ارشيف من :أخبار عالمية
ما هي جنسية أبناء الدراز وبني جمرة وسترة؟
عقيل ميرزا - صحيفة الوسط البحرينية
قرية الدراز هي التي قال الشيخ يوسف العصفور صاحب كتاب الحدائق عنها قبل أكثر من 300 سنة (1695 - 1772) «هي قريتنا آباءً وأجداداً»، وقرية الدراز غنية عن التعريف، فهي قديمة قدم البحرين، ولاتزال معالمها تتكلم عن أصالة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وأحد هذه المعالم معبد الدراز الذي تقول عنه وزارة الثقافة في موقعها الرسمي بأنه «يستحوذ على مكانة دينية مميزة لدى سكان المنطقة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، إذ يمكن لعينيك التقاط الدلائل التي تنعكس من خلال الأعمدة الحجرية المحيطة بالمكان».
وقرية الدراز ولَّادة برجالات هذا الوطن، وكان من بين أولئك الرجال العالم المعروف الشيخ حسين العصفور الذي وُلد فيها قبل نحو 250 عاماً، وله العديد من المصنفات، والمراجع، ومازالت المكتبة الإسلامية تزخر بهم، وكثير من الرجال الآخرين الذين عاشوا في منطقة الدراز قبل آلاف السنين.
منطقة أخرى لها أيضاً حظ وافر من الماضي العريق، هي جزيرة سترة بقراها، ويكفي هذه الجزيرة عراقة أن بها مرقد عمير بن عامر الهمداني المعروف بالمعلم، والذي توفي قبل أكثر من ألف عام، وهو من معاصري المختار الثقفي.
كما أن تدفق ينابيع العيون في كل قرى سترة شاهد على حياة قديمة كانت تتنفس على هذه الجزيرة، فبهذه الجزيرة عيون كثيرة أكبرها (عين الرحى)، ثم (عين مهزة) كما أن النويدرات أيضاً هي إحدى القرى المتاخمة لجزيرة سترة، وكانت ولاتزال تنبض بالحياة منذ أن تفجرت فيها ينابيع عين أم الشويلي والعين العودة.
وأما قرية بني جمرة فلا يمكن أن تفتح مطبوعة أو مطوية خاصة بمعالم وتاريخ البحرين، من دون أن تقرأ عن مصانع النسيج التي كانت تنتشر في كل أرجائها، وقالت وزارة الثقافة عن هذه الصناعة في موقعها «من أهم الحرف التقليدية التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ في مملكة البحرين حرفة حياكة النسيج، حيث عرفها الإنسان وتوارثها جيلاً بعد جيل، واستطاعت أن تلبي معظم حاجيات السكان من الملبوسات وغيرها مما يدخل في صناعتها الخيوط النسيجية».
كل أولئك الأجداد الذين سكنوا الدراز، وبني جمرة، وسترة، والنويدرات، وغيرها يجدر بنا أن نتذكرهم ليس من خلال ما تركوه من أثر من المعالم فقط، أو من خلال ما نسجوه من نسيج، أو صنعوه من فخار، أو حفروه من آبار، بل يجدر بنا أيضاً أن نتذكرهم بما تركوه من أبناء يحملون أسماءهم، ويحكون قصصهم، ويتفاخرون، بتاريخهم.
قبل أيام حكمت المحكمة بإسقاط جنسية عدد من أبناء هذه المناطق، فكان من بين المسقطة جنسيتهم ثلاثة من الدراز، واثنان من بني جمرة، واثنان من سترة، وواحد من المنامة، ومثله من النويدرات، وهو أمر جلب الأنظار، والاهتمام، في الداخل والخارج، ولا يزال.
ليس تدخلاً في شأن القضاء، ولكننا من الناحية السياسية نحتاج بالتأكيد إلى معالجة أخرى لوضعنا الراهن، فلا يبدو أننا نحرز تقدماً من خلال المعالجة الأمنية الحالية، أو من خلال إسقاط الجنسيات عن أبناء هذا الوطن ممن لا يعرفون وطناً غيره، ولا يملكون وثيقة غير وثيقتهم البحرينية التي يفتخرون بها، ويتمسكون بها.
قرية الدراز هي التي قال الشيخ يوسف العصفور صاحب كتاب الحدائق عنها قبل أكثر من 300 سنة (1695 - 1772) «هي قريتنا آباءً وأجداداً»، وقرية الدراز غنية عن التعريف، فهي قديمة قدم البحرين، ولاتزال معالمها تتكلم عن أصالة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وأحد هذه المعالم معبد الدراز الذي تقول عنه وزارة الثقافة في موقعها الرسمي بأنه «يستحوذ على مكانة دينية مميزة لدى سكان المنطقة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، إذ يمكن لعينيك التقاط الدلائل التي تنعكس من خلال الأعمدة الحجرية المحيطة بالمكان».
وقرية الدراز ولَّادة برجالات هذا الوطن، وكان من بين أولئك الرجال العالم المعروف الشيخ حسين العصفور الذي وُلد فيها قبل نحو 250 عاماً، وله العديد من المصنفات، والمراجع، ومازالت المكتبة الإسلامية تزخر بهم، وكثير من الرجال الآخرين الذين عاشوا في منطقة الدراز قبل آلاف السنين.
منطقة أخرى لها أيضاً حظ وافر من الماضي العريق، هي جزيرة سترة بقراها، ويكفي هذه الجزيرة عراقة أن بها مرقد عمير بن عامر الهمداني المعروف بالمعلم، والذي توفي قبل أكثر من ألف عام، وهو من معاصري المختار الثقفي.
كما أن تدفق ينابيع العيون في كل قرى سترة شاهد على حياة قديمة كانت تتنفس على هذه الجزيرة، فبهذه الجزيرة عيون كثيرة أكبرها (عين الرحى)، ثم (عين مهزة) كما أن النويدرات أيضاً هي إحدى القرى المتاخمة لجزيرة سترة، وكانت ولاتزال تنبض بالحياة منذ أن تفجرت فيها ينابيع عين أم الشويلي والعين العودة.
وأما قرية بني جمرة فلا يمكن أن تفتح مطبوعة أو مطوية خاصة بمعالم وتاريخ البحرين، من دون أن تقرأ عن مصانع النسيج التي كانت تنتشر في كل أرجائها، وقالت وزارة الثقافة عن هذه الصناعة في موقعها «من أهم الحرف التقليدية التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ في مملكة البحرين حرفة حياكة النسيج، حيث عرفها الإنسان وتوارثها جيلاً بعد جيل، واستطاعت أن تلبي معظم حاجيات السكان من الملبوسات وغيرها مما يدخل في صناعتها الخيوط النسيجية».
كل أولئك الأجداد الذين سكنوا الدراز، وبني جمرة، وسترة، والنويدرات، وغيرها يجدر بنا أن نتذكرهم ليس من خلال ما تركوه من أثر من المعالم فقط، أو من خلال ما نسجوه من نسيج، أو صنعوه من فخار، أو حفروه من آبار، بل يجدر بنا أيضاً أن نتذكرهم بما تركوه من أبناء يحملون أسماءهم، ويحكون قصصهم، ويتفاخرون، بتاريخهم.
قبل أيام حكمت المحكمة بإسقاط جنسية عدد من أبناء هذه المناطق، فكان من بين المسقطة جنسيتهم ثلاثة من الدراز، واثنان من بني جمرة، واثنان من سترة، وواحد من المنامة، ومثله من النويدرات، وهو أمر جلب الأنظار، والاهتمام، في الداخل والخارج، ولا يزال.
ليس تدخلاً في شأن القضاء، ولكننا من الناحية السياسية نحتاج بالتأكيد إلى معالجة أخرى لوضعنا الراهن، فلا يبدو أننا نحرز تقدماً من خلال المعالجة الأمنية الحالية، أو من خلال إسقاط الجنسيات عن أبناء هذا الوطن ممن لا يعرفون وطناً غيره، ولا يملكون وثيقة غير وثيقتهم البحرينية التي يفتخرون بها، ويتمسكون بها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018