ارشيف من :أخبار عالمية

رعب غربي من ذبح ’داعش’ لصحفي أمريكي

رعب غربي من ذبح ’داعش’ لصحفي أمريكي

تهديد "داعش" لجميع البلدان في العالم بأصولها وفروعها كافة لم يعد محل نقاش، فالجميع يجمع على خطورة هذا التهديد كما لم يفعل في السابق. خطر ما يسمى "الدولة الإسلامية" تجاوز سوريا ولبنان والعراق ليطال كلاً من الولايات المتحدة وأوروبا. مع ذلك، تعمل بعض الدول الغربية على مواجهته _بشكل محدود_ في داخل حدود كل دولة مراهنين على إمكانية الإفادة من خدمات "داعش" في سوريا والعراق. وعليه، تبدو خطوة الولايات المتحدة ومعها بريطاينا بشن ضربات محدودة في شمال العراق في اطار توظيف الخطر "الداعشي" لولوج البوابة العراقية بمظهر جديد.

وفي هذا السياق، لم تتعهد الحملة الدولية التي أطلقها مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي حماية الدول العربية من تهديد "داعش" إنما تعهدت الدفاع عن إقليم كردستان وتركيا دون غيرهما.

رعب غربي من ذبح ’داعش’ لصحفي أمريكي

بعد ما تقدّم حول جانب من رؤية الغرب لمواجهة "داعش"، يواصل الاخير ارتكابه المجازر بغضّ النظر حول طبيعة حساباته وأبعادها. ذبح صحفي أمريكي احداها، وقد أثارت موجة من القلق ظهرت في تصريحات بعض الساسة الغربيين. بريطانيا، عبّرت عن استنكارها لجريمة قطع رأس صحافي أميركي بيد رجل يتحدث بلكنة بريطانية وينتمي لـ "داعش"، بينما دعت فرنسا إلى عقد مؤتمر دولي لبحث سبل التعامل مع ارهابيي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجازته وعاد إلى لندن بعد تسجيل فيديو بثّه تنظيم "داعش" لقطع رأس الصحافي الأميركي. وقال بيان صادر عن مكتب كاميرون "إن صحّ أن رجلاً يتحدث بلكنة بريطانية نفّذ قتل جيمس فولي، فإن الأمر صادم وغير أخلاقي".

وحول صحة الفيديو، ذكرت صحيفة "جلوبال بوست" الأمريكية أن "مكتب التحقيقات الاتحادي يعتقد أن فيديو ضرب عنق الصحفي الأمريكي جيمس فولي صحيح".

ومن المقرر أن يجتمع كاميرون بوزير الخارجية ومسؤولين كبار من وزارتي الداخلية والخارجية والوكالات لبحث الوضع في العراق وسوريا و"التهديد الذي يمثّله "إرهابيو" تنظيم "الدولة الإسلامية"". وأدان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عملية ذبح الصحفي الأميركي من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"، واصفاً هذا العمل بأنه "مثال مروّع للوحشية".

وكان تنظيم "داعش" أذاع مقطعاً مصوراً على شبكة الإنترنت يقول إنه لعملية قطع رأس الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي اختفى في سوريا قبل نحو عامين.

ويظهر في مقطع الفيديو الذي حمل عنوان "رسالة إلى أميركا" شخص قال التنظيم إنه جيمس فولي وحوله مجموعة من المسلحين المقنعين. وقال أحد المسلحين إن "مقتل الصحفي جاء رداً فورياً على الضربات الجوية الأميركية لمواقع "الدولة الإسلامية" في العراق".

وعرض الفيديو صوراً لصحفي أمريكي آخر يدعى ستيفن سوتلوف قال المسلحون إن "حياته تتوقف على مسلك الولايات المتحدة في العراق".

وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى عقد مؤتمر دولي لبحث سبل التعامل مع ارهابيي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين استولوا على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

وأضاف هولاند في تصريحات نشرتها صحفية "لوموند" "لم يعد بإمكاننا مواصلة النقاش التقليدي بشأن التدخل أو عدم التدخل".

وتابع القول "لا بد أن نتوصل إلى استراتيجية عالمية لمحاربة هذه الجماعة المنظمة التي تملك قدرة تمويلية كبيرة وأسلحة متطورة جداً وتهدد دول مثل العراق وسوريا ولبنان".

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "اذا تم التأكد منه (شريط الفيديو)، فان هذا الاعدام الدنيء يظهر الوجه الحقيقي لهذه "الخلافة" الوحشية". ودعا فابيوس كل دول المنطقة بما فيها ايران للعمل معاً لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية".

وكان البيت الأبيض قال إن "أجهزة الاستخبارات تعمل على التأكد من مقطع الفيديو الذي إذا ثبت صحته فإن الولايات المتحدة ستشعر بالفزع الشديد للقتل الوحشي لصحفي أميركي برئ".

وفي رسالة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قالت عائلة الصحفي فولي "نعلم أن الكثيرين منكم يبحثون عن تأكيد أو اجابات. من فضلكم اصبروا حتى تتاح لنا جميعاً المزيد من المعلومات".

يذكر أن فولي عمل مراسلاً في الشرق الاوسط لخمس سنوات وخطفه مسلحون مجهولون في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.
2014-08-20