ارشيف من :أخبار لبنانية
التمديد للمجلس النيابي يقترب
علت الصرخات والتحذيرات من خطر "داعش" على المسيحيين في منطقتنا وضرورة المسارعة لحماية التنوع الديني من هذا الخطر. وقد أتت زيارة البطريرك بشارة الراعي الى العراق واستعداده للقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في هذا السياق. وفي ظل المخاطر التي تحدق في لبنان لا سيما الأمنية منها، بدا أن التمديد للمجلس النيابي بات قاب قوسين، نتيجة الاتصالات التي تجريها الأطراف السياسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، واليوم يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي الحكومي تركز على بند النفايات الصلبة.

بانوراما اليوم: التمديد للمجلس النيابي يقترب
"السفير": أيها السياسيون.. لماذا «خطفتم» العسكريين؟
وذكرت صحيفة "السفير" انه انطوى أسبوع ثالث، وها هي قضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية بعد «غزوة عرسال» تستمرّ لغزاً محيراً، من دون أن يجد ذووهم حتى الآن من يقدّم لهم أجوبة تثلج صدورهم المحتقنة، أو تبدّد قلقهم المشرع على أسئلة واحتمالات كثيرة.
واضافت لا أرقام نهائية للمفقودين من العسكريين. لا أسماء. لا صور. لا عناوين. كل ما يعرفه اللبنانيون بضع صور عمّمها الخاطفون، أما الدولة اللبنانية، فتعتصم بالكتمان إلى حد أن بعض الوزراء اقترح إنزال عقوبات بالإعلام الذي يصرّ على تناول هذه القضية أمام الرأي العام اللبناني!
وتابعت الصحيفة انه لا أرقام ولا أسماء.. والأنكى أن ذوي هؤلاء العسكريين ممنوع عليهم أن يكون صوتهم مسموعاً. أن يعبروا بوسائلهم. أن ينزلوا إلى الشارع. أن يُطلّوا عبر وسائل الإعلام. أن يعقدوا مؤتمرات صحافية. واشارت الى ان المؤسف أكثر أنهم إذا ما فكّروا أن يقطعوا طريقاً، على طريقة «الحاجة حياة» ورفاقها، سينبري لهم الجيش أولاً، لمنعهم من ذلك. تصوّروا سوريالية المشهد: لبنانيون في الشارع للمطالبة بالإفراج عن عسكريين قد يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة عسكريين من أولادهم أيضاً، بذريعة أنهم ينفذون القانون والتعليمات!
وسألت الصحيفة "ألا تستوجب جريمة خطف عشرات العسكريين و«غزوة عرسال» التئام مجلس النواب بشكل عاجل، وبعنوان الدفاع عن ملاذ اللبنانيين الأخير؟ ألا تستوجب مهمة حماية الجيش وتحصينه من نواب الأمة أن يتركوا جانباً خلافاتهم السياسية وأن يضعوا أنفسهم ومعهم كل السلطة السياسية والمؤسسات المعنية قيد مساءلة علنية أمام الرأي العام اللبناني لتقديم قراءة ورواية شبه موحّدة لما جرى في عرسال؟
ألا يستوجب ما حصل تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بصلاحيات قضائية، وهل هذا النوع من اللجان ما زال ينفع في لبنان، وأمامنا من التجارب السابقة ما يُحبط الآمال؟"
وسألت "السفير" هل وضعت السلطة السياسية اللبنانية تصوراً معيناً وثابتاً لمواجهة ظاهرة الإرهاب سواء في الداخل أو عبر الحدود الشمالية والشرقية منذ اندلاع الأزمة السورية في ربيع العام 2011 حتى الآن.. أم لا؟ وسألت هل كانت سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية شعاراً مطبَّقاً على الأرض، أم أن الوقائع منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الأزمة السورية، كانت تدلّ على منحى آخر؟ وهل مارس «فريق 14 آذار» تحديداً الحياد أم أن اعتماد قاعدة «البطانيات والحليب» من الحدود التركية، عبرت عن نفسها وبأشكال مادية واضحة من الباخرة «لطف الله 2» إلى الواقعة الشهيرة في 21 تشرين الثاني 2011، عندما تلقى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، في ذلك النهار، اتصالاً من مرجع أمني لبناني يتمنى عليه الطلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي الإفراج عن مجموعة من المعارضة السورية («النصرة») وقعت في قبضة مخابرات الجيش اللبناني في جرود عرسال، وتبين لاحقاً أنها تحظى بحماية سياسية وأمنية ومادية من أجهزة أمنية لبنانية؟
وسألت الصحيفة ايضاً هل قررت السلطة السياسية على مدى ثلاث سنوات ونيف من عمر الأزمة السورية، رصد موازنة استثنائية للمؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية ربطاً بالتحدي الإرهابي الذي كان قد بدأ يطل عبر الحدود بأشكال مختلفة؟ كما سألت هل رسمت السلطة السياسية استراتيجية محدّدة للتعامل مع ملف النازحين السوريين بأبعاده السياسية والأمنية والإنسانية، لتفادي تحوّله إلى قنبلة موقوتة، كما جرى في عرسال في الأول من آب الماضي، أو كما يمكن أن يحصل في أية منطقة لبنانية، في أي وقت آخر؟
وتابعت الصحيفة "أين مسؤولية السلطة السياسية في قضية تسليح الجيش، ولماذا تم رفض العروض الروسية والايرانية؟.. وماذا عن العقود الموقعة مع دول أوروبية وبينها بلجيكا ولماذا لم توضع بعض الاتفاقات والهبات موضع التنفيذ؟ لا تقتصر المسؤولية السياسية على هذه الأسئلة، اذ أن ثمة سؤالاً كبيراً يتعلق بالإهمال المتعمد لخزان الجيش البقاعي والشمالي على وجه التحديد. لماذا تركت مناطق البقاع الشمالي والشرقي وعكار، على وجه الخصوص، بلا حد أدنى من مشاريع التنمية، الأمر الذي جعلها مشرعة على احتمالات اجتماعية وأمنية وسياسية تمسّ الاستقرار العام؟
والأهم من ذلك كله، أين مسؤولية السلطة السياسية في إبعاد الجيش عن سكة السياسة، ولماذا تقدم المغريات، من هذا الطرف أو ذاك، لكل قائد للجيش بحيث يصبح أسير الرهان على كرسي رئاسة الجمهورية؟"
"الأخبار": "داعش" يهدّد: وقت التفاوض ليس مفتوحاً
صحيفة "الاخبار" قالت انه "لا تزال قضية التمديد للمجلس النيابي تشكل الملهاة الرئيسية للقوى السياسية، في ظل تأكيد الرئيس نبيه بري إلزامية المرور في المجلس النيابي لقوننة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة". واضافت "يراوح ملف التفاوض بشأن العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» مكانه. لم يحصل تقدّم يُذكر، باستثناء ترقّب لما سيُسفر عنه دخول أطراف إقليمية على خط التفاوض، ولا سيما أن تجربة الوساطة القطرية سابقاً كانت مشجّعة".
ونفى وزير الداخلية نهاد المشنوق علمه بوجود وساطة خارجية لتحرير العسكريين، مؤكداً لـ"الأخبار" أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لا يقود أي مفاوضات أو أي اتصالات مع دول إقليمية أو عربية في إطار البحث بقضية العسكريين المخطوفين. وأضاف المشنوق أن دوراً كهذا للواء إبراهيم بحاجة لقرار من الحكومة. ورفض كشف أي معلومات متصلة بمفاوضات تحرير المخطوفين، مشدداً على ضرورة كتمان أي معلومات لضمان نجاح المفاوضات.
وبحسب مصادر متابعة للمفاوضات الجارية، لا يزال مسلحو "داعش" مصرين على مطالبهم بالحصول على 10 موقوفين إسلاميين من السجون اللبنانية مقابل كل مخطوف لبناني موجود في حوزتهم. وبحسب المصادر، فإن التنظيم المذكور منح المفاوضين مهلة محددة، مهدداً بالتصعيد إذا لم تتجاوب الحكومة اللبنانية مع مطالبه خلال هذه المهلة. وأكّد مندوبو "داعش" للمفاوضين أن وقت التفاوض ليس مفتوحاً، وأن على الجانب اللبناني الإسراع لحسم موقفه.
أما من الناحية السياسية، أشارت الصحيفة إلى أن "التمديد للمجلس النيابي لا يزال محور الكباش بين مختلف القوى، في ظلّ التزام الرئيس نبيه برّي حتى الآن معارضة التمديد، وتمسك تيار المستقبل به. وعلى الرغم من صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عن الحكومة أول من أمس، بعد يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية لصدوره، أعاد برّي أمس الكرة إلى ملعب المجلس النيابي. وبذلك يكون بري قد أبلغ من يعنيهم الأمر، بأنه سواء كان خيار القوى السياسية التمديد أو إجراء الانتخابات في موعدها".
وأكدت مصادر قوى ١٤ آذار أن جميع مكونات هذه القوى الممثلة في الحكومة ستصوت للتمديد "بما فيها حزب الكتائب الذي يبدو أنه وعد الرئيس الحريري بذلك"، علماً بأن هذا الخيار الكتائبي لا يزال يلقى معارضة داخل الحزب.
وقالت مصادر تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"الأخبار" أن "النداء الذي وجهه التكتل جاء بعد زيارة باسيل للعراق، وما لمسه هناك من فقدان للأمل لدى المسيحيين، والمخاوف التي سادت من احتمال سقوط أربيل لولا تدخل الأميركيين".
وأشارت إلى أن "الزيارة أضاءت على جوانب من حياة مسيحيي الشرق، معطوفة على الأوضاع التي يعيشها لبنان، وجعلت من الضروري على التكتل أن يوجه نداءً ليقول فيه: الأمر لنا".
"النهار": البطاركة في اربيل صرخة الحماية الدولية تصعيد عوني مفاجئ: نتعرّض لمعركة تصفية
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت ان "زيارة وفد البطاركة الشرقيين امس لاربيل في كردستان العراق خطفت الاهتمامات والاضواء وسط مواكبة اعلامية واسعة، نظرا الى أهمية هذه الخطوة في تسليط الاضواء على المأساة الهائلة للمسيحيين والاقليات في العراق عقب تعرضهم لمذابح وعمليات تهجير جماعية غير مسبوقة على يد تنظيم "داعش". واكتسبت زيارة الوفد البطريركي دلالاتها الاساسية بالمواقف التي أطلقها البطاركة مار بشارة بطرس الراعي وغريغوريوس الثالث لحام واغناطيوس افرام كريم واغناطيوس الثالث يونان بالاضافة الى بطريرك بابل على الكلدان لويس الاول ساكو والتي بدت بمثابة صرخة جماعية للكنائس التي يمثلونها ويرأسونها بنداء للحماية الدولية للمسيحيين والاقليات في العراق والمنطقة".
وقالت مصادر الوفد ان البطاركة ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي التقى الوفد في مصيف صلاح الدين تحدثوا اللغة نفسها وهو عبّر عن تمسك الاقليم بالمسيحيين وبالدفاع عنهم قائلا: "نحن مستعدون للعيش معهم والدفاع معهم وعنهم حتى آخر قطرة من دمائنا". كما كان توافق على ضرورة التحرك الدولي لحماية المسيحيين والاقليات في مقابل رفض الدعوات الى هجرة المسيحيين ومطالبة المجتمع الدولي بدعمهم في أرضهم وليس في الخارج.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، قالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه غداة إقرار مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة رصدت ارتياحا لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري الى هذه الخطوة. ورأت ان الرئيس بري ليس مستعجلا حتى الان لاتخاذ موقف من موضوع التمديد لمجلس النواب، وهو لن يتخذ قرارا في شأن التمديد إلا في اللحظة الاخيرة. وأشارت الى ان بري ينتظر أن يبادر طرف نيابي الى طلب انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريعية كي يلاقيه في منتصف الطريق.
وذكرت مصادر في كتلة "المستقبل" أن هذه الكتلة لن تتقدم في اتجاه التمديد لمجلس النواب إلا بموافقة نيابية شاملة خصوصا من الرئيس بري كي لا يبدو طرف متقدما طرفاً آخر في هذا المجال علما ان قرار "المستقبل" هو العمل على تفعيل عمل السلطة التشريعية في هذه المرحلة.
وأشارت "النهار" إلى ان الوزراء تبلغوا امس ان جلسة مجلس الوزراء العادية اليوم في السرايا ستركز على بند النفايات الصلبة علما ان هناك هامشا لطرح مواضيع من خارج جدول الاعمال كما جرت العادة. ويشار الى ان بند النفايات الصلبة قد أرجئ بته في الجلسة الاستثانية للمجلس اول من امس بسبب غياب الوزير المختص، أي وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي عاد امس الى بيروت بعد زيارة خاصة للخارج.
"البناء": بري يربح بالنقاط: السلسلة فالإفادات... فالمهل الانتخابية
صحيفة "البناء" قالت من جهتها، إن "العين اللبنانية مفتوحة على الحدود، انطلاقاً من ذلك، ومخاطر تصنيع حدث يبرّر الانزلاق نحو الحرب، المقاومة مستنفرة والجيش والأجهزة الأمنية بصورة ما يجري، على رغم الانشغال المستمرّ بالملف الأمني الناجم عن تداعيات معركة عرسال، ومصير العسكريّين المخطوفين".
ولفتت الى انه "بالتوازي مع الملف الأمني كان الملف التشريعي يتصدّر، بعدما سلّم تيار المستقبل ومن ورائه فريق الرابع عشر من آذار بفكّ الإضراب عن التشريع، وقبول النزول إلى ساحة النجمة في غير جلسات الاستعراض الانتخابية، فتعديل المهل الانتخابية ليصير مرسوم دعوة الهيئات الناخبة صالحاً ضرورة لا مفرّ منها، لكن التشريع بذاته ومناقشاته فرصة لا تفوّت لطرح تمديد ولاية مجلس النواب، لكن في المقابل الرئيس نبيه بري لم يفوّت فرصة الربح بالنقاط على «المستقبل»، بالتمسك بقاعدة التسلسل الزمني لجدول الأعمال، فسلسلة الرتب والرواتب أولاً ثم قانون إجازة تصديق الإفادات للطلاب، ثم قانون المهل".
واشارت الى انه "في ظل هذه الأجواء بقيت الانشغالات الداخلية تتمحور بين معالجة الأزمات المعيشية وبين السعي لإخراج المؤسسات الدستورية من حال الفراغ الذي تعاني منه، خصوصاً تعطيل مجلس النواب ودوره الرقابي والتشريعي بما يؤثر سلباً على الأوضاع الحياتية والمعيشية ويستولد المزيد من الأزمات".
واضافت انه "فيما يسعى فريق 14 آذار إلى إنجاز صفقة تتيح له الاحتفاظ بالأكثرية النيابية ـ أي التمديد للمجلس ـ في مقابل وضع بعض الملفات التي تهم اللبنانيين على سكة الحل. ومنها فك أسر التشريع وهذا ما تؤشر إليه مساعي هذا الفريق وممارساته وهو يبدو جلياً في إسراع تيار المستقبل إلى طرح التمديد بالتوازي مع استعداد للعودة عن مقاطعة التشريع وأيضاً وضع سلسلة الرتب على سكة الإقرار في أول جلسة تشريعية للمجلس".
وفي حين تحدثت الأوساط القريبة من النائب سعد الحريري عن عودته إلى بيروت خلال اليومين المقبلين، أشارت هذه الأوساط إلى أن الحريري كان كلّف رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري إجراء المشاورات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وممثلي بعض الكتل النيابية بخصوص سلسلة الرتب.
وأمس كشف الرئيس بري أن مرسوم المهل الذي وقعته الحكومة يحتاج إلى قانون لمطابقتها، مكرراً موقفة الرافض للتمديد. وقال إن التشريع حق وواجب على مجلس النواب وصلاحيات الحكومة باتت مضاعفة في ظل الشغور الرئاسي، مؤكداً أنه لن يبقى صامتاً على هذا الوضع القائم.

بانوراما اليوم: التمديد للمجلس النيابي يقترب
"السفير": أيها السياسيون.. لماذا «خطفتم» العسكريين؟
وذكرت صحيفة "السفير" انه انطوى أسبوع ثالث، وها هي قضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية بعد «غزوة عرسال» تستمرّ لغزاً محيراً، من دون أن يجد ذووهم حتى الآن من يقدّم لهم أجوبة تثلج صدورهم المحتقنة، أو تبدّد قلقهم المشرع على أسئلة واحتمالات كثيرة.
واضافت لا أرقام نهائية للمفقودين من العسكريين. لا أسماء. لا صور. لا عناوين. كل ما يعرفه اللبنانيون بضع صور عمّمها الخاطفون، أما الدولة اللبنانية، فتعتصم بالكتمان إلى حد أن بعض الوزراء اقترح إنزال عقوبات بالإعلام الذي يصرّ على تناول هذه القضية أمام الرأي العام اللبناني!
وتابعت الصحيفة انه لا أرقام ولا أسماء.. والأنكى أن ذوي هؤلاء العسكريين ممنوع عليهم أن يكون صوتهم مسموعاً. أن يعبروا بوسائلهم. أن ينزلوا إلى الشارع. أن يُطلّوا عبر وسائل الإعلام. أن يعقدوا مؤتمرات صحافية. واشارت الى ان المؤسف أكثر أنهم إذا ما فكّروا أن يقطعوا طريقاً، على طريقة «الحاجة حياة» ورفاقها، سينبري لهم الجيش أولاً، لمنعهم من ذلك. تصوّروا سوريالية المشهد: لبنانيون في الشارع للمطالبة بالإفراج عن عسكريين قد يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة عسكريين من أولادهم أيضاً، بذريعة أنهم ينفذون القانون والتعليمات!
وسألت الصحيفة "ألا تستوجب جريمة خطف عشرات العسكريين و«غزوة عرسال» التئام مجلس النواب بشكل عاجل، وبعنوان الدفاع عن ملاذ اللبنانيين الأخير؟ ألا تستوجب مهمة حماية الجيش وتحصينه من نواب الأمة أن يتركوا جانباً خلافاتهم السياسية وأن يضعوا أنفسهم ومعهم كل السلطة السياسية والمؤسسات المعنية قيد مساءلة علنية أمام الرأي العام اللبناني لتقديم قراءة ورواية شبه موحّدة لما جرى في عرسال؟
ألا يستوجب ما حصل تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بصلاحيات قضائية، وهل هذا النوع من اللجان ما زال ينفع في لبنان، وأمامنا من التجارب السابقة ما يُحبط الآمال؟"
| أين مسؤولية السلطة السياسية في قضية تسليح الجيش، ولماذا تم رفض العروض الروسية والايرانية؟ |
وسألت "السفير" هل وضعت السلطة السياسية اللبنانية تصوراً معيناً وثابتاً لمواجهة ظاهرة الإرهاب سواء في الداخل أو عبر الحدود الشمالية والشرقية منذ اندلاع الأزمة السورية في ربيع العام 2011 حتى الآن.. أم لا؟ وسألت هل كانت سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية شعاراً مطبَّقاً على الأرض، أم أن الوقائع منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الأزمة السورية، كانت تدلّ على منحى آخر؟ وهل مارس «فريق 14 آذار» تحديداً الحياد أم أن اعتماد قاعدة «البطانيات والحليب» من الحدود التركية، عبرت عن نفسها وبأشكال مادية واضحة من الباخرة «لطف الله 2» إلى الواقعة الشهيرة في 21 تشرين الثاني 2011، عندما تلقى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، في ذلك النهار، اتصالاً من مرجع أمني لبناني يتمنى عليه الطلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي الإفراج عن مجموعة من المعارضة السورية («النصرة») وقعت في قبضة مخابرات الجيش اللبناني في جرود عرسال، وتبين لاحقاً أنها تحظى بحماية سياسية وأمنية ومادية من أجهزة أمنية لبنانية؟
وسألت الصحيفة ايضاً هل قررت السلطة السياسية على مدى ثلاث سنوات ونيف من عمر الأزمة السورية، رصد موازنة استثنائية للمؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية ربطاً بالتحدي الإرهابي الذي كان قد بدأ يطل عبر الحدود بأشكال مختلفة؟ كما سألت هل رسمت السلطة السياسية استراتيجية محدّدة للتعامل مع ملف النازحين السوريين بأبعاده السياسية والأمنية والإنسانية، لتفادي تحوّله إلى قنبلة موقوتة، كما جرى في عرسال في الأول من آب الماضي، أو كما يمكن أن يحصل في أية منطقة لبنانية، في أي وقت آخر؟
وتابعت الصحيفة "أين مسؤولية السلطة السياسية في قضية تسليح الجيش، ولماذا تم رفض العروض الروسية والايرانية؟.. وماذا عن العقود الموقعة مع دول أوروبية وبينها بلجيكا ولماذا لم توضع بعض الاتفاقات والهبات موضع التنفيذ؟ لا تقتصر المسؤولية السياسية على هذه الأسئلة، اذ أن ثمة سؤالاً كبيراً يتعلق بالإهمال المتعمد لخزان الجيش البقاعي والشمالي على وجه التحديد. لماذا تركت مناطق البقاع الشمالي والشرقي وعكار، على وجه الخصوص، بلا حد أدنى من مشاريع التنمية، الأمر الذي جعلها مشرعة على احتمالات اجتماعية وأمنية وسياسية تمسّ الاستقرار العام؟
والأهم من ذلك كله، أين مسؤولية السلطة السياسية في إبعاد الجيش عن سكة السياسة، ولماذا تقدم المغريات، من هذا الطرف أو ذاك، لكل قائد للجيش بحيث يصبح أسير الرهان على كرسي رئاسة الجمهورية؟"
"الأخبار": "داعش" يهدّد: وقت التفاوض ليس مفتوحاً
صحيفة "الاخبار" قالت انه "لا تزال قضية التمديد للمجلس النيابي تشكل الملهاة الرئيسية للقوى السياسية، في ظل تأكيد الرئيس نبيه بري إلزامية المرور في المجلس النيابي لقوننة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة". واضافت "يراوح ملف التفاوض بشأن العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» مكانه. لم يحصل تقدّم يُذكر، باستثناء ترقّب لما سيُسفر عنه دخول أطراف إقليمية على خط التفاوض، ولا سيما أن تجربة الوساطة القطرية سابقاً كانت مشجّعة".
ونفى وزير الداخلية نهاد المشنوق علمه بوجود وساطة خارجية لتحرير العسكريين، مؤكداً لـ"الأخبار" أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لا يقود أي مفاوضات أو أي اتصالات مع دول إقليمية أو عربية في إطار البحث بقضية العسكريين المخطوفين. وأضاف المشنوق أن دوراً كهذا للواء إبراهيم بحاجة لقرار من الحكومة. ورفض كشف أي معلومات متصلة بمفاوضات تحرير المخطوفين، مشدداً على ضرورة كتمان أي معلومات لضمان نجاح المفاوضات.
| لا تزال قضية التمديد للمجلس النيابي تشكل الملهاة الرئيسية للقوى السياسية |
وبحسب مصادر متابعة للمفاوضات الجارية، لا يزال مسلحو "داعش" مصرين على مطالبهم بالحصول على 10 موقوفين إسلاميين من السجون اللبنانية مقابل كل مخطوف لبناني موجود في حوزتهم. وبحسب المصادر، فإن التنظيم المذكور منح المفاوضين مهلة محددة، مهدداً بالتصعيد إذا لم تتجاوب الحكومة اللبنانية مع مطالبه خلال هذه المهلة. وأكّد مندوبو "داعش" للمفاوضين أن وقت التفاوض ليس مفتوحاً، وأن على الجانب اللبناني الإسراع لحسم موقفه.
أما من الناحية السياسية، أشارت الصحيفة إلى أن "التمديد للمجلس النيابي لا يزال محور الكباش بين مختلف القوى، في ظلّ التزام الرئيس نبيه برّي حتى الآن معارضة التمديد، وتمسك تيار المستقبل به. وعلى الرغم من صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عن الحكومة أول من أمس، بعد يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية لصدوره، أعاد برّي أمس الكرة إلى ملعب المجلس النيابي. وبذلك يكون بري قد أبلغ من يعنيهم الأمر، بأنه سواء كان خيار القوى السياسية التمديد أو إجراء الانتخابات في موعدها".
وأكدت مصادر قوى ١٤ آذار أن جميع مكونات هذه القوى الممثلة في الحكومة ستصوت للتمديد "بما فيها حزب الكتائب الذي يبدو أنه وعد الرئيس الحريري بذلك"، علماً بأن هذا الخيار الكتائبي لا يزال يلقى معارضة داخل الحزب.
وقالت مصادر تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"الأخبار" أن "النداء الذي وجهه التكتل جاء بعد زيارة باسيل للعراق، وما لمسه هناك من فقدان للأمل لدى المسيحيين، والمخاوف التي سادت من احتمال سقوط أربيل لولا تدخل الأميركيين".
وأشارت إلى أن "الزيارة أضاءت على جوانب من حياة مسيحيي الشرق، معطوفة على الأوضاع التي يعيشها لبنان، وجعلت من الضروري على التكتل أن يوجه نداءً ليقول فيه: الأمر لنا".
"النهار": البطاركة في اربيل صرخة الحماية الدولية تصعيد عوني مفاجئ: نتعرّض لمعركة تصفية
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت ان "زيارة وفد البطاركة الشرقيين امس لاربيل في كردستان العراق خطفت الاهتمامات والاضواء وسط مواكبة اعلامية واسعة، نظرا الى أهمية هذه الخطوة في تسليط الاضواء على المأساة الهائلة للمسيحيين والاقليات في العراق عقب تعرضهم لمذابح وعمليات تهجير جماعية غير مسبوقة على يد تنظيم "داعش". واكتسبت زيارة الوفد البطريركي دلالاتها الاساسية بالمواقف التي أطلقها البطاركة مار بشارة بطرس الراعي وغريغوريوس الثالث لحام واغناطيوس افرام كريم واغناطيوس الثالث يونان بالاضافة الى بطريرك بابل على الكلدان لويس الاول ساكو والتي بدت بمثابة صرخة جماعية للكنائس التي يمثلونها ويرأسونها بنداء للحماية الدولية للمسيحيين والاقليات في العراق والمنطقة".
| زيارة وفد البطاركة الشرقيين امس لاربيل في كردستان العراق خطفت الاهتمامات والاضواء |
وقالت مصادر الوفد ان البطاركة ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي التقى الوفد في مصيف صلاح الدين تحدثوا اللغة نفسها وهو عبّر عن تمسك الاقليم بالمسيحيين وبالدفاع عنهم قائلا: "نحن مستعدون للعيش معهم والدفاع معهم وعنهم حتى آخر قطرة من دمائنا". كما كان توافق على ضرورة التحرك الدولي لحماية المسيحيين والاقليات في مقابل رفض الدعوات الى هجرة المسيحيين ومطالبة المجتمع الدولي بدعمهم في أرضهم وليس في الخارج.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، قالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه غداة إقرار مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة رصدت ارتياحا لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري الى هذه الخطوة. ورأت ان الرئيس بري ليس مستعجلا حتى الان لاتخاذ موقف من موضوع التمديد لمجلس النواب، وهو لن يتخذ قرارا في شأن التمديد إلا في اللحظة الاخيرة. وأشارت الى ان بري ينتظر أن يبادر طرف نيابي الى طلب انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريعية كي يلاقيه في منتصف الطريق.
وذكرت مصادر في كتلة "المستقبل" أن هذه الكتلة لن تتقدم في اتجاه التمديد لمجلس النواب إلا بموافقة نيابية شاملة خصوصا من الرئيس بري كي لا يبدو طرف متقدما طرفاً آخر في هذا المجال علما ان قرار "المستقبل" هو العمل على تفعيل عمل السلطة التشريعية في هذه المرحلة.
وأشارت "النهار" إلى ان الوزراء تبلغوا امس ان جلسة مجلس الوزراء العادية اليوم في السرايا ستركز على بند النفايات الصلبة علما ان هناك هامشا لطرح مواضيع من خارج جدول الاعمال كما جرت العادة. ويشار الى ان بند النفايات الصلبة قد أرجئ بته في الجلسة الاستثانية للمجلس اول من امس بسبب غياب الوزير المختص، أي وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي عاد امس الى بيروت بعد زيارة خاصة للخارج.
"البناء": بري يربح بالنقاط: السلسلة فالإفادات... فالمهل الانتخابية
صحيفة "البناء" قالت من جهتها، إن "العين اللبنانية مفتوحة على الحدود، انطلاقاً من ذلك، ومخاطر تصنيع حدث يبرّر الانزلاق نحو الحرب، المقاومة مستنفرة والجيش والأجهزة الأمنية بصورة ما يجري، على رغم الانشغال المستمرّ بالملف الأمني الناجم عن تداعيات معركة عرسال، ومصير العسكريّين المخطوفين".
ولفتت الى انه "بالتوازي مع الملف الأمني كان الملف التشريعي يتصدّر، بعدما سلّم تيار المستقبل ومن ورائه فريق الرابع عشر من آذار بفكّ الإضراب عن التشريع، وقبول النزول إلى ساحة النجمة في غير جلسات الاستعراض الانتخابية، فتعديل المهل الانتخابية ليصير مرسوم دعوة الهيئات الناخبة صالحاً ضرورة لا مفرّ منها، لكن التشريع بذاته ومناقشاته فرصة لا تفوّت لطرح تمديد ولاية مجلس النواب، لكن في المقابل الرئيس نبيه بري لم يفوّت فرصة الربح بالنقاط على «المستقبل»، بالتمسك بقاعدة التسلسل الزمني لجدول الأعمال، فسلسلة الرتب والرواتب أولاً ثم قانون إجازة تصديق الإفادات للطلاب، ثم قانون المهل".
| مرسوم المهل الذي وقعته الحكومة يحتاج إلى قانون لمطابقتها |
واشارت الى انه "في ظل هذه الأجواء بقيت الانشغالات الداخلية تتمحور بين معالجة الأزمات المعيشية وبين السعي لإخراج المؤسسات الدستورية من حال الفراغ الذي تعاني منه، خصوصاً تعطيل مجلس النواب ودوره الرقابي والتشريعي بما يؤثر سلباً على الأوضاع الحياتية والمعيشية ويستولد المزيد من الأزمات".
واضافت انه "فيما يسعى فريق 14 آذار إلى إنجاز صفقة تتيح له الاحتفاظ بالأكثرية النيابية ـ أي التمديد للمجلس ـ في مقابل وضع بعض الملفات التي تهم اللبنانيين على سكة الحل. ومنها فك أسر التشريع وهذا ما تؤشر إليه مساعي هذا الفريق وممارساته وهو يبدو جلياً في إسراع تيار المستقبل إلى طرح التمديد بالتوازي مع استعداد للعودة عن مقاطعة التشريع وأيضاً وضع سلسلة الرتب على سكة الإقرار في أول جلسة تشريعية للمجلس".
وفي حين تحدثت الأوساط القريبة من النائب سعد الحريري عن عودته إلى بيروت خلال اليومين المقبلين، أشارت هذه الأوساط إلى أن الحريري كان كلّف رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري إجراء المشاورات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وممثلي بعض الكتل النيابية بخصوص سلسلة الرتب.
وأمس كشف الرئيس بري أن مرسوم المهل الذي وقعته الحكومة يحتاج إلى قانون لمطابقتها، مكرراً موقفة الرافض للتمديد. وقال إن التشريع حق وواجب على مجلس النواب وصلاحيات الحكومة باتت مضاعفة في ظل الشغور الرئاسي، مؤكداً أنه لن يبقى صامتاً على هذا الوضع القائم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018