ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: حرب غزة هي مناورة لحرب لبنان الثالثة

’هآرتس’: حرب غزة هي مناورة لحرب لبنان الثالثة
اعتبرت صحيفة "هآرتس" أن "حرب غزة الأخيرة هي بمثابة مناورة للحرب المقبلة مع حزب الله، إذ أن قوة النيران التي استخدمتها "اسرائيل" في قطاع غزة ستبدو ثانوية بالمقارنة مع القوة التي ستستخدم في لبنان".

وأضافت الصحيفة أن "الحرب اذا ما اندلعت ستبدأ بقوى أعلى بكثير،  فلن يتحدث أحد هنا عن إشارات تحذير أو "مهاجمة مبانٍ" لوزارات فارغة.. هكذا ستبدأ الأمور ، لأن منظومة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله أكثر تطوراً من تلك التي كانت بحوزة الفلسطينيين في غزة مع بداية الحرب الحالية.. لدى حزب الله أكثر من 100 ألف صاروخ، تصل الى مدى يغطي كل "إسرائيل" فضلاً عن أن الصواريخ أكثر فتكاً وأكثر دقة وحزب الله يعرف كيف يستخدم أساليب التمويه والتفعيل عن بعد".

وتوضح "هآرتس" أن "غطاء منظومة الاعتراض من نوع القبة الحديدية أقل تأثيراً أمام هذا التهديد"، وتشير الى أنه "اذا ما اندلعت حرب في الشمال، ستتكبد الجبهة الداخلية الإسرائيلية خسائر وأضرار فادحة منذ البداية ولن تستطيع الحكومة الانتظار لبناء شرعية دولية لعملياتها".

’هآرتس’: حرب غزة هي مناورة لحرب لبنان الثالثة

صحيفة "هآرتس"

وتتابع الصحيفة أن "التنويهات المتكررة (لحرب) لبنان الثانية والاستعداد (لحرب) لبنان ثالثة ليست نتيجة هوس، خاص أو عام. فهذا هو المقام الصحيح للنظر الى الحرب في غزة: كنقطة مقارنة لمواجهة أخرى محتملة في الشمال.. رغم الاختلاف بين لبنان 2006 وغزة 2014 العدو في لبنان كان أقوى، وخيبة الأمل في "تل أبيب" من نتائج الحرب كانت أكبر بكثير والإحباط العام تفشى"، وتردف "أما أوجه الشبه بين غزة وحرب لبنان الثانية فتتلخّص في التردد حول أهداف العملية العسكرية في غزة، والخوف من الخسائر البشرية في عملية برية، وانتهاء الحرب دون حسم والادراك بأنه يحتمل أن يحصل هنا جولة عنف أخرى في وقت لاحق".

وتختم "أكثر من ذلك، من الواضح تماما أن حزب الله يراقب باهتمام ما يحصل في الجنوب ويستخلص العبر.. اذا كان هناك أمر يجمع عليه المسؤولون الكبار في الجيش الإسرائيلي، فهو أن حزب الله هو منظمة تتعلّم وتستفيد من التحليل واستخلاص النتائج".
2014-08-07