ارشيف من :أخبار لبنانية
طبخة التمديد لمجلس النواب على نار حامية
اختتم الاسبوع المنصرم ايامه العرسالية الصعبة في وقت برز فيه كلام لافت لقائد الجيش كشف فيه عن أسقاط "الإمارة من عرسال إلى بحر عكار". وفيما شهدت نهاية الاسبوع انتخاب مفت جديد للجمهورية، برزت الى الواجهة "طبخة التمديد" لمجلس النواب التي يبدو انها وضعت على نار حامية، في وقت زار فيه الحريري امس الرئيس نبيه بري الذي ابدى استعداده للتعاون معه في مواجهة التطرف وتفعيل المؤسسات الدستورية.
الصحف اللبنانية
وفي التفاصيل، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والسبعين على التوالي. . ولبنان ايضاً بلا عسكرييه الأسرى الذين يُفترض أن يكون تحريرهم من أيدي المسلحين في جرود عرسال، أولوية تتقدم على ما عداها لدى ما تبقى من مؤسسات عاملة في «جرود الدولة»، لان كل عنصر مختطف من عناصر الجيش وقوى الأمن يرمز ببزته الى الكرامة الوطنية".
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن قائد الجيش العماد جان قهوجي تأكيده الإصرار على استعادة الأسرى مهما كان الثمن غالياً، لافتاً الانتباه الى ان الجيش أنقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، «ولو هُزم الجيش لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة».
واضافت الصحيفة :"في «دولة الفراغ» يُسجل للمعنيين بملف دار الفتوى أنهم نجحوا في وقف زحف «الشغور» عند أبواب الدار، ليُنتخب أمس الشيخ عبد اللطيف دريان مفتياً توافقياً للجمهورية، بتفاهم بين سنّة «8 و14» آذار وبدفع من أطراف عربية (مصرية - سعودية)، في لحظة احتدام المواجهة مع التطرف والإرهاب على امتداد المنطقة وصولاً الى لبنان، علماً أن هذه المظلة الداخلية - الخارجية، لم تحل دون «تمرد» 19 صوتاً من بين الحاضرين على «قدر التسوية»".
وتابعت "السفير" :إذا كانت تسوية انتخاب المفتي الجديد قد رُتبت قبل عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، إلا أن رعاية الحريري لها عن قرب أعطت زخماً إضافياً لعودته التي بدأت تظهر مفاعيلها المباشرة على صعيد إعادة ترتيب أوضاع البيت الداخلي لـ«تيار المستقبل» والطائفة السنية في مواجهة المتطرفين".
الى ذلك، وفيما زار الحريري مساء أمس الرئيس نبيه بري في عين التينة، حيث عُقد لقاء أعاد فتح أبواب التواصل المباشر بين الرجلين، نقلت "السفير" عن رئيس مجلس النواب قوله إنه مرتاح لعودة الحريري، معتبراً أنها ضرورية ومفيدة في سياق مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، ومشيراً الى أنه عندما يقرر الرئيس الحريري أن يكون في الصفوف الأمامية للمعركة ضد الإرهاب والتطرف، فلا يمكننا إلا أن نثني على هذا الخيار. كما أبدى استعداده للتعاون مع الحريري في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على مستوى التصدي لخطر الإرهاب أو على مستوى إعادة تفعيل المؤسسات الدستورية.
من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطلعة قولها "إن البحث تركز بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري على القيام بكل ما من شأنه أن يحول دون قيام الفتن، ويُعزّز الوحدة الوطنية".
بموازاة ذلك، وتحت عنوان "طبخة التمديد للمجـلس النيابي تنضج"، كتبت صحيفة "الاخبار" :"بدأت «طبخة» التمديد للمجلس النيابي بالنضوج، مع استحالة إجراء الانتخابات النيابية في ظلّ التهديدات الأمنية. وبينما يستكمل النائب وليد جنبلاط تحذيره من التطرف، استقبل الرئيس نبيه بري مساء أمس الرئيس سعد الحريري، واستبقاه على العشاء".
اضافت الصحيفة :"ختم استقبال الرئيس نبيه برّي الرئيس سعد الحريري في منزله في عين التينة، مساء أمس، صخب نهاية الأسبوع، وانتهت الجلسة بعشاء جمع الرئيسين. وفيما كان النائب وليد جنبلاط يتابع جولاته على قرى الجبل وزار أمس عبيه ودفون وعيناب، انتُخب الشيخ عبد اللطيف دريان مفتياً جديداً للجمهورية، بـ«التراضي». وبين تصريح وزير الداخلية نهاد المشنوق من عين التينة ظهر السبت، وكلام جنبلاط أمس، بدا التمديد للمجلس النيابي على خطى انتخاب دريان، على عكس انتخاب رئيس للجمهورية. وما كان همساً خلال الأشهر الماضية عن التمديد للمجلس، بات حدثاً تحاول القوى السياسية على مختلف انتماءاتها إيجاد «تخريجة» مناسبة قبل الإعلان عنه. كلام وزير الداخلية لا لبس فيه: «الوضع الأمني لا يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها في تشرين الثاني المقبل»، وكلام جنبلاط أوضح: «عيب علينا كسياسيين أن نكون عاجزين عن انتخاب رئيس، لأن أي حل آخر هو التمديد للمجلس النيابي سنة أو سنتين، ويكون قد تأجل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية».
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" ان نهاية أسبوع لبنان حفلت بحركة واسعة على الصعد السياسية والعسكرية والدينية والتربوية، وكان الرئيس سعد الحريري محور معظمها، اذ قوبلت عودته بمواقف ايجابية من معظم الاطراف، وهو تحرك في كل الاتجاهات، مطلقاً سلسلة من المواقف التي تدفع الامور قدماً، من دون القدرة حتماً على إيجاد واقع جديد في ظل تعقيدات داخلية واقليمية متفاقمة، وخصوصاً في ملف رئاسة الجمهورية.
ونقلت الصحيفة عن مرجع سياسي قوله إن "ظروف الانتخاب لم تنضج بعد، وان أوضاع المنطقة المحيطة لا توحي بقرب اجراء الاستحقاق، فكل لاعب اقليمي يحاول ان يتدخل لفرض واقع يلائمه، وتالياً فإن العرقلة هي الورقة الوحيدة المتاحة للجميع أكثر من القدرة على فرض رئيس".
واضافت الصحيفة :"كانت سرت شائعات في اليومين الاخيرين ربطت عودة الرئيس الحريري الى لبنان باستحقاق رئاسة الجمهورية، وسرت تكهنات عن اتفاق على العماد جان قهوجي رئيسا والرئيس الحريري رئيسا للوزراء والعميد شامل روكز قائدا للجيش. ونشطت حركة المستوزرين، لكن زوار الحريري نقلوا عنه انه مستعد لتقديم تسهيلات لانتخاب الرئيس شرط ان يبادل الطرف الآخر الى ملاقاته، إلا أنه لن يطرح اي مرشح في انتظار ما يقرره المسيحيون في هذا المجال، وانه كان يفضل ان يزور قصر بعبدا للقاء الرئيس فور عودته الى لبنان. وأكد زواره انه لن يدخل في بازار الاسماء مع الاشخاص الذين يلتقيهم في لبنان في انتظار الاتفاق على المرحلة المقبلة وعلى مواصفات الرئيس الجديد، ويقول ان الرئيس القوي هو القادر على اعادة جمع اللبنانيين . ونسب الى مصادر في "تيار المستقبل" عدم رغبتها في تعديل الدستور إلا في ظروف قاهرة".
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الاهتمامات السياسية ظلت منصبّة أمس على تقصّي الخلفيات والأسباب الكامنة وراء عودة الرئيس سعد الحريري المفاجئة إلى بيروت، في ظلّ تكهّنات بأنّها تعكس في مطاويها أحدَ عناوين تسويات إقليمية آتية، من شأنها أن تنعكس «برداً وسلاماً» على لبنان. وفي الموازاة انصبَّت الاهتمامات أيضاً على هبة المليار دولار السعودية لدعم الجيش والأجهزة الأمنية، والتي كُلّف الحريري الإشراف على تنفيذها.
واضافت الصحيفة:"مع ازدياد خطر الإرهاب في البلاد، على رغم تطهير الجيش بلدة عرسال، وإحكام سيطرته على كلّ المواقع المحيطة بها، بعدما أنهى انتشاره داخلها، وعلى مسافة أيام من الجلسة الانتخابية غداً، وازدياد المؤشّرات إلى التمديد للمجلس النيابي، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق صعوبة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها بسبب الوضع الأمني.
وكشف أمس أنّ «الأجهزة الأمنية المعنية الثلاثة نصحَت بالتأجيل لأنّ الوضع الأمني لا يسمح بوجود تجمّعات كبرى من هذا النوع في يوم واحد في كلّ مكان، وبالتالي ستكون القدرة على الضبط أصعب بكثير». وقال: «هذا رأيٌ أمنيّ، أمّا القرار السياسي فيتّخذه مجلسا النواب والوزراء. أنا وزير داخلية كلّ لبنان، وكلامي له طبيعة أمنية بحتة».
وفي سياق متصل، رأت صحيفة "البناء" انه لم تبرز أية مؤشرات مع عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، عن حصول تغيير جدي في مواقف تيار "المستقبل" ومعه فريق 14 آذار من الاستحقاقات الداهمة التي تواجه البلاد من الشغور في رئاسة الجمهورية، إلى طريقة المواجهة الجدية المطلوبة «لموجة» التمدد الإرهابي. علماً بأن بعض الكلام الذي صدر عن قيادات "المستقبل" حيال المجموعات الإرهابية لا يغير في واقع الأمور شيئاً، في وقت طرحت تساؤلات كثيرة عن فتح قنوات الحوار غير المباشرة بين رئاسة الحكومة ـ ضمناً تيار "المستقبل" ـ والمجموعات الإرهابية ولو أن هذا التواصل يحصل عبر وفد «هيئة العلماء المسلمين».
واشارت الصحيفة الى انه :"بينما يتجه تيار المستقبل وحلفاؤه للتمديد لمجلس النواب على رغم تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضرورة إجراء الانتخابات لأن لا مبررات لهذا التمديد، جاءت زيارة الحريري مساء أمس إلى عين التينة، لتفتح باب التواصل بين المستقبل والرئيس بري، وذلك في إطار ما أعلن عنه الحريري عن تحرك سيجريه مع المسؤولين والقيادات. وتمحور الحديث خلال اللقاء الذي تخلله مأدبة عشاء، على موضوع محاربة الإرهاب".
ونقلت الصحيفة عن مرجع بارز قوله :"إن هناك مبالغة في التأويلات حول موضوع عودة الحريري إلى لبنان، مؤكداً أنه لم يحصل أي كلام جديد حول موضوع رئاسة الجمهورية ما يعني أن المشهد لا يزال على حاله في هذا الملف". وأشار المرجع إلى أن "هناك أسباباً عدة لعودة الحريري ومنها، غير موضوع الهبة السعودية، ما جرى في عرسال لأن ما حصل ليس أمراً عادياً بل يستهدف لبنان واللبنانيين ويطاول تيار المستقبل. وكشف المرجع عن أن هناك حركة بدأت لمقاربة الأزمة السياسية المتعلقة بالمؤسسات الدستورية وبموضوع انتخابات الرئاسة الأولى وفي هذا المجال جاءت زيارة الحريري إلى عين التينة".
مجلس وزراء ينعقد الخميس المقبل بـ130 بنداً
الى ذلك، قالت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" إنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء عمّمت أمس الأوّل على الوزراء جدولَ أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية التي ستنعقد الخميس المقبل في السراي الحكومي.
وأوضحَت أنّ الجدول يتضمّن، الى القضايا المؤجّلة من الجلسة السابقة، 130 بنداً، معظمها يتصل بنقل اعتمادات من بندٍ إلى بند، وقضايا إدارية عادية، وتخصيص اعتمادات مالية وقبول هبات مختلفة، ما خلا الهبة السعودية.
وفي هذا السياق، توقع وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لصحيفة «اللواء» انعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، واكد ان موضوع الهبة السعودية قد يعرض على جدول اعمال الجلسة من خلال بند يتصل بطلب وزارة الدفاع قبول هبة مقدمة من المملكة العربية السعودية لشراء أسلحة للجيش والقوى الأمنية، معلناً انه بموافقة المجلس على البند تدخل الهبة موضع التنفيذ الفوري.
وفي سياق آخر، أوضح الوزير درباس أن المفاوضات بشأن إطلاق العسكريين المخطوفين من عرسال متواصلة وبأشكال مختلفة، مشدداً على أن هيئة العلماء المسلمين تطوعت للقيام بالمفاوضات، وبالتالي عرضت نفسها كوسيط، لافتاً إلى أن ما من شيء رسمي يتصل بتفاوض الدولة والجيش مع المجرمين الذين خطفوا العسكريين.
وإذ رأى أن المفاوضات تأخذ وقتاً كما كان عليه الأمر بالنسبة إلى ملف مخطوفي اعزاز، وأن المسألة قد تخضع للابتزاز او المقايضات، أكّد أن المخطوفين اولادنا وليسوا وسائل للعب، داعياً إلى مؤازرة من يعمل في مجال المفاوضات وليس إلى التشكيك.
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن قائد الجيش العماد جان قهوجي تأكيده الإصرار على استعادة الأسرى مهما كان الثمن غالياً، لافتاً الانتباه الى ان الجيش أنقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، «ولو هُزم الجيش لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة».
| قهوجي : مصرون على استعادة الاسرى مهما كان الثمن غالياً |
واضافت الصحيفة :"في «دولة الفراغ» يُسجل للمعنيين بملف دار الفتوى أنهم نجحوا في وقف زحف «الشغور» عند أبواب الدار، ليُنتخب أمس الشيخ عبد اللطيف دريان مفتياً توافقياً للجمهورية، بتفاهم بين سنّة «8 و14» آذار وبدفع من أطراف عربية (مصرية - سعودية)، في لحظة احتدام المواجهة مع التطرف والإرهاب على امتداد المنطقة وصولاً الى لبنان، علماً أن هذه المظلة الداخلية - الخارجية، لم تحل دون «تمرد» 19 صوتاً من بين الحاضرين على «قدر التسوية»".
وتابعت "السفير" :إذا كانت تسوية انتخاب المفتي الجديد قد رُتبت قبل عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، إلا أن رعاية الحريري لها عن قرب أعطت زخماً إضافياً لعودته التي بدأت تظهر مفاعيلها المباشرة على صعيد إعادة ترتيب أوضاع البيت الداخلي لـ«تيار المستقبل» والطائفة السنية في مواجهة المتطرفين".
الى ذلك، وفيما زار الحريري مساء أمس الرئيس نبيه بري في عين التينة، حيث عُقد لقاء أعاد فتح أبواب التواصل المباشر بين الرجلين، نقلت "السفير" عن رئيس مجلس النواب قوله إنه مرتاح لعودة الحريري، معتبراً أنها ضرورية ومفيدة في سياق مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، ومشيراً الى أنه عندما يقرر الرئيس الحريري أن يكون في الصفوف الأمامية للمعركة ضد الإرهاب والتطرف، فلا يمكننا إلا أن نثني على هذا الخيار. كما أبدى استعداده للتعاون مع الحريري في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على مستوى التصدي لخطر الإرهاب أو على مستوى إعادة تفعيل المؤسسات الدستورية.
| بري والحريري بحثا كل ما من شأنه نبذ الفتنة وتعزيز الوحدة |
من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطلعة قولها "إن البحث تركز بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري على القيام بكل ما من شأنه أن يحول دون قيام الفتن، ويُعزّز الوحدة الوطنية".
بموازاة ذلك، وتحت عنوان "طبخة التمديد للمجـلس النيابي تنضج"، كتبت صحيفة "الاخبار" :"بدأت «طبخة» التمديد للمجلس النيابي بالنضوج، مع استحالة إجراء الانتخابات النيابية في ظلّ التهديدات الأمنية. وبينما يستكمل النائب وليد جنبلاط تحذيره من التطرف، استقبل الرئيس نبيه بري مساء أمس الرئيس سعد الحريري، واستبقاه على العشاء".
اضافت الصحيفة :"ختم استقبال الرئيس نبيه برّي الرئيس سعد الحريري في منزله في عين التينة، مساء أمس، صخب نهاية الأسبوع، وانتهت الجلسة بعشاء جمع الرئيسين. وفيما كان النائب وليد جنبلاط يتابع جولاته على قرى الجبل وزار أمس عبيه ودفون وعيناب، انتُخب الشيخ عبد اللطيف دريان مفتياً جديداً للجمهورية، بـ«التراضي». وبين تصريح وزير الداخلية نهاد المشنوق من عين التينة ظهر السبت، وكلام جنبلاط أمس، بدا التمديد للمجلس النيابي على خطى انتخاب دريان، على عكس انتخاب رئيس للجمهورية. وما كان همساً خلال الأشهر الماضية عن التمديد للمجلس، بات حدثاً تحاول القوى السياسية على مختلف انتماءاتها إيجاد «تخريجة» مناسبة قبل الإعلان عنه. كلام وزير الداخلية لا لبس فيه: «الوضع الأمني لا يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها في تشرين الثاني المقبل»، وكلام جنبلاط أوضح: «عيب علينا كسياسيين أن نكون عاجزين عن انتخاب رئيس، لأن أي حل آخر هو التمديد للمجلس النيابي سنة أو سنتين، ويكون قد تأجل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية».
| الاخبار : «طبخة» التمديد للمجلس النيابي بدأت بالنضوج مع استحالة إجراء الانتخابات النيابية في ظلّ التهديدات الأمنية |
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" ان نهاية أسبوع لبنان حفلت بحركة واسعة على الصعد السياسية والعسكرية والدينية والتربوية، وكان الرئيس سعد الحريري محور معظمها، اذ قوبلت عودته بمواقف ايجابية من معظم الاطراف، وهو تحرك في كل الاتجاهات، مطلقاً سلسلة من المواقف التي تدفع الامور قدماً، من دون القدرة حتماً على إيجاد واقع جديد في ظل تعقيدات داخلية واقليمية متفاقمة، وخصوصاً في ملف رئاسة الجمهورية.
ونقلت الصحيفة عن مرجع سياسي قوله إن "ظروف الانتخاب لم تنضج بعد، وان أوضاع المنطقة المحيطة لا توحي بقرب اجراء الاستحقاق، فكل لاعب اقليمي يحاول ان يتدخل لفرض واقع يلائمه، وتالياً فإن العرقلة هي الورقة الوحيدة المتاحة للجميع أكثر من القدرة على فرض رئيس".
واضافت الصحيفة :"كانت سرت شائعات في اليومين الاخيرين ربطت عودة الرئيس الحريري الى لبنان باستحقاق رئاسة الجمهورية، وسرت تكهنات عن اتفاق على العماد جان قهوجي رئيسا والرئيس الحريري رئيسا للوزراء والعميد شامل روكز قائدا للجيش. ونشطت حركة المستوزرين، لكن زوار الحريري نقلوا عنه انه مستعد لتقديم تسهيلات لانتخاب الرئيس شرط ان يبادل الطرف الآخر الى ملاقاته، إلا أنه لن يطرح اي مرشح في انتظار ما يقرره المسيحيون في هذا المجال، وانه كان يفضل ان يزور قصر بعبدا للقاء الرئيس فور عودته الى لبنان. وأكد زواره انه لن يدخل في بازار الاسماء مع الاشخاص الذين يلتقيهم في لبنان في انتظار الاتفاق على المرحلة المقبلة وعلى مواصفات الرئيس الجديد، ويقول ان الرئيس القوي هو القادر على اعادة جمع اللبنانيين . ونسب الى مصادر في "تيار المستقبل" عدم رغبتها في تعديل الدستور إلا في ظروف قاهرة".
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الاهتمامات السياسية ظلت منصبّة أمس على تقصّي الخلفيات والأسباب الكامنة وراء عودة الرئيس سعد الحريري المفاجئة إلى بيروت، في ظلّ تكهّنات بأنّها تعكس في مطاويها أحدَ عناوين تسويات إقليمية آتية، من شأنها أن تنعكس «برداً وسلاماً» على لبنان. وفي الموازاة انصبَّت الاهتمامات أيضاً على هبة المليار دولار السعودية لدعم الجيش والأجهزة الأمنية، والتي كُلّف الحريري الإشراف على تنفيذها.
| الجمهورية : الاهتمامات السياسية ظلت منصبّة على تقصّي الخلفيات والأسباب الكامنة وراء عودة الحريري المفاجئة إلى بيروت |
واضافت الصحيفة:"مع ازدياد خطر الإرهاب في البلاد، على رغم تطهير الجيش بلدة عرسال، وإحكام سيطرته على كلّ المواقع المحيطة بها، بعدما أنهى انتشاره داخلها، وعلى مسافة أيام من الجلسة الانتخابية غداً، وازدياد المؤشّرات إلى التمديد للمجلس النيابي، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق صعوبة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها بسبب الوضع الأمني.
وكشف أمس أنّ «الأجهزة الأمنية المعنية الثلاثة نصحَت بالتأجيل لأنّ الوضع الأمني لا يسمح بوجود تجمّعات كبرى من هذا النوع في يوم واحد في كلّ مكان، وبالتالي ستكون القدرة على الضبط أصعب بكثير». وقال: «هذا رأيٌ أمنيّ، أمّا القرار السياسي فيتّخذه مجلسا النواب والوزراء. أنا وزير داخلية كلّ لبنان، وكلامي له طبيعة أمنية بحتة».
وفي سياق متصل، رأت صحيفة "البناء" انه لم تبرز أية مؤشرات مع عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، عن حصول تغيير جدي في مواقف تيار "المستقبل" ومعه فريق 14 آذار من الاستحقاقات الداهمة التي تواجه البلاد من الشغور في رئاسة الجمهورية، إلى طريقة المواجهة الجدية المطلوبة «لموجة» التمدد الإرهابي. علماً بأن بعض الكلام الذي صدر عن قيادات "المستقبل" حيال المجموعات الإرهابية لا يغير في واقع الأمور شيئاً، في وقت طرحت تساؤلات كثيرة عن فتح قنوات الحوار غير المباشرة بين رئاسة الحكومة ـ ضمناً تيار "المستقبل" ـ والمجموعات الإرهابية ولو أن هذا التواصل يحصل عبر وفد «هيئة العلماء المسلمين».
واشارت الصحيفة الى انه :"بينما يتجه تيار المستقبل وحلفاؤه للتمديد لمجلس النواب على رغم تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضرورة إجراء الانتخابات لأن لا مبررات لهذا التمديد، جاءت زيارة الحريري مساء أمس إلى عين التينة، لتفتح باب التواصل بين المستقبل والرئيس بري، وذلك في إطار ما أعلن عنه الحريري عن تحرك سيجريه مع المسؤولين والقيادات. وتمحور الحديث خلال اللقاء الذي تخلله مأدبة عشاء، على موضوع محاربة الإرهاب".
| البناء : لا تغيير جدي في مواقف تيار المستقبل وقى 14 اذار من الاستحقاقات الداهمة رغم عودة الحريري الى لبنان |
ونقلت الصحيفة عن مرجع بارز قوله :"إن هناك مبالغة في التأويلات حول موضوع عودة الحريري إلى لبنان، مؤكداً أنه لم يحصل أي كلام جديد حول موضوع رئاسة الجمهورية ما يعني أن المشهد لا يزال على حاله في هذا الملف". وأشار المرجع إلى أن "هناك أسباباً عدة لعودة الحريري ومنها، غير موضوع الهبة السعودية، ما جرى في عرسال لأن ما حصل ليس أمراً عادياً بل يستهدف لبنان واللبنانيين ويطاول تيار المستقبل. وكشف المرجع عن أن هناك حركة بدأت لمقاربة الأزمة السياسية المتعلقة بالمؤسسات الدستورية وبموضوع انتخابات الرئاسة الأولى وفي هذا المجال جاءت زيارة الحريري إلى عين التينة".
مجلس وزراء ينعقد الخميس المقبل بـ130 بنداً
الى ذلك، قالت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" إنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء عمّمت أمس الأوّل على الوزراء جدولَ أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية التي ستنعقد الخميس المقبل في السراي الحكومي.
وأوضحَت أنّ الجدول يتضمّن، الى القضايا المؤجّلة من الجلسة السابقة، 130 بنداً، معظمها يتصل بنقل اعتمادات من بندٍ إلى بند، وقضايا إدارية عادية، وتخصيص اعتمادات مالية وقبول هبات مختلفة، ما خلا الهبة السعودية.
وفي هذا السياق، توقع وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لصحيفة «اللواء» انعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، واكد ان موضوع الهبة السعودية قد يعرض على جدول اعمال الجلسة من خلال بند يتصل بطلب وزارة الدفاع قبول هبة مقدمة من المملكة العربية السعودية لشراء أسلحة للجيش والقوى الأمنية، معلناً انه بموافقة المجلس على البند تدخل الهبة موضع التنفيذ الفوري.
| درباس : المفاوضات بشأن إطلاق العسكريين المخطوفين من عرسال متواصلة وبأشكال مختلفة |
وفي سياق آخر، أوضح الوزير درباس أن المفاوضات بشأن إطلاق العسكريين المخطوفين من عرسال متواصلة وبأشكال مختلفة، مشدداً على أن هيئة العلماء المسلمين تطوعت للقيام بالمفاوضات، وبالتالي عرضت نفسها كوسيط، لافتاً إلى أن ما من شيء رسمي يتصل بتفاوض الدولة والجيش مع المجرمين الذين خطفوا العسكريين.
وإذ رأى أن المفاوضات تأخذ وقتاً كما كان عليه الأمر بالنسبة إلى ملف مخطوفي اعزاز، وأن المسألة قد تخضع للابتزاز او المقايضات، أكّد أن المخطوفين اولادنا وليسوا وسائل للعب، داعياً إلى مؤازرة من يعمل في مجال المفاوضات وليس إلى التشكيك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018