ارشيف من :أخبار عالمية

’داعش’ يسيطر على سد الموصل.. وبداية تحرك دولي لردعه

’داعش’ يسيطر على سد الموصل.. وبداية تحرك دولي لردعه

واصلت قوات "داعش" تقدمها في بلدات محافظة الموصل، مقتربة من أربيل، وسيطرت على معظم القرى المسيحية في سهل نينوى، وفتحت جبهات عدة محيطة ببغداد، ما أثار قلقاً دولياً قررت فرنسا في ضوئه دعوة مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ، وأعربت عن استعدادها لمساعدة المتصدين للتنظيم، في وقت وجّهت طائرات أميركية ضربات جوية محددة إلى المسلحين دفاعاً عن عناصرها المتواجدة في "أربيل".

’داعش’ يسيطر على سد الموصل.. وبداية تحرك دولي لردعه
مسلحو داعش في الموصل

وبعد ساعات على إعلان تنظيم "داعش" في بيان سيطرته على 15 بلدة تضم أقليات مسيحية وأزيدية، بالإضافة الى مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية محيطة بالموصل كانت قوات «البيشمركة» الكردية تسيطر عليها خلال السنوات الماضية، سيطر التنظيم المتشدد بشكل كامل على سدّ الموصل.

وعلى الإثر أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أمر بشن غارات جوية على مواقع مسلحين ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، في شمال العراق، لم يحدد موعداً لإنهاء هذه العملية العسكرية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوش إيرنست إن "الرئيس لم يحدد موعداً لإنهاء" العملية، مستبعداً "مشاركة الولايات المتحدة في نزاع عسكري طويل"، ومستبعداً تماماً إرسال قوات على الإرض.

وحول الأسباب التي دفعت أوباما إلى التدخل في العراق وعدم التدخل في سوريا، اعتبر إيرنست أن الوضعين مختلفان، مشدداً على أن الجيش الأميركي "لبى طلب الحكومة العراقية". وأضاف "الأمر الثاني هو أن الجيش والاستخبارات الاميركيين لديهما رؤية واضحة حول الوضع الميداني في العراق".

وكانت طائرات أميركية قصفت  مواقع لمقاتلي "تنظيم الدولة" للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد عام 2011، ما يمكن أن يشكل نقطة تحول في أزمة مستمرة منذ شهرين بعد سيطرة المسلحين على مناطق في شمال العراق وتهجير أعداد كبيرة من المسيحيين والأيزيديين.

وأعلن البيت الأبيض أن التفويض الذي أعلنه أوباما بشأن القيام بعمل عسكري محدود في العراق، قد يشمل في نهاية المطاف مزيداً من الدعم العسكري لقوات الأمن العراقية. واشترط البيت الأبيض لذلك تشكيل حكومة جديدة "لا تقصي أحدا".

وقال المتحدث إيرنست إن الدعم الأميركي الأولي سيتمثل في القيام بضربات عسكرية لحماية العسكريين الأميركيين العاملين في العراق، ومعالجة الوضع الإنساني الطاريء في جبل سنجار.

كما أعلنت الإدارة الأميركية، أنها تدرس حاليا إمكانية توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد تنظيم "داعش" لتشمل المناطق المحيطة بالعاصمة بغداد.

وقالت الأمم المتحدة في بيان صادر عنها إنها تسعى لفتح ممرات إنسانية لمساعدة المدنيين العالقين في شمال العراق تحت تهديد مسلحي "دعش" على الفرار.

وبدوره، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند إن بلاده مستعدة للمشاركة في إنهاء معاناة المدنيين في العراق وإنها خططت لمحادثات مع شركاء دوليين من أجل هذا الهدف.

وقال هولند في بيان: "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهل التهديد الذي يمثله تقدم هذه الجماعة "الإرهابية" نحو السكان المحليين واستقرار لا العراق فحسب وإنما المنطقة بأسرها.
 
أجواء العراق "مغلقة" أمام حركة الطيران

هذا وانضمت عدة شركات طيران إلى قائمة الشركات التي أعلنت عن وقف رحلاتها إلى شمال العراق، بسبب تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة، في الوقت الذي دعت فيه وزارة الخارجية البريطانية رعاياها إلى مغادرة إقليم "كردستان" فوراً.

’داعش’ يسيطر على سد الموصل.. وبداية تحرك دولي لردعه
إحدى شركات الطيران المدني

وبعد قليل من توجيه مقاتلات سلاح الجو الأمريكي ضربات لمواقع تنظيم "الدولة الإسلامية"، في شمال العراق، أعلنت سلطات الطيران المدني الأمريكية عن قرارها بحظر تحليق الطائرات الأمريكية في كل الأجواء العراقية.

وجاء في بيان للإدارة الفيدرالية، أن حظر تحليق الطائرات التجارية في أجواء العراق يأتي "بسبب خطورة الوضع الناجم عن تطورات الصراع العسكري"، وعلى خلفية المعارك المندلعة بين مسلحي التنظيم، المعروف باسم "داعش" وقوات الجيش العراقي، وقوى أخرى حليفة لنظام بغداد.

وفي وقت سابق أعلنت سلطات الطيران المدني في العراق عن تعديل مسارات تحليق الطائرات التجارية بأجواء البلاد، خوفاً من تعرضها لـ"هجمات إرهابية"، فيما قالت شركة "الاتحاد للطيران" الإماراتية، في بيان إنها قررت وقف رحلاتها إلى شمال العراق "حتى إشعار آخر."

كما أعلنت شركة الخطوط الجوية التركية، وقف جميع رحلاتها إلى مدينة "إربيل" بإقليم كردستان، "حتى إشعار آخر"، وأرجعت القرار إلى التطورات الأمنية في شمال العراق.

في الغضون، دعت الحكومة البريطانية رعاياها إلى عدم السفر إلى إقليم "كردستان"، ومناطق أخرى من العراق، كما نصحت البريطانيين المتواجدين في الإقليم الذي يتمتع بـ"حكم ذاتي" في شمال العراق، بسرعة مغادرة الإقليم فوراً، وسط أنباء عن استمرار زحف مسلحي "داعش" باتجاه الإقليم.

وتضمن تحذير الخارجية البريطانية، كلاً من محافظات "الأنبار"، "نينوى"، و"صلاح الدين"، و"ديالى"، وكذلك جميع المناطق الواقعة إلى الجنوب من مدينة "كركوك"، وحتى حدود محافظة "التأميم."

كما شمل تحذير السفر جميع المدن الواقعة في إقليم كردستان، ومنها "إربيل"، و"السليمانية"، و"دهوك"، وحذرت الخارجية البريطانية من أن الوضع الأمني في شمال العراق قد يشد مزيداً من التدهور خلال الساعات القادمة.

2014-08-08