ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يتبع مجلس النواب الرئاسة في لعبة الفراغ؟
لا يزال ملف الشغور الرئاسي وملف التمديد للمجلس النيابي محورا الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. ففي حين ركزت الصحف على أنه لبنان يعيش أزمة في إقباله على الفراغ الشامل، رأت أن التمديد للمجلس النيابي لا فائدة منه إذا بقي معطلاً. وشددت الصحف على ضرورة التمسك بالحكومة بما أنها الملف الوحيد الجامع "الشبه فعال".

صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثمانين على التوالي"، وأضافت "وها هو الفراغ الرئاسي يصبح شاهدا على فراغ سياسي وتشريعي، قد يبلغ حافة المحظور في الأسابيع والأشهر المقبلة، إذا استمر المنحى السياسي ذاته".
فالحكومة التي كان يفترض أن تكون بديلاً للشغور الرئاسي لأيام أو أسابيع، تكاد تطوي شهرا ثالثا بديلا للشغور، ولا تجد من يهديها إلى السبيل الرئاسي المفقود. أما المجلس النيابي الذي مدد لنفسه لسنة وخمسة أشهر تنتهي في العشرين من تشرين الثاني المقبل، فقد بات أسير المهل المتداخلة، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كثيرة حول المآل الدستوري قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي، أو بعدها.
وإذا كان التمديد النيابي مطلوبا من الجميع بأعذار وتبريرات مختلفة، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قرر هذه المرة، وفي ضوء تجربة التمديد الأولى وما تلاها، أن يضع دفتر شروط، بحيث تكون اللعبة مكشوفة أمام الجميع ولا تحتمل أي التباس.
«تريدون التمديد. أهلا وسهلا بكم في مجلس النواب، لكن الممر الإلزامي لقانون التمديد هو إعادة فتح أبواب المجلس النيابي أمام التشريع، بدءا من سلسلة الرتب والرواتب وصولا الى عشرات مشاريع القوانين التي تمس مصالح أغلبية اللبنانيين وتنتظر من ممثليهم في مجلس النواب إقرارها ووضعها موضع التنفيذ»، يردد رئيس المجلس أمام زواره.
في المقابل، يريد «تيار المستقبل» التمديد بلا أي مقابل، بل على العكس، يريد استثماره سياسيا بعنوان أن لا انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية. هنا، تحضر في بال رئيس المجلس والنائب وليد جنبلاط «فعلة» الرئيس فؤاد السنيورة التاريخية، عندما أقدم على صياغة اتفاق تمديد ولاية المجلس في ربيع العام 2013 بشراكة كاملة مع الرئيس نبيه بري في عين التينة، بحضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري والشهيد الدكتور محمد شطح، وقرر في اليوم التالي الانقلاب على الاتفاق، بإيعاز من الأميركيين، بعنوان أن المجلس الدستوري سيد نفسه، ولا سبيل للضغط على أعضائه المحسوبين على «المستقبل»، حتى لو كانت النتيجة إطاحة التمديد، وإجراء الانتخابات النيابية.
من هذه الزاوية تحديدا، قرر بري أن يرفع شعار رفض التمديد لمجلس النواب؛ ذلك أن من بين الأسباب الموجبة للتمديد الأول، إفساح المجال أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية ووضع قانون انتخابي جديد، وإقرار القوانين الملحة وأولها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، «فماذا كانت النتيجة: لا رئيس ولا قانون انتخابيا جديدا ولا تشريع ولا رقابة ولا محاسبة، فهل يجوز التمديد لهكذا مجلس معطل او عاطل عن العمل، وهل يجوز لأعضائه اصلا أن يتقاضوا رواتبهم»؟
في «حفلة المزايدة» الأولى، قبل سنة ونيف، أفتى «المستقبل» بعدم جواز التشريع في ظل واقع تصريف الأعمال حكوميا (بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي). في «حفلة المزايدة» الثانية، أفتى «فريق 14 آذار» وبالتواطؤ مع بعض مكونات «8 آذار» المسيحية، بعدم جواز التشريع في ظل شــغور رئاسة الجمهورية.
رفعت «14 آذار» شعار الانتخابات الرئاسية أولا، ثم الانتخابات النيابية. لاحقا، قالها سعد الحريري العائد إلى بيروت للرئيس بري بوجوب المسارعة إلى التمديد قبل تداخل المهل. ظل رئيس المجلس متمسكا بموقفه.
«أنا سأدفع باتجاه وضع النظام برمّته في «بيت اليك» مع انتهاء ولاية المجلس رسمياً في 20 تشرين الثاني المقبل، حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير، وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة.. لأنه إذا ما كبرت ما بتصغر»، قالها بري لـ«السفير»، من دون أن يأتي على ذكر الطائف أو الصلاحيات.. «لكن الرسالة تُقرأ من عنوانها» يقول أحد قياديي «8 آذار».
ومن باب العلم والخبر، انتهت منتصف ليل امس (18 آب 2014)، المهلة الأخيرة التي يحددها القانون الانتخابي النافذ (قانون الستين)، في المادة 44 لتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل تسعين يوما من موعد اجراء الانتخابات المحددة في مشروع المرسوم الذي أعده وزير الداخلية نهاد المشنوق، والذي حدد فيه الاحد 16 تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات النيابية (آخر أحد قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي).
ومع انقضاء المهلة، من دون صدور المرسوم حاملا تواقيع كل من وزير الداخلية، وزير المال، رئيس الحكومة وكذلك توقيع رئيس الجمهورية، فان مهلة التسعين يوما تكون قد انكسرت وحصلت مخالفة واضحة لقانون الانتخابات المعمول به.
وما دام الشغور الرئاسي مستمرا، كان يجب أن يحمل المرسوم تواقيع الوزراء الـ24 مجتمعين وفقا للآلية المعتمدة في مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور اللبناني.
واذا كان وزير الداخلية قد رفع المسؤولية عنه بتوقيعه في 5 آب الحالي مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومن ضمن المهلة القانونية، فإن مسؤولية الاخلال بهذه المهلة تقع على عاتق الحكومة رئيسا ووزراء (بدلا من رئيس الجمهورية) الذين كان عليهم استكمال التوقيعات على المرسوم واصداره قبل الثامن عشر من آب 2014.
على ان الاخلال بهذه المهلة يستدعي من أي معترض الطعن بأية دعوة للانتخابات امام مجلس شورى الدولة، وهذا يطرح الاسئلة التالية:
ـ اذا ما قرر احد اليوم او غدا او في أي وقت لاحق تقديم طعن بهذا الاخلال الى مجلس شورى الدولة، فعلى أي اساس سيتم هذا الطعن، طالما لا يوجد أي قرار او نص مكتوب ومكتمل دستوريا وقانونيا ليتم تقديم الطعن على اساسه؟
ـ إن صح ما قيل عن توجه لدى الحكومة لتوقيع المرسوم في الجلسة الاستثنائية التي سيعقدها مجلس الوزراء عند الخامسة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومي، فهل تستطيع الحكومة ان تستدرك هذا الاخلال بالمهل، وهل سيوقع كل الوزراء الـ24 على المرسوم بدلا من رئيس الجمهورية، وماذا لو امتنع احد الوزراء عن التوقيع، الا يؤدي ذلك الى تعطيل المرسوم حتى ولو صدر خارج المهلة القانونية التي كان يفترض ان يصدر خلالها؟
- إذا ما أصدرت الحكومة مرسوم دعوة الهيئات اليوم، او لم تصدره، هل ثمة فارق بين الصدور وعدمه، وهل لكلا الامرين قيمة قانونية، طالما أنه حصل تجاوز للمهل؟
ـ إذا سلك مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مسارا طبيعيا في مجلس الوزراء وحمل تواقيع الوزراء المختصين وتوقيع رئيس الحكومة وتواقيع كل الوزراء نيابة عن رئيس الجمهورية، ألا تقدم الحكومة بذلك نصا غير قانوني يرتكز اليه أي طعن أمام مجلس شــورى الدولة؟
ـ هل ان هذا الاخلال يستبطن في مكان ما يقينا بان التمديد لمجلس النواب بات امرا واقعا، ولذلك سلكت مكونات الحكومة هذا المسلك الأعوج لاصدار مرسوم خارج المهلة القانونية اليوم؟
ـ هل انتقلت الكرة الآن الى ملعب مجلس النواب، فصار وحده صاحب الحق في استدراك الامر، عبر تعديل المهل في قانون الانتخابات اما تقصيرا واما توسيعا لها واما حسم الجدل بشكل نهائي بتمديد ولاية المجلس؟
ـ هل يمكن أن يستمر رئيس المجلس بلعبة حشر الجميع ومعهم النظام، في «بيت اليك» حتى اللحظة الأخيرة، على قاعدة التشريع مقابل التمديد، وماذا إذا أدت المزايدة الى عدم تراجع الطرفين، وهل يمكن أن نصل الى مرحلة الفراغ الشامل، والى أين يقود هذا الفراغ، خصوصا على صعيد مستقبل الصيغة السياسية الحالية؟
في هذا الوقت، جدد النائب وليد جنبلاط دعوته الى انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن، وقال: «لا يجوز ان نبقى على هذه الحال»، وأكد لـ«السفير» انه يشارك الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تشخيصه للخطر الداهم المحدق بالجميع من دون استثناء، والمتمثل بالارهاب الداعشي الذي يزحف على المنطقة، باعتباره خطرا وجوديا ليس على لبنان فقط بل على كل دول المنطقة وشعوبها.
واشار جنبلاط الى انه «ازاء هذا الخطر، آمل لو يتعمق الجميع في ما يجري، ويلتقون بالحرص المشترك على مواجهة هذا الخطر بشيء من الوحدة والتكاتف لانقاذ لبنان، وهذا يفرض بالحد الادنى، تنحية كل الاختلافات والتباينات جانبا وأن نجتمع جميعا على قاسم مشترك حيال هذه النقطة الجوهرية؛ إلا أن هذا لا يلغي ابدا اهمية المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية والخروج من هذا الفراغ الرئاسي الراهن الذي يترتب عليه ان استمر المزيد من السلبيات، في وقت احوج ما يكون فيه لبنان الى الامن والاستقرار في ظل ما يجري من حولنا من اخطار».
صحيفة "النهار"
من جهتها، أشارت صحيفة "النهار" أنه "اذا كانت جلسة مجلس الوزراء اليوم لن تشهد مبدئيا تطورات غير عادية نظرا الى عدم ورود موضوع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات النيابية الذي تأخر نشره عن موعده القانوني في جدول اعمال الجلسة، فإن جلسة أخرى مرشحة لأن تشهد نقاشا حاميا ستعقدها لجنة التربية النيابية وسط أجواء تربوية ونقابية شديدة التوتر، عقب النهاية الدراماتيكية لمشكلة الامتحانات الرسمية باصدار الافادات للتلامذة بدل نتائج الامتحانات الرسمية.
وستخصص جلسة اللجنة لقوننة قرار وزير التربية الياس بو صعب منح الافادات فيما ظهرت غداة هذا القرار تباينات تعليمية ونقابية بين تمسك مجالس المندوبين لروابط نقابات معلمي الخاص بكل مراحله بمقاطعة الامتحانات، وبيان الجمعيات العمومية لمعلمي الخاص التي صوتت على العودة عن قرار مقاطعة التصحيح. كما ستتجه الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي ستعقده هيئة التنسيق النقابية بعد الظهر لتحديد موقفها من موضوع تصحيح الامتحانات او المضي في المقاطعة.
وبدا من هذه الصورة ان ملامح فوضى غير مسبوقة قد أرخت بظلالها على الازمة التربوية عقب اتخاذ قرار اصدار الافادات بما من شأنه ان يزيد الاضرار المعنوية والتربوية الناشئة عن تفلت هذه الازمة عن الضوابط التي كان يفترض في جميع أطراف الازمة ان يلتزموا خطوطا حمرا لدى تجاوزها.
ولم تقتصر الصورة التربوية القاتمة على هذا التطور اذ برزت ايضا، كما علمت "النهار" ثغرات ومخالفات في ملفات عدد غير قليل من الاساتذة الذين شملهم قرار التفرغ في الجامعة اللبنانية نتيجة عدم اكتمال هذه الملفات وعدم قانونيتها، سواء لجهة مستوى الشهادة او العدد المطلوب من ساعات التعليم وأمور اخرى تجعل ملفاتهم غير مكتملة. وفي المقابل ثمة عدد غير قليل ممن يستحقون التفرغ لم ترد اسماؤهم وبعض هؤلاء من خريجي جامعات اوروبية مرموقة. وأفيد ان وزارة التربية تعد ملحقا بأسماء الاساتذة المستحقين ممن لم ترد أسماؤهم في لوائح المتفرغين.
وعلمت "النهار" ان تحركاً نيابياً قد ينطلق قريبا من اجل ايجاد مخرج لموضوع سلسلة الرتب والرواتب بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري انطلاقا من المعطيات المعقولة التي تتيح إقرارها. وفي الوقت نفسه سيكون من شأن المبادرة الى فتح نافذة التشريع العمل على ايجاد حل لموضوع تمويل سندات اليوروبوند العالقة ومشروع الموازنة التي تفتح الباب امام الحلول للمسائل المالية العالقة منذ سنوات.
أما في شأن جلسة مجلس الوزراء اليوم، فعلمت "النهار" ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق غادر لبنان في زيارة خاصة، وعليه لن يحضر الجلسة اليوم. وتقول أوساط متابعة ان وزارة الداخلية قد أنجزت كل التحضيرات المطلوبة في شأن التزام المواعيد الخاصة باجراء الانتخابات النيابية وبات الامر منوطا الآن بمجلس الوزراء.
وقالت مصادر وزارية متعددة لـ"النهار" إن جلسة مجلس الوزراء ومثلها جلسة بعد غد الخميس لا يتضمن جدول اعمالهما مرسوم دعوة الهيئات الناخبة واذا كان هناك من بحث على هذا الصعيد، فسيكون من خارج الجدول. واشارت الى ان الجدول يتضمن بنودا مرجأة من الجلسة السابقة تتعلق بانشاء جامعات وكليات ومطامر النفايات وتجديد العقد مع شركة سوكلين. ولفتت الى ان المعطيات تفيد ان هناك انقساما في الرأي حول هذه البنود.
من جهة أخرى، علمت "النهار" ان موقفا وزاريا مسيحيا يشمل فريقي 8 و14 آذار يرفض التمديد لمجلس النواب وتاليا فان المسيحيين الذين انقسموا حيال انتخاب رئيس جديد للجمهورية اتحدوا في رفض التمديد لمجلس النواب.
في المقابل، قالت مصادر نيابية لـ"النهار" ان التطورات تشير الى ان الامور عادت الى مجلس النواب بدءاً من التشريع في مجال الافادات المدرسية مروراً بالتشريع لتقصير المهل الانتخابية بعدما أنقضت المهلة التي حددها وزير الداخلية ظهر امس وصولا الى التشريع لتمديد ولاية مجلس النواب.
وعلى صعيد المواقف والتحركات المتصلة بالازمة الرئاسية، برزت امس المبادرة التي اعلنها وزير الاتصالات النائب بطرس حرب الذي اقترح انتخاب رئيس الجمهورية بالغالبية المطلقة وليس غالبية الثلثين، معتبرا ان "مقاربة موضوع الرئاسة يجب ان تتبدل لأن ابعادها تغيرت ولان ظروفها تجاوزت الظروف العادية لانتقال السلطة في لبنان ولان حياة اللبنانيين ووجودهم اصبحا في خطر". كما برزت زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لبنشعي حيث التقى النائب سليمان فرنجية في اطار جولته على قيادات سياسية.
في سياق آخر، علمت "النهار" ان وفد البطاركة والاساقفة الذي سيزور غدا العراق يقوم بهذه الخطوة بالتنسيق مع دوائر الفاتيكان منذ ان جرى التحضير لهذه المبادرة في الديمان الاسبوع الماضي. ويشار الى ان هناك موفدا بابويا في العراق يتابع حاليا ملف تهجير المسيحيين من الموصل. وفي المعلومات أيضاً ان التحرك الفاتيكاني، ومعه التحرك الكنسي اللبناني، يمهد لتحرك دولي لاحقا بمبادرة من الفاتيكان من اجل صدور موقف دولي يقف في مواجهة تفريغ العراق من المسيحيين. ومن المقرر ان يسافر الوفد الاعلامي المرافق للوفد اللبناني الى العراق اليوم على ان يسافر الوفد الكنسي غداً ويعقد لقاءاته طوال يوم كامل قبل عودته الى بيروت، إلا اذا كان ثمة ما يستوجب تمديد زيارته لمتابعة المحادثات مع المسؤولين العراقيين.
ويشار الى ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قام امس بزيارتين لبغداد واربيل حيث التقى عددا من المسؤولين العراقيين على رأسهم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. وأعلن باسيل ان "الدعوات الى استقبال اي عراقي نازح هي دعوات مرفوضة ونطلب من العراقيين البقاء في ارضهم ونرحب بهم سياحا في لبنان"، واعتبر ان "المسيحيين ليسوا وحدهم مهددين في الشرق، فالعالم كله مهدد ولهذا يجب ان تكون هناك حمايات دولية للمكونات المسيحية العراقية".
صحيفة "الأخبار"
وتحت عنوان "المقاومة تقتص من مجهّز انتحاريين"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "يصطدم موقف تيار المستقبل المؤيد لتمديد ولاية المجلس النيابي بمعارضة رئيس المجلس نبيه برّي. والاخير يؤكد انه لم يقتنع بعد بأي أسباب سياسية أو امنية للتمديد. أما حزب الله «فليس لديه مشكلة بالتمديد للمجلس ولا بإجراء إنتخابات نيابية».
داخلياً، وفي ظل استمرار القوى السياسية بتقطيع الوقت، في انتظار حدث إقليمي أو دولي، ما ينعكس على لبنان تشغيلاً لمؤسساته الفارغة أو المعطلة، بقي ملف التمديد للمجلس النيابي مادة التسلية الرئيسية للسياسيين. وعلى رغم إعلان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري موافقته على تمديد ولاية البرلمان، وموافقة أكثرية القوى السياسية عليه ضمناً، باستثناء الأفرقاء المسيحيين، لا تزال موافقتهم تصطدم بموقف الرئيس نبيه برّي، وهو رفض التمديد للمجلس الحالي، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وبحسب مصادر عين التينة «لم يتغيّر موقف الرئيس برّي، لأنه لم ير حتى الآن أي مبرر سياسي للتمديد».
أمّا في ما يتعلّق بالخطر الأمني، الذي ذُكر على لسان العديد من السياسيين، ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، فقالت المصادر نفسها إن هذا «سبب غير مقنع، ومن المبكر الحديث عنه». وبحسب المصادر فإن «من يريد التمديد، عليه أن يقدّم حجّة واضحة للنقاش فيها، فلكل منها مقاربة خاصة، إن كانت تتعلّق بالفراغ الرئاسي، أو تغيير موازين القوى، على اعتبار أن الانتخابات النيابية لن تنتج صورة مختلفة عن المجلس الحالي».
وأكدت المصادر أن «الرئيس برّي مقتنع بالقدرة على التحضير للانتخابات خلال الأشهر الثلاثة الباقية». وفيما يواجه فريق 14 آذار مشكلة في توحيد الموقف بين تيار المستقبل وكل من القوات والكتائب، لفتت المصادر إلى أن «فريق الثامن من آذار لا يواجه أي مأزق بشأن موضوع التمديد، فالرئيس بري يلاقي الجنرال ميشال عون في موقفه، كذلك فإن حزب الله كما نعلم لا يعارض إجراء انتخابات نيابية، وهو ليس ضد التمديد، والأمر عنده سيان». ونفت المصادر ما يُحكى عن مقايضة بين التمديد وعقد جلسة تشريعية، مؤكدة أن «الأمر لم يُطرح، لا من قريب ولا من بعيد». وأشارت إلى أن «لا إمكانية لعقد جلسة تشريعية قريبة، وخصوصاً أن تيار المستقبل لم يُظهر حتى الآن أي إشارة إيجابية بشأنها، وهو لا يريد حضور أي جلسة، قبل عقد تفاهم كبير مع حلفائه في فريق 14 آذار بشأن كل الملفات».
من جهة أخرى، تعقد الحكومة اليوم جلسة استثنائية عند الخامسة بعد الظهر في السرايا الكبيرة، وعلى جدول أعمالها ثلاثة بنود، هي: إعداد الخطة الوطنية الشاملة للنفايات الصلبة من أجل تكليف استشاريين ووضع دفتر شروط للتلزيم، تقرير اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة حالة الجفاف خلال الصيف. أما البند الثالث وهو الأهم، فهو تراخيص بإنشاء مؤسسات خاصة للتعليم العالي.
وقد وصفت مصادر وزارية لـ«الأخبار» هذا البند بـ«الفضيحة المكمّلة لفضيحة الجامعة اللبنانية القائمة على التنفيعات السياسية، والتي ظهرت بوضوح في ملف التفرغ، إذ إن هناك جامعات أشبه بالدكاكين تطالب باستحداث فروع جديدة، إضافة إلى ما حصل في موضوع الإفادات». ورأت أن «ما يحصل يدل على تراجع الوضع التعليمي في لبنان بشكل مخيف».
كذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل، على جدول أعمالها 59 بنداً. وأبرز ما في الجدول ما تضمنته البنود المتعلقة بطلب وزير المالية إعادة النظر في قرارات مجلس الوزراء بتخصيص خطوط خلوية لأي كان في الدولة اللبنانية؛ وطلب وزارة الاتصالات تخصيص وزارة العدل بـ1000 خط هاتف خلوي رباعي من ضمن المجموعة المقفلة العائدة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
وهذه الهواتف وعد وزير العدل القضاة بتوفيرها لهم، أسوة بما في حوزة ضباط الأجهزة الأمنية المختلفة؛ وطلب مجلس الإنماء والإعمار تعديل قرار لجهة تكليفه بدلاً من وزارة الأشغال، تنفيذ مشاريع تأهيل ساحة الطائرات في مطار بيروت الدولي، وطلب وزارة العمل الموافقة على استئجار مكاتب للوزير في وسط بيروت.
وفيما عزّزت بعض الانفراجات المتمثلة بإطلاق عنصرين من الأمن الداخلي الذين كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة التفاؤل بقرب حلحلة هذا الملف، أشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار»، رأت أن «الحل لا يزال بعيداً»، إلى أن «الحكومة لا تملك أي وسيلة للإفراج عن العسكريين المخطوفين»، مشيرة إلى أن «الملف له طابع أمني، وهو اليوم في عهدة الجهات الأمنية المعنية». ولم تخف المصادر تخوفها من تطوره بشكل سلبي، لافتة إلى أن «المعطيات التي نملكها لا تطمئن».
على صعيد آخر، وفي لقاء غير مسبوق منذ سنوات، زار رئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في منزل الأخير في بنشعي. وقال جنبلاط بعد اللقاء إنه «ليس من يملك الحل، واخترت اليوم بعد زيارتي رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، هذا المكان كي أجدد العلاقات، بالرغم من بعض التفاوت في بعض وجهات النظر لا أكثر ولا أقل». من جهته، أكد فرنجية أن «اللقاء كان ودياً جداً»، مشيراً إلى أن «كل ما يقوم به جنبلاط نابع من خوفه على لبنان وعلى وجودنا كلنا كأقليات في هذه المنطقة، وهذا هاجس مشترك».
وقالت مصادر مطلعة على اللقاء إنه يهدف إلى فتح صفحة جديدة بين الرجلين، بعد سنوات من الجفاء. قدّم كل منهما رؤيته لما يجري في المنطقة وتأثيره على مستقل لبنان ومصلحته، وكان هناك تطابق بينهما بشأن المخاوف على أمن لبنان من المخاطر التي تحدق به، وخاصة من جهة القوى التكفيرية، وعلى رأسها داعش.
وكان سبق زيارة جنبلاط إلى بنشعي لقاء سياسي أول من أمس في منزل عضو مجلس إدارة صندوق المهجرين المهندس جيلبير مرعب في إهدن، ضم إلى جانب طوني فرنجية وتيمور جنبلاط كلاً من الوزيرين علاء الدين ترو وروني عريجي والنائب اسطفان الدويهي والوزير السابق يوسف سعادة، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وقائد الدرك العميد الياس سعادة والمسؤول الإعلامي في تيار المردة المحامي سليمان فرنجية وعضو المكتب السياسي في المردة فيرا يمّين. ويعوّل الطرفان على العلاقة التي تتطور سريعاً بين جنبلاط الابن وفرنجية الابن للحفاظ على التواصل بينهما وتفعيله مستقبلاً.
وفي السياق الرئاسي، عقد وزير الاتصالات بطرس حرب مؤتمراً صحافياً طلب فيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية، واعتماد النصف زائداً واحداً من عدد أعضاء مجلس النواب كنصاب قانوني للجلسة.
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "مع مرور 87 يوماً على الشغور الرئاسي وانسداد الأفق أمام الطريق إلى قصر بعبدا على رغم كلّ التحذيرات الدولية من مغبّة إطالة أمد الفراغ وصمّ الآذان أمام نداءات البطريركية المارونية بتسهيل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومحاولات رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط المحلية لإحداث خرق، ما زال قرار مجلس الوزراء الذي ترجمَه وزير التربية الياس بو صعب بإعطاء إفادات نجاح لحاملي وثائق الترشيح يتفاعل، خصوصاً مع قرار نقابة المعلمين العودة عن قرار مقاطعة التصحيح، وإعلان هيئة التنسيق النقابية اليوم موقفَها من قرار الحكومة الذي نقلَ النقاش إلى مجلس النواب لمعرفة مدى استعداد الكتل النيابية لعقدِ جلسة تشريعية، بعد أن تبيّن أنّ الإفادات بحاجة لقانون.
وعلى المستوى السياسي ما زال التمديد يتصدّر كلّ متابعة واهتمام، وآخر تطوّرات هذا الملف عدم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات النيابية الذي صادفَ أمس،ما يشكل خرقاً للمهلة الدستوريّة.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ مساعيَ بُذلت في الساعات الماضية على أعلى المستويات من أجل تصحيح الإرباك الذي أحدثه إصدار الإفادات، عبر إقناع هيئة التنسيق النقابية بالعودة عن قرارها والمباشرة بالتصحيح في ورشة واسعة وسريعة حتى يتسنّى إصدار الشهادات قبل 25 الجاري.
وقد تلقّى الوسَطاء إشارات من الهيئة أنّ بإمكانها القيام بهذه المهمّة في وقت قصير، خصوصاً أنّ هناك عدداً من الجامعات لا يقبل بدخول الطلّاب إلّا على أساس معدّل معيّن. كما أنّ المدرسة الحربية لا يمكن لها تجنيد تلامذة ضبّاط إلّا بمعدّل 12 على 20، ما يعني أنّه لن يتسنّى لأحد من خرّيجي الـ2014 دخولَ المدرسة الحربية.
لكنّ هذه المساعي التي لم تكن قد نضجَت في وقت متأخّر من ليل أمس، ستُستكمَل اليوم في محاولة أخيرة. وعن قونَنة الإفادات، قالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» إنّ إصدار قانون من مجلس النواب هو أمرٌ حتميّ حتى تتمّ معادلة الإفادة بالشهادة، ولكن كيف سيجتمع مجلس النواب لقونَنة الإفادات في ظلّ مقاطعة نوّاب 14 آذار و«المستقبل» الجلسات التشريعية؟
إلّا أنّ المصادر عادت وذكّرت بأنّ جلسة قونَنة الإفادات يمكن ان تحصل في وقت لاحق، وأنّ الهدف من تسليط الضوء عليها الآن كان لإعطاء تطمينات للطلّاب وللجامعات. وفي سياق متّصل أعلنَت وزارة التربية أنّ «قرار إصدار الإفادات أصبح نافذاً، وبات بإمكان الطلّاب الانتساب الى الجامعات، والقونَنة تأتي في مرحلة لاحقة».
وأمس دقَّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ناقوس الخطر، سائلاً: «مَن سيجلس على كرسي مركز رئيس جمهورية لبنان في اجتماع للأمم المتحدة في نهاية أيلول، رئيس الحكومة أم الحكومة مجتمعة»؟
وقال: «نحن لا يمكننا أن نتحمّل وصمة العار هذه في حياتنا وكرامتنا اللبنانية مهما كانت الأسباب ومهما كانت الاعتبارات، ولن نقبل أبداً بأن تستمرّ الأمور على ما هي عليه، ونحن نأمل أن يقول المجتمع كلمته، وعليه أن يطالب ويُسمع صوته، ليدرك الشباب الوضع السيّئ الذي نعيشه».
ونقلَ زوّار رئيس مجلس النواب عنه تفاؤله بالمرحلة المقبلة، في ظلّ توقّعه أن يحصد لبنان إيجابيات من التطوّر في العراق، كما نُقل عنه قوله بأنّ «داعش» التي كبرَت وتعملقت في العراق سيبدأ تحجيمُها وتصغيرها في العراق نفسه.
وأعلنَ عضو اللقاء الديموقراطي النائب علاء الدين ترّو لـ«الجمهورية» أنّ جنبلاط سيواصل تحرّكه باتّجاه كافة المعنيين لإخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة والإسراع في انتخاب رئيس يملأ الشغور في قصر بعبدا، وأكّد أنّ جولته ستشمل رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، كذلك سيزور شخصياً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في أقرب فرصة ممكنة.
وقال ترّو: «إنّ الانتخابات الرئاسية مسؤولية الجميع، لكنّ جنبلاط هو وحده من يتحرّك لإخراج هذا الاستحقاق من جموده، وفي محاولة للتواصل بين كافة الأفرقاء من أجل حماية لبنان من تداعيات الأحداث الجارية في المنطقة».
وشدّد ترّو، ردّاً على سؤال، على أنّه أمام مصلحة الوطن ومصلحة المواطن تسهل كلّ التضحيات وتسقط كلّ الحواجز بين جنبلاط وأيّ فريق سياسي في البلد. وعن عدم التجاوب حتى الآن مع مبادرة جنبلاط، قال ترّو: «إنّ الأنانيات الشخصية والحزبية هي التي تتحكّم بغرائز اللبنانيين أكثر من مصلحة الوطن».
وطمأنَت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» إلى أنّ صحّة عون جيّدة، وهو لن يبتعد عن الأضواء السياسية كثيرا».
وعن موقف «التيار» من التمديد للمجلس النيابي لولاية ثانية كرّرَت المصادر موقف «التيار» المبدئي المعارض للتمديد بكلّ أشكاله، والمطالِب بإجراء الانتخابات النيابية. وكشفَت أنّ «التيار» سيتقدّم «بطعن ضدّ التمديد في حال حصوله». وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ مَن يمدّد اليوم للمجلس النيابي يمدّد للأمر الواقع السائد، لأنّ أيّ انتخابات ستُجرى ستكسر المعادلة الموجودة والتوازن القائم».
ولاحظَت المصادر أنّ المؤشرات لا توحي بإمكان انتخاب رئيس في جلسة 2 أيلول، علماً أنّه لا يزال من المبكر الحديث عن ذلك. وأيّدت المصادر الأفكار التي طرحَها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله لمواجهة الفكر التكفيري، وتمنّت لو أنّ بعض المسيحيين يفكّرون مثلما فكّر هو، عندما استعمل مفردات مسيحية وقال: «لن نغادر ولن نترك أرضَنا، فهي لنا وسنظلّ فيها». وقالت: «إنّها أفكار مسيحية، وبدلاً من أن نلاقيَه عند منتصف الطريق بدأنا «ندفش به».
وعن سَفر وفد البطاركة الى العراق، قالت المصادر: «إنّ دعم المسيحيّين لا يكون فقط كلاميّاً، والمطلوب من البطاركة والسياسيين معاً عقدُ طاولة لوضع خطّة سياسية وطنية اجتماعية لإنقاذهم».
وعلى الخط المطلبي والنقابي، بقيَت أزمة مياومي الكهرباء في واجهة الملفّات الحياتية الساخنة، في حين أطلّت برأسِها مجدّداً أزمة رواتب موظفي القطاع العام، بعدما أثيرت مسألة نضوب احتياطي الموازنة في أيلول.
ففي ملفّ المياومين، واصلَ العمّال تحرّكهم التصعيدي، في كلّ المناطق. وتمّ تسجيل مواجهات أمام مقرّ الكهرباء في صور، أدّت الى إقدام القوى الأمنية على توقيف 4 من المياومين، ما دفعَهم إلى تصعيد تحرّكهم، وقطع الطرق وإشعال الإطارات.
وفي وقتٍ لاحِق، أُفرِج عن اثنين منهم، فيما بقي الآخران قيد التوقيف. في موازاة ذلك، تحرّكَ وزير الطاقة والنفط أرتور نظاريان ومجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة كمال حايك، وعقدوا لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام أمس، وأطلعوه على الوضع الحالي لمؤسسة الكهرباء ومجرَيات الأمور فيها.
وأبدى نظريان اعتراضه على ما يجري، معتبراً «أنّ هناك طريقة علمية تتمّ من خلالها التظاهرات، وليس من خلال إقفال المؤسّسة أو إقفال الطرقات العامّة». وشدّد حايك من جهته، على أنّ «إقفال أبواب المؤسسة ومنعَ موظفي الإدارة من الدخول والخروج، والهيمنة على المؤسسة أمرٌ مرفوض. فليتبعوا الأصول الإدارية اللازمة، وإذا كان لديهم الحق فنحن أوّل مَن يطالب لهم به».
في موضوع رواتب موظفي القطاع العام، تحرّكَ الملف مجدّداً انطلاقاً من اقتراب موعد نضوب مال الاحتياطي في الموازنة، الذي جرى استخدامه لفضّ المشكلة الشهر الماضي. وفي أيلول قد تعود الأزمة الى نقطة الصفر، وتبرز إشكالية دفع رواتب الموظفين من جديد.
في هذا السياق، أكّد النائب أحمد فتفت لـ»الجمهورية» أن لا مشكلة فعلية في موضوع تأمين الرواتب للقطاع العام، إنّما هناك مَن يحاول افتعال مشكلة. وأوضحَ أنّ الرواتب لغاية الآن مؤمّنة حتى آخر أيلول، وبعدها يمكن للحكومة أن تُصدر سندات خزينة لتأمين الرواتب. ولفتَ الى أنّ الرئيس برّي اليوم يريد إقرار الرواتب عبر المجلس النيابي، لكنّ رواتب القطاع العام منذ العام 2005 تصدر وفق سلفات خزينة، بسبب غياب الموازنة.
من جهته، اعتبر النائب ياسين جابر أنّ عدم توافر الأموال اللازمة لدفع رواتب موظفي القطاع العام يدخل ضمن التعطيل العام للبلد. وشدّد لـ»الجمهورية» على أنّ هناك ضروريات تحتّم رفعَ سقف الاعتمادات، لافتاً الى أنّه في السابق، أيّام حكومة الرئيس ميقاتي، أُقِرّ قانون ماليّ رفعنا فيه السقف لأنّه لا يمكن أن يبقى سقف الصرف اليوم وفق موازنة 2005.
وعندما تقدّمنا بقانون رفع سقف الاعتمادات جاءت التسوية لإقرار 80 في المئة ممّا صرف وبقي 20 في المئة، المطلوب اليوم إقرارها من أجل تسهيل الأمور، لا سيّما بعد رفع الأجور والرواتب نتيجة إعطاء غلاء المعيشة. كما تطرّقَ جابر الى موضوع اليوروبوند، ودعا إلى إقرار القوانين الضرورية، لا سيّما في غياب رئيس الجمهورية.
واعتبر أنّ مِن اكثر القوانين التي يشكّل عدم إقرارها خطراً على المالية العامة هو اليوروبوند، لأنّها تنعكس سلباً على صورة لبنان المالية. وحذّرَ من عدم قدرة لبنان على دفع الفوائد المستحقّة عليه في العملة الأجنبية وتحديداً الدولار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018