ارشيف من :أخبار عالمية

المقداد: لا يمكن تجاهل دور الإعلام الغربي وتابعه العربي في الحرب على سورية

المقداد: لا يمكن تجاهل دور الإعلام الغربي وتابعه العربي في الحرب على سورية

رأى نائب وزير الخارجية السورية  فيصل المقداد أنه "لا يمكن أن نتجاهل تحت أي عنوان كان دور الإعلام الغربي وتابعه العربي في الحرب الإرهابية المعلنة على سورية ودعم هذا الإعلام للقتلة والمسلّحين الذين حاولوا تدمير سورية".

وأشار في مقال نشرته صحيفة "البناء" الى أنه "للوصول إلى عقل الجمهور وقلبه، غلفت أجهزة الإعلام الغربية طرحها المواضيع التي تهتم بإيصالها إلى الرأي العام في منطقتنا، ومناطق العالم الأخرى، بأشكال لم تبقَ غريبة على المتابع العادي، بدءاً من ادعاء الموضوعية والدراسة العلمية العميقة لحاجات مجتمعاتنا وتوجهاتها، وتقديم تحليلات يشرف عليها بعض الاختصاصيين الذين يطلقون عليهم تسميات مضخمة. كما يوجه الإعلام الغربي نفسه بلغات مختلف الشعوب للتأثير المباشر في الرأي السياسي للمواطن العادي. ويذكر الجميع تلك المحطات الإذاعية والتلفزيونية التي وجهتها الدول الغربية، ولا حاجة بالطبع إلى ذكر أسمائها، خاصةً أثناء الحرب الباردة إلى الدول المستهدفة. وسمعنا الكثير خلال احتكاكنا مع شعوب تلك الدول من أن مواطنيها كانوا يستمعون إلى تلك المحطات الغربية لمعرفة ما يدور في بلدانهم!".

ولفت المقداد الى أنه "مما أثار اهتمام الكثير من المتابعين الإعلاميين والسياسيين هو لجوء الدول الغربية في السنوات القريبة الفائتة أيضاً إلى استحداث فروع لبعض أجهزتها الإعلامية في عدد من الدول العربية، بغية مضاعفة ضخها الإعلامي المباشر وبرامجها الموجهة للمنطقة ولكي تكون على صلة قريبة ممّا يحدث، وليكون التركيز على مشاكل المنطقة أشدّ تأثيراً"، معتبراً أن "هنالك الآن أكثر من عملاق عالمي إعلامي يستخدم الأرض العربية لتحقيق هذا الهدف. وثمة بُعد مهمّ في الإعلام الموجه أيضاً هو الدفع بأخباره وتحليله ما يحصل، معتمداً في طبيعة الحال على إعلاميين ومحللين عرب يتبنون وجهة النظر الغربية ويتطابقون مع الغرب".

المقداد: لا يمكن تجاهل دور الإعلام الغربي وتابعه العربي في الحرب على سورية
فيصل المقداد

واستغرب المقداد "قيام بعض الدول العربية الخليجية، بناءً على أوامر غربية، بافتتاح إمبراطورياتها الإعلامية التي تموّل بسخاء لا نظير له واستخدامها في اتجاهين، أولهما نشر ما يُسمّى الفكر الديمقراطي ومبادئ الحرّية رغم وقوع هؤلاء العربان مغمى عليهم لدى سماعهم كلمة الديمقراطية، والثاني التزامهم باستضافة المسؤولين "الإسرائيليين" أو من يشجعهم من الغربيين أو العربان الذين لم يبق فيهم من معاني العروبة سوى أنهم يتكلمون العربية و/أو"الردح" باللغة العربية. ويكفي هؤلاء "الديمقراطيين" من العرب أنهم يتحدثون باسم سيدهم الذي لا يفهم معنى الديمقراطية في قصور آل سعود وغيرهم، وهم الذين توغلوا، من خلال إعلامهم ومواقفهم السياسية المشينة في الدم الفلسطيني في غزة، هم وإعلامهم الذي عمل على تدمير "الوطن العربي"، خاصةً في تونس وليبيا ومصر واليمن. إلاّ أننا لم نسمع منهم كلمة واحدة حول حقيقة ما يحصل في مملكة الرمال وشقيقاتها "الأكثر ديمقراطية وانفتاحاً وشفافية مالية وأخلاقية" من تلك الأقطار التي وصل إليها "الربيع العربي" ورفع فوق عواصمها ومدنها وقراها الرايات السوداء، رايات الدمار والتخلف".

وشدد على أنه "خلافاً لكلّ ما يدعيه المسيطرون على الإعلام العالمي وإمبراطورياته حول حرّية الإعلام والتدفق الحر للمعلومات والسماح بالرأي والرأي الآخر، فإن الوقائع ثبتت أن ما يدعيه هؤلاء حول تمسكهم بهذه المعايير بما في ذلك استقلال الإعلام ما هو إلاَّ مجرد أكاذيب ورغبات تسقط عند أول مواجهة مع الحقيقة".

وختم المقداد بالقول إن "الحرب على الإرهاب هي حرب الجميع فالإرهاب لن يستثني أحداً، خاصةً الذين استخدموه ضد سورية لتدميرها وقتل شعبها بجميع مكوّناته بلا استثناء. ولا خيار آخر أمام الواهمين في النيل من سورية وإضعافها سوى الانضمام إليها في معركتها المشرّفة ضد الإرهاب".
2014-08-09