ارشيف من :ترجمات ودراسات

وزير المال الصهيوني يعكف على بلورة خطة لنقل السيطرة على غزة الى السلطة الفلسطينية

وزير المال الصهيوني يعكف على بلورة خطة لنقل السيطرة على غزة الى السلطة الفلسطينية
ذكر محلّل الشؤون السياسية في القناة الثانية الصهيونية اودي سيجل أن وزير المالية الصهيوني وزعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لبيد عرض على المجلس الوزاري المصغر خطة سياسية جديدة لنقل السيطرة على غزة الى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

وتنصّ الخطة، بحسب سيجل، على عقد مؤتمر دولي يضمن عودة السلطة الفلسطينية الى الحكم في القطاع بدلا من "حماس" في المرحلة الاولى في المعابر.

ويقترح لبيد أن تكون السلطة برئاسة ابو مازن في المراحل التالية مسؤولة عن كل أموال الاعمار الذي تصل الى غزة من الاسرة الدولية، بما في ذلك تحويل أموال الرواتب التي تطالب بها "حماس" في محادثات القاهرة.

وفي المرحلة الثالثة يحدد المؤتمر شروط اعمار غزة، بحيث يتم ضمان أمن "مواطني اسرائيل"، بما في ذلك تجريد القطاع من الوسائل القتالية.

وبحسب خطة لبيد، تدير مصر المؤتمر ويشارك فيه ممثلو "اسرائيل"، السلطة الفلسطينية، الولايات المتحدة والرباعية، الاردن، السعودية، والامارات وقطر. ويُتفق في المؤتمر أيضاً على "طاولة الدول المانحة" التي تحدد آلية إعمار القطاع في ظل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين "اسرائيل"، السلطة الفلسطينية والدول العربية.

وزير المال الصهيوني يعكف على بلورة خطة لنقل السيطرة على غزة الى السلطة الفلسطينية
وزير المالية الصهيوني يائير لبيد

لبيد يتابع "يجلس حول الطاولة كل الجهات التي ستساهم في اعمار غزة، بما فيها ايضا الامم المتحدة والبنك الدولي، النرويج، اليابان، كندا وروسيا".

ويقول إنه "دون غلاف دولي مرتب لإعمار قطاع غزة لن يضمن أبداً الهدف المركزي الذي تسعى اليه "اسرائيل" – تجريد القطاع من السلاح والارهاب حسب تعبيره".

وفي محيط لبيد، شدد المسؤولون الاسرائيليون على أن هذه المبادرة هي في الواقع مكملة لمحادثات القاهرة، وأنه حتى لو اتفق في المحادثات على تحويل الاموال لاعمار قطاع غزة عبر السلطة الفلسطينية، فإنه بدون آلية دولية ترتب ذلك وتشرف عليه، فإن أحدا لا يمكنه أن يضمن أن تتلقى "حماس" من الباب الخلفي تمويلاً إضافياً من قطر ومن جهات اخرى.

وعليه، يقول المقرّبون من لبيد، إن ثمة أهمية كبرى لخلق آلية تنسيق، ليس فقط بين مصر و"اسرائيل" بل برعاية كل الجهات الاقليمية والدولية التي ستكون مشاركة في اعمار غزة.

ويركّز هؤلاء على "آلية دولية تضمن وقف تعاظم "حماس" وتجريد غزة للمدى البعيد"، ويضيفون "لا يكفي انعقاد مؤتمر الدول المانحة للسلطة بحيث تحول المال (كذاك الذي يُخطط لانعقاده في نيويورك الشهر القادم)، وبالتوازي يجب أن  تتحمّل الجهات الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، مسؤولية ضمان تجريد غزة من السلاح.. مثل هذا المؤتمر الدولي هو فرصة لخلق تعاون اقتصادي بين "اسرائيل" وبين المحور المعتدل من الدول العربية لرفاهية سكان غزة والمنطقة بأسرها، وهو سيكون رافعة لتعزيز المحور المعتدل في المنطقة بقيادة مصر".
2014-08-12