ارشيف من :أخبار لبنانية

لحود:التمديد آفة وشعب لبنان لا يستحق حكامه

لحود:التمديد آفة وشعب لبنان لا يستحق حكامه
أشاد رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود بـ"تضحيات الجيش الوطني الباسل في حرب عرسال، هذه البلدة اللبنانية التي اجتاحها الارهاب التكفيري الخارجي لفرض أمر واقع على اللبنانيين بأن امارة الارهاب تمتد الى تخوم لبنان حتى الشمال، هذا المخطط الذي أفشله الجيش اللبناني ذو العقيدة القتالية الوطنية الراسخة، والذي كان من شأنه ان يهدد كيان لبنان ووجوده لو قيض له النفاذ. الا ان الخطر الكياني والوجودي لا يزال كامنا من جراء انكفاء هذا الارهاب الى اوكاره في الجرود على تخوم لبنان، او زرع بذوره في تجمعات النازحين السوريين، او سواها من البيئات الحاضنة، ما يتوجب معه توحيد الكلمة والموقف من دون مواربة للتصدي لهذا الارهاب الذي يمكن، في اي لحظة، ان يكشر عن أنيابه وينقض من جديد على لبنان وشعبه الأبي".

وفي بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، أضاف لحود "لذلك، لا بد من قرار رسمي واحد ومتماسك، على جميع المستويات السياسية والعسكرية، بالتصدي دائما وابدا، في جميع الظروف والحالات، لعدوي لبنان الذين تلتقي مصالحهما في تدمير الصيغة اللبنانية، اي "اسرائيل" والارهاب التكفيري".

لحود:التمديد آفة وشعب لبنان لا يستحق حكامه
الرئيس إميل لحود

ورأى لحود ان "اي هدنة مع الارهابيين التكفيريين تريحهم وتمكنهم من إعادة تنظيم صفوفهم، وان اي تفاوض معهم هو مرفوض اخلاقيا وسياسيا ووطنيا وعسكريا، لا سيما ان المفقودين من الجيش والأمن ليسوا مجرد عملة مقايضة، بل هم ابطال في الميدان دفعوا ثمن انخراطهم في الحرب على الارهاب، ويجب ان يعودوا سالمين الى اهلهم واسلاكهم مرفوعي الرأس وناصعي الجبين".

وتابع "حذرنا منذ اليوم الاول، وقد مرت علينا تجارب مماثلة في الضنية والبارد، من ان الارهاب التكفيري لا يفهم الا لغة الحديد والنار، ذلك انه ارهاب الغائي للآخر، يهادن ليلسع من جديد ويبث سمومه في جسد الوطن، بحيث انه يجب استئصاله بالقوة. الامر شاق، الا انه غير مستحيل على لبنان، شعبا وجيشا ومقاومة، وقد انتصر على أعتى آلة عسكرية عدوانية في هذا الشطر من العالم. كلنا جيش وكلنا مقاومة، ولا مكان فيما بيننا للمترددين والخائفين والوسطيين الرماديين والمتواطئين في المعارك المصيرية، ذلك ان لبنان والتاريخ سوف يلفظان هؤلاء".

اما فيما يختص بالاستحقاق النيابي، اعتبر الرئيس لحود ان "التمديد آفة، وبعض أهل السياسة يغسل يديه من دم هذا الصديق، والصديق هو هذا الشعب الذي تصادر ارادته للمرة الثانية، في حين انه مصدر كل السلطات، وانه ليس بقطيع غنم يساق الى المصير المجهول دون ان يكون له كلمة فيه. شعب لبنان لا يستحق حكامه، وهو بالتالي يعاني من سخرية القدر بأن يكون مغيبا عن الساح في حين ان الساح تحتاج اليه اكثر من اي يوم مضى كي يعبر عن سخطه وتماسكه ورفضه لطبقة سياسية معظم تركيبتها تنطلق من املاءات واغراءات السلطة والمال ليس الا".

وكان لحود قد استقبل في دارته في اليرزة قبل ظهر اليوم وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل الذي قال" اللقاء مع الرئيس لحود اليوم، هو لقاء ودي كالعادة، وقد أطلعنا على واقع الصمود البطولي للشعب الفلسطيني ومقاومته ونضالها من اجل تحقيق الحرية والاستقلال وحق العودة".
 
2014-08-20