ارشيف من :أخبار عالمية
لماذا تبرر السلطة لـ «داعش البحرين»؟
هاني الفردان-"الوسط"
ستجد المبررات في بلدنا فقط، التي لا تحمل حقيقة الخطر على محمل الجد، ستجد لدينا فقط، من يعتبر وجودهم «خرافةً» وحقيقتهم «خيالاً»، وأنهم جهلاء لا يعرفون حتى شعار «داعش» ولا يعون معنى ما يحملون أو يضعون.
في البحرين فقط، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا ترى وجوداً لتنظيم «داعش»، ولا تعتقد به، وهي وكتّابها الموالون وحدهم الذين يجزمون بأن هذه الرواية «فخ» وصنيعة صفوية يجب عدم الوقوع فيها والانشغال بها والحديث عن وجودها أو التهويل من خطرها، وذلك لأهداف وأجندات سياسية مكشوفة ويعلمها الجميع.
الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، حرّكت جيوشها نحو الشمال، لتحصين جبهتها، وصدّ أيّة محاولات «غزو داعشية» لأراضيها.
الشقيقة الكبرى السعودية، لاحقت ممولين، وإلكترونيين، ومُنظّرين، وداعمين، وحتى المؤيدين لذلك التنظيم تحسباً لأيّ تحرك قد يشهده داخلها المحلي ويهدد أمنها.
الشقيقة الكبرى بلغ بها الوضع أن أصدرت توجيهات رسمية (10 أغسطس/ آب 2014) لخطباء المساجد بالدعاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، واعتباره «فرقة ضالة» وفرعاً لتنظيم «القاعدة» الذي يعتمد التكفير والإرهاب منهجاً.
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أبلغ جميع أفرع الوزارة في المناطق باعتماد «داعش» ضمن الفرق التي يجب على خطباء المساجد تحذير الناس من خطرها على العقيدة والمنهج الإسلامي المستقيم.
تحركات سعودية واضحة للتصدي لأيّ تحركات «داعشية» على أراضيها، وهي تعترف بوجودهم وخطرهم، ولذلك فهي لا تدّخر وسيلة أو مناسبة لضربهم، والحد من خطرهم، وحصارهم والتضييق عليهم لمنع انتشارهم وتوسدهم على أراضيها.
في 14 أغسطس 2014 أعلنت السلطات المغربية عن تفكيك «خلية إرهابية» تجند مغاربة وأجانب لصالح تنظيم «داعش» في العراق وسورية، وتقدم الدعم المادي للمجندين من أجل الالتحاق بالتنظيم.
وزارة الداخلية المغربية في بيان نشرته «وكالة المغرب العربي للأنباء» الرسمية، ذكرت أن العملية تأتي في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية.
في البحرين، المقاربة مختلفة جداً، فتارة ينكرون وجود خلايا نائمة لتنظيم «داعش البحرين»، وتارة يصفونهم بالقلة، أو يتحدثون عن كونهم «متعاطفين» وليسوا «منضمين»، وفي أواخرها، يبررون لهم بأنهم «لا يعلمون أو يعرفون» ماذا يفعلون أو يحملون ويضعون على سياراتهم من أعلام وشعارات!
الحديث الرسمي السابق عن أن «داعش» لحظة دخولها العراق، كانت «ثورة» أو شبه ثورة، أو قيام بعض المسئولين بتبنّي صور لهم، أمر لم يكن مستغرباً، في ظل صدمة عالمية شكلها دخول ذلك التنظيم بقوة على خط العراق، إذ اختلطت الأوراق، ولكن سريعاً ما اتضحت الصورة الحقيقية لتلك الثورة المزعومة، عندما شوهدت صور القتل والنحر والإعدامات العلنية وسبي النساء وهتك الحرمات.
توقعنا أن تعلن السلطة سريعاً عن وجود تنظيم «داعشي» في البحرين، في ظل اتضاح الصورة، وحديث تيارات موالية عن وجودهم على أرض الواقع وتحذير صحيفة محلية شبه موالية أيضاً من انتشارهم في منطقة معينة، بل خرجت شبكات «استخباراتية» معروفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدت رصدهم، وقرب الإعلان عنهم.
سنعيد ما أثبته النائب السلفي الشيخ عادل المعاودة عندما أكّد أن «جُلَّ البحرينيين الذين يتجهون للقتال في سورية ينخرطون مع جبهتي «داعش» و «النصرة»، وكذلك وجود «من يحاول تسميم أفكار الشباب (في البحرين) وتشجيعهم على القتال هناك (سورية)»، داعياً السلطات إلى «اتخاذ اللازم تجاه هؤلاء، فهذا إلقاء لهؤلاء الشباب في التهلكة، وخصوصاً أنه يكون عادةً من خلال داعش، هذه الفئة المارقة التي قتالها قد يكون أوجب من قتال غيرها».
ما قاله المعاودة حقيقة، يؤكدها وهو قريب منها، ويدركها وهو أعلم بها منا نحن البعيدين عنها، ولذلك يستشعر خطرها، ويفهم مدى ضررها، ولذلك دعا إلى سرعة التحرك والحد من انتشارها وتوسعها.
ما نسمعه من قبل السلطة والأجهزة الرسمية حديث «معلب» للاستهلاك الإعلامي، لا يتبعه أي تحرك ميداني، فليس من المنطقي حديث وزارة الداخلية عن «اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يتورط في هذه الأعمال سواء من المشاركين أو المحرضين، وقامت، ووفق صلاحياتها القانونية باستدعاء عدد من العناصر العائدة من هذه المناطق ومن هم داخل المملكة وتسجيل محاضر رسمية ضدهم»، مؤكدة «استصدار أوامر قضائية بمنع سفر كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال بأيّ شكل وعلى أي مستوى، كما تم استدعاء بعض هذه العناصر برفقة أولياء أمورهم والذين تم التنبيه عليهم بمتابعة أبنائهم ومراقبتهم ومناصحتهم في هذا الشأن»، فقط.
خطوات الأجهزة الرسمية البحرينية تجاه هذا التنظيم، لا تنُمُّ عن «قلق» من خطرهم، وهو القلق الذي يستشعره العالم بأسره، ولا يفصح عن موقف صريح وواضح ضدهم، بل يستشعر منه، موافقة على وجودهم، وذلك عندما يتم الحديث عن استدعاء، وتسجيل محضر، ومنع من السفر، ومن ثم مناصحتهم»!
السلطة نفت رفع أعلام «داعش» في البحرين، وعندما وُوجهت بصورة سيارات ومركبات تحمل أعلام «داعش» سارعت إلى التبرير لهم بقولها إنهم لا يعلمون معنى ما يحملون!
ويبقى السؤال؛ لماذا تسعى السلطة لخلق التبريرات لتنظيم «داعش البحرين»، وهل يأتي ذلك في سياق ما هدد أو تهدد به كاتبة عن اللجوء إلى «القاعدة» وأخواتها في حال تمّت الاستجابة لمطالب المعارضة السياسية؟ جواب هذا السؤال سيبقى واقعاً ما لم تثبت السلطة عكس ذلك بخطوات جادة وحقيقية تتصدى فيه لذلك التنظيم، وإلا فإن وجوده والصمت عنه والتبرير له، من أجل غاية سياسية يدركها الجميع، وهدد بها آخرون.
ستجد المبررات في بلدنا فقط، التي لا تحمل حقيقة الخطر على محمل الجد، ستجد لدينا فقط، من يعتبر وجودهم «خرافةً» وحقيقتهم «خيالاً»، وأنهم جهلاء لا يعرفون حتى شعار «داعش» ولا يعون معنى ما يحملون أو يضعون.
في البحرين فقط، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا ترى وجوداً لتنظيم «داعش»، ولا تعتقد به، وهي وكتّابها الموالون وحدهم الذين يجزمون بأن هذه الرواية «فخ» وصنيعة صفوية يجب عدم الوقوع فيها والانشغال بها والحديث عن وجودها أو التهويل من خطرها، وذلك لأهداف وأجندات سياسية مكشوفة ويعلمها الجميع.
الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، حرّكت جيوشها نحو الشمال، لتحصين جبهتها، وصدّ أيّة محاولات «غزو داعشية» لأراضيها.
الشقيقة الكبرى السعودية، لاحقت ممولين، وإلكترونيين، ومُنظّرين، وداعمين، وحتى المؤيدين لذلك التنظيم تحسباً لأيّ تحرك قد يشهده داخلها المحلي ويهدد أمنها.
الشقيقة الكبرى بلغ بها الوضع أن أصدرت توجيهات رسمية (10 أغسطس/ آب 2014) لخطباء المساجد بالدعاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، واعتباره «فرقة ضالة» وفرعاً لتنظيم «القاعدة» الذي يعتمد التكفير والإرهاب منهجاً.
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أبلغ جميع أفرع الوزارة في المناطق باعتماد «داعش» ضمن الفرق التي يجب على خطباء المساجد تحذير الناس من خطرها على العقيدة والمنهج الإسلامي المستقيم.
تحركات سعودية واضحة للتصدي لأيّ تحركات «داعشية» على أراضيها، وهي تعترف بوجودهم وخطرهم، ولذلك فهي لا تدّخر وسيلة أو مناسبة لضربهم، والحد من خطرهم، وحصارهم والتضييق عليهم لمنع انتشارهم وتوسدهم على أراضيها.
في 14 أغسطس 2014 أعلنت السلطات المغربية عن تفكيك «خلية إرهابية» تجند مغاربة وأجانب لصالح تنظيم «داعش» في العراق وسورية، وتقدم الدعم المادي للمجندين من أجل الالتحاق بالتنظيم.
وزارة الداخلية المغربية في بيان نشرته «وكالة المغرب العربي للأنباء» الرسمية، ذكرت أن العملية تأتي في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية.
في البحرين، المقاربة مختلفة جداً، فتارة ينكرون وجود خلايا نائمة لتنظيم «داعش البحرين»، وتارة يصفونهم بالقلة، أو يتحدثون عن كونهم «متعاطفين» وليسوا «منضمين»، وفي أواخرها، يبررون لهم بأنهم «لا يعلمون أو يعرفون» ماذا يفعلون أو يحملون ويضعون على سياراتهم من أعلام وشعارات!
الحديث الرسمي السابق عن أن «داعش» لحظة دخولها العراق، كانت «ثورة» أو شبه ثورة، أو قيام بعض المسئولين بتبنّي صور لهم، أمر لم يكن مستغرباً، في ظل صدمة عالمية شكلها دخول ذلك التنظيم بقوة على خط العراق، إذ اختلطت الأوراق، ولكن سريعاً ما اتضحت الصورة الحقيقية لتلك الثورة المزعومة، عندما شوهدت صور القتل والنحر والإعدامات العلنية وسبي النساء وهتك الحرمات.
توقعنا أن تعلن السلطة سريعاً عن وجود تنظيم «داعشي» في البحرين، في ظل اتضاح الصورة، وحديث تيارات موالية عن وجودهم على أرض الواقع وتحذير صحيفة محلية شبه موالية أيضاً من انتشارهم في منطقة معينة، بل خرجت شبكات «استخباراتية» معروفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدت رصدهم، وقرب الإعلان عنهم.
سنعيد ما أثبته النائب السلفي الشيخ عادل المعاودة عندما أكّد أن «جُلَّ البحرينيين الذين يتجهون للقتال في سورية ينخرطون مع جبهتي «داعش» و «النصرة»، وكذلك وجود «من يحاول تسميم أفكار الشباب (في البحرين) وتشجيعهم على القتال هناك (سورية)»، داعياً السلطات إلى «اتخاذ اللازم تجاه هؤلاء، فهذا إلقاء لهؤلاء الشباب في التهلكة، وخصوصاً أنه يكون عادةً من خلال داعش، هذه الفئة المارقة التي قتالها قد يكون أوجب من قتال غيرها».
ما قاله المعاودة حقيقة، يؤكدها وهو قريب منها، ويدركها وهو أعلم بها منا نحن البعيدين عنها، ولذلك يستشعر خطرها، ويفهم مدى ضررها، ولذلك دعا إلى سرعة التحرك والحد من انتشارها وتوسعها.
ما نسمعه من قبل السلطة والأجهزة الرسمية حديث «معلب» للاستهلاك الإعلامي، لا يتبعه أي تحرك ميداني، فليس من المنطقي حديث وزارة الداخلية عن «اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يتورط في هذه الأعمال سواء من المشاركين أو المحرضين، وقامت، ووفق صلاحياتها القانونية باستدعاء عدد من العناصر العائدة من هذه المناطق ومن هم داخل المملكة وتسجيل محاضر رسمية ضدهم»، مؤكدة «استصدار أوامر قضائية بمنع سفر كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال بأيّ شكل وعلى أي مستوى، كما تم استدعاء بعض هذه العناصر برفقة أولياء أمورهم والذين تم التنبيه عليهم بمتابعة أبنائهم ومراقبتهم ومناصحتهم في هذا الشأن»، فقط.
خطوات الأجهزة الرسمية البحرينية تجاه هذا التنظيم، لا تنُمُّ عن «قلق» من خطرهم، وهو القلق الذي يستشعره العالم بأسره، ولا يفصح عن موقف صريح وواضح ضدهم، بل يستشعر منه، موافقة على وجودهم، وذلك عندما يتم الحديث عن استدعاء، وتسجيل محضر، ومنع من السفر، ومن ثم مناصحتهم»!
السلطة نفت رفع أعلام «داعش» في البحرين، وعندما وُوجهت بصورة سيارات ومركبات تحمل أعلام «داعش» سارعت إلى التبرير لهم بقولها إنهم لا يعلمون معنى ما يحملون!
ويبقى السؤال؛ لماذا تسعى السلطة لخلق التبريرات لتنظيم «داعش البحرين»، وهل يأتي ذلك في سياق ما هدد أو تهدد به كاتبة عن اللجوء إلى «القاعدة» وأخواتها في حال تمّت الاستجابة لمطالب المعارضة السياسية؟ جواب هذا السؤال سيبقى واقعاً ما لم تثبت السلطة عكس ذلك بخطوات جادة وحقيقية تتصدى فيه لذلك التنظيم، وإلا فإن وجوده والصمت عنه والتبرير له، من أجل غاية سياسية يدركها الجميع، وهدد بها آخرون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018