ارشيف من :أخبار لبنانية
الراعي: حرمان لبنان من رئيس منذ ثلاثة أشهر طعنة قاتلة في صميم الوطن
طالب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي "الكتل السياسية ونواب الامة في لبنان بالكف عن مخالفة الدستور في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وعدم انعقاد المجلس النيابي في حالة دائمة كهيئة انتخابية، وعن المخاطرة في مصير لبنان وتفكيك أوصاله".
وشدد الراعي خلال ترؤسه قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان على أن "انتخاب الرئيس يعيد للمجلس النيابي حقه في التشريع، ويسهل عمل الحكومة، التي لا يمكن أن تحل محل شخص الرئيس وأن تمارس جميع صلاحياته. وحده رئيس الجمهورية يحفظ كرامة الدولة ووحدتها وانتظام الحياة في مؤسساتها. وحرمان لبنان من رئيس منذ ثلاثة أشهر طعنة قاتلة في صميم الوطن".
وقال "إننا نشكر الله على عمل الحكومة، وبخاصة على دعمها الكامل للجيش اللبناني الذي نهنئه بانتصاره على تنظيم "داعش" ومعاونيه الإرهابيين في معركة عرسال، وعلى الخطة الأمنية التي وضعتها، راجين لها النجاح الكامل، وعلى حل مشكلة طلابنا المئة والثماني والأربعين الفا الذين تقدموا من الامتحانات الرسمية وحرموا من تصحيحها، فاتحة الطريق أمامهم لدخول الجامعات وتقرير مصير عامهم الدراسي المقبل. ونأمل أن تتفهم هيئة التنسيق النقابية هذا الوضع وتدرك المسؤولية المشتركة، وأن يصار الى حل قضية المعلمين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب".

البطريرك الراعي
وأضاف الراعي "نرجو من الله أن يمكن الحكومة من تحرير العسكريين المحتجزين من الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومن تأمين حقوق المواطنين الأساسية في الماء والغذاء والدواء والاستشفاء والتعليم والعمل، ومن إنقاذ الاقتصاد الذي يكفل عدم انهيار البلاد، ومن توفير فرص العمل لشبابنا الطالع، وتمكين العائلات من عيش كريم ومكتف لتأمين حاجات أولادها وأفرادها، وبخاصة لناحية التعليم والاستشفاء وتأسيس عائلات جديدة، ويمكنها من تحقيق الإنماء المتوازن في جميع المناطق اللبنانية، وتنفيذ مشروع اللامركزية الإدارية الموسعة".
وجدد النداء "الى الدول المعنية، شرقا وغربا، للكف عن تمويل التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح، وعن إرسال المرتزقة للهدم والقتل والتهجير وسائر أنواع الاعتداء على المواطنين الأبرياء، في سوريا والعراق"، مطالباً "جامعة الدول العربية، ومنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الدولية الجنائية، بمكافحة التنظيمات الإرهابية، وحماية الأقليات الدينية، وإعادة مسيحيي الموصل وبلدات سهل نينوى الى بيوتهم وممتلكاتهم، وحماية جميع حقوقهم . ونحن باسمكم سنزور في اليومين المقبلين مع اصحاب الغبطة البطاركة، اخوتنا المسيحيين الذين طردوا من بيوتهم في الموصل وسهل نينوى حاملين باسمكم محبتنا لهم وتضامننا معهم. لنصلي الى الله لكي يمس ضمائر الإرهابيين فيتوبوا إليه ويستعيدوا كرامتهم الإنسانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018