ارشيف من :أخبار لبنانية

التمديد لمجلس النواب يتقدّم على انتخابات الرئاسة

التمديد لمجلس النواب يتقدّم على انتخابات الرئاسة
غاب رئيس حزب "المستقبل" النائب سعد الحريري عن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم. لا حشد آذاري ولا زحمة تصريحات في ساحة النجمة. تجمّعات برلمانية متفرّقة بين القاعات ثمّ انفراط لعقد الجلسة التي لم يكتمل نصابها للمرة العاشرة على التوالي، وإرجاء لموعد جديد حُدّد في 2 أيلول المقبل.

تكرّر سيناريو الأحداث اليوم في ساحة النجمة. كتل "التنمية" و"التحرير" و"المستقبل" و"الكتائب" و"القوات" حضرت تلبيةً لدعوة الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس الجمهورية، لكنّ النصاب مفقود مرة جديدة ورئيس المجلس غائب، فالاستحقاق ما زال ينتظر الفرج أو تسوية توصل شخصية ما الى بعبدا، كما تقول مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي.

البعض توقّف عند غياب الحريري لجلسة اليوم. هنا تشير مصادر "المستقبل"  الى أن "الحريري لن يحضر قبل الحسم في أن تُجرى الانتخابات الرئاسية ثمّ تنجز الانتخابات النيابية".

وعندما تُسأل مصادر "المستقبل" عن إمكانية التعويل على جلسة 2 أيلول، تجيب "2 أيلول أي سنة؟"، في تلميح الى أن الأزمة طويلة، وتدعو الى النظر في المشهد في المنطقة لأن "ما قبل ظهور "داعش" ليس كما بعده".

التمديد لمجلس النواب يتقدّم على انتخابات الرئاسة
من جلسة مجلس النواب اليوم

وحده حديث التمديد للبرلمان خرق رتابة النشاط الخجول للنواب اليوم. المعركة بدأت لأن لا بوادر تشير الى إجراء للانتخابات النيابية في المدى المنظور.

وعليه، انتشر في ساحة النجمة خبر تقديم النائب نقولا فتوش اقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس لمدة سنتين و7 أشهر. في المعلومات أن فتوش بادر فردياً الى تقديم اقتراح، دون توكيل من رئيس المجلس كما أُشيع. وفي المعطيات وفق مصادر رفيعة في فريق 8 آذار، أن جميع الأفرقاء يتجّهون موحّدين الى الموافقة على التمديد للمجلس، رغم بعض الاعتراضات الاعلامية، لكنّ الآراء التي تجري مناقشتها والتداول فيها اليوم هي مدّة هذا التمديد بين سنة أو سنتين ونصف.

بحسب المصادر، حزب الله لم يحدّد موقفه بعد، وهو ينتظر وضوح المشهد ليتخذّ القرار.

وفي السياق، لا تستند المصادر كثيراً على عودة الحريري الى لبنان لتوضيح الصورة وتبيان خريطة الأحداث لجهة التمديد أو اقتراب انتخاب رئيس للجمهورية، فحتى الآن لم تتجلَّ أي مبادرة جديّة يحملها معه، كما أن الاتصالات مع حزب الله ما تزال مقطوعة.

أما "الكتائب"، فتتحدّث مصاردها عن قبول بالتمديد اذا كان الفراغ التشريعي هو البديل، "مع ضرورة أن يصار الى الاتفاق على أن يكون التمديد مقروناً بإتمام قانون للانتخاب  سريعاً".

تصريحات من ساحة النجمة

على صعيد التصريحات، اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة أن المشكلة هي مع من يعرقل العملية الانتخابية ويمتنع عن الحضور الى الجلسة، مضيفاً لا أحد يرغب في التمديد للمجلس النيابي، مؤكداً أن هذه وكالة اعطاها الشعب اللبناني للنواب من اجل تمثيلهم.
وقال لدى خروجه من مجلس النواب "نعتقد أن الاولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية وإجراء الانتخابات النيابية، وعندما يكون ذلك متعذراً الآن قد يقتضي أن نلجأ الى هذا الاسلوب مع عدم محبتنا له، ولكن يجب ان نكون واقعيين".

من جهته، شدّد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني على أن "المسؤولية الوطنية تحتّم علينا انتخاب رئيس لكن سياسة الأنانية هي المدمرة"، حسب تعبيره.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، قال من ناحيته إن "اللبنانيين يدركون انه لا يمكن الوصول الى الاستحقاقات عبر الاطلالات المتلفزة، بل عبر زيادة التوافق بين الكتل للتفاهم على شخصية وطنية تجمع اللبنانيين بهذه الظروف الصعبة"، مشدداً على أن "لا الترشيحات او الاستفزازات ستصل بنا الى انتخاب رئيس".

بدوره، أكد عضو كتلة "القوات" النائب جورج عدوان  أن "الاولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية في ظل الظروف المحيطة بنا في سوريا والعراق عرسال، لانه لا شيء يحصن لبنان إلّا انتخاب رئيس للجمهورية"، وأعلن استعداد  "القوات"  للمشاركة في جلسة لاقرار قانون انتخاب جديد".
2014-08-12