ارشيف من :أخبار لبنانية

إشكال بين الإعلاميين والقوى الأمنية أمام دار الفتوى

إشكال بين الإعلاميين والقوى الأمنية أمام دار الفتوى
وقع إشكال بين الإعلاميين والقوى الأمنية أمام دار الفتوى بعدما تم استدعاء الإعلاميين للدخول الى قاعة الاجتماع في دار الفتوى لتصوير المجتمعين بعد إنتخاب المفتي الجديد، وحصل تلاسن تطوّر إلى إشكال بين الإعلاميين والقوى الأمنية ادى الى اصابة عدد من الزملاء. وإثر ذلك، أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنه سيشكّل لجنة تحقيق في الحادث.

وأعلن بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة انه وبعد إنتهاء انتخاب مفتي الجمهورية اللبنانية، وعند المباشرة بإعلان النتيجة، تدافع الاعلاميون الى المكان بشكل غير منظم، مما حدا بعناصر الحرس الحكومي الى تنظيم الدخول، تبعه مشادة كلامية تطورت الى تدافع نتج عنه اصابة أحد الصحفيين وبعض العسكريين برضوض".

إشكال بين الإعلاميين والقوى الأمنية أمام دار الفتوى
الإعتداء على الإعلاميين من قبل القوى الامنية في دار الفتوى

واضاف انه "على الفور بناء لتوجيهات معالي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، بوشر التحقيق باشراف القضاء المختص لتحديد المسؤوليات وستعلن النتيجة فور الإنتهاء منه".

وصدر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام البيان الاتي: "في اثناء عملية انتخاب مفتي الجمهورية في دار الفتوى اليوم حصل تدافع بين عدد من الزملاء الاعلاميين الذين كانوا يقومون بواجبهم المهني وبين افراد سرية حرس رئاسة الحكومة وقد تطور هذا التدافع الى تضارب مؤسف اصيب بنتيجته احد الصحافيين برضوض".

واضاف البيان ان "المكتب الاعلامي اذ ياسف لهذا الحادث يعلن ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام طلب من وزير الداخلية نهاد المشنوق باجراء التحقيق اللازم لاعطاء كل ذي حق حقه".

وأعرب المكتب الاعلامي في دار الفتوى، في بيان، عن أسفه "لما جرى بين رجال الأمن وبعض الاعلاميين المولجين بتغطية انتخاب مفت جديد للجمهورية اللبنانية"، كما أسف "لما حصل مع أحد الاعلاميين بضربه من قبل بعض العناصر الأمنية داخل حرم دار الفتوى"، مؤكدا "ان التعرض لأي اعلامي هو أمر مرفوض ومدان مهما كان السبب، باعتبار ان الاعلام هو عصب لبنان". وشدد على "ان دار الفتوى حريصة على كرامة الجميع ولا ينبغي ان تصل الأمور إلى ما وصلت اليه بين الاعلاميين والأمنيين".


جريج يستنكر

واستنكر وزير الإعلام رمزي جريج في تصريح اليوم "بشدة الاعتداء على المراسلين الصحافيين والمصورين الذين كانوا يؤدون واجبهم المهني بتغطية انتخاب المفتي الجديد في دار الفتوى". وقال: "إن هذا الحادث يستدعي تحقيقا فوريا من أجل ملاحقة العناصر المسؤولة عنه وإنزال العقاب بهم".

وختم: "إنني كوزير للاعلام أعلن تضامني الكامل مع الإعلام والإعلاميين وقد قمت بالاتصالات اللازمة للوقوف على ظروف الحادث، وسأتابع هذه القضية لدى المراجع السياسية والقضائية دفاعا عن الحريات الإعلامية".

نقابة المحررين استنكرت الاعتداء على الاعلاميين

كذلك استنكرت نقابة محرري الصحافة "بشدة الاعتداء السافر الذي تعرض له بعض الزملاء الاعلاميين اثناء تغطيتهم عملية انتخاب مفت جديد للجمهورية".

وقالت في بيان: "ان هذا العمل ليس الاول ولن يكون الاخير اذا لم تتخذ قيادة قوى الامن الداخلي الاجراءات الحاسمة والصارمة بحق المعتدين من عناصر هذه القوى على الصحافيين والاعلاميين والمصورين، وان بيانات الاسف والاستنكار لم تعد تجدي نفعا خصوصا وان وعودا قطعت سابقا بالتحقيق في حوادث مماثلة لم تنفذ ولم تعرف نتائجها. فعسى هذه المرة يفي وزير الداخلية الزميل نهاد المشنوق بما وعد به لجهة تبيان الفاعلين وتحويلهم الى التحقيق وانزال العقاب بهم واعلام الراي العام بذلك، خصوصا وان الذين اعتدوا على الزملاء لم يرعوا حرمة للمناسبة ولدار الفتوى".

..ونقابة الاعلام المرئي والمسموع تدين

بدورها، قالت نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع في بيان لها تعليقا على الاعتداء انه "في الوقت الذي كنا نشهد فيه بإهتمام إنتخاب مفتٍ جديد للبنان في دار الإفتاء الكريمة وهي رمز من رموز الاعتدال والتسامح والحوار في لبنان في مواجهة موجات التطرّف التي تمر بها المنطقة. وفي وقتٍ يعيش وطننا أزمات مهولة في مخاطرها من محاولة تهديد دور جيشنا الوطني والفراغ الرئاسي، صُدمنا بمشهد مؤسف ومخيف وغير مطمئن من إعتداء على الإعلاميين والصحافيين الذين كانوا يقومون بتغطية إنتخاب المفتي عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وذلك على يد بعض العناصر الأمنيّة التي كان من واجبها أن تقوم بإحترام هيبة الدار وحماية الإعلاميين بدل ضربهم".

واضاف البيان ان "نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع تستنكر هذا الإعتداء على العاملين في الجسم الإعلامي والحريّات الإعلاميّة ولصورة لبنان، وتطالب السلطات المعنية باجراء تحقيق فوري وسريع دون تسويف أو مماطلة واتخاذ الاجراءات الرادعة في حق المعتدين على الاعلاميين حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات على الجسم الاعلامي".

وطالب البيان "الاجهزة الامنية بحماية الإعلاميين الذين يقومون بمهامهم المهنية بدافع وطني خالص في هذه الظروف الصعبة والحرجة وليس بوصفها تغطية لاحداث اعلامية او سياسية".

ودعت النقابة المعنيين في دار الفتوى وسائر القيادات السياسية والامنية التي كانت حاضرة في هذه الدار الكريمة بالعمل الحثيث للوقوف الى جانب الاعلاميين المعتدى عليهم حتى ينالوا كامل حقوقهم المعنوية".

نقابة المصورين: لفتح تحقيق في الاعتداء على الاعلاميين

استنكرت نقابة المصورين الصحافيين، في بيان، "الاعتداء الذي حصل من قبل بعض عناصر واحد ضباط قوى الامن الداخلي، على الاعلاميين والمصوريين الصحافيين الذين كانوا يقومون بواجبهم المهني أثناء تغطيتهم انتخابات مفت جديد للجمهورية اللبنانية".

وأضافت: "إن النقابة، وهي تستنكر وتستهجن وتستغرب هذا الاعتداء الآثم من قبل المفترض بهم ان يحموا اللبنانيين عامة والاعلاميين خاصة، تضم صوتها إلى صوت دولة رئيس الحكومة تمام سلام الذي دعا إلى فتح تحقيق في الحادث واعطاء كل ذي حق حقه، وتناشد معالي وزير الداخلية نهاد المشنوق، الاعلامي وصديق الاعلاميين، القيام بالتحقيق اللازم واتخاذ الاجراءات المناسبة بحق المتسببين بالاعتداء ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه الاستسهال بالتعرض والاعتداء على الاعلاميين واصدار تعليمات صارمة بهذا الخصوص لوضع حد نهائي لمسألة الاعتداءات المتكررة على الاعلاميين".
2014-08-10