ارشيف من :ترجمات ودراسات
موقع ’والا’: نحن في ذروة هزيمة نكراء وخطيرة
جديد القراءات الصحافية الاسرائيلية للعدوان على قطاع غزة، ما كتبه مناحيم بن في موقع "والا" الإخباري الأوسع انتشاراً في الكيان االصهيوني، والذي أكد فيه هزيمة "اسرائيل" في حربها على غزة شرّ هزيمة قائلاً "بالإمكان تسميته أي شيء إلّا انتصاراً".
ين يرى في مقاله أنه "ينبغي النظر إلى الواقع بنظرة ثاقبة لنَفهم: صحيح أن "إسرائيل" خرجت من غزة، لكنها خرجت و"ذيلها بين رجليها"، حتى لو أفلح جنود الجيش ببطولة في إزالة التهديد الفوري للأنفاق. لكن من دون "تواجد" إسرائيلي أو أي قوة دولية في شريط أمني، يبقى كلّ شيء مصدر تهديد، ولا شكّ بأنّ خروجا أحادي الجانب في الوقت الراهن، معناه أنّ "إسرائيل" لم تنجح في إزالة تهديد الصواريخ وقذائف الهاون فضلا هن تهديد الخطف.. إنها هزيمة نكراء، حتى لو ضربت "إسرائيل" بقوة عن اليمين والشمال على طول وعرض قطاع غزة.
"حماس تستطيع الاستمرار في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والتسلل عبر الأنفاق"
ويتابع الكاتب "يوم السبت الماضي أُطلقت قذيفة هاون على قطاع أشكول أصابت مدنيّاً بجراح خطيرة، ويوم الجمعة خطف "مخرّبون" الضابط هدار غولدين عبر نفق في رفح.. من يضمن لنا عدم وجود أي نفق بعد أن دمّرنا "كلّ الأنفاق" التي علمنا بشأنها؟ حتى روني دانيئل، الذي يواكب الجيش ويتحدّث معه، أقرّ بأنّه هذا احتمال وارد، وهذا حتماً قد يحصل بعد أن تتكرّم "حماس" وتوافق على وقف إطلاق الصواريخ علينا، وبطبيعة الحال نتوقّف نحن لأنّ الهدوء يجرّ هدوءاً.. وعندها، من داخل أحد الانفاق التي لم تُكتشف يخرج "مخرّبو حماس" أو "الجهاد" ليخطفوا مدنيّاً أو جنديّاً. ما يعني أنّها مجدّداً، عاجلاً أم آجلاً، ستنقضّ على جنود الجيش في عملية انتحارية وتخطف جنديا آخر- حيّا أو ميتا.. حسناً إذاً: قد لا يكون هناك مفرّ في هذه المرحلة، فقط رئيس الحكومة يعرف المعطيات العسكرية والسياسية والإقتصادية على حقيقتها. قد تكون تلاشت قوّة الجيش و"إسرائيل" على مواصلة القتال.. قد يكون الجيش و"إسرائيل" لا يستطيعان بعد تحمّل هذه الحرب الفظيعة، تحمّل قتل جنودنا، وخطر الخطف، والضرر الإقتصادي، ورحيل سكّان الجنوب وتهديدات إضافية. قد لا يكون هناك مفرّ سوى الانسحاب ولملمة قوّاتنا، وإعادة التفكير والتخطيط بكل شيء، لكن بحق الإله لا تسمّوا هذا انتصاراً".
ويشير الكاتب الى أن "هذا لا يعني أنّ "حماس" وسكّان غزة لم يتلقوا ضربات فادحة، لكن هزيمة "حماس" ودمار غزة في جزء منها لا أهمية له تقريبا بالنسبة لنا، طالما أن "حماس" تستطيع الاستمرار في ممارسة "انتحارها" علينا، مع الصواريخ، وقذائف الهاون مع عمليات التسلل عبر الأنفاق أو من دونها.. كلّ مواجهة مع "حماس" قد تحتسب كعملية انتحارية كبيرة من جانبها، صحيح أنه قتل فيها قسم من "حماس"، لكن قتل من جانبنا أفضل شبابنا، 60 ونيّفا من جنود الجيش "الرائعين". إذا ما انتهت حرب غزة عند هذه النقطة، فنحن قد نتنبّأ بهروب جماعي من مستوطنات الجنوب ومدنه، من ساديه نيتسان حتى أشكلون. هل كنتم على استعداد مثلا للسكن على حدود قطاع غزة في ظلّ الظروف الحالية- في مستوطنة سايه نيتسان مثلاً؟ على أنّ من المتوقّع طبعاً استمرار إطلاق الصواريخ على كلّ البلاد وكلّ ذلك بموازاة جبهة دولية "إنسانية" تنبثق ضدّنا على ضوء مشاهد الدمار الحتميّ في غزة".
"هُزمنا!"
مناحيم بن يردف "لكي لا نرتبك، ليس مهماً كم ضُربت "حماس"، المهم أنّنا هُزمنا. نحن في ذروة هزيمة نكراء وخطيرة وسنكون أيضا في ذروة أيام طويلة.. إنّها تشكّل خطرا على اصل وجودنا، إلّا إذا وضعنا لأنفسنا أهدافاً أكثر صواباً، أوّلها تقويض حماس ووجود شريط أمني واسع بيننا وبين المناطق المأهولة في قطاع غزة، مع إخلاء مؤقّت لكل السكّان الفلسطينيين من تلك المنطقة الأمنية. في المرحلة الثانية، ينبغي السعي لإدخال قوات دولية تفصل بيننا وبين غزة، على شاكلة المنطقة الأمنية بيننا وبين لبنان، وحينها فقط سيكون ممكنا السماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم".
"حماس قريبة من تحقيق أهدافها: من رفع الحصار وتحرير معتقليها وتدمير "اسرائيل""
وبحسب الكاتب، "يجب البدء بمسار تشكيل القوة الدولية لهذه الغاية ومنذ الآن، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وأوروبا ومع مصر والسلطة الفلسطينية. وحتى ذلك الحين ممنوع وقف أي شيء وبشكل مؤكد ليس النية المباركة لقتل مسؤولي "حماس" جميعهم، من محمد الضيف حتى إسماعيل هنية، في لحظة خروجهم من مخابئهم، فقط حينها سيتشكّل في القطاع فراغ يمكن لقوّة دولية الدخول إليه".
ويختم الكاتب الاسرائيلي أنه "وحتى حينه لم ننتصر ولا "بطيخ".. صحيح أنّ "حماس" أيضا لم تحقّق أهدافها الثلاثة الأساسية، لكن يحتمل حتماً أنهّا قريبة من أي وقت مضى من تحقيقها: الأوّل رفع الحصار عن غزة، الثاني إطلاق سراح "المخرّبين" من السجن الإسرائيلي، والثالث تدمير "إسرائيل" على مراحل، ولو بالطريقة السياسية بواسطة أبو مازن ومصر".
ين يرى في مقاله أنه "ينبغي النظر إلى الواقع بنظرة ثاقبة لنَفهم: صحيح أن "إسرائيل" خرجت من غزة، لكنها خرجت و"ذيلها بين رجليها"، حتى لو أفلح جنود الجيش ببطولة في إزالة التهديد الفوري للأنفاق. لكن من دون "تواجد" إسرائيلي أو أي قوة دولية في شريط أمني، يبقى كلّ شيء مصدر تهديد، ولا شكّ بأنّ خروجا أحادي الجانب في الوقت الراهن، معناه أنّ "إسرائيل" لم تنجح في إزالة تهديد الصواريخ وقذائف الهاون فضلا هن تهديد الخطف.. إنها هزيمة نكراء، حتى لو ضربت "إسرائيل" بقوة عن اليمين والشمال على طول وعرض قطاع غزة.
"حماس تستطيع الاستمرار في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والتسلل عبر الأنفاق"
ويتابع الكاتب "يوم السبت الماضي أُطلقت قذيفة هاون على قطاع أشكول أصابت مدنيّاً بجراح خطيرة، ويوم الجمعة خطف "مخرّبون" الضابط هدار غولدين عبر نفق في رفح.. من يضمن لنا عدم وجود أي نفق بعد أن دمّرنا "كلّ الأنفاق" التي علمنا بشأنها؟ حتى روني دانيئل، الذي يواكب الجيش ويتحدّث معه، أقرّ بأنّه هذا احتمال وارد، وهذا حتماً قد يحصل بعد أن تتكرّم "حماس" وتوافق على وقف إطلاق الصواريخ علينا، وبطبيعة الحال نتوقّف نحن لأنّ الهدوء يجرّ هدوءاً.. وعندها، من داخل أحد الانفاق التي لم تُكتشف يخرج "مخرّبو حماس" أو "الجهاد" ليخطفوا مدنيّاً أو جنديّاً. ما يعني أنّها مجدّداً، عاجلاً أم آجلاً، ستنقضّ على جنود الجيش في عملية انتحارية وتخطف جنديا آخر- حيّا أو ميتا.. حسناً إذاً: قد لا يكون هناك مفرّ في هذه المرحلة، فقط رئيس الحكومة يعرف المعطيات العسكرية والسياسية والإقتصادية على حقيقتها. قد تكون تلاشت قوّة الجيش و"إسرائيل" على مواصلة القتال.. قد يكون الجيش و"إسرائيل" لا يستطيعان بعد تحمّل هذه الحرب الفظيعة، تحمّل قتل جنودنا، وخطر الخطف، والضرر الإقتصادي، ورحيل سكّان الجنوب وتهديدات إضافية. قد لا يكون هناك مفرّ سوى الانسحاب ولملمة قوّاتنا، وإعادة التفكير والتخطيط بكل شيء، لكن بحق الإله لا تسمّوا هذا انتصاراً".
ويشير الكاتب الى أن "هذا لا يعني أنّ "حماس" وسكّان غزة لم يتلقوا ضربات فادحة، لكن هزيمة "حماس" ودمار غزة في جزء منها لا أهمية له تقريبا بالنسبة لنا، طالما أن "حماس" تستطيع الاستمرار في ممارسة "انتحارها" علينا، مع الصواريخ، وقذائف الهاون مع عمليات التسلل عبر الأنفاق أو من دونها.. كلّ مواجهة مع "حماس" قد تحتسب كعملية انتحارية كبيرة من جانبها، صحيح أنه قتل فيها قسم من "حماس"، لكن قتل من جانبنا أفضل شبابنا، 60 ونيّفا من جنود الجيش "الرائعين". إذا ما انتهت حرب غزة عند هذه النقطة، فنحن قد نتنبّأ بهروب جماعي من مستوطنات الجنوب ومدنه، من ساديه نيتسان حتى أشكلون. هل كنتم على استعداد مثلا للسكن على حدود قطاع غزة في ظلّ الظروف الحالية- في مستوطنة سايه نيتسان مثلاً؟ على أنّ من المتوقّع طبعاً استمرار إطلاق الصواريخ على كلّ البلاد وكلّ ذلك بموازاة جبهة دولية "إنسانية" تنبثق ضدّنا على ضوء مشاهد الدمار الحتميّ في غزة".
مناحيم بن: "قُتل من جانبنا أفضل شبابنا.. 60 ونيّفاً من جنودنا الرائعين"
"هُزمنا!"
مناحيم بن يردف "لكي لا نرتبك، ليس مهماً كم ضُربت "حماس"، المهم أنّنا هُزمنا. نحن في ذروة هزيمة نكراء وخطيرة وسنكون أيضا في ذروة أيام طويلة.. إنّها تشكّل خطرا على اصل وجودنا، إلّا إذا وضعنا لأنفسنا أهدافاً أكثر صواباً، أوّلها تقويض حماس ووجود شريط أمني واسع بيننا وبين المناطق المأهولة في قطاع غزة، مع إخلاء مؤقّت لكل السكّان الفلسطينيين من تلك المنطقة الأمنية. في المرحلة الثانية، ينبغي السعي لإدخال قوات دولية تفصل بيننا وبين غزة، على شاكلة المنطقة الأمنية بيننا وبين لبنان، وحينها فقط سيكون ممكنا السماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم".
"حماس قريبة من تحقيق أهدافها: من رفع الحصار وتحرير معتقليها وتدمير "اسرائيل""
وبحسب الكاتب، "يجب البدء بمسار تشكيل القوة الدولية لهذه الغاية ومنذ الآن، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وأوروبا ومع مصر والسلطة الفلسطينية. وحتى ذلك الحين ممنوع وقف أي شيء وبشكل مؤكد ليس النية المباركة لقتل مسؤولي "حماس" جميعهم، من محمد الضيف حتى إسماعيل هنية، في لحظة خروجهم من مخابئهم، فقط حينها سيتشكّل في القطاع فراغ يمكن لقوّة دولية الدخول إليه".
ويختم الكاتب الاسرائيلي أنه "وحتى حينه لم ننتصر ولا "بطيخ".. صحيح أنّ "حماس" أيضا لم تحقّق أهدافها الثلاثة الأساسية، لكن يحتمل حتماً أنهّا قريبة من أي وقت مضى من تحقيقها: الأوّل رفع الحصار عن غزة، الثاني إطلاق سراح "المخرّبين" من السجن الإسرائيلي، والثالث تدمير "إسرائيل" على مراحل، ولو بالطريقة السياسية بواسطة أبو مازن ومصر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018