ارشيف من :ترجمات ودراسات

ما هي خيارات ’إسرائيل’ في حال استئناف القتال بعد انتهاء الهدنة هذه الليلة؟

ما هي خيارات ’إسرائيل’ في حال استئناف القتال بعد انتهاء الهدنة هذه الليلة؟

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أنه "إذا ما استأنفت حماس شن الهجمات الصاروخية على "إسرائيل" مع انتهاء الهدنة المؤلفة من خمسة ايام منتصف هذه الليلة، فإن فرص "إسرائيل" في الموافقة على شن حرب استنزاف طويلة مع غزة، ومواجهة الهجمات الصاروخية الفلسطينية فقط بضربات جوية إسرائيلية، هي ضئيلة".

وبحسب الصحيفة فإن "السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن يشن الجيش الإسرائيلي مرحلة تالية من خططه العملانية، بالاستناد الى هجوم بري عميق داخل قطاع غزة". وأشارت الصحيفة الى أن "القوات العسكرية الاسرائيلية لا تزال منتشرة عند الحدود مع غزة بأعداد كبيرة وقد استكملت كل التحضيرات للعودة إلى غزة. لكن هذه المرة سيكون هدفها غير محدود بتدمير الأنفاق قرب الحدود الإسرائيلية، بل إرسال المشاة ووحدات المدرعات إلى غزة والبدء بتفكيك الجناح العسكري".

ما هي خيارات ’إسرائيل’ في حال استئناف القتال بعد انتهاء الهدنة هذه الليلة؟
جنود صهاينة خلال العدوان على غزة

وشددت الصحيفة على أنه "يمكن لهجوم بري واسع أن يأخذ أشكالاً عديدةً، ويمكن لمجاله أن يتفاوت أيضاً. في أحد أطراف الطيف هناك عملية أصغر يمكن أن تدوم عدة أسابيع، بحيث تسيطر القوات البرية على غزة وتلحق خسائر فادحة بالمقدرات العسكرية لحماس ثم تنسحب".

وأشارت إلى أنه "في الطرف النهائي الآخر من الطيف تنفيذ عملية تدوم حوالي العام، بحيث يمكن للوحدات البرية أن تنتشر وتلاحق جميع الخلايا لحماس. وخيارات متوسطة عدة موجودة أيضاً. ويمكن للأهداف أن تتضمن منشآت تخزين الأسلحة المتبقية لحماس ومراكز القيادة والسيطرة والكتائب المناطقية وقادتها الصغار والكبار في جناحها المسلح".
 حماس تحوّلت إلى قوة عسكرية منظمة وفعالة في حرب العصابات

ولفتت "جيروزاليم بوست" الى أن "حماس تحوّلت إلى قوة عسكرية منظمة وفعالة في حرب العصابات. ورغم تسلسلها الهرمي وعملها كجيش، تنشر حماس مراكز ثقلها في كافة أنحاء قطاع غزة، على شكل الحرب اللامتناظرة الكلاسيكية".

واضافت الصحيفة ان "معظم مقدرات حماس الهامة لا تزال مخفية داخل أنفاق دفاعية وملاجئ تحت الأرض. هذه البنى تحت الأرض لا تعبر الحدود إلى إسرائيل مثل الأنفاق الهجومية، بل تسمح للجناح العسكري في حماس بتوجيه موجات من النيران إلى القوات العسكرية المتقدمة وشن هجمات على شاكلة إضرب واهرب".

وتابعت انه :بمعايير معينة تمثل حماس اليوم خصماً صعب المراس. لكن مصادر في الجيش الإسرائيلي تقول إنها مستعدة لإلحاق الهزيمة بها إن صدر قرار بذلك. في الهجوم البري المحدود خلال الشهر الماضي من أجل تدمير الأنفاق الهجومية، تكبد الجيش الإسرائيلي خسارة مؤلمة قوامها 64 جندياً، لكن حماس وفئات إرهابية أخرى في غزة خسرت ما لا يقل عن 900 مقاتل خلال القتال مع "إسرائيل"، وفقاً لتقديرات استخبارية في الجيش".

وخلصت الصحيفة الى أن "حماس ستجد أن هجوماً برياً موسعاً للجيش الإسرائيلي يستحيل إيقافه، وستخاطر بمستقبل نظامها في حال أصرت على استئناف الأعمال العدائية. لكن كامل السيناريو يمكن تفاديه إذا ما قررت حماس الحفاظ على السلام بعد أن تدق الساعة مُعلنةً منتصف ليل الاثنين".
2014-08-18