ارشيف من :أخبار عالمية

تهدئة جديدة لخمسة ايام قبل انتهاء تهدئة سابقة

تهدئة جديدة لخمسة ايام قبل انتهاء تهدئة سابقة

قبل ساعة من انتهاء مهلة تهدئة مؤقتة لمدة 72 ساعة وافقت "إسرائيل"والفلسطينيون على تهدئة جديدة لخمسة ايام تمهيداً للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق نار دائم .  وقال رئيس الوفد الفلسطينين المشترك في القاهرة عزام الاحمد أنه تم الاتفاق على تمديد التهدئة لمدة خمسة ايام من اجل التوصل إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وأعرب عن أمله بأن "نتمكن من انجاز اتفاق دائم الاسبوع المقبل " ، كما ثمن الدور المصري والجهود التي بذلتها القيادة المصرية للتوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق نار دائم. وسبق أعلان الاحمد حديث لمسؤول مصري عن موافقة الفلسطينيين و"إسرائيل" على تهدئة جديدة لمدة 72 ساعة.

وبدت هذه التهدئة هشة، بعد إطلاق صاروخ من غزة باتجاه عسقلان وقيام العدو الصهيوني بشن عدة غارات على غزة
، مع أن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري نفى أن تكون حماس قد اطلقت أية صورايخ على الاحتلال.

وكان ما صدر من مسؤولين فلسطينيين أعضاء في الوفد الفلسطيني في القاهرة من تصريحات حول المفاوضات يشير الى فشلها بسبب "الانقسام الذي يسيطر على وفد العدو"، فقد وصف رئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد الوضع الراهن في المفاوضات بأنه "في غاية الدقة والموقف "الإسرائيلي" بشكل عام غير مطمئن وعقلية أن "إسرائيل" تريد فرض ما تريد لا تزال مسيطرة على تفكيرهم"، مضيفاً "هم يتصرفون وكأنه لا توجد اتفاقات سابقة ويريدون البدء من الصفر".

تهدئة جديدة لخمسة ايام قبل انتهاء تهدئة سابقة
الوفد الفلسطيني في القاهرة

وأشار الأحمد إلى "أنهم يفاوضون وفد فلسطين ولكن عقلية الانقسام تعشعش في تفكيرهم، ومسيطر عليهم الانقسام واستمراره". وقال: "نحن مصرّون على أن نكون وفد فلسطين وأن نلبي مصالح الشعب الفلسطيني المستقبلية قبل الراهنة ونأمل أن تسيطر لغة العقل وينجز الاتفاق قبل منتصف الليل".
وكانت استؤنفت، اليوم، المفاوضات بين العدو "الإسرائيلي" والفصائل الفلسطينية سعياً للتوصل إلى هدنة دائمة في اليوم الثالث والأخير من التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ أول من أمس، وفق ما أعلن الوفد الفلسطيني. ويتصدر مطالب الفلسطينيين رفع الحصار "الإسرائيلي" البري والبحري المفروض على القطاع منذ عام 2006، ورفض نزع السلاح من القطاع.

ذكرت مصادر مصرية وفلسطينية ان "إسرائيل وافقت مؤقتا على السماح بدخول بعض الامدادات إلى قطاع غزة وتخفيف القيود على حركة الافراد والبضائع عبر الحدود مع مراعاة شروط معينة".

وتتضمن مسودة الاقتراح المصري ان "تسمح إسرائيل بتوسيع منطقة صيد الاسماك التي تفرضها على صيادي غزة الى ستة أميال (عشرة كيلومترات) من المنطقة البحرية المعتادة التي تبلغ ثلاثة أميال".

وقال المسؤول الفلسطيني بحسب وكالة "رويترز"، "ستزداد منطقة صيد الأسماك تدريجيا الى مسافة لا تقل عن 12 ميلا بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية واسرائيل".

واضاف ان "الخطة المصرية تدعو إلى تقليص حجم المنطقة التي يحظر على الفلسطينيين دخولها من جانب حدود غزة من 300 متر الى 100 متر حتى يمكن للمزارعين المحليين استعادة مساحات اراض فقدوها بسبب الاجراءات الامنية الصارمة".

وذكر مسؤول فلسطيني أن الوفد الفلسطيني وافق على أن تتولى حكومة الوفاق المؤلفة من خبراء ملف إعادة الإعمار في غزة.

رئاسة التشريعي: العودة بدون اتفاق أفضل من اتفاق هزيل

وفي السياق، قالت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إنها تفضل أن يعود الوفد الفلسطيني المفاوض بالقاهرة بدون اتفاق؛ على أن يبرم اتفاق هزيل لا يلبى طلبات شعبنا ومقاومته. وشددت الرئاسة في بيان على أنه لا يمكن القبول باتفاق هش بعد ارتقاء آلاف الشهداء والجرحى وتدمير المنازل والمساجد والمصانع وتجريف الأراضي الزراعية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني وبعد كل هذه التضحيات الجسام لن يقبل مطلقاً بفرض الإملاءات والشروط عليه مهما بلغت ومن أي طرف كان، وهو يطالب فقط بتنفيذ شروط المقاومة.

وجددت مطالبتها للوفد الفلسطيني المفاوض بالقاهرة على ضرورة التمسك بشروط المقاومة والشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يرفض وبشدة التوقيع على اتفاق ضعيف وهش لا يلبي شروط المقاومة.

وقالت الرئاسة إن "غزة انتصرت بصمود أبناء شعبنا وإبداعات مقاومتنا التي هزت قادة وجنود الكيان "الإسرائيلي"، مشيرة الى أن انتصار غزة هو انتصار للقضية الفلسطينية التي عادت وبقوة لتأخذ مكانتها الحقيقة على الصعيد الدولي والعربي.

ونوهت الى أن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني يلتفون ويقفون خلف المقاومة وبكل قوة ويدعمونها في مطالبها، بعد أن تأكد لهم وبما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة هي الخيار الأفضل والأسرع لاسترداد الحقوق من هذا الكيان الذى لا يفهم الا لغة القوة.

هنية: التهدئة الدائمة تتم برفع حصار غزة
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية أن التوصل إلى تهدئة دائمة يتم برفع الحصار عن قطاع غزة. وقال هنية في تصريحات لقناة "الأقصى" الفضائية في غزة إن "تضحيات شعبنا الفلسطيني لا تسمح بالمساومة على الحقوق والمطالب". وأضاف أن "تهديدات قادة العدو تزيدنا تمسكاً بمطالب شعبنا وفي مقدمتها رفع الحصار". وأعرب هنية عن الدعم للوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائمة والثقة أنه لا يخضع للابتزاز. وأكد هنية أن كثيراً من الأطراف الدولية باتت مقتنعة بضرورة رفع حصار غزة بما يؤكد عدالة المطالب الفلسطينية.

في سياق آخر، فتحت السلطات المصرية، صباح اليوم، معبر رفح على الحدود المصرية-الفلسطينية استثنائياً لسفر أصحاب الحالات الإنسانية. وأفادت وزارة الداخلية في غزة أن المعبر يعمل منذ أيام عدة لسفر المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية. وسمحت السلطات المصرية، أمس، بسفر أربع حافلات من أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية تقل 567 مسافراً ومنعت 95 مسافراً من مغادرة القطاع من دون ذكر أسباب. وتمكن 73 عالقاً في الجانب المصري من العودة إلى القطاع.

بدورها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 1951 شهيداً. وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة أنّ الطواقم الطبية انتشلت في ساعات التهدئة الموقتة بين الفصائل والعدو عدداً من الجثث من تحت الأنقاض وركام البيوت، إضافة إلى وفاة آخرين متأثرين بجروحهم. وأكد القدرة أنه من بين الشهداء 469 طفلاً و343 امرأة و 88 مسناً، ومن بين الجرحى 3084 طفلاً و1970 امرأة و368 مسناً.

5 شهداء بانفجار صاروخ إسرائيلي من مخلفات العدوان
الى ذلك، استشهد خمسة أشخاص، اليوم، بينهم صحافي أجنبي بانفجار وقع أثناء قيام خبراء متفجرات في أمن حركة "حماس" بتفكيك صاروخ من مخلفات العدوان "الاسرائيلي". وكان الصاروخ قد سقط على قطاع غزة خلال عمليات قصف العدوان "الإسرائيلي" من دون أن ينفجر، وفقاً لوزارتي الصحة والداخلية في غزة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة "وصول خمسة شهداء وعدد من الإصابات البالغة الخطورة إلى مستشفى كمال عدوان شمال غزة جراء انفجار من مخلفات العدو".

بدوره، أفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية في القطاع إياد البزم عن "استشهاد عدد من أفراد هندسة المتفجرات أثناء قيامهم بتفكيك صاروخ من مخلفات الاحتلال في منطقة بيت لاهيا، بينهم مسؤول هندسة المتفجرات في شمال القطاع الرائد تيسير الحوم، ومن بين الشهداء صحافي أجنبي".
2014-08-13