قضايا واتجاهات


البحث عن العولمة

يذهب نقاد العولمة الى لعنها وإدراجها في خانة الشتيمة، وجل النقد يتمحور حول سعي الولايات المتحدة الى أمركة العالم.
قبل التطرق الى مشروع الأمركة، قد يكون من المناسب السؤال عن ماهية العولمة، وماهية أسسها والخلفيات المنطلقة منها والأبعاد الذاهبة اليها.
حتى الآن، لا توجد نظرية للعولمة، ولا توجد رؤية أو تصور يحدد معالمها، وأطرها السياسية والاقتصادية والثقافية. أي ان العولمة كمشروع او نظرية، او رؤية، فاقدة لإطارها النظري، على غرار الماركسية، أو الليبرالية، أو الوجودية، أو غيرها من النظريات، حتى يتم نقدها أو تشريحها او اجتراح بدائلها.
وإذا كتب الكثير عن العولمة نقداً وتشتيماً، فإن المفكرين والباحثين، اختلفوا حولها وحول مستوياتها وغاياتها، الأمر الذي جعل تشخيصها ضرباً من التنجيم، فضلاً عن ان الدارسين العرب الذين تناولوا العولمة، استغرقوا بمحاكاة الموقف الفرنسي، وتحديداً الموقف المتخذ في - (التفاصيل ) -


صورة الاسرائيلي بعد التحرير

 

عكست عملية الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني العديد من الأسئلة والقراءات الآنية والاستراتيجية، طاولت ماضي وحاضر ومستقبل الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وفتحت المجال واسعاً أمام انقلاب الصور والرموز والمفاهيم في الوعي السياسي العربي، ومثله في الوعي الاسرائيلي، فضلاً عن دخول مرحلة ما بعد الانسحاب، في عالم تحليلي للنتائج والخلاصات التي استقرت عليها مشهدية الرحيل الاسرائيلي عن معظم الاراضي اللبنانية في الخامس والعشرين من أيار من العام الماضي.
هذه القراءة تقارب الحدث انطلاقاً من صور ثلاث هي:
1 ـ صورة الحدث بأبعاده الاستراتيجية.
2 ـ صورة الحدث بعوامله الطارئة على الوعي السياسي العربي.

3 ـ صورة الحدث بانعكاساته على وعي الاسرائيلي بنفسه.
- (التفاصيل ) -