ارشيف من :أخبار لبنانية

انطلاق قطار التمديد لمجلس النواب

انطلاق قطار التمديد لمجلس النواب
توزعت الاهتمامات المحلية ما بين سياسية ومطلبية أمس، ففي وقت شهدت فيه ساحة النجمة أمس جلسة عاشرة لمجلس النواب طغى عليها الحديث عن التمديد للمجلس من دون ان تفضي الى انتخاب رئيس جديد للبلاد، كان الشارع يلتهب ما بين الاونيسكو وطريق الدورة ـ المرفأ على وقع مطالب المعلمين ومياومي كهرباء لبنان. فيما يستمر الحديث عن هبة المليار السعودية للمؤسسة العسكرية والتي يتوقع ان تحط على طاولة مجلس الوزراء غداً، بعدما ترددت معلومات تشير الى أن الحريري اعد مقترحاً لتوزيعها بين الاجهزة الامنية والعسكرية.
الى ذلك، تستكمل «هيئة التنسيق النقابية» اليوم معركتها فتنفّذ اعتصاماً مركزياً عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح، لمطالبة مجلس النواب بالانعقاد وإقرار السلسلة.


انطلاق قطار التمديد لمجلس النواب
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى الهبة السعودية، وتحت عنوان:"باريس «تتبرّأ» من تأخير التسليح: التوقيع قبل نهاية آب!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والثمانين على التوالي.. أما الجلسة العاشرة لانتخاب الرئيس، فلم تحمل جديداً، بل واصلت اجترار الشغور، في انتظار موعد آخر في 2 أيلول المقبل، من دون أن تتمكّن عودة الرئيس سعد الحريري من إدخال أي تعديل على السيناريو المتكرر منذ 25 أيار".

اضافت الصحيفة:"وبينما استمرّت المراوحة سيدة الملف الرئاسي، التهب الشارع النقابي أمس على إيقاع انتفاضة المياومين والمعلمين الذين ملأوا الفراغ بتحرك احتجاجي واسع، دفاعاً عن حقوقهم".

وتابعت:"وأما «حق» الجيش في الحصول على عتاد عسكري متطور يساعده في مواجهة الإرهاب وغيره من المخاطر، فبقي عالقاً في بازار السمسرات التي عطلت او عرقلت الهبة السعودية الأولى البالغة قيمتها ثلاثة مليارات دولار..وفي هذا الإطار، تفاعل ما نشرته «السفير» في عدد أمس حول تحمّل فرنسا جزءاً من المسؤولية عن التأخير في «تسييل» الهبة السعودية، في وقت أكد النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» أنه آن الأوان للإفراج عن هذه الهبة لأن الجيش والقوى الأمنية بأمسّ الحاجة اليها في هذه الظروف".
 باريس «تتبرّأ» من تأخير التسليح وترمي كرة المسؤولية على عاتق السعودية

ونقلت الصحيفة عن مصدر ديبلوماسي في وزارة الخارجية الفرنسية قوله إن صفقة الثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني، كانت محور متابعة بين العاصمتين الفرنسية واللبنانية، قائلاً :"نحن من جهتنا أوضحنا للحكومة اللبنانية أن مسؤولية التأخير في توقيع بروتوكول الصفقة تقع على السعوديين بالدرجة الأولى".

وأضاف أنه بعد زيارة الوفد العسكري الفرنسي إلى بيروت قبل أسابيع عدة، "طلب الجانب الفرنسي أكثر من موعد من وزارة المال السعودية (بعد انتقال الملف إليها من الديوان الملكي)، لكن الجواب السعودي لم يأتِ.. وأوضح المصدر الفرنسي أن دوائر الأليزيه قامت بمراجعة رئيس الديوان الملكي خالد التويجري الذي وعد في آخر اتصال بتوقيع العقد خلال مهلة أقصاها الثلاثين من آب الحالي.

من جهتها، ذكرت صحيفة «الأخبار» أن رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري أعدّ مقترحاً حول طريقة إنفاق الهبة السعودية (المليار دولار) لدعم القوى العسكرية والأمنية، وأنه بحث مع مساعديه في الآلية الأفضل لإنجاز الخطوة. واتفق على أن يتولى الحريري مناقشة الملف مباشرة مع الجهات الرسمية المعنية للوصول الى اتفاق على توزيع المبلغ، في موازاة إجراءات تتيح للحكومة قبول الهبة وإقرار شكل صرفها قبل إيداعها في المصرف المركزي.

وبحسب آخر المعطيات، ينص مقترح الحريري لتوزيع الهبة على منح الجيش نصفها، أي 500 مليون دولار، يخصص قسم منها لمديرية الاستخبارات، على أن ينال جهاز الأمن العام مئة مليون دولار، وتذهب الـ400 مليون المتبقية لقوى الأمن الداخلي، ولا سيما فرع المعلومات، مع توفير دعم لجهاز أمن الدولة.

واشارت الصحيفة الى أن مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم أبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق حاجة الامن العام الى مبلغ أكبر من المقترح، فيما بدا أن قوى الامن الداخلي الأكثر رضى بالقسمة التي اقترحها الحريري، علماً بأن الاخير أكّد أمس أمام شخصيات عدة، من بينها أمنيون وعسكريون، أن السعودية لا تزال ملتزمة بهبة الـ3 مليارات دولار المخصصة للجيش.
 جلسة مجلس الوزراء غداً ستشهد نقاشاً في آليّة قبول الهبة السعودية

وفي سياق متصل، كشفت مصادر سياسية لصحيفة «اللواء» «ان جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غداً (الخميس) ستشهد نقاشاً في آليّة قبول الهبة السعودية، التي بدورها ستوزع على الاجهزة الفاعلة على الأرض على رأسهم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ولفتت المصادر الى انه بموجب هذه الهبة، سيحصل الجيش اللبناني على نحو 600 مليون دولار لشراء السلاح والأعتدة والذخائر، على أن يتوزع المبلغ المتبقي على باقي الأجهزة الأمنية على رأسهم قوى الأمن الداخلي».

تحركات مطلبية للمعلمين والمياومين

مطلبياً، شهد يوم امس حراكاً شعبياً في الشارع على صعيد ملفي مطالب المعلمين ومياومي كهرباء لبنان، وفي هذا الاطرا، اشارت صحيفة "السفير" الى ان مياومي مؤسسة الكهرباء وآلاف المواطنين الذين كانوا يعبرون طريق الدورة ـ المرفأ تحولوا الى رهائن لملف الشغور الوظيفي في المؤسسة التي قررت إدارتها ان تملأ 897 مركزاً شاغراً فقط، ما دفع عدداً كبيراً من المياومين البالغ عددهم 1800 الى التصعيد من خلال حرق الإطارات وقطع اوتوستراد شارل حلو، مطالبين بتثبيت الجميع وفق ما نص عليه القانون، ما أدى الى زحمة سير خانقة حاصرت عشرات آلاف المواطنين.

ونقلت "السفير" عن وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان قوله "إن المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك أوضح له أن تحديد الشواغر بـ897 مركزاً جاء «تنفيذاً لما ورد في القانون حول حاجة المؤسسة». وأشار الى انه أبلغ وفد المياومين أمس، بانه يطبق ما يقرّه القانون، «وإذا كان لديهم أي اعتراض، أو يتهمون أحداً معيناً بالتلاعب بعدد المراكز الشاغرة، فليقدموا لي ذلك خطيّاً لا شفهيّاً».

وفي المقلب الآخر من الشارع النقابي، كان المعلمون يخوضون -بحسب "السفير"- باللحم الحي معركة نقابية شرسة تجاوزت في أبعادها حدود منع إصدار الإفادات المدرسية والتصحيح بـ«من حضر»، لتتحوّل الى معركة حماية الشهادة الرسمية ووحدة الجسم التعليمي الذي خرج من «موقعة الأونيسكو» أمس قوياً ومتماسكاً، مسجلاً بذلك نصراً إضافياً للحركة النقابية بقيادة «هيئة التنسيق»، بإعلان وزير التربية الياس بو صعب قرار وقف التصحيح المجتزأ وتعليق قرار إصدار الإفادات، وبالتالي إعطاء «الهيئة» فسحة زمنية إضافية، حتى نهاية الاسبوع، للضغط على المسؤولين من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب.
"اللواء" : اتصالات لترتيب موعد لوفد هيئة التنسيق مه النائب الحريري

من جانبها، ذكرت صحيفة  «اللواء» أن اتصالات جرت لترتيب موعد لوفد من هيئة التنسيق النقابية مع رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري، على أن يعقد خلال الساعات المقبلة، للتباحث في هذا الموضوع، بعدما استمع رئيس تيّار "المستقبل" إلى وجهة نظر الهيئات الاقتصادية.

وتعوّل مصادر مطلعة على أن يمهد هذا اللقاء إلى معالجة جدية لملف السلسلة، بالتنسيق مع الرئيس نبيه برّي، حيث أن التفاهم على الأرقام من شأنه أن يؤدي إلى جلسة نيابية الأسبوع المقبل، تقر خلالها السلسلة، ويعود الأساتذة إلى تصحيح المسابقات، وإصدار النتائج، وإعطاء الشهادات للفائزين والفائزات.

مصادر وزارية ونيابية : معالم تسوية يجري انضاجها بموضوع سلسلة الرتب والرواتب

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية ونيابية ان هناك معالم تسوية يجري انضاجها قد تكون باعطاء المعنيين بسلسلة الرتب والرواتب سلفة 30 في المئة مما يستحق لهم على ان تكون النسبة متحركة بحسب الزيادات. ومن المقرر ان تتشاور هيئة التنسيق النقابية مع قواعدها في هذه التسوية بالتزامن مع حوار تبدأه مع الرئيس بري والرئيس الحريري.

التمديد لمجلس النواب ينطلق

في هذه الأثناء، تلاحقت الإشارات التي تنبئ بتقدم خيار التمديد لمجلس النواب، فقدم النائب نقولا فتوش اقتراح قانون بالتمديد، فيما قال الرئيس سعد الحريري إنه قد يقبل بالتمديد «كآخر خيار»، موضحاً أنه طرح هذا الأمر مع الرئيس بري، «وقد وجدت أنه حتى هو لا يريد التمديد للمجلس، ولا نحن كتيار مستقبل، لكننا أيضاً لا نريد أن نكون كمن يطلق النار على رجليه أو ينحر نفسه».

وفيما نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله، بعد تقديم فتوش اقتراح قانون بالتمديد، أنه مستمر بمعارضته للتمديد حتى لو وافقت عليه الأكثرية في مجلس النواب. قال النائب جنبلاط لـ«السفير» إنه لا يمانع في التمديد إذا كان مقروناً بانتخاب رئيس الجمهورية، موضحاً أنه في هذه الحال يمكن إجراء تمديد تقني لبضعة أشهر.

من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى تقدّمَ ملف التمديد لمجلس النواب مجدّداً مع اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة في 20 الجاري وتزايُد الأصوات المؤيّدة له سرّاً وعلناً. في وقت بدأت مرجعيات وقيادات تعوّل على أن يشكّل هذا التمديد دافعاً إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد، خصوصاً أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي حدّد 2 أيلول المقبل موعداً جديداً لهذا الانتخاب.
"الجمهورية" : تعويل على تمديد للمجلس يدفع لانتخاب رئيس جمهورية قريباً

ولفتت الصحيفة الى ان الوضع الداخلي بقي على تأزّمه السياسي الشديد، فعلى رغم التعويل على إمكان أن تُحدِث عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والتحرّكات التي أعقبَتها، خرقاً ما في جدار الأزمة السياسية السميك..إلّا أنّ شيئاً لم يحرّك المياه الراكدة، لا في ملف الاستحقاق الرئاسي، ولا في الملف النقابي والتربوي الذي شهدَ أمس فصلاً جديداً من فصول الكباش النقابي ـ السياسي تُرجِم تحرّكات اعتراضية في الشارع الذي يستعيد المشهد الاحتجاجي اليوم أيضاً.

بدورها، استبعدت مصادر نيابية في 8 آذار لصحيفة "البناء" أن يخرج اللقاء المرتقب خلال الأيام المقبلة بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون وبين النائب سعد الحريري بأي مقاربات محددة في ملف الاستحقاق الرئاسي. ولاحظت أن موقف تيار "المستقبل" ما زال هو نفسه الذي كان يعبر عنه رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة قبل عودة الحريري إلى بيروت. وأوضحت أن ما سرب عن اجتماعات الحريري في الأيام الأخيرة وما صدر عنه من مواقف لا يؤشران إلى حصول أي تغيير في مواقف المستقبل من موضوع الاستحقاق الرئاسي، وقالت:" إن الحريري أعاد في لقاءاته المواقف نفسها التي أعلنها سابقاً وتحديداً في كلمته خلال الإفطار الذي أقامه خلال شهر رمضان الفائت". وأشارت المصادر إلى أن "مقاربة الحريري للانتخابات الرئاسية محصورة بين خيارين: إما اتفاق المسيحيين على مرشح توافقي، أي رمي الكرة في ملعب الفريق المسيحي. وإما إبقاء السباق بين العماد عون وسمير جعجع".

وعلى هذا الأساس، تشير المصادر إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي استدعت عودة الحريري إلى بيروت هي تسويق التمديد لمجلس النواب، وأضافت أن كل ما صدر في الساعات الماضية عن الحريري والسنيورة ونواب كتلة المستقبل يدفع نحو هذا الأمر. وأوضحت المصادر أن قادة المستقبل يدركون أن التمسك بالمواقف نفسها من موضوع الاستحقاق الرئاسي، يعني أن لا انتخابات في وقت قريب وأن التمديد هو الخيار الوحيد الذي يحول دون انسحاب الفراغ على مجلس النواب.
مصادر نيابية :  أحد الأسباب عودة الحريري إلى بيروت هي تسويق التمديد لمجلس النواب

إلا أن المصادر تقول إن "المستقبل" وحلفاءه أمام عقدتين أساسيتين لتمرير التمديد، الأولى تتعلق بموقف الرئيس بري الرافض هذا الخيار، إذ يرى أن لا موانع من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، كما أن لديه ملاحظات كثيرة على إصرار فريق 14 آذار على تعطيل المجلس. ولذلك لا بد من إجراء الانتخابات ليقرر اللبنانيون ما إذا كانوا سيعطون الوكالة النيابية للنواب الحاليين أنفسهم، أم يريدون حصول تغيير جدي في المجلس، والثانية تتعلق بموافقة كتلة المستقبل على إقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل الدخول في بحث أي مشروع قانون آخر غير السلسلة.
2014-08-13