ارشيف من :أخبار عالمية

ضربات موجعة لـ ’داعش’ وعمليات نوعية في محافظات عراقية

ضربات موجعة لـ ’داعش’ وعمليات نوعية في محافظات عراقية

في ظل تقدم القوات الامنية العراقية في مواجهة مسلحي "داعش" بدأت الاخيرة وملحقاتها تتراجع في أكثر من منطقة حيث يواصل الجيش العراقي عملياته البريّة والجويّة في ظل دعم شعبي لقتال التنظيم التكفيري. وشهد قضاء سامراء في محافظة صلاح الدين الذي تسيطر عليه قوات الامن وقوات الحشد الشعبي اشتباكات في منطقة جلام أسفرت عن قتل أربعة مسلحين وإصابة ستة آخرين.

أما في نينوى، فتتواصل العمليات البرية والجوية في ظل أنباء عن تحشيد شعبي في قلب مدينة الموصل لقتال "داعش"، وتشير هذه الانباء الى هروب عدد من عناصر التنظيم الى مناطق اخرى، سيما بعد الكشف عن تطوع عدد كبير من افراد العشائر العربية للقتال الى جانب قوات البيشمركة في ناحية الكوير.

ضربات موجعة لـ ’داعش’ وعمليات نوعية في محافظات عراقية
تقدم للقوات الامنية العراقية في مواجهة مسلحي داعش

ففي الموصل، انسحب عدد كبير من عناصر "داعش" نحو ناحية زمار شمالي محافظة نينوى بعد اشتداد الضربات الجوية للقوات الأمنية لمعاقلها في مناطق متفرقة من المدينة. وذكر مصدر أمني أن القوات الأمنية والبيشمركة تستعد لتنفيذ هجوم كبير على ناحية زمار شمال غرب الموصل من جهة قرية سحيلة شمال الناحية المتاخمة لقضاء زاخو. وتابع المصدر أن عصابات "داعش" الإرهابية بدأت تنسحب من منطقة نفط عين زالة وأجزاء من ناحية زمار شمال غرب الموصل مع اشتداد القصف.

هذه التطورات لم تكن بمنأى عمّا يجري في الانبار، إذ ان القوات الامنية المدعومة عشائرياً تستكمل جهودها لتأمين قضاء حديثة بالكامل، فيما صدّت اليوم هجومين منفصلين على بعض المناطق في مدينة الرمادي.

وأعلنت وزارة الدفاع توجيه أربع ضربات جوية لتجمعات "داعش" في حديثة والفلوجة بمحافظة الانبار. وذكر بيان للاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية "ان "صقور الجو" تمكنوا بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية من توجيه ضربتين لأوكار "داعش" الارهابية في حديثة وكبدوها خسائر جسيمة بالأرواح والآليات". وتابع البيان "ان صقور الجو دكّوا ايضاً تجمعات لـ "داعش" في عامرية الفلوجة بضربتين جويتين ادتا الى قتل عدد منهم".

وبهذا الصدد، أعلن قائد شرطة الانبار اللواء الركن احمد الدليمي عن استعادة القوات الأمنية السيطرة على منطقة 18 كيلو غرب الرمادي وطرد مسلحي "داعش" منها، وفيما أوضح أن منتسبي الشرطة ومقاتلي العشائر انتشروا في المنطقة، أكد أن القوات الأمنية قطعت الإمدادات عبر طريق السريع الدولي على التنظيم. وأوضح الدليمي أن "منتسبي الشرطة ومقاتلو العشائر انتشروا في المنطقة واحكموا سيطرتهم عليها".

وأضاف أن "القوات الامنية قطعت جميع الامدادات عبر طريق السريع الدولي على عناصر داعش"، مشيراً الى أن "هذا الطريق يربط العراق بدول الجوار وهو الطريق الوحيد الذي يربط الانبار بالمحافظات الشمالية وبغداد".

وشهدت محافظة الأنبار تدمير قوة من الجيش لثلاث عجلات لتنظيم "داعش"، فيما استولت على أسلحتهم شمال وجنوب الفلوجة.

وكان رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت أعلن، في وقت سابق من اليوم الأربعاء (20 آب 2014)، عن موافقة وزارتي الدفاع والداخلية على تعيين 15 ألف متطوع من أبناء عشائر المحافظة في صفوف الجيش والقوات الأمنية.

مقتل أمير ما يسمى امير "داعش" في المقدادية وتدمير آليات له بالفلوجة
وفي ديالى، أعلنت قيادة شرطة المحافظة عن مقتل ما يسمى أمير جماعة "داعش" الارهابية في قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة واثنين من معاونيه بكمين أمني في القرى الشمالية للقضاء، هذا فيما أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بأن قوة من الجيش دمرت ثلاث عجلات لارهابيي "داعش" بالفلوجة.
وقال قائد شرطة محافظة ديالى اللواء الركن جميل الشمري إن "قوة خاصة نصبت، اليوم، كميناً أمنياً في القرى الشمالية التابعة لقضاء المقدادية، (35كم شمال شرق بعقوبة). وأضاف الشمري، أن "الكمين أسفر عن مقتل أمير تنظيم داعش الإرهابي في القضاء المدعو كيلان المقدادي واثنين من معاونيه".

استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء في اعتداءات إرهابية ببغداد
وفي السياق، استشهد مدني وأصيب خمسة آخرون في اعتداء إرهابي بسيارة مفخخة في شارع فلسطين شرقي بغداد. وذكر مصدر أمني أن سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق في شارع فلسطين شرقي بغداد أدى انفجارها الى استشهاد مدني وإصابة خمسة آخرين. وكان اعتداء إرهابي آخر قد استهدف منطقة الطالبية بعد ظهر اليوم. ولم يتم التأكد من عدد الشهداء والجرحى الذين خلفهم الاعتداء الإرهابي. وفي منطقة الحسينية شمالي بغداد أكدت مصادر أمنية أن ستة من المدنيين الأبرياء سقطوا بين شهيد وجريح في انفجار عبوة لاصقة في حافلة صغيرة لنقل الركاب شمالي العاصمة بغداد.

والى جنوب العاصمة بغداد حيث استشهد مدني على الأقل وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة وضعت وسط سوق شعبي بمنطقة المحمودية.

فؤاد معصوم يشدد على ضرورة أن تأخذ العشائر العراقية دورها في عملية بناء العراق
الى ذلك، أكد رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم أن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة تبشر بالخير وإنها ستكون ذات قاعدة واسعة ولن يكون فيها أي تهميش لأي مكون، معرباً عن أمله في أن تعمل هذه الحكومة على تلبية متطلبات العراقيين بتقديم الخدمات ومكافحة الفساد.

واستقبل معصوم وفداً من تجمع عشائر الفرات الأوسط. وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الوضع السياسي وعملية تشكيل الحكومة فضلاً عن الوضع الأمني والعمليات العسكرية التي تشهدها بعض المناطق في البلاد.

وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية، أشار معصوم خلال اللقاء الى ان العمليات العسكرية الجارية ضد عصابة "داعش" انقلبت لصالح القوات العراقية التي تأخذ الآن زمام المبادرة.

وأشاد الرئيس العراقي بالدور التاريخي للعشائر العراقية منذ ثورة العشرين عندما كانت هذه العشائر موحدة في موقفها ضد الاحتلال، مبيناً أن الاختلاف في الرأي لا يجب أن يؤدي إلى الانقسام بين العراقيين، وان العشائر العراقية يجب أن تأخذ دورها في الاسهام  بعملية بناء العراق.

المالكي يشدد على ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والإخلاص والنزاهة في تسمية الوزراء
وفي الشأن الحكومي، شدد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والإخلاص والنزاهة في تسمية الوزراء، داعياً الى عدم تجاوز السقف الدستوري في تشكيل الحكومة.

ضربات موجعة لـ ’داعش’ وعمليات نوعية في محافظات عراقية
رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي

وحثّ المالكي في كلمته الاسبوعية رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي على رفض الإملاءات في تشكيل الحكومة، مشدداً على ضرورة ايقاف القصف العشوائي في المدن والمناطق التي تتواجد فيها عصابات "داعش" الإرهابية.

وأشار المالكي الى المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية التي تشترك في تشكيل الحكومة المرتقبة والتي تم تكليف حيدر العبادي من قب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بتشكيلها . مؤكدا أن الجو العام وما تقتضيه المرحلة والعملية السياسية هو التوجه نحو تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة .

ودعا المالكي الى ان يمضي المكلّف في تشكيل الحكومة وفق السياقات الدستورية واعتماد الكفاءات وان لا توضع على طاولته مجموعة كبيرة من الطلبات والتحديات وعمليات الابتزاز".

رئيس الوزراء الايطالي التقى في بغداد العبادي والمالكي
الى ذلك، اجتمع رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي في العاصمة العراقية بغداد، بكل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، ورئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، وبحث معهما آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وروما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وأبدى استعداد بلاده لدعم ومساندة العراق في حربه ضد الارهاب، وتقديم المساعدات الانسانية للنازحين جراء العمليات الارهابية، والمواجهات العسكرية بين الجيش العراقي وتنظيم داعش الارهابي.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء الايطالي ضمن حراك دولي واضح شهدته الأيام الماضية حيال العراق لاظهار الدعم والتأييد والاسناد في الحرب ضد الارهاب، والمساهمة في اغاثة الاعداد الهائلة من النازحين في اقليم كردستان ومناطق ومدن عراقية اخرى، إذ زار خلال الايام الاربعة الماضية كل من وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، ووزير الخارجية السويدي كارل بيلدت، فضلا عن المباحثات الهاتفية حول اخر المستجدات بين رئيس الوزراء العراقي المكلف ووزير الخارجية النرويجي يورغ بريندة.
2014-08-20