ارشيف من :أخبار عالمية

رحيل شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم

رحيل شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم
غيّب الموت أمس الشاعر الفلسطيني سميح القاسم "شاعر المقاومة الفلسطينية"، عن 75 سنة بعد صراع مع المرض. وذلك في أعقاب تدهور خطير في حالته الصحية قبل أسبوعين، حيث كان يعالج في مستشفى صفد في الأراضي المحتلة.

الشاعر الذي ولد في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939 ودرس في بلدة الرامة والناصرة شمال فلسطين، انتسب إلى الحزب الشيوعي في شبابه، واعتقل وفرضت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإقامة الجبرية أكثر من مرة، ترأس عدداً من صحف الداخل الفلسطيني، وحظي مبكراً بمكانته الأدبية واسمه الشعري لدى الجمهور الفلسطيني والعربي.

رحيل شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم
شاعر المقاومة سميح القاسم

تنوعت أعمال القاسم بين الشعر والنثر والمسرحيات، وبلغت أكثر من سبعين عملاً ارتبط معظمها بالأرض، وسكنت وجدان الجماهير العربية، وتحولت إلى أناشيد على ألسنتهم كالتي غناها الفنان مرسيل خليفة "منتصب القامة أمشي"، وكان شاعر ديوان حماسيٍّ مثل "دمي على كفي" بالإضافة إلى ما يذاع من قصائد بصوته على القنوات العربية والفلسطينية، خصوصا في هذه الأيام على إثر العدوان على غزة مثل قصيدة "تقدموا.. تقدموا براجمات حقدكم.. وناقلات جندكم.. فكل سماء فوقكم جهنم.. وكل أرض تحتكم جهنم".

صدر له أكثر من ستين كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والترجمة، وصدرت أعماله في سبعة مجلدات، كما ترجم عدد كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات العالم.

ترَأسَ الشاعر سميح القاسم اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. ورأس تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات" التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم كما اسس صحيفة "كل العرب" في الناصرة.

اشتُهر سميح القاسم في صورة الشاعر والمناضل، فهو ابن تلك العجينة الخصبة التي اتحد فيها العرب في قضية واحدة، فكان إلى جانب صديقه محمود درويش، شاعر القضية الفلسطينية ومقاومتها.
2014-08-20