ارشيف من :أخبار عالمية
تحذيرات للسعودية من المسّ بالشيخ النمر
سجّل عدد من علماء الدين المسلمين في لبنان مواقف تضامنية مع الشيخ نمر النمر المعتقل في السجون السعودية، مطالبين السلطات بالإفراج الفوري عنه "ووقف كل أشكال الملاحقات والإجراءات المتخذة بحقه".
واستهجن رئيس مجلس الأمناء في "تجمع العلماء المسلمين" الشيخ أحمد الزين، الطريقة التي تعتمدها الحكومة السعودية في التعاطي مع المخالفين لها في المذهب، ووصفها بأنها "طريقة غير لائقة بحكومة غنية وقوية". وأضاف الشيخ الزين "ينبغي على السلطات السعودية التعامل بالحسنى مع الدعوات إلى الحرية الفكرية والدينية خاصة"، لافتًا إلى أن "أبناء الطائفة الشيعية في السعودية ليسوا مستجدين أو طارئين بل هم من أهل البلد موجودون فيه من فترات طويلة"، وداعياً للتعامل معهم على أساس "الحسنى والحوار".
الشيخ العيلاني: معاقبة أي شخص على مواقفه أو مذهبه ينافي أبسط حقوق الإنسان
من جهته، أكد إمام مسجد الغفران في مدينة صيدا بجنوب لبنان، الشيخ حسام العيلاني، أن "معاقبة أي إنسان على مواقفه أو على مذهبه أو على أفكاره أمر ينافي أبسط حقوق الإنسان وينافي الإسلام ككل فدولة الإسلام الكبري مثلاً كانت تحتضن الجميع بمن فيهم أصحاب الدعوات المناقضة للإسلام مثلاً أو الفلاسفة الذين كتبوا كتباً أو طرحوا أفكاراً غير إسلامية ومع ذلك بقيوا رعايا للدولة الإسلامية الكبيرة".
الشيخ حسام العيلاني
ودعا السعودية للإفراج الفوري عن الشيخ النمر "لما يساعد في إخماد نار الفتنة التي يعمل عليها الغرب والصهاينة والأميركيون".
الشيخ حمّود: الإجراءات القانونية بحق النمر كيدية يراد من خلالها إسكات الأصوات المطالبة بالحرية
بدوره، أكد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود أن "الحكم الذي سيصدر بحق الشيخ نمر النمر في الواقع لا يعبر عن حقيقة الإجراءات القانونية، هذه الإجراءات القانونية هي إجراءات كيدية يراد من خلالها إسكات كل الأصوات التي تطالب بالحرية والمساواة والعدالة والحقوق الطبيعية في المملكة العربية السعودية، حيث إن هناك اضطهاداً حقيقياً وقمعاً وهناك كم للأفواه".
ولفت الشيخ حمود إلى أن "ما طالب به الشيخ النمر هو أن تصبح الديمقراطية واقعاً حقيقياً في المملكة وأن يعبر الإنسان بحرية مطلقة عن ما يختلج في داخله من هموم وان يتحدث بحرية عن الأزمات والمشاكل التي تعاني منها المملكة العربية السعودية".

الشيخ ماهر حمود
وقال حمود "للأسف المملكة تطالب بالعدالة والمساواة والديمقراطية في بلدان عربية أخرى وتدعم بالمال والسلاح من أجل تنفيذ انقلابات كما يحصل اليوم في سوريا ولكنها تكمّ الأفواه لأدنى مطالبة سواء كانت هذه المطالبة اجتماعية أو سياسية، لذلك اعتقد أن محاكمة الشيخ النمر فيها الكثير من التعسف والتظلم بحق هذا العالم الكبير".
الشيخ حنينة: مستوى التعسف والاضطهاد بلغ حداً لا يمكن القبول به
أما رئيس "تيار النهضة الوحدوي" الشيخ غازي حنينة، فرأى "أن ما يحصل اليوم في السعودية يحتاج إلى صرخة عالية لأن مستوى الظلم والتعسف والاضطهاد بلغ حداً لا يمكن القبول به على الإطلاق".
وقال إن "الإجراء الطبيعي الذي يجب على الحكومة السعودية أن تقوم به هو الإفراج سريعاً عن الشيخ النمر، لأن ذلك يشكل قيداً على هذه المملكة واحتمال أن تتصاعد الأمور بشكل كبير لأن المسألة ليست مسألة قضائية وإنما مسألة سياسية".

الشيخ غازي حنينة
وأكد الشيخ حنينة أن اعتقال الشيخ النمر هو اعتقال "كيدي بشكل واضح وهو يستفز مشاعر الكثير من المؤمنين والأحرار في المملكة العربية السعودية"، محذراً من أن تكون لذلك "ردة فعل كبيرة وخطيرة"، مضيفاً "ننصح المملكة العربية السعودية أن لا تنجر إلى هذا المستنقع والى هذا الواقع. والحكمة تقتضي بأن يتسع صدرها للحريات العامة وان تسمح للشعب السعودي أن يعبر عن آراءه السياسية بحرية مطلقة".
واعتبر أن "أي حكم كيدي أو تعسفي بحق الشيخ النمر ستلحقه إجراءات وتداعيات خطيرة إن كان في السعودية أم في البلدان المجاورة لذلك يعني ليس من السهل أن تصدر الحكومة السعودية أو القضاء السعودي قراراً ظالماً بحق الشيخ النمر، خصوصاً أن المنطقة تمر بأوضاع مذهبية وفتنوية خطيرة جدًا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018