زوايا


بعد القبول المتبادل بخطة تينيت:
تقطيع الوقت لمصلحة من؟

 

ماذا بعد اعلان "الحكومة الاسرائيلية قبولها تماماً وثيقة تينيت برغم تحفظاتها عليها"، ومسارعة السلطة الفلسطينية الى الاعلان بدورها عن قبولها، برغم عدم اظهار الجانب الاسرائيلي "الحد الادنى من التجاوب مع المسائل الجوهرية".
هل سيعني هذا القبول المتبادل نهاية المطاف بالنسبة الى الانتفاضة، أم أن الأمر لا يزال يدور في فلكٍ آخر من الحسابات المتناقضة؟
تذهب مصادر سياسية مطلعة الى وضع هذا التطور في سياق توجيه الضربات التكتيكية بين طرفي الصراع، التي يتوخى كل منهما من ورائها الفوز على الطرف الآخر بالنقاط، لتعذر الفوز عليه بالضربة القاضية.. الا ان هذا النوع من المواجهة أيضاً على درجة عالية من الحساسية، ويحتاج الى مهارة كبرى ودقة مرهفة، وإلا فأي خطوة غير محسوبة يمكن ان تضع صاحبها على سكة التراجع المستمر الى الخلف، بحيث يعود في النهاية من "المولد بلا حمّص".
وهنا، فإن قبول السلطة الفلسطينية بما سمي "وقف اطلاق النار" على قاعدة التمييز بينه وبين- (التفاصيل ) -


"طمنونا عنكم"

هذا نص رسالة مفترضة من حفيدة مناحيم بيغن الى أهلها وأصدقائها، بعد هروبها العلني من "الجحيم الاسرائيلي".
"أنا الآن بخير.. طمنونا عنكم".
آمل ان تفهموا موقفي، وهو باختصار شديد: لا أحب ان أكون اسرائيلية مقتولة. عشت حياتي وأنا أرى القتل من نصيب الغوييم.
تعلمت منذ نومة صهيونيتي، ان اكون القاتلة فقط. وتدربت على ذلك، كغيري من تلامذة جابوتنسكي وجدي العجوز مناحيم بيغين.
كنت اسرائيلية بالكامل، وصهيونية حتى الرمق الفلسطيني والعربي الأخير. لكنني، ومنذ أعوام، وأنا أعد القتلى من اليهود. ومنذ اعوام ايضاً، عاد الفلسطيني بعدما علمونا انه غير موجود، وأن موطن الفلسطيني هو الأردن أو أي مكان ملعون آخر، وأن ما بين البحر والنهر وطن واحد هو "اسرائيل".- (التفاصيل ) -


عرب.. المستنقع اللغوي!

وراء ذلك الدوي اللغوي العربي ـ ولا بأس ان نستخدم تعبير أحدهم: الثغاء الاستراتيجي ـ ثمة حالة أميركية معقدة وبعيدة المدى تتولى ادارة معظم الرؤوس، ومعظم السياسات، ومعظم الظروف في المنطقة. وهذا ما تبدى، بشكل جلي، في الأسبوع الأخير، فمدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت المولج، بطبيعة الحال، بحمالة الانظمة العربية، لم يأت الى الشرق الاوسط الا بعدما أمنت له عواصم معينة الممرات اللازمة لاختراق الحالة الفلسطينية التي اذا ما استمرت، حسب رأي هذه العواصم، فهي ستؤدي، حتماً، الى تفجير كل المعادلات في المنطقة.
العواصم إياها بذلت جهوداً "خارقة" من أجل ان تتكلل "ورقة تينيت" بالنجاح، وهي، أي- (التفاصيل) -


الوزير الطائر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، يكره الكسل والتواني، ويستعجل الوقت والعمر فيعده باللحظات والثواني، شيخ وسليل عائلة مشايخ، أحب المشيخة واستعجل الخلافة فانقلب على اسلافه، وسلفه كان أباه فانقلب عليه ومن الحكم أعفاه والى لندن نفاه.
مغرم بالتعجيل والتغيير، كاره للتأخير والتبرير، يحب سرعة الالكترون وكل جديد، يعشق الـ"إي ميل (Email)" ويكره سعاة البريد.

مهندس في قراءة الخطوط وفتح الاوتوسترادات، خبير في التبريد السياسي وتنفيس الاحتقان، انفتح على ايران، ودخل في وساطة بين الترابي والبشير في السودان، وخلص نواز شريف من حبل المشنقة الذي نصبه له الجنرال مشرف في باكستان، تدخل في الأزمة التي قامت بين الأردن وحماس وعرض على قيادييها الضيافة.
- (التفاصيل ) -


بلا مواربة

نحن اللبنانيون نحب التمييز وهذا أمر ايجابي، فكل الشعوب لديها توق الى  نوع من التفرد والغنى الذي بانفتاحه على غنى الآخرين يصبح تنوعاً انسانياً عاماً.
لكن المشكلة هي عندما يتحول التميز سلوكاً شاذاً لا يجاريه احد في الدنيا، فأحياناً تصبح العلاقات العامة لدينا هوساً يتجاوز المنطق والبروتوكول وحتى الصدق في الموقف من الآخر المحتفى به، او مصداقية المحتفي.
تصوروا "سفيراً" لا يُقابل في الدول الاخرى الا مديراً عاماً او وزيراً للخارجية باستثناء حالات نادرة يسمح له فيها بمقابلة الرؤساء، أما في بلدنا فيحتفي الرؤساء بالسفراء كأنهم نظراؤهم، من دون بروتوكول ولا من يحزنون، ولائم لرؤساء ووزراء ونواب وعلية القوم كرمى لسفير دولة تعيش شعوبنا العربية مأساة سياستها الظالمة.
بالمقابل يتقاتل رؤساؤنا مع ابناء وطنهم علىمسائل شكلية أقل من بروتوكولية.
هل هو الهوس بالآخرين أم الشعور بالدونية تجاههم أم ماذا؟
 - (التفاصيل ) -


مولد الحقيقة

طلال عتريسي

تصادف في هذه الأيام ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص). وتثير هذه الذكرى في نفوس المسلمين الكثير من الحنين الى عهود العزة والكرامة التي رافقت بدايات الدعوة والفتوحات التي تلتها، ودخول الناس في دين الله أفواجاً. ما جعل الاسلام ديناً عالياً بعدما بدأ غريباً في أوساط ثلة من المؤمنين به بين وديان مكة وشعابها. ولقد واجه المسلمون في القرون الماضية الكثير من التحديات التي انتهت وللأسف الشديد بتراجع حضارتهم وزوال ملكهم بعدما قدموا نموذجاً عريقاً من الحضارة بأبعادها العلمية والفنية والثقافية والفقهية وسواها... وتراجع المسلمون وتقدم الغرب، ولم يفقد الكثير من المسلمين قناعتهم بأن "الاسلام هو الحل" لما تعانيه أمتهم من تقهقر وشعوبهم من ويلات. وأصبحت المناسبات الاسلامية وأبرزها ولادة الرسول الاكرم (ص)، وذكرى المعارك التي انتصر فيها المسلمون، فرصة مهمة لاعادة التأكيد على- (التفاصيل ) -


فكر الامام الخميني وثقافتنا المعاصرة

لا يستطيع الناظر في المشهد الثقافي الاسلامي أن ينكر المتغيرات الواضحة التي تفصل بين أمسه القريب ويومه الراهن، واذا أمعنا النظر في هذه المتغيرات لتبيّن أنها من النوع الذي يشكل نقطة عطف تؤسس لمرحلة جديدة، تملك كل ما يجعل منها صورة اخرى أو فيضاً مضافاً، يمتد طولياً وعرضياً، في ساحات الفكر الانساني فلا يترك مكاناً خالياً من تقبل آثاره ومؤثراته.
مصاديق هذه المتغيرات عديدة في بقاع عالمنا الاسلامي، تتوزع مظاهرها في المكان والزمان، تشتد هنا وتضعف هناك، لكنها تكشف عن حضورها الصريح كواقعة حقيقية وحقيقة واقعية.

لقد سبق لنا ونعتنا المرحلة الراهنة من ثقافتنا الاسلامية، بأنها مرحلة تجديد أسئلة النهوض
- (التفاصيل ) -