ارشيف من :أخبار عالمية
تجريدُ المواطنين من جنسيَّتهم عملٌ خطيرٌ جدّاً
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
قَامَ النِّظامُ العالميُّ الذي نَشأ بعد الحرب العالميَّة الثَّانية على أساس الاعتراف بسيادة الدَّولة القوميَّة ضمن حدودها، كما قام على أساس اعتراف كُلِّ دولةٍ ذاتِ سِيادةٍ بالحقوق الأساسيَّة للمواطنين، وذلك بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وكانت هناك مشكلةُ الذين ليست لهم جنسيِّة، أو الذين يُضطرون إلى اللجوءِ إلى بلدٍ آخر بسبب الاضطهاد. ولأنَّ أحد أسباب اندلاع الحروب الفتَّاكة كان عدم الاعتراف بحقوق الإنسان، فقد سعت الأممُ المُتَّحدة إلى الحثِّ على قبول اللاجئين (على أساسِ لُجوءٍ إِنسانيٍّ أو على أساسِ لجوءٍ سِياسيٍّ)، كما حثَّت على تقليل عددِ الذين لا يمتلكونَ جنسيِّة.
وتُقدِّر بعضُ الإحصاءاتِ عددَ المحرومين من الجنسيِّة بنحو 12 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ومن بين أولئك أقليَّةُ الروهينغا المسلمة في بورما، وفئة «البدون» في دول الخليج، والغجر في أوروبا، والفلسطينيون المحرومون من حقوقهم في بلادهم الأصلية.
إِنَّ عواقب التَّجريدِ من الجنسيِّة كثيرة، من بينها عدمُ وجودِ حمايةٍ قَانونيِّةٍ، وعدمُ الحصولِ على الخدمات الحكوميِّة، والإِسكانيَّة، والرعاية الصحيَّة، والتَّعليم والعمل، ومَنعُ مُزاولةِ النَّشاطِ المدنيِّ والسِّياسيِّ، وعدمُ القُدرة على السَّفر، إضافةً إِلى زِيادةِ خطرِ الاستغلالِ والتحرُّش.
المادة (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تَنصُّ على «لِكلِّ فَردٍ حَقُّ التَّمتُّعِ بجنسيةٍ مَّا»، وأنَّه لا يَجوزُ حرمانُ أيِّ شَخصٍ بِصورةٍ تَعسُّفيِّة من جِنسيِّته. كما أنَّ هناك اتفاقيَّتين تابعتين إلى الأمم المُتَّحدة بشأن انعدام الجنسيَّة، إحداهما صدرت العام 1954، وتتعلَّق برعاية الأشخاص عديمي الجِنسيَّة، والثانية صدرت العام 1961، وهي تََحثُّ جميعَ الدُّولِ الأعضاء في الأمم المُتَّحدة على تقليل حالاتِ انعدامِ الجِنسيَّة أو عدم تكثيرها.
دُولٌ قَليلةٌ جِدّاً (أقلُّ من أَصابعِ اليدِ الواحدةِ) في العالم المُتقدِّم بدأتْ في اتِّخاذ إجراءاتٍ ضدَّ المُتجنِّسين ومُزدوجي الجِنسيَّة، من الذين يثبتُ أنهم يمارسون عملاً عسكريّاً أو إرهابيّاً ضِدَّ الدَّولة التي احتضنتهُم. غير أنَّ هذه الدُّول لا يمكن أن تقوم بِسحبِ جِنسيَّةِ أحد أبناء شعبها الأصليِّين، فَلنْ تسمع في يوم من الأيَّام، مثلاً، أنَّ بريطانيا سحبت جنسيةَ شَخصٍ اسمه «جون سميث» من مدينة برايتون، فهذا ليس ما هو مطروح في عالم اليوم.
إنَّ تجريد المواطنين من جنسيَّتهم عملٌ خطيرٌ جدّاً، وهو لا يُحقِّقُ أمناً لأحد، بل يقوِّضُ أسسَ الدَّولةِ الحديثةِ، ويجعلُها عرضةً لِتبعاتٍ قد لا تكونُ في الحسبان.
قَامَ النِّظامُ العالميُّ الذي نَشأ بعد الحرب العالميَّة الثَّانية على أساس الاعتراف بسيادة الدَّولة القوميَّة ضمن حدودها، كما قام على أساس اعتراف كُلِّ دولةٍ ذاتِ سِيادةٍ بالحقوق الأساسيَّة للمواطنين، وذلك بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وكانت هناك مشكلةُ الذين ليست لهم جنسيِّة، أو الذين يُضطرون إلى اللجوءِ إلى بلدٍ آخر بسبب الاضطهاد. ولأنَّ أحد أسباب اندلاع الحروب الفتَّاكة كان عدم الاعتراف بحقوق الإنسان، فقد سعت الأممُ المُتَّحدة إلى الحثِّ على قبول اللاجئين (على أساسِ لُجوءٍ إِنسانيٍّ أو على أساسِ لجوءٍ سِياسيٍّ)، كما حثَّت على تقليل عددِ الذين لا يمتلكونَ جنسيِّة.
وتُقدِّر بعضُ الإحصاءاتِ عددَ المحرومين من الجنسيِّة بنحو 12 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ومن بين أولئك أقليَّةُ الروهينغا المسلمة في بورما، وفئة «البدون» في دول الخليج، والغجر في أوروبا، والفلسطينيون المحرومون من حقوقهم في بلادهم الأصلية.
إِنَّ عواقب التَّجريدِ من الجنسيِّة كثيرة، من بينها عدمُ وجودِ حمايةٍ قَانونيِّةٍ، وعدمُ الحصولِ على الخدمات الحكوميِّة، والإِسكانيَّة، والرعاية الصحيَّة، والتَّعليم والعمل، ومَنعُ مُزاولةِ النَّشاطِ المدنيِّ والسِّياسيِّ، وعدمُ القُدرة على السَّفر، إضافةً إِلى زِيادةِ خطرِ الاستغلالِ والتحرُّش.
المادة (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تَنصُّ على «لِكلِّ فَردٍ حَقُّ التَّمتُّعِ بجنسيةٍ مَّا»، وأنَّه لا يَجوزُ حرمانُ أيِّ شَخصٍ بِصورةٍ تَعسُّفيِّة من جِنسيِّته. كما أنَّ هناك اتفاقيَّتين تابعتين إلى الأمم المُتَّحدة بشأن انعدام الجنسيَّة، إحداهما صدرت العام 1954، وتتعلَّق برعاية الأشخاص عديمي الجِنسيَّة، والثانية صدرت العام 1961، وهي تََحثُّ جميعَ الدُّولِ الأعضاء في الأمم المُتَّحدة على تقليل حالاتِ انعدامِ الجِنسيَّة أو عدم تكثيرها.
دُولٌ قَليلةٌ جِدّاً (أقلُّ من أَصابعِ اليدِ الواحدةِ) في العالم المُتقدِّم بدأتْ في اتِّخاذ إجراءاتٍ ضدَّ المُتجنِّسين ومُزدوجي الجِنسيَّة، من الذين يثبتُ أنهم يمارسون عملاً عسكريّاً أو إرهابيّاً ضِدَّ الدَّولة التي احتضنتهُم. غير أنَّ هذه الدُّول لا يمكن أن تقوم بِسحبِ جِنسيَّةِ أحد أبناء شعبها الأصليِّين، فَلنْ تسمع في يوم من الأيَّام، مثلاً، أنَّ بريطانيا سحبت جنسيةَ شَخصٍ اسمه «جون سميث» من مدينة برايتون، فهذا ليس ما هو مطروح في عالم اليوم.
إنَّ تجريد المواطنين من جنسيَّتهم عملٌ خطيرٌ جدّاً، وهو لا يُحقِّقُ أمناً لأحد، بل يقوِّضُ أسسَ الدَّولةِ الحديثةِ، ويجعلُها عرضةً لِتبعاتٍ قد لا تكونُ في الحسبان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018