الجنوب والغرب للمدينة".
"البناء": تظاهرات وقطع طرق لتشتيت وإشغال وإرباك الجيش
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "فيما كان النائب وليد جنبلاط يخطو خطوة عملية لترجمة موقفه الداعي إلى طي الخلافات والاستثمار لحساب توحيد المواقف، في ضوء الخطر الداهم للإرهاب، بزيارة الرابية ولقاء العماد ميشال عون، كان النائب سعد الحريري يعلن نفسه من جدة وصياً على هبة سعودية بمليار دولار للجيش اللبناني، بدلاً من الثلاثة التي أودعت لدى الرئيس السابق ميشال سليمان كمفوض سعودي لإدارتها، كما أوحى الاجتماع الذي استضافه في منزله وضم رئيس الحكومة وآخرين، والتي أعلن الحريري أنها تحتاج لسنوات، بعدما حصر الملك السعودي اتصاله بسليمان بعد اندلاع حرب عرسال، وهكذا وظف الحريري الهبة السعودية مدخلاً إلى الوصاية المالية، كما وظف منبر الهبة السعودية التي كلف بإدارتها للهجوم على سورية وحزب الله".
ورأت ان "لبنان بات تحت وصاية سليمان بقرار سعودي إذا أراد لجيشه أن يستفيد من هبة المليارات الثلاثة الطويلة المدى، وتحت وصاية الحريري إذا أراد للجيش والمؤسسات الأمنية الإفادة من هبة المليار للمساعدات العاجلة والفورية. سليمان سيقرّر ما إذا كانت طلبات قيادة الجيش مناسبة وإذا كانت الهبة السعودية مهيّأة لتمويلها، وسيلتقي الضباط ويقرّر من منهم جدير بالمتابعة للملف ويرتاح إليه، وسيلتقي وكلاء الشركات التي تتولى عمليات البيع والشراء، ويقرّر ما إذا كانت منتجاتها مناسبة، والحريري سيقرّر توزيع المليار دولار على الأجهزة والمؤسسات الأمنية ونصيب كلّ منها وكيفية ووجوه صرفها، وفقاً لدفاتر شروط بدأ بالتبشير بها، عنوانها في السياسة الابتعاد عن سورية وحزب الله وعن التنسيق معهما، كما كان واضحاً من هجومه المفتعل عليهما".
واعتبرت ان "الاستجابة السعودية لمقتضيات الضغط الأميركي والغربي للمساهمة سياسياً عبر الحريري وعملياً عبر أموالها في دعم الجيش، جاءت مفخخة مما يعني، أنّ لبنان لم يدخل بعد زمن النجاح في بناء الاستقرار، فهي إذن ضرورات المصل اللازم فقط لعدم دخول داعش العمق اللبناني وبقاء السيف مسلطاً من جرود عرسال. هذا ما تقوله مساعي الوساطة التي تقودها هيئة العلماء المسلمين برعاية سعودية مباشرة بالتكامل مع كلام الحريري التصعيدي على سورية وحزب الله، بالتزامن مع حركة منسّقة في الشارع شمالاً وجنوباً وساحلاً وعاصمة ووصلاً لأطراف البقاع، تحت عنوان تأمين المساعدات إلى عرسال عبر قطع الطرق، والهدف المعلوم للأجهزة الأمنية هو تشتيت الجيش وإرباك قواه وإشغالها عن حشد قدراتها نحو عرسال، والهدف الموازي عبر مضمون الوساطة هو منع الوساطة القطرية من أن تبصر النور، من جهة، والحفاظ على داعش في مدخل الدار اللبنانية وليس إخراج المقاتلين من كلّ الأراضي اللبنانية بل الانتقال من بلدة عرسال إلى الجرود اللبنانية للبلدة من جهة أخرى".
ولفتت الصحيفة من سياق حديثها أن التفاف كل اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية وباقي القوى الأمنية شكّل الرافعة الثانية التي مكّنت الجيش من تسجيل إنجاز أولي في مواجهة العصابات الإرهابية في عرسال وجرودها، بالإضافة إلى بسالة وحدات الجيش وتصديهم لهذه المجموعات حيث كان الجيش استعاد كل المواقع التي خسرها وتموضع في عدد كبير من التلال وبعض مداخل عرسال، وهو الأمر الذي اضطر المسلحين إلى بدء عملية الانسحاب من داخل البلدة، ولو أتى هذا الانسحاب شكلاً بعد وساطة هيئة العلماء المسلمين".
واضافت ان "العدوان الإرهابي على الجيش وبلدة عرسال طرح ضرورة تحرك الحكومة على كل المستويات الداخلية والخارجية لتأمين المستلزمات التي تمكن الجيش من مواجهة التمدد الإرهابي على مستوى العتاد والعدد في أسرع وقت ممكن والتوجه إلى كل الدول الصديقة للبنان لتقديم هذه المساعدات، خصوصاً بعد أن ظهر في الأيام الأخيرة أن هناك تغطية دولية لما يقوم به الجيش من أعمال عسكرية في مواجهة إرهاب داعش وجبهة النصرة".
وأكد مصدر أمني بارز لـ"البناء" أن الجيش لم يتسلم حتى يوم أمس أي مساعدات من الولايات المتحدة أو غيرها. ورأى المصدر أن العبرة في دعم الجيش وتسليحه تمرّ عبر خطوات عملية سريعة لتقديم ما يحتاجه الجيش من معدات وأسلحة مختلفة تمكنه من مواجهة الإرهاب. وقال: "إننا نسمع منذ وقت طويل عن رغبات من هنا وهناك لمساعدة الجيش لكن أي شيء ملموس لم يُترجم عملياً".
ويعقد مجلس الوزراء العاشرة قبل ظهر اليوم جلسة في السراي الحكومية لاستكمال البحث في جدول الأعمال المؤلف من نحو 30 بنداً. وأكد وزير البيئة محمد المشنوق لـ"البناء" ان الجلسة ستتابع البحث في ملف عرسال وكيفية التعامل مع مخيمات النازحين السوريين التي خرج من بعضها المسلحون على عرسال. وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" ان المجلس الوزراء سيؤكد ضرورة انهاء الوضع في عرسال من دون أي مساومة أو تنازل أو أي مراهنة على اعتدال الارهابيين.
أما سياسياً، فقد سجل أمس اجتماع لافت في الرابية بين عون وجنبلاط. وأكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ"البناء" أن الزيارة لم يتم التحضير لها مسبقاً، مشيرة إلى أن جنبلاط طلب موعداً لها بعد لقائه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

بانوراما اليوم: الجيش يتحكم بقواعد الاشتباك في عرسال
"السفير": رياح عرسال تعصف بطرابلس.. والجيش لا يتهاون
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "في حين واصلت المجموعات المسلحة اتباع سياسة التقنين في الإفراج عن العسكريين المختطفين، وتفاوتت نسبة استعدادها للانسحاب من البلدة، تبعاً لتعدّد مرجعياتها والتضارب في حسابات كل منها، بقي الجيش مصراً على الإفراج عن كل المحتجزين وانسحاب جميع المسلحين من عرسال، علماً انه تردد أن بعضهم قد غادرها بالفعل نحو الجرود. ويبدو ان الجيش اصبح يتحكم الى حد كبير بقواعد الاشتباك، بعدما تمكن من إحكام الطوق حول المجموعات المسلحة التي بدأت تفتقر الى مقومات البقاء لأمد طويل، وسط نقص متزايد في مخزونها من التموين والمحروقات".
واشارت الى انه "ليل أمس، ترنحت بقوة الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة من هيئة العلماء المسلمين، مع تجدد الاشتباكات بين وحدات الجيش والإرهابيين على أكثر من محور. وترافق ذلك مع حصول تحركات متزامنة ومنسقة في مناطق عدة بتغطية من "هيئة العلماء المسلمين"، للضغط من أجل إدخال المساعدات الى عرسال وإخراج الجرحى المدنيين ووقف القصف على البلدة، كما أكدت أوساط الهيئة. وسُجل في هذا الإطار قطع طرق شمالاً وبقاعاً من قبل محتجين غاضبين".
ولفتت الى ان "طرابلس استمرت خاضعة لتأثير عصف عرسال، مع استهداف الجيش من حين الى آخر، وتلاحق الحوادث الأمنية المتفرقة، حيث انفجرت عبوة ناسفة عند جسر الخنّاق ليل أمس، أدت الى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف المدنيين، فيما تردد أن الانفجار كان موجهاً ضد دورية للجيش كانت تعمل على فتح الطريق في المنطقة".
| طرابلس استمرت خاضعة لتأثير عصف عرسال |
قالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ"السفير" انه تمّ رصد اتصالات بين قيادات المسلحين في عرسال، وأشخاص في طرابلس وسجن رومية ومخيم عين الحلوة، ما يفسّر الصدى السريع لأحداث عرسال في عاصمة الشمال، حيث تولى كل من "ر.م." و"أ.م." تحريك الشارع وبعض الخلايا المسلحة، بينما نجحت الخطة الأمنية التي طبقت داخل عين الحلوة في إبقاء وضع المخيم تحت السيطرة".
وتفيد المعطيات الميدانية أن "عدد المسلحين الذين احتلوا عرسال يبلغ قرابة 2000 عنصر، توزعوا على 10 مجموعات، مع أرجحية عددية لـ"جبهة النصرة" تليها "داعش"، فيما ينتمي حوالي 500 عنصر الى عرسال". وذكرت الصحيفة أن "أبو طلال"، نائب القيادي الإرهابي الموقوف عماد جمعة، هو الذي يتولى حالياً إدارة الدفة والتفاوض.
وتفيد المعلومات أن "جمعة اعترف خلال التحقيقات معه أنه كان ثمة مخطط للسيطرة على كل المواقع العسكرية للجيش في عرسال ومحيطها، خلال الساعات الـ48 التي تلت عملية التوقيف، على ان يلي ذلك الدخول الى بلدات ذات أغلبية شيعية ومسيحية لاحتجاز رهائن واستخدامهم كورقة مقايضة للإفراج عن سجناء رومية". وإذا كانت تضحيات الجيش قد أدّت الى إجهاض هذا المخطط، إلا أن خطره لم ينتف كلياً بعد، لاسيما أن قيادة الجيش تلقت نصائح من أكثر من جهة بضرورة التنبه الى كل الاحتمالات، وتحديداً الى ما يمكن أن يحدث في بعض مناطق الشمال.
و في إطار تحصين الساحة الداخلية، امام تهديد الارهاب، بادر النائب وليد جنبلاط الى زيارة العماد ميشال عون في الرابية"، وقد قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" بأن "الرجلين تداولا في آفاق المرحلة وتحدياتها، والمسارات المتوقعة لها، وكيفية مواجهة المدّ الأصولي، وماهية المخارج المحتملة للاستحقاق الرئاسي". وشدّد جنبلاط على "أهمية تحصين الساحة من خلال نزع فتيل التفجير السياسي، ودعم كل القوى المعتدلة، مسمّياً سعد الحريري بشكل خاص، وذلك لمواجهة غول التطرف".
"الاخبار": عرسال نحو الحل المفخّخ: المسلحون إلى الجرود بلا تحرير المخطوفين
صحيفة "الاخبار" أشارت إلى أنه "قبيل منتصف الليلة الماضية، عاد الحديث عن التوصل إلى تسوية لأزمة عرسال، بعدما أقفلت هيئة علماء المسلمين طرقات كثيرة، رداً على إقفال طريق عرسال. التسوية للأزمة العرسالية لن تنهي معارك البقاع الشمالي. فمصير جنود الجيش المخطوفين لم يُكشف بعد، والمسلحون يرفضون مغادرة الأراضي اللبنانية".
وقالت "بدأ المسلحون بالانسحاب إلى جرود عرسال، لكنهم لم يطلقوا سراح المخطوفين الـ27 (10 عسكريين من الجيش و17 من قوى الأمن الداخلي)، ورفضوا كشف مصير 9 عسكريين من الجيش فقدوا منذ بداية اعتداءات "داعش" وأخواتها على مواقع الجيش في عرسال. حتى فجر اليوم، كانوا قد أفرجوا فقط عن 3 عسكريين من الجيش و3 أفراد من الأمن الداخلي".
ولفتت الصحيفة الى ان "هيئة علماء المسلمين التي تؤدي دور الوسيط بين الجيش والمسلحين كانت قد وعدت بالسعي إلى إطلاق سراح جميع المخطوفين. لكنها عادت امس إلى اللبوة بجندي واحد من الجيش، فيما بقي زميلاه المحرران في منزليهما في عرسال. لكن مصادر الهيئة، ومصادر المجموعات المسلحة، اكدت أن جميع المسلحين بدأوا ليل أمس بالانسحاب من عرسال إلى الجرود، بمن فيهم مقاتلو تنظيم "داعش"، بعدما كان هؤلاء يرفضون طوال نهار أمس الاقتداء بزملائهم في جبهة النصرة الذين خرجوا من عرسال إلى جرودها أمس".
| مسؤولون امنيون لا يزالون يشككون في نية المسلحين الإفراج عن جميع جنود الجيش المخطوفين |
واضافت "أما المسلحون اللبنانيون، فتواروا عن الأنظار داخل البلدة، بحسب مصادرها. لكن الجيش كان بانتظار التثبت من هذه المعلومات، وينتظر معرفة مصير جنوده وتحريرهم. وهنا اللغم الذي فخّخ به المسلّحون طريق التسوية، مستفيدين من خفة السلطة السياسية التي وضعت كل بيضها في سلة هيئة علماء المسلمين، التي تلقت تفويضاً من رئيس الحكومة تمام سلام للتوصل إلى حل لأزمة عرسال بعد اجتماع عقده في السرايا الحكومية مع مسؤولين في تيار المستقبل. أما هذا الفخ، فمردّه إلى سببين مباشرين: الاول، أن مسؤولين امنيين لا يزالون يشككون في نية المسلحين الإفراج عن جميع جنود الجيش المخطوفين. والثاني، عدم قبول المسلحين بالخروج من الأراضي اللبنانية، وإصرارهم على البقاء في جرود عرسال".
وقالت مصادر أمنية لـ"الاخبار" ان "مسؤولين امنيين لا يزالون يشككون في نية المسلحين الإفراج عن جميع جنود الجيش المخطوفين"، مشيرةً إلى عدم قبول المسلحين بالخروج من الأراضي اللبنانية، وإصرارهم على البقاء في جرود عرسال. فالمسلحون، يحسبون حساب الشتاء القادم بعد نحو شهرين. وهم قضوا فصل الثلوج والامطار الماضي في قرى القلمون السورية. وبعد طردهم منها، لم يعد لديهم سوى الجرود التي لا تطعمهم ولا تقيهم الصقيع. ولذلك، يريدون البقاء على مقربة من عرسال".
واشارت الصحيفة الى انه "يوم امس، كادت ازمة عرسال ان تتمدّد امنياً إلى مختلف المناطق اللبنانية، بعدما منع اهالي بلدة اللبوة قافلة مساعدات غذائية من المرور إلى عرسال. فقد دعا أعضاء في هيئة علماء المسلمين إلى قطع الطرقات في مختلف المناطق، فاستجاب لهم العشرات في السعديات وبيروت وطرابلس وسعدنايل ومجدل عنجر. وتفاوتت نسبة النجاح في قطع الطرق، بسبب تدخل الجيش لإعادة فتحها. واعلنت الهيئة على لسان الناطق باسمها الشيخ محسن شعبان، أن إقفال الطرق مستمر إلى حين فتح طريق اللبوة امام القافلة".
"النهار": عرسال تفرغ تدريجاً تحت حصار الجيش
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت ان "عاصفة عرسال بدأت تنحسر تدريجاً بما ينبئ بأن تضحيات الجيش بشهدائه وجرحاه وأسراه ووحداته المقاتلة ومواجهته للارهابيين الذين احتلوا البلدة واسترهنوا ابناءها بعد اعتداءاتهم على مراكز الجيش وقوى الامن الداخلي تمكنت من دفع أشد الاخطار التي احدقت بلبنان منذ اندلاع الحرب السورية".
واضافت "لعل أبرز ما افضت اليه تطورات اليوم الخامس من المواجهة لم يقتصر على الجانب الميداني الذي تظهرت معه أكثر فاكثر قدرة الجيش على التضييق على مسلحي "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" الذين يحتلون عرسال منذ السبت الماضي والذين دبت معالم الانقسام بينهم امس مع انسحاب واسع لمسلحي "النصرة"، بل ان الجانب الآخر الذي لم يقل عنه أهمية برز عبر تصاعد مؤشرات الدعم السعودي".
| اتسمت تطورات اليوم الخامس من المواجهة في عرسال ومحيطها بتطور لافت تمثل في صدام مسلح بين الجماعات المسلحة |
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن جانباً سياسياً بأمتياز سيظهر في جلسة مجلس الوزراء اليوم انطلاقاً من مساعدة المليار دولار التي قررت السعودية منحها للبنان والمواقف التي اتخذت منذ جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية الاثنين الماضي في شأن عرسال وقضية توسيع نطاق عمل القرار 1701 التي باتت مطلباً لكل وزراء 14 آذار. ولفتت الى انه في ما يتعلق بالمساعدة السعودية الجديدة، يقتضي الأمر موافقة مجلس الوزراء بعد ان يسلك الموضوع طريقه رسميا. واشارت الى ان هذه المساعدة ستحرك البحث في اسباب تأخر تنفيذ هبة الثلاثة مليارات دولار التي سبق للسعودية ان قررتها عبر تسليح فرنسي. الى ذلك، سينظر مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال في طلب وزير التربية الياس بوصعب البحث في موضوع اعطاء الطلاب افادات بدل نتائج الامتحانات التي لم تكتمل بتصحيح المسابقات.
وأوضحت الصحيفة أنه "اتسمت تطورات اليوم الخامس من المواجهة في عرسال ومحيطها بتطور لافت تمثل في صدام مسلح أولاً بين الجماعات المسلحة التي تحتلها على خلفية انسحاب مسلحي "النصرة" من الاماكن التي سيطرت عليها وسط البلدة بعدما مني المسلحون بخسائر كبيرة ومقتل اثنين من زعمائهم في أرض المواجهة. وعلى رغم تمديد مهلة الساعات الـ 24 التي بدأت مساء الثلثاء عبر وساطة "هيئة العلماء المسلمين" خرق المسلحون الهدنة عشرات المرات. أما وحدات الجيش فاعتمدت القصف المركز لتضييق الحصار على المسلحين والتثبت من اقفال كل المنافذ للحؤول دون وصول امداد لوجستي وبشري لهؤلاء الذين أفيد ان من عوامل انسحاب اعداد منهم الافتقار الشديد الى الامدادات بالاغذية والذخائر وانحصرت الاشتباكات تقريباً من ناحيتي الجنوب والغرب للمدينة".
"البناء": تظاهرات وقطع طرق لتشتيت وإشغال وإرباك الجيش
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "فيما كان النائب وليد جنبلاط يخطو خطوة عملية لترجمة موقفه الداعي إلى طي الخلافات والاستثمار لحساب توحيد المواقف، في ضوء الخطر الداهم للإرهاب، بزيارة الرابية ولقاء العماد ميشال عون، كان النائب سعد الحريري يعلن نفسه من جدة وصياً على هبة سعودية بمليار دولار للجيش اللبناني، بدلاً من الثلاثة التي أودعت لدى الرئيس السابق ميشال سليمان كمفوض سعودي لإدارتها، كما أوحى الاجتماع الذي استضافه في منزله وضم رئيس الحكومة وآخرين، والتي أعلن الحريري أنها تحتاج لسنوات، بعدما حصر الملك السعودي اتصاله بسليمان بعد اندلاع حرب عرسال، وهكذا وظف الحريري الهبة السعودية مدخلاً إلى الوصاية المالية، كما وظف منبر الهبة السعودية التي كلف بإدارتها للهجوم على سورية وحزب الله".
ورأت ان "لبنان بات تحت وصاية سليمان بقرار سعودي إذا أراد لجيشه أن يستفيد من هبة المليارات الثلاثة الطويلة المدى، وتحت وصاية الحريري إذا أراد للجيش والمؤسسات الأمنية الإفادة من هبة المليار للمساعدات العاجلة والفورية. سليمان سيقرّر ما إذا كانت طلبات قيادة الجيش مناسبة وإذا كانت الهبة السعودية مهيّأة لتمويلها، وسيلتقي الضباط ويقرّر من منهم جدير بالمتابعة للملف ويرتاح إليه، وسيلتقي وكلاء الشركات التي تتولى عمليات البيع والشراء، ويقرّر ما إذا كانت منتجاتها مناسبة، والحريري سيقرّر توزيع المليار دولار على الأجهزة والمؤسسات الأمنية ونصيب كلّ منها وكيفية ووجوه صرفها، وفقاً لدفاتر شروط بدأ بالتبشير بها، عنوانها في السياسة الابتعاد عن سورية وحزب الله وعن التنسيق معهما، كما كان واضحاً من هجومه المفتعل عليهما".
واعتبرت ان "الاستجابة السعودية لمقتضيات الضغط الأميركي والغربي للمساهمة سياسياً عبر الحريري وعملياً عبر أموالها في دعم الجيش، جاءت مفخخة مما يعني، أنّ لبنان لم يدخل بعد زمن النجاح في بناء الاستقرار، فهي إذن ضرورات المصل اللازم فقط لعدم دخول داعش العمق اللبناني وبقاء السيف مسلطاً من جرود عرسال. هذا ما تقوله مساعي الوساطة التي تقودها هيئة العلماء المسلمين برعاية سعودية مباشرة بالتكامل مع كلام الحريري التصعيدي على سورية وحزب الله، بالتزامن مع حركة منسّقة في الشارع شمالاً وجنوباً وساحلاً وعاصمة ووصلاً لأطراف البقاع، تحت عنوان تأمين المساعدات إلى عرسال عبر قطع الطرق، والهدف المعلوم للأجهزة الأمنية هو تشتيت الجيش وإرباك قواه وإشغالها عن حشد قدراتها نحو عرسال، والهدف الموازي عبر مضمون الوساطة هو منع الوساطة القطرية من أن تبصر النور، من جهة، والحفاظ على داعش في مدخل الدار اللبنانية وليس إخراج المقاتلين من كلّ الأراضي اللبنانية بل الانتقال من بلدة عرسال إلى الجرود اللبنانية للبلدة من جهة أخرى".
| اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية وباقي القوى الأمنية شكّل الرافعة الثانية التي مكّنت الجيش من تسجيل إنجاز أولي في مواجهة العصابات الإرهابية |
ولفتت الصحيفة من سياق حديثها أن التفاف كل اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية وباقي القوى الأمنية شكّل الرافعة الثانية التي مكّنت الجيش من تسجيل إنجاز أولي في مواجهة العصابات الإرهابية في عرسال وجرودها، بالإضافة إلى بسالة وحدات الجيش وتصديهم لهذه المجموعات حيث كان الجيش استعاد كل المواقع التي خسرها وتموضع في عدد كبير من التلال وبعض مداخل عرسال، وهو الأمر الذي اضطر المسلحين إلى بدء عملية الانسحاب من داخل البلدة، ولو أتى هذا الانسحاب شكلاً بعد وساطة هيئة العلماء المسلمين".
واضافت ان "العدوان الإرهابي على الجيش وبلدة عرسال طرح ضرورة تحرك الحكومة على كل المستويات الداخلية والخارجية لتأمين المستلزمات التي تمكن الجيش من مواجهة التمدد الإرهابي على مستوى العتاد والعدد في أسرع وقت ممكن والتوجه إلى كل الدول الصديقة للبنان لتقديم هذه المساعدات، خصوصاً بعد أن ظهر في الأيام الأخيرة أن هناك تغطية دولية لما يقوم به الجيش من أعمال عسكرية في مواجهة إرهاب داعش وجبهة النصرة".
وأكد مصدر أمني بارز لـ"البناء" أن الجيش لم يتسلم حتى يوم أمس أي مساعدات من الولايات المتحدة أو غيرها. ورأى المصدر أن العبرة في دعم الجيش وتسليحه تمرّ عبر خطوات عملية سريعة لتقديم ما يحتاجه الجيش من معدات وأسلحة مختلفة تمكنه من مواجهة الإرهاب. وقال: "إننا نسمع منذ وقت طويل عن رغبات من هنا وهناك لمساعدة الجيش لكن أي شيء ملموس لم يُترجم عملياً".
ويعقد مجلس الوزراء العاشرة قبل ظهر اليوم جلسة في السراي الحكومية لاستكمال البحث في جدول الأعمال المؤلف من نحو 30 بنداً. وأكد وزير البيئة محمد المشنوق لـ"البناء" ان الجلسة ستتابع البحث في ملف عرسال وكيفية التعامل مع مخيمات النازحين السوريين التي خرج من بعضها المسلحون على عرسال. وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" ان المجلس الوزراء سيؤكد ضرورة انهاء الوضع في عرسال من دون أي مساومة أو تنازل أو أي مراهنة على اعتدال الارهابيين.
أما سياسياً، فقد سجل أمس اجتماع لافت في الرابية بين عون وجنبلاط. وأكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ"البناء" أن الزيارة لم يتم التحضير لها مسبقاً، مشيرة إلى أن جنبلاط طلب موعداً لها بعد لقائه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018